7 دورس يمكنك تعلمها من مشاهدة فيلم ” من الداخل إلى الخارج “

من الداخل إلى الخارج

هل فكرت يوما في معرفة ما الذي يجري داخل رأسك عندما كت في حالة نفسية معينة ؟ هل تمنيت ولو لمرة واحدة في حياتك لو أنه  كان بامكانك الولوج إلى عقل شخص ما أمامك لمعرفة ما الذي يدور في رأسه في تلك اللحظة ؟ 

من الداخل إلى الخارج” فلم أنيميشن من أروع الأفلام التي شاهدتها مؤخرا على الإطلاق، كنت قد وضعته في قائمة مشاهداتي بعد أول إعلان له لأنني وجدت الفكرة مختلفة ومهمة أيضا ( خاصة بالنسبة لشخص شغوف بمجال تطوير الذات وعلم النفس مثلي )  لكنني لم أتمكن من مشاهدته لظروف خاصة إلى غاية ليلة أمس، وبصراحة كنت جد راض بعد انتهائي منه وذلك لأنني خرجت بفائدتين.

الأولى هي أنني لم أشعر بالملل طيلة الساعة ونصف من زمن الفيلم، أنهيت مشاهدته وأنا راض تماما. والثانية هي كونه مدني بفكرة هذه التدوينة والتي شرعت في كتابتها مباشرة بعد الإنتهاء من مشاهدته لإشارك معك بعض النقاط التي وجدت بأنها مهمة وبعض الدورس التي يمكنك الإستفادة منها حتى تتمكن من معرفة مشاعرك والسيطرة عليها والأكثر أهمية أن تتعلم كيف تتقبلها وتتعايش معها بطريقة تجعلك شخصا أفضل.

 قبل التطرق للدروس المستخلصة من هذا الفيلم دعنا نلقي نظرة بسيطة عن قصة الفيلم وعن المكان الذي تدور فيه أحداث القصة.

تدور أحداث القصة داخل نفسية رايلي، فتاة في سن الحادية عشر تنتقل مع عائلتها إلى سان فرانسيسكو بعد أن حصل والدها على عمل هناك، وتبدأ القصة عندما تحاول رايلي التأقلم مع الأوضاع الجديدة، فيبدأ الصراع بين مشاعر الفرح والحزن والغضب والخوف والإشمئزاز.

ما الذي يمكن تعلمه من مشاهدة فلم من “الداخل إلى الخارج” ؟

لا أريد إطالة الحديث عن قصة الفيلم لأنه بامكانك مشاهدته لاحقا وسيكون ذلك أفضل بكثير، فكل ما يهمنا في هذه التدوينة اليوم هو الدورس التي يمكننا الخروج بها من مشاهدة هذا الفيلم.

فإذا كنت مستعدا دعنا نبدا الآن.

عدم شعورك بالسعادة طوال الوقت أمر طبيعي 

جميع البشر تبحث عن السعادة المطلقة، معظمنا يتمنى لو كان في حدود قدرته أن يكون سعيدا طوال الوقت وذلك بالبحث عن طرق تنسف بالقلق والتوتر والحزن بعيدا وإلى الأبد من حياته، ولكن ذلك يأتي بنتائج عكسية وبالتالي ستشعر بتعاسة أكبر.

أثناء مشاهدتك للفيلم سوف تلاحظ بأن شخصية فرح طيلة زمن الفيلم تحاول أن تسيطر على نفسية رايلي، فتدفع الشخصيات الأخرى وتحاول قدر الإمكان ابعادها عن مركز التحكم وبالتالي منع أي تأثير سلبي على نفسية رايلي.

وهذا ما يحدث عندما تحاول أن تكون سعيدا طوال الوقت، فتقوم بدفع بعضا من مشاعرك التي قد تكون مفيدة لك في لحظات وفترات معينة في حياتك.

فالسعادة الحقيقية هي سعادة من غير تكلف أو ضغط على النفس، فلا داعي لأن تضغط على نفسك بأن تكون سعيدا وأنت تعلم بأن الأمر ليس كذلك، وحاول أن تعي بأن مرورك ببعض الفترات غير السعيدة أمر طبيعي في الحياة.

للحزن ايجابياته أيضا 

قد تجد هذا غريبا بضع الشيء ولكنه من بين أهم الدورس التي يمكنك الإسفادة منها من مشاهدتك للفيلم، فالبرغم من كون الحزن شعور سلبي نحاول تجنبه والإبتعاد عنه قدر استطاعتنا، إلا أنه مفيد وله بعض الإيجابيات في بعض المواقف والظروف بحيث يمكنك من حل بعض المشاكل ويساعدك في تغيير الأمور لصالحك في وقت قد تكون تراها ضدك.

قد يدفعك الشعور بالحزن إلى مساعدة أشخاص آخرين أو العكس، بحيث يقدم لك الآخرون المساعدة عندما تكون في حالة حزن، وبالتالي تقوي روابطك الإجتماعية بالآخرين من خلال هذه الحالة النفسية التي قد تبدو سلبية من النظرة الأولى ولكن رغم ذلك يمكن أن تكون لها فوائد مثل التي سبق ذكرها إذا تمعنا فيها أكثر.

كل مشاعرنا ضرورية 

السعادة أو الفرح، الحزن، الغضب والخوف وغيرها من المشاعر التي نعرفها جميعنا ونتعايش معها بشكل يومي طيلة فترة حياتنا كلها ومن دون استثناء ضرورية ومهمة.

فمهما كان نوع شعورك الآن فإنه لن يدوم للأبد أو على الأقل هذا هو الطبيعي بالنسبة لشخص عادي لا يعاني من أمراض نفسية، فالفيلم يظهر كيف يمكن لمشاعر أخرى أن تؤثر على شعور معين سلبيا أو ايجابيا، بامكان مشاعر السعادة أن تخفف من الشعور بالحزن أو الغضب مثلا.

كما أن استمرار شعور معين بالظهور باستمرار قد يكون إنذارا لشيء ما، وهذا ما يقودنا إلى النقطة التالية.

راقب مشاعرك 

من الأمور التي لا يجب عليك اهمالها أبدا هي مشاعرك وحالتك النفسية في لحظة معينة، فليس من الجيد اطلاقا اهمال أي شعور قد تشعر به مهما كان.

فمشاعرنا تلعب دور المنبهات أو علامات انذار، فإذا كان شعور معين لا يتوقف يتكرر طوال الوقت فهذا يعني بأن شيئا ما ليس على ما يرام وعليك معرفة ما هو لكي تحاول اصلاحه.

فإذا كان شعور الغضب والقلق أو الحزن يلازمك طوال الوقت فهذا يعني بأن هناك مشكلة ما تحتاج منك اهتماما أكبر من أجل الوصول لحل يذهب عنك ذلك الشعور غير المريح.

اقرأ أيضا : الذكاء العاطفي : كيف تتعرف على مشاعرك وتسيطر عليها

راقب مشاعرك دائما وحاول معرفة السبب من وراء شعورك بها وبذلك سيصبح أمر السيطرة عليها والتحكم بها أمرا بسيطا وفي حدود قدرتك.

ذاكرتنا ذو حدين

ذاكرتنا يمكن لها أن تعبر عن أكثر من شعور وذلك حسب الظروف التي نعيشها، فيمكن لذكريات سعيدة أن تجعلك تشعر بمشاعر جيدة في ظروف معينة، بينما نفس تلك الذكريات يمكنها أن تصيبك بالحزن وتجعلك في مزاج سيء في ظروف أخرى مختلفة.

أثناء مشاهدتك للفيلم سوف تلاحظ بأن نفس الذكريات التي كانت تستعملها فرح لإسعاد الطفلة رايلي صارت في وقت آخر وفي ظروف مختلفة مصدرا لحزنها.

مشاعرنا تؤثر على قراراتنا

يمكن لمشاعرنا أن تؤثر على قراراتنا وتصرفاتنا بشكل كبير جدا، فغالبا كل ما نفلعه أو نتخذه كقرار مصدره مشاعرنا، فهي التي تقوم بتوجيهنا للقيام بفعل دون آخر سواء كان سلبيا أو ايجابيا وذلك من دون وعي كامل منا.

مهمتك في هذه الحالة هو أن تتعلم كيف تسيطر على مشاعرك ومنعها من السيطرة عليك، ففي بعض المواقف ستكون النتائج كارثية إذا سمحت لمشارعك بقيادتك.

اجعل القرار الأخير قرارك وليس قرار تتخذه بسرعة متأثرا بمشاعر مهما كانت، فحاول أن تقوي ذكائك العاطفي لتتحكم أكثر في مشاعرك وتستغلها لصالحك بدل أن تسيطر هي عليك.

تقبل مشاعرك

أجمل ما في الفيلم هو نهايته الرائعة والتي تبين مدى ضرورة تقبل جميع مشاعرنا والتعايش معها على كونها مهمة في حياتنا كلها من دون استثناء ، لكن بشرط معرفة طريقة التعامل معها.

فالمشكلة لا تكمن في نوع مشاعرنا ولكن في الطريقة التي نتعامل بها معها وردة فعلنا اتجاهها.

قد يكون غضبك من وضعك السيء سببا لعملك على تغييره، وقد يكون حزنك سببا في حصولك على دعم من الأشخاص من حولك، قد يساعدك الشعور بالخوف في اتخاذ قرارات صعبة بجدية وبحزم أكثر…

قد لا تكون مشاعرنا سلبية في جميع المواقف إذا عرفنا كيف نفهمها ونتعامل معها، لهذا تعلم كيف تقبل بعضا من مشاعرك التي اعتدت على رؤيتها على أنها سلبية واعرف كيف تتعامل معها لتجعلها تعمل لصالحك.

فالخوف من الحديث امام الجمهور ليس سلبيا كما يعتقد البعض وانما هو خوف طبيعي لا يجب أن يكون عائقا أمامك لكي تقوم بالأمر…وشعورك بالحزن لإخفاقك وفشلك في تحقيق هدف معين طبيعي أيضا ولكنه لا يجب أن يكون مدمرا لك إلى الأبد ويمنعك من المحاولة مرة أخرى..

هكذا فقط، تقبل مشاعرك ولكن لا تجعلها تحطمك وتعجزك، فقط تقبلها واعرف كيف تتجازوها لتتقدم إلى الأمام.

في الأخير 

تذكر دائما بأن شعورك بشعور سلبي من وقت لآخر أمر طبيعي بشرط أن تعرف كيف تتعامل مع الموقف ولا تسمح له بأخذك في الإتجاه السلبي والمدمر لك ولحياتك، كن دائما شخصا واعيا بمشاعره وقادرا على التعامل معها بطريقة ذكية وبكل وعي، فكهذا فقط يمكنك الإستفادة من مشاعرك لتحقق أهدافك وتبلغ غايتك.

فمهما بدى لك الأشخاص الناجحون سعداء ربما وغير مضطربين فهذا لا يعني بأن حياتهم لا تخلو من بعض الفترات التي يشعرون فيها ببعض الضغط والتوتر وحتى الحزن، فهذه هي طبيعة الحياة، لكن هؤلاء الأشخاص يدركون لأهمية التحكم في مشاعرهم وعدم السماح لها بالسيطرة على حياتهم وأخذها في الإتجاه الذي لا يرغبون فيه. ولهذا هم ناجحون.

وأنت، هل ترى بأنه يمكن الإستفادة من بعض المشاعر التي نعتقد بأنها سلبية في بعض المواقف ؟ هل سبق وأن دفعك شعور سلبي نحو الأفضل ؟ يسعدني معرفة ذلك ولهذا لا تتردد في كتابة تعليقك في الأسفل. كما يسعدني ويشجعني أن تشارك هذه التدوينة ومتابعتي على صفحة الفيس بوك والقائمة البريدية.

بالتوفيق :)

من الداخل إلى الخارج

هل فكرت يوما في معرفة ما الذي يجري داخل رأسك عندما كت في حالة نفسية معينة ؟ هل تمنيت ولو لمرة واحدة في حياتك لو أنه  كان بامكانك الولوج إلى عقل شخص ما أمامك لمعرفة ما الذي يدور في رأسه في تلك اللحظة ؟ 

من الداخل إلى الخارج” فلم أنيميشن من أروع الأفلام التي شاهدتها مؤخرا على الإطلاق، كنت قد وضعته في قائمة مشاهداتي بعد أول إعلان له لأنني وجدت الفكرة مختلفة ومهمة أيضا ( خاصة بالنسبة لشخص شغوف بمجال تطوير الذات وعلم النفس مثلي )  لكنني لم أتمكن من مشاهدته لظروف خاصة إلى غاية ليلة أمس، وبصراحة كنت جد راض بعد انتهائي منه وذلك لأنني خرجت بفائدتين.

الأولى هي أنني لم أشعر بالملل طيلة الساعة ونصف من زمن الفيلم، أنهيت مشاهدته وأنا راض تماما. والثانية هي كونه مدني بفكرة هذه التدوينة والتي شرعت في كتابتها مباشرة بعد الإنتهاء من مشاهدته لإشارك معك بعض النقاط التي وجدت بأنها مهمة وبعض الدورس التي يمكنك الإستفادة منها حتى تتمكن من معرفة مشاعرك والسيطرة عليها والأكثر أهمية أن تتعلم كيف تتقبلها وتتعايش معها بطريقة تجعلك شخصا أفضل.

 قبل التطرق للدروس المستخلصة من هذا الفيلم دعنا نلقي نظرة بسيطة عن قصة الفيلم وعن المكان الذي تدور فيه أحداث القصة.

تدور أحداث القصة داخل نفسية رايلي، فتاة في سن الحادية عشر تنتقل مع عائلتها إلى سان فرانسيسكو بعد أن حصل والدها على عمل هناك، وتبدأ القصة عندما تحاول رايلي التأقلم مع الأوضاع الجديدة، فيبدأ الصراع بين مشاعر الفرح والحزن والغضب والخوف والإشمئزاز.

ما الذي يمكن تعلمه من مشاهدة فلم من “الداخل إلى الخارج” ؟

لا أريد إطالة الحديث عن قصة الفيلم لأنه بامكانك مشاهدته لاحقا وسيكون ذلك أفضل بكثير، فكل ما يهمنا في هذه التدوينة اليوم هو الدورس التي يمكننا الخروج بها من مشاهدة هذا الفيلم.

فإذا كنت مستعدا دعنا نبدا الآن.

عدم شعورك بالسعادة طوال الوقت أمر طبيعي 

جميع البشر تبحث عن السعادة المطلقة، معظمنا يتمنى لو كان في حدود قدرته أن يكون سعيدا طوال الوقت وذلك بالبحث عن طرق تنسف بالقلق والتوتر والحزن بعيدا وإلى الأبد من حياته، ولكن ذلك يأتي بنتائج عكسية وبالتالي ستشعر بتعاسة أكبر.

أثناء مشاهدتك للفيلم سوف تلاحظ بأن شخصية فرح طيلة زمن الفيلم تحاول أن تسيطر على نفسية رايلي، فتدفع الشخصيات الأخرى وتحاول قدر الإمكان ابعادها عن مركز التحكم وبالتالي منع أي تأثير سلبي على نفسية رايلي.

وهذا ما يحدث عندما تحاول أن تكون سعيدا طوال الوقت، فتقوم بدفع بعضا من مشاعرك التي قد تكون مفيدة لك في لحظات وفترات معينة في حياتك.

فالسعادة الحقيقية هي سعادة من غير تكلف أو ضغط على النفس، فلا داعي لأن تضغط على نفسك بأن تكون سعيدا وأنت تعلم بأن الأمر ليس كذلك، وحاول أن تعي بأن مرورك ببعض الفترات غير السعيدة أمر طبيعي في الحياة.

للحزن ايجابياته أيضا 

قد تجد هذا غريبا بضع الشيء ولكنه من بين أهم الدورس التي يمكنك الإسفادة منها من مشاهدتك للفيلم، فالبرغم من كون الحزن شعور سلبي نحاول تجنبه والإبتعاد عنه قدر استطاعتنا، إلا أنه مفيد وله بعض الإيجابيات في بعض المواقف والظروف بحيث يمكنك من حل بعض المشاكل ويساعدك في تغيير الأمور لصالحك في وقت قد تكون تراها ضدك.

قد يدفعك الشعور بالحزن إلى مساعدة أشخاص آخرين أو العكس، بحيث يقدم لك الآخرون المساعدة عندما تكون في حالة حزن، وبالتالي تقوي روابطك الإجتماعية بالآخرين من خلال هذه الحالة النفسية التي قد تبدو سلبية من النظرة الأولى ولكن رغم ذلك يمكن أن تكون لها فوائد مثل التي سبق ذكرها إذا تمعنا فيها أكثر.

كل مشاعرنا ضرورية 

السعادة أو الفرح، الحزن، الغضب والخوف وغيرها من المشاعر التي نعرفها جميعنا ونتعايش معها بشكل يومي طيلة فترة حياتنا كلها ومن دون استثناء ضرورية ومهمة.

فمهما كان نوع شعورك الآن فإنه لن يدوم للأبد أو على الأقل هذا هو الطبيعي بالنسبة لشخص عادي لا يعاني من أمراض نفسية، فالفيلم يظهر كيف يمكن لمشاعر أخرى أن تؤثر على شعور معين سلبيا أو ايجابيا، بامكان مشاعر السعادة أن تخفف من الشعور بالحزن أو الغضب مثلا.

كما أن استمرار شعور معين بالظهور باستمرار قد يكون إنذارا لشيء ما، وهذا ما يقودنا إلى النقطة التالية.

راقب مشاعرك 

من الأمور التي لا يجب عليك اهمالها أبدا هي مشاعرك وحالتك النفسية في لحظة معينة، فليس من الجيد اطلاقا اهمال أي شعور قد تشعر به مهما كان.

فمشاعرنا تلعب دور المنبهات أو علامات انذار، فإذا كان شعور معين لا يتوقف يتكرر طوال الوقت فهذا يعني بأن شيئا ما ليس على ما يرام وعليك معرفة ما هو لكي تحاول اصلاحه.

فإذا كان شعور الغضب والقلق أو الحزن يلازمك طوال الوقت فهذا يعني بأن هناك مشكلة ما تحتاج منك اهتماما أكبر من أجل الوصول لحل يذهب عنك ذلك الشعور غير المريح.

اقرأ أيضا : الذكاء العاطفي : كيف تتعرف على مشاعرك وتسيطر عليها

راقب مشاعرك دائما وحاول معرفة السبب من وراء شعورك بها وبذلك سيصبح أمر السيطرة عليها والتحكم بها أمرا بسيطا وفي حدود قدرتك.

ذاكرتنا ذو حدين

ذاكرتنا يمكن لها أن تعبر عن أكثر من شعور وذلك حسب الظروف التي نعيشها، فيمكن لذكريات سعيدة أن تجعلك تشعر بمشاعر جيدة في ظروف معينة، بينما نفس تلك الذكريات يمكنها أن تصيبك بالحزن وتجعلك في مزاج سيء في ظروف أخرى مختلفة.

أثناء مشاهدتك للفيلم سوف تلاحظ بأن نفس الذكريات التي كانت تستعملها فرح لإسعاد الطفلة رايلي صارت في وقت آخر وفي ظروف مختلفة مصدرا لحزنها.

مشاعرنا تؤثر على قراراتنا

يمكن لمشاعرنا أن تؤثر على قراراتنا وتصرفاتنا بشكل كبير جدا، فغالبا كل ما نفلعه أو نتخذه كقرار مصدره مشاعرنا، فهي التي تقوم بتوجيهنا للقيام بفعل دون آخر سواء كان سلبيا أو ايجابيا وذلك من دون وعي كامل منا.

مهمتك في هذه الحالة هو أن تتعلم كيف تسيطر على مشاعرك ومنعها من السيطرة عليك، ففي بعض المواقف ستكون النتائج كارثية إذا سمحت لمشارعك بقيادتك.

اجعل القرار الأخير قرارك وليس قرار تتخذه بسرعة متأثرا بمشاعر مهما كانت، فحاول أن تقوي ذكائك العاطفي لتتحكم أكثر في مشاعرك وتستغلها لصالحك بدل أن تسيطر هي عليك.

تقبل مشاعرك

أجمل ما في الفيلم هو نهايته الرائعة والتي تبين مدى ضرورة تقبل جميع مشاعرنا والتعايش معها على كونها مهمة في حياتنا كلها من دون استثناء ، لكن بشرط معرفة طريقة التعامل معها.

فالمشكلة لا تكمن في نوع مشاعرنا ولكن في الطريقة التي نتعامل بها معها وردة فعلنا اتجاهها.

قد يكون غضبك من وضعك السيء سببا لعملك على تغييره، وقد يكون حزنك سببا في حصولك على دعم من الأشخاص من حولك، قد يساعدك الشعور بالخوف في اتخاذ قرارات صعبة بجدية وبحزم أكثر…

قد لا تكون مشاعرنا سلبية في جميع المواقف إذا عرفنا كيف نفهمها ونتعامل معها، لهذا تعلم كيف تقبل بعضا من مشاعرك التي اعتدت على رؤيتها على أنها سلبية واعرف كيف تتعامل معها لتجعلها تعمل لصالحك.

فالخوف من الحديث امام الجمهور ليس سلبيا كما يعتقد البعض وانما هو خوف طبيعي لا يجب أن يكون عائقا أمامك لكي تقوم بالأمر…وشعورك بالحزن لإخفاقك وفشلك في تحقيق هدف معين طبيعي أيضا ولكنه لا يجب أن يكون مدمرا لك إلى الأبد ويمنعك من المحاولة مرة أخرى..

هكذا فقط، تقبل مشاعرك ولكن لا تجعلها تحطمك وتعجزك، فقط تقبلها واعرف كيف تتجازوها لتتقدم إلى الأمام.

في الأخير 

تذكر دائما بأن شعورك بشعور سلبي من وقت لآخر أمر طبيعي بشرط أن تعرف كيف تتعامل مع الموقف ولا تسمح له بأخذك في الإتجاه السلبي والمدمر لك ولحياتك، كن دائما شخصا واعيا بمشاعره وقادرا على التعامل معها بطريقة ذكية وبكل وعي، فكهذا فقط يمكنك الإستفادة من مشاعرك لتحقق أهدافك وتبلغ غايتك.

فمهما بدى لك الأشخاص الناجحون سعداء ربما وغير مضطربين فهذا لا يعني بأن حياتهم لا تخلو من بعض الفترات التي يشعرون فيها ببعض الضغط والتوتر وحتى الحزن، فهذه هي طبيعة الحياة، لكن هؤلاء الأشخاص يدركون لأهمية التحكم في مشاعرهم وعدم السماح لها بالسيطرة على حياتهم وأخذها في الإتجاه الذي لا يرغبون فيه. ولهذا هم ناجحون.

وأنت، هل ترى بأنه يمكن الإستفادة من بعض المشاعر التي نعتقد بأنها سلبية في بعض المواقف ؟ هل سبق وأن دفعك شعور سلبي نحو الأفضل ؟ يسعدني معرفة ذلك ولهذا لا تتردد في كتابة تعليقك في الأسفل. كما يسعدني ويشجعني أن تشارك هذه التدوينة ومتابعتي على صفحة الفيس بوك والقائمة البريدية.

بالتوفيق :)

عن الكاتب

تدوينات متعلقة

7 تعليقات على “7 دورس يمكنك تعلمها من مشاهدة فيلم ” من الداخل إلى الخارج “

  1. اريد ان اسالك سؤال اخي الكريم تكون لدي مشاعر رائعة تجعلني في قمة السعادة فترة هده المشاعر لاتتعدى اربعة ايام ثم ترجع تلك المشاعر السلبية تجعل ثقتي في نفسي تتراجع الى الوراء اخي اريد منك ان تدلني على السبب وراء هدا الشئ و شكرا

    رد
    1. محمد فيراروني

      مرحبا سفيان
      ذلك يعتمد على سبب هذه المشاعر، حاول أن تتعرف على سبب ظهورها وحاول حل المشكلة والسبب الذي يؤدي إلى ظهورها مجددا.

      رد
    1. محمد فيراروني

      العفو أخي سفيان

      رد
  2. التنبيهات: 7 دورس يم&#...

  3. فاروق

    بارك الله فيك

    رد
    1. محمد فيراروني

      جزاك الله خيرا فاروق

      رد

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!