11 حقيقة عن الحياة لم يخبرك بها أحد

11 حقيقة عن الحياة لم يخبرك بها أحد

من يقول لك أن الحياة سهلة وجميلة على الدوام فهو واهم لم يرى منها ولم يعرف عنها شيئا بعد، ومن يحاول اقناعك أنها صعبة وقاسية لا رحمة فيها ولا خير، فيدعوك لأن ترفع الراية البيضاء والسماح لها بقذفك يمينا وشمال دون أن تحاول استرجاع توازنك وتغيير وجهتك حسب اختيارك فما هو إلا خاسر تافه لم يفهم بعد المطلوب منه، وكلاهما ذا نظرة محدودة وجزئية غير شاملة. فالأصح أن الحياة معركة ليست بالسهلة أبدا ولكنها ليست بذلك السوء أيضا، فالعيش بين قسوتها ولينها هو ما يجعلها ممتعة ومثيرة.

لطالما سمعنا أن الحياة مدرسة نتعلم منها الدورس بشكل يومي دون توقف لآخر لحظة لنا على مقاعدها، ولأنها مدرسة فيجب أن يكون هناك تلاميذ، ولأن هناك فروقات بين التلاميذ في المدرسة سواء في القدرة على التركيز والإستعاب أو الفهم … فيجب أن يكون لتلاميذ الحياة أمورا تفرقهم وتميزهم عن بعضهم أيضا ولكنها قد تختلف قليلا عن تلك التي لدى تلاميذ المدرسة العادية.

فنجد فيها التلاميذ النجباء الجادين والماهرين الذي فهموا الدروس وحفضوا القواعد وعرفوا كيف يوظفونها فما كان لهم سوى أن يصلوا لأهدافهم ويحققوا النجاح الذي لطالما حلموا به وطمحوا إليه، بعد أن اختبروها وعرفوا كيف يجتازون اختباراتها والتي تختلف عن أي اختبارات اجتازوها من قبل.

وفيها المتوسطين الذي يصارعون من أجل البقاء قريبين من الفئة الأولى دون أن يصلوا تماما لمستواهم، فهم يعملون ما بوسعهم لكي لا يخرجوا من السباق ويعلنوا هزيمتهم، يعملون بجد يصارعون ويبذلون ما بوسعهم، يحاولون التأقلم مع هذه الدورس والقواعد ما أمكنهم ذلك.

أما الفئة الأخيرة فهي تلك التي تقول بأن لاشيء في الحياة يستحق أن تعمل من أجله وأنه اما أن تكون في جانبها المنير الجميل أو المظلم القاهر ولا يد لك في أن تختار أي جانب تكون، فإما أن تكون ناجحا أو فاشلا، غنيا أو فقيرا، إما أن تكون ممن يعرفون القواعد والأسرار كما يحبون تسميتهما و إما أن تكون من ضمن الذين يجهلون القواعد والأسرار المؤدية لقمة جبل النجاح.

في هذه التدوينة ستتعرف على ما يعلمه أصحاب الفئة الأولى من الذين يحققون أحلامهم ويصلون لأهدافهم و يحلقون في سماء النجاح والإنجازات، الفئة التي تعلم أن قواعد الحياة تختلف عن قواعد المدرسة، يعلمون أن حصولك على أعلى الدرجات في الجامعة لن يكون كافيا لتحقق النجاح الذي تتخيله، وأن حصولك على وظيفة مرموقة لن يكون بتلك السهولة التي يخبروننا بها الاساتذة، وأن كونك شخصا متعلما وطموحا سيكون كافيا لتحصل على ما تريد في هذه الحياة.

هل أنت مستعد ؟ لنبدأ :)

الخطوة الأولى هي الأصعب

البداية ما أصعبها، دوما هي العقبة التي تفصل بين الناجح والفاشل، بين الذي يحصل على مايريد والذي يبقى بعيدا عنه، فالفرق بين السمين الذي أنقص وزنه وبين ذلك الذي زاد سمنة هو أن الأول اتخذ قرارا بأن يترك منطقة راحته وقام بالخطوة الأولى وارتدى ملابس رياضية ليخرج للقيام ببعض التمارين، والثاني فضل البقاء في حالة راحة عوض أن يقوم بالخطوة الأولى وهي أن يتوقف عن مشاهدة التلفاز ويغير ملابسه ليتجه بعدها لأقرب قاعة رياضة أو أقرب مكان يمكنه أن يمارس فيه رياضة الجري لبعض الوقت. عليك دائما أن تقوم بالخطوة الأولى نحو ما تريد.

الفرق بين المدير والموظف هو أن المدير قرر في يوم ما أن يبدأ مشروعه الخاص، أن يفكر بطريقة مختلفة، اتخذ قراره وقام بالخطوة الأولى نحو هدفه فواجه خوفه من الخسارة والفشل وركز كل فكره على ما يمكن أن يحدث إن حقق حلمه وكيف يمكن لحياته أن تتغير للأفضل.

بقاؤك جالسا تفكر في القيام بشيء ما لن يجعلك تقوم به أبدا خاصة إن كان في ذلك تعبا وجهدا عليك أن تبذله، فدائما ستظهر لك أعذار و أفكار سلبية تجعلك تعود عن قرارك، ولهذا عليك أن تقوم بالخطوة الأولى نحو ما تريد القيام به مباشرة بعد أن تفكر في الأمر وترى بأنه يجب عليك أن تنجزه.

ولهذا تجد خريجي مدرسة الحياة يدركون هذا تماما وتجد الأشخاص الناجحين دائما مبادرين ويقومون بأشياء نادرا ما يقوم بها عامة الناس ويخطون الخطوة الأولى نحو الأشياء الجديدة التي تجعلهم افضل.

التغيير صعب..صعب جدا

أتدري ما يجعل الخطوة الأولى صعبة، إنه التغيير، فما دمت تود القيام بخطوة أولى فهذا يعني أنك ستقوم بشيء جديد لم تعتد عليه من قبل أو ليس لديك الرغبة القوية للقيام به، الإنسان بطبعه يكره التغيير، فهو يجد الراحة فيما اعتاد عليه وألفه وعرفه.

و لهذا تجد الجميع يقاوم التغيير في حياته، تجده لا يريد أن يجرب شيئا جديدا، أو أن يحاول الدخول في تجربة جديدة قد تكون مفيدة له كأن يتوقف عن عادة سيئة لديه كالتدخين مثلا أو أن يبدأ بتناول غذاء صحي أو ممارسة الرياضة بشكل منتظم. وفي المقابل تجدهم متمسكين بالماضي والأمور التي ألفوها فقط لأنهم يشعرون بالراحة والسهولة في القيام بها مقارنة بمحاولة تغييرها.

الناجحين يعرفون تماما أهمية التغيير فتجدهم حرصين على تجديد أفكارهم وتنمية مهاراتهم والتخلص من الأمور السلبية في حياتهم طوال الوقت، فهم يعلمون بأنه لكي تستمر في التقدم  يجب أن تبقى في حركة مستمرة إلى الأمام ونحو الأفضل.

لا أحد سينجز ما عليك أنت انجازه

لا تنتظر أن يقوم شخص آخر بمساعدتك في تحسين حياتك، لا تنتظر من أحد أن يأتي إليك يدعوك لأن تقوم بتطوير نفسك وتغيير حالك للأحسن، لا تأمل أن يأتي شخصا ويدلك على طريق من المفترض أن تكتشفه بنفسك، فهذا أمر نادر جدا وحتى و إن حدث معك فإنك قد تنتظر طويلا جدا.

اقرأ أيضا : أفكار سلبية عليك أن تتخلى عنها من أجل حياة أفضل وأكثر سعادة

إن كنت تعاني من عادة سيئة فعليك أن تقرر بنفسك التوقف عنها وتستبدلها بأخرى جديدة مفيدة وايجابية، إن كنت تعاني من ضيق الوقت وكثرة الأعمال عليك والتي منعتك من قضاء وقت كاف بجانب عائلتك والإستفادة من فترة راحتك… فعليك أن تتحرك وتفعل شيئا حيال الأمر.

إن كنت تعاني من مشلكة فعليك أن تبحث عن حل لها بنفسك أولا وعندها ستجد مساعدة من الآخرين الذي يحبون رؤيتك تتحسن وتتقدم من أصدقائك وأفراد عائلتك، ولكن قبل ذلك لا تنتظر من أحد أن يساعدك، فأنت بالذات لا تريد مساعدة نفسك فكيف للآخرين أن يرغبوا في مساعدتك ؟

ولهذا عليك أن ترى الأمور من حولك وتراقب نفسك وحياتك دوما و تحاول أن تتوقف عند النقاط السلبية في شخصيتك وحياتك وتعمل على تصحيحها وتحسينها بنفسك، ولا تنتظر لغاية أن يقوم شخص آخر بتنبيهك إليها.

فهل أنت بحاجة لأن أخبرك بأن التدخين مضر بصحتك وأنت تهدر حياتك وصحتك وشبابك ومالك بسببه وأن كل هذا ستحاسب عليه عند الله تعالى ؟ هل أنت بحاجة لأن أذكرك أن تحرص على أداء واجبك نحو ربك مهما كانت الظروف وأن تهتم أكثر بالأشياء المهمة في حياتك كعائلتك وعملك ودراستك وتطوير نفسك وأن تتوقف عن اهدار الوقت في الأشياء التافهة والمضرة وأنه عليك أن تتخلص من التسويف و الكسل و اضاعة الوقت ؟

هناك أمورا بديهية عليك أن تنتبه إليها بنفسك وأنت الوحيد الذي يمكنه تحسينها وتصليحها.

المعرفة هي القوة

كلما زاد ما تعرفه زادت قيمتك، هكذا في أي مجال في الحياة، فإن كنت موظف في شركة ما فاعلم أن صمعتك وترقيتك وراتبك متعلق دائما بحجم العمل الذي تقوم به وكم المعلومات والخبرات التي تملكها ومدى كفائتك في مجالك.

إننا في عصر المعلومات ولهذا عليك أن تجمع وتحصل على أكبر قدر ممكن من المعلومات والخبرات التي يمكنها أن تفيدك في عملك وحياتك، وألا تتوقف عن التعلم واكتساب المهارات فور خروجك من الجامعة وحصولك على تلك الورقة التي تسمى شهادة، لأن تلك الورقة ستكون نفسها عند الآلاف الأشخاص ممن مروا بنفس المراحل التي مررت بها، ولكي تخرج من تلك المنافسة الشرسة عليك أن تزيد على ما تعلمته خلال سنواتك المشتركة مع هؤلاء، عليك أن تطور نفسك وتتعلم بنفسك بعد ذلك وتقوي مهاراتك.

ببساطة، عليك أن تكون مميزا و مختلفا.

لا شيء مجاني

تكون الدروس التي نتعلمها من الحياة أحيانا غير مجانية علينا دفع ثمنها حتى نتمكن من الإستفادة منها، فيكون الفشل، الخسارة، الإحباط واليأس ثمنا لذلك، فلا تيأس وتستسلم عندما تصادف شيئا من فواتير الحياة فهي هكذا لا تعطي كل شيء بالمجان.

ولكن هناك شيء ايجابي في ذلك أتعلم ما هو ؟ انها الخبرة والتعلم من الأخطاء، فغالبا ما يكون الفشل طريقا لبداية جديدة أكثر قوة، ويكون الإحباط لفترة معينة سببا لإشتعال عزيمة تدفع بك للقمة وسببا لمعرفة قدراتك الحقيقية التي كانت مجهولة بالنسبة لك لم تكن لتكتشفها لولا مرورك بتلك الفترة الصعبة.

لديك دائما الخيار

إن ما تعيشه ما هو إلا نتيجة لخياراتك وقاراراتك السابقة، عليك أن تعي تماما أن ما تتخذه من قرارات وخيارات هو ما ستحصد نتائجه فيما بعد، ولهذا عليك أن تكون دائما مستعدا لإتخاذ القرارات الصحيحة والسليمة التي توصلك لهدفك، فلا تقل ليس لدي الخيار وأن ما أنت عليه حدث هكذا دون تدخل منك، بل أنت هو السبب الرئيسي فيما يحدث لك، لذا كن دائما مستعدا لكي تقوم بالأخذ بالأسباب ومحاولة اتخاذ القرارات الصحيحة.

لاشيء يعوض العمل الجاد

لو كان الأمر سهلا لفعلها الجميع، صعوبة الوصول لشيء ما هو ما يجعل الكل يريده، ندرة الشيء هو ما يزيد قيمته ورغبتنا في الحصول عليه. هل رغبت يوما في شيء الكل يملكه ؟ بالبطع لا. فنحن نرغب دائما في الوصول للنجاح الباهر صعب المنال وتحقيق أشياء لم يسبقنا إليها أحد أو على الأقل قلة من حققوها فنكون من بينهم، أليس كذلك؟ ولكن مربط الفرس يكمن في هل نحن مستعدين لدفع الثمن. وها نحن نعود للثمن الذي يجب دفعه (;.

اقرأ أيضا : أقوى 77 نصيحة سوف تحتاجها من دون شك في حياتك

الكل يريد ولكن قليل من هم مستعدون للدفع مقابل ما يريدون فعندما تضع هدفا كبيرا بين عينيك اسأل نفسك هل أنت مستعد للتضحية من أجله ؟ هل أنت مستعد لتعمل ساعات اضافية لتحقيقه ؟ هل أنت قادر على التضحية بساعات نومك في سبيل هدفك و حلمك ؟ هل أنت مستعد لتواجه الصعوبات ومراحل الإحباط والمحبطين الذين سوف يعترضون طريقك ؟ هل يمكنك أن تضحي بساعات راحتك من أجل حلم لطالما رغبت به ؟ هل أنت حقا قادر على الخروج من منطقة الآمان خاصتك في سبيل هدفك ؟

إن أردت شيئا فعليك أن تعمل من أجله ولا شيء غير العمل الجاد هو الذي يجعلك تحقق هدفك وحلمك، لا تصدق من يقول لك أن هناك طريقا مختصرا للوصول لما تريد فذلك غير ممكن فالسبيل الوحيد للوصول لما تريده هو أن تعمل من أجله، أت تبذل جهدك وتستثمر وقتك في سبيل تحقيقه.

 لا أحد سيثقك بك إلا…

أحيانا ستشعر بأنك وحيد بسبب أهدافك وأحلامك التي يكون تصديقها واستيعابها صعبا على الآخرين وخاصة أنها قادمة منك أنت، فتجد من يشكك في قدرتك على بلوغها، وآخر يريد قتل حماسك وعزيمتك في البدء محاولا احباطك بكل الوسائل. وإن كنت غير واثق من قدراتك وطموحك فسوف تفشل وتترك الأمر وتستمع لهم وتقتنع بأنك لا تستطيع وهذا لأنك لا تثق بنفسك.

نعم لا أحد سيثق بك إن لم تثق أنت أولا بنفسك وقدراتك، كن أنت أول مساند لنفسك، كن أنت أول مشجع لأحلامك وطموحاتك، كن أنت أول من يحتفل بانتصارته، وآخر من يشكك في قدراته.

تذكر دائما أن لا أحد سيثقك بك إلا إذا وثقت أنت بنفسك أولا.

الأخطاء لا مفر منها

 كلنا معرضين لإرتكاب الأخطاء ولكن الأفضل هو من يرتكب أقل ومن يستفيد من أخطائه السابقة، لأن ارتكابنا للأخطاء لا يعني بأننا غير جيدين أو فاشلين ولكن بالعكس يمكن أن نجعل تلك الأخطاء تصبح دعما لنا وذلك بألا نستسلم ولا نجعل أخطائنا السابقة تصبح معرقلة لنا في استمرارنا نحو هدفنا.

اقرأ أيضا : دروس في الحياة من أشهر مقولات الناجحين

لم يتأخر الوقت أبدا 

عندما تود القيام بشيء جيد فإن الوقت لا يزال أمامك ولست متأخرا أبدا كما يود البعض أن يوهمك، فيدعوك لأن تتوقف فأنت قد انتهيت و كان عليك أن تقوم بالأمر في وقت سابق وقد ضيعت الفرصة.

دعك منهم فما دامت لديك الرغبة والقوة والإرادة فليس هناك فرصة ضائعة فما دمت لم تستسلم فإن الفرص ستظهر لك المرة تلو الأخرى، فقط كن مستعدا لها، اعمل ما بوسعك لتحقق ما رغبت به دوما، حقق حلمك حتى وإن كنت في الخمسين من عمرك فلن تكون أول من يفعلها فالكثيرون قد سبقوك وحققوا أحلامهم وأكبر نجاح لهم وهم في سن الخمسين والستين وأكثر، فلا تقلق وانطلق فقط.

الحياة ليست سهلة 

نعم الحياة ليست سهلة ولكن إن وضعت هذا في ذهنك وركزت عليه ولم تجعله شيئا سلبيا يعجزك وتتحجج به لتبقى ساكنا في مكانك، فصدقني سيكون أكبر قوة لك، فلن يصيبك احباط ولا يأس ولا رغبة في الإستسلام عند كل عقبة أو فشل يصادفك، فأنت تدرك أن الأمور لم ولن تكون سهلة، فقد وضعت أحلامك فوق سقف صعوبة الحياة وأنت لا تنتظر أن يكون الأمر سهلا.

 كن مستعدا

إلى هنا نصل لنهاية التدوينة وكانت هذه بعض النقاط التي يجب عليك أن تكون مدركا لها لكي لا تصطدم بما لم تكن تحسب له حساب عند مطاردتك لأحلامك وأهدافك، ضع هدفا نصب عينيك وتوكل على الله ثم على نفسك واتخذ الأسباب وابذل جهدك ودع أصحاب الكلام الكثير والفعل القليل يتحدثون، كن مستعدا فيمكنك أن تنجز الكثير، فقط ثق بنفسك وقدراتك وأحلامك.

لا تنسى مشاركة التدوينة فقد أخذت مني وقتا طويلا :) و متابعتي على الفيس بوك ايضا، كما يسعدني سماع رايك أو اضافتك للموضوع في التعليقات.

 

11 حقيقة عن الحياة لم يخبرك بها أحد

من يقول لك أن الحياة سهلة وجميلة على الدوام فهو واهم لم يرى منها ولم يعرف عنها شيئا بعد، ومن يحاول اقناعك أنها صعبة وقاسية لا رحمة فيها ولا خير، فيدعوك لأن ترفع الراية البيضاء والسماح لها بقذفك يمينا وشمال دون أن تحاول استرجاع توازنك وتغيير وجهتك حسب اختيارك فما هو إلا خاسر تافه لم يفهم بعد المطلوب منه، وكلاهما ذا نظرة محدودة وجزئية غير شاملة. فالأصح أن الحياة معركة ليست بالسهلة أبدا ولكنها ليست بذلك السوء أيضا، فالعيش بين قسوتها ولينها هو ما يجعلها ممتعة ومثيرة.

لطالما سمعنا أن الحياة مدرسة نتعلم منها الدورس بشكل يومي دون توقف لآخر لحظة لنا على مقاعدها، ولأنها مدرسة فيجب أن يكون هناك تلاميذ، ولأن هناك فروقات بين التلاميذ في المدرسة سواء في القدرة على التركيز والإستعاب أو الفهم … فيجب أن يكون لتلاميذ الحياة أمورا تفرقهم وتميزهم عن بعضهم أيضا ولكنها قد تختلف قليلا عن تلك التي لدى تلاميذ المدرسة العادية.

فنجد فيها التلاميذ النجباء الجادين والماهرين الذي فهموا الدروس وحفضوا القواعد وعرفوا كيف يوظفونها فما كان لهم سوى أن يصلوا لأهدافهم ويحققوا النجاح الذي لطالما حلموا به وطمحوا إليه، بعد أن اختبروها وعرفوا كيف يجتازون اختباراتها والتي تختلف عن أي اختبارات اجتازوها من قبل.

وفيها المتوسطين الذي يصارعون من أجل البقاء قريبين من الفئة الأولى دون أن يصلوا تماما لمستواهم، فهم يعملون ما بوسعهم لكي لا يخرجوا من السباق ويعلنوا هزيمتهم، يعملون بجد يصارعون ويبذلون ما بوسعهم، يحاولون التأقلم مع هذه الدورس والقواعد ما أمكنهم ذلك.

أما الفئة الأخيرة فهي تلك التي تقول بأن لاشيء في الحياة يستحق أن تعمل من أجله وأنه اما أن تكون في جانبها المنير الجميل أو المظلم القاهر ولا يد لك في أن تختار أي جانب تكون، فإما أن تكون ناجحا أو فاشلا، غنيا أو فقيرا، إما أن تكون ممن يعرفون القواعد والأسرار كما يحبون تسميتهما و إما أن تكون من ضمن الذين يجهلون القواعد والأسرار المؤدية لقمة جبل النجاح.

في هذه التدوينة ستتعرف على ما يعلمه أصحاب الفئة الأولى من الذين يحققون أحلامهم ويصلون لأهدافهم و يحلقون في سماء النجاح والإنجازات، الفئة التي تعلم أن قواعد الحياة تختلف عن قواعد المدرسة، يعلمون أن حصولك على أعلى الدرجات في الجامعة لن يكون كافيا لتحقق النجاح الذي تتخيله، وأن حصولك على وظيفة مرموقة لن يكون بتلك السهولة التي يخبروننا بها الاساتذة، وأن كونك شخصا متعلما وطموحا سيكون كافيا لتحصل على ما تريد في هذه الحياة.

هل أنت مستعد ؟ لنبدأ :)

الخطوة الأولى هي الأصعب

البداية ما أصعبها، دوما هي العقبة التي تفصل بين الناجح والفاشل، بين الذي يحصل على مايريد والذي يبقى بعيدا عنه، فالفرق بين السمين الذي أنقص وزنه وبين ذلك الذي زاد سمنة هو أن الأول اتخذ قرارا بأن يترك منطقة راحته وقام بالخطوة الأولى وارتدى ملابس رياضية ليخرج للقيام ببعض التمارين، والثاني فضل البقاء في حالة راحة عوض أن يقوم بالخطوة الأولى وهي أن يتوقف عن مشاهدة التلفاز ويغير ملابسه ليتجه بعدها لأقرب قاعة رياضة أو أقرب مكان يمكنه أن يمارس فيه رياضة الجري لبعض الوقت. عليك دائما أن تقوم بالخطوة الأولى نحو ما تريد.

الفرق بين المدير والموظف هو أن المدير قرر في يوم ما أن يبدأ مشروعه الخاص، أن يفكر بطريقة مختلفة، اتخذ قراره وقام بالخطوة الأولى نحو هدفه فواجه خوفه من الخسارة والفشل وركز كل فكره على ما يمكن أن يحدث إن حقق حلمه وكيف يمكن لحياته أن تتغير للأفضل.

بقاؤك جالسا تفكر في القيام بشيء ما لن يجعلك تقوم به أبدا خاصة إن كان في ذلك تعبا وجهدا عليك أن تبذله، فدائما ستظهر لك أعذار و أفكار سلبية تجعلك تعود عن قرارك، ولهذا عليك أن تقوم بالخطوة الأولى نحو ما تريد القيام به مباشرة بعد أن تفكر في الأمر وترى بأنه يجب عليك أن تنجزه.

ولهذا تجد خريجي مدرسة الحياة يدركون هذا تماما وتجد الأشخاص الناجحين دائما مبادرين ويقومون بأشياء نادرا ما يقوم بها عامة الناس ويخطون الخطوة الأولى نحو الأشياء الجديدة التي تجعلهم افضل.

التغيير صعب..صعب جدا

أتدري ما يجعل الخطوة الأولى صعبة، إنه التغيير، فما دمت تود القيام بخطوة أولى فهذا يعني أنك ستقوم بشيء جديد لم تعتد عليه من قبل أو ليس لديك الرغبة القوية للقيام به، الإنسان بطبعه يكره التغيير، فهو يجد الراحة فيما اعتاد عليه وألفه وعرفه.

و لهذا تجد الجميع يقاوم التغيير في حياته، تجده لا يريد أن يجرب شيئا جديدا، أو أن يحاول الدخول في تجربة جديدة قد تكون مفيدة له كأن يتوقف عن عادة سيئة لديه كالتدخين مثلا أو أن يبدأ بتناول غذاء صحي أو ممارسة الرياضة بشكل منتظم. وفي المقابل تجدهم متمسكين بالماضي والأمور التي ألفوها فقط لأنهم يشعرون بالراحة والسهولة في القيام بها مقارنة بمحاولة تغييرها.

الناجحين يعرفون تماما أهمية التغيير فتجدهم حرصين على تجديد أفكارهم وتنمية مهاراتهم والتخلص من الأمور السلبية في حياتهم طوال الوقت، فهم يعلمون بأنه لكي تستمر في التقدم  يجب أن تبقى في حركة مستمرة إلى الأمام ونحو الأفضل.

لا أحد سينجز ما عليك أنت انجازه

لا تنتظر أن يقوم شخص آخر بمساعدتك في تحسين حياتك، لا تنتظر من أحد أن يأتي إليك يدعوك لأن تقوم بتطوير نفسك وتغيير حالك للأحسن، لا تأمل أن يأتي شخصا ويدلك على طريق من المفترض أن تكتشفه بنفسك، فهذا أمر نادر جدا وحتى و إن حدث معك فإنك قد تنتظر طويلا جدا.

اقرأ أيضا : أفكار سلبية عليك أن تتخلى عنها من أجل حياة أفضل وأكثر سعادة

إن كنت تعاني من عادة سيئة فعليك أن تقرر بنفسك التوقف عنها وتستبدلها بأخرى جديدة مفيدة وايجابية، إن كنت تعاني من ضيق الوقت وكثرة الأعمال عليك والتي منعتك من قضاء وقت كاف بجانب عائلتك والإستفادة من فترة راحتك… فعليك أن تتحرك وتفعل شيئا حيال الأمر.

إن كنت تعاني من مشلكة فعليك أن تبحث عن حل لها بنفسك أولا وعندها ستجد مساعدة من الآخرين الذي يحبون رؤيتك تتحسن وتتقدم من أصدقائك وأفراد عائلتك، ولكن قبل ذلك لا تنتظر من أحد أن يساعدك، فأنت بالذات لا تريد مساعدة نفسك فكيف للآخرين أن يرغبوا في مساعدتك ؟

ولهذا عليك أن ترى الأمور من حولك وتراقب نفسك وحياتك دوما و تحاول أن تتوقف عند النقاط السلبية في شخصيتك وحياتك وتعمل على تصحيحها وتحسينها بنفسك، ولا تنتظر لغاية أن يقوم شخص آخر بتنبيهك إليها.

فهل أنت بحاجة لأن أخبرك بأن التدخين مضر بصحتك وأنت تهدر حياتك وصحتك وشبابك ومالك بسببه وأن كل هذا ستحاسب عليه عند الله تعالى ؟ هل أنت بحاجة لأن أذكرك أن تحرص على أداء واجبك نحو ربك مهما كانت الظروف وأن تهتم أكثر بالأشياء المهمة في حياتك كعائلتك وعملك ودراستك وتطوير نفسك وأن تتوقف عن اهدار الوقت في الأشياء التافهة والمضرة وأنه عليك أن تتخلص من التسويف و الكسل و اضاعة الوقت ؟

هناك أمورا بديهية عليك أن تنتبه إليها بنفسك وأنت الوحيد الذي يمكنه تحسينها وتصليحها.

المعرفة هي القوة

كلما زاد ما تعرفه زادت قيمتك، هكذا في أي مجال في الحياة، فإن كنت موظف في شركة ما فاعلم أن صمعتك وترقيتك وراتبك متعلق دائما بحجم العمل الذي تقوم به وكم المعلومات والخبرات التي تملكها ومدى كفائتك في مجالك.

إننا في عصر المعلومات ولهذا عليك أن تجمع وتحصل على أكبر قدر ممكن من المعلومات والخبرات التي يمكنها أن تفيدك في عملك وحياتك، وألا تتوقف عن التعلم واكتساب المهارات فور خروجك من الجامعة وحصولك على تلك الورقة التي تسمى شهادة، لأن تلك الورقة ستكون نفسها عند الآلاف الأشخاص ممن مروا بنفس المراحل التي مررت بها، ولكي تخرج من تلك المنافسة الشرسة عليك أن تزيد على ما تعلمته خلال سنواتك المشتركة مع هؤلاء، عليك أن تطور نفسك وتتعلم بنفسك بعد ذلك وتقوي مهاراتك.

ببساطة، عليك أن تكون مميزا و مختلفا.

لا شيء مجاني

تكون الدروس التي نتعلمها من الحياة أحيانا غير مجانية علينا دفع ثمنها حتى نتمكن من الإستفادة منها، فيكون الفشل، الخسارة، الإحباط واليأس ثمنا لذلك، فلا تيأس وتستسلم عندما تصادف شيئا من فواتير الحياة فهي هكذا لا تعطي كل شيء بالمجان.

ولكن هناك شيء ايجابي في ذلك أتعلم ما هو ؟ انها الخبرة والتعلم من الأخطاء، فغالبا ما يكون الفشل طريقا لبداية جديدة أكثر قوة، ويكون الإحباط لفترة معينة سببا لإشتعال عزيمة تدفع بك للقمة وسببا لمعرفة قدراتك الحقيقية التي كانت مجهولة بالنسبة لك لم تكن لتكتشفها لولا مرورك بتلك الفترة الصعبة.

لديك دائما الخيار

إن ما تعيشه ما هو إلا نتيجة لخياراتك وقاراراتك السابقة، عليك أن تعي تماما أن ما تتخذه من قرارات وخيارات هو ما ستحصد نتائجه فيما بعد، ولهذا عليك أن تكون دائما مستعدا لإتخاذ القرارات الصحيحة والسليمة التي توصلك لهدفك، فلا تقل ليس لدي الخيار وأن ما أنت عليه حدث هكذا دون تدخل منك، بل أنت هو السبب الرئيسي فيما يحدث لك، لذا كن دائما مستعدا لكي تقوم بالأخذ بالأسباب ومحاولة اتخاذ القرارات الصحيحة.

لاشيء يعوض العمل الجاد

لو كان الأمر سهلا لفعلها الجميع، صعوبة الوصول لشيء ما هو ما يجعل الكل يريده، ندرة الشيء هو ما يزيد قيمته ورغبتنا في الحصول عليه. هل رغبت يوما في شيء الكل يملكه ؟ بالبطع لا. فنحن نرغب دائما في الوصول للنجاح الباهر صعب المنال وتحقيق أشياء لم يسبقنا إليها أحد أو على الأقل قلة من حققوها فنكون من بينهم، أليس كذلك؟ ولكن مربط الفرس يكمن في هل نحن مستعدين لدفع الثمن. وها نحن نعود للثمن الذي يجب دفعه (;.

اقرأ أيضا : أقوى 77 نصيحة سوف تحتاجها من دون شك في حياتك

الكل يريد ولكن قليل من هم مستعدون للدفع مقابل ما يريدون فعندما تضع هدفا كبيرا بين عينيك اسأل نفسك هل أنت مستعد للتضحية من أجله ؟ هل أنت مستعد لتعمل ساعات اضافية لتحقيقه ؟ هل أنت قادر على التضحية بساعات نومك في سبيل هدفك و حلمك ؟ هل أنت مستعد لتواجه الصعوبات ومراحل الإحباط والمحبطين الذين سوف يعترضون طريقك ؟ هل يمكنك أن تضحي بساعات راحتك من أجل حلم لطالما رغبت به ؟ هل أنت حقا قادر على الخروج من منطقة الآمان خاصتك في سبيل هدفك ؟

إن أردت شيئا فعليك أن تعمل من أجله ولا شيء غير العمل الجاد هو الذي يجعلك تحقق هدفك وحلمك، لا تصدق من يقول لك أن هناك طريقا مختصرا للوصول لما تريد فذلك غير ممكن فالسبيل الوحيد للوصول لما تريده هو أن تعمل من أجله، أت تبذل جهدك وتستثمر وقتك في سبيل تحقيقه.

 لا أحد سيثقك بك إلا…

أحيانا ستشعر بأنك وحيد بسبب أهدافك وأحلامك التي يكون تصديقها واستيعابها صعبا على الآخرين وخاصة أنها قادمة منك أنت، فتجد من يشكك في قدرتك على بلوغها، وآخر يريد قتل حماسك وعزيمتك في البدء محاولا احباطك بكل الوسائل. وإن كنت غير واثق من قدراتك وطموحك فسوف تفشل وتترك الأمر وتستمع لهم وتقتنع بأنك لا تستطيع وهذا لأنك لا تثق بنفسك.

نعم لا أحد سيثق بك إن لم تثق أنت أولا بنفسك وقدراتك، كن أنت أول مساند لنفسك، كن أنت أول مشجع لأحلامك وطموحاتك، كن أنت أول من يحتفل بانتصارته، وآخر من يشكك في قدراته.

تذكر دائما أن لا أحد سيثقك بك إلا إذا وثقت أنت بنفسك أولا.

الأخطاء لا مفر منها

 كلنا معرضين لإرتكاب الأخطاء ولكن الأفضل هو من يرتكب أقل ومن يستفيد من أخطائه السابقة، لأن ارتكابنا للأخطاء لا يعني بأننا غير جيدين أو فاشلين ولكن بالعكس يمكن أن نجعل تلك الأخطاء تصبح دعما لنا وذلك بألا نستسلم ولا نجعل أخطائنا السابقة تصبح معرقلة لنا في استمرارنا نحو هدفنا.

اقرأ أيضا : دروس في الحياة من أشهر مقولات الناجحين

لم يتأخر الوقت أبدا 

عندما تود القيام بشيء جيد فإن الوقت لا يزال أمامك ولست متأخرا أبدا كما يود البعض أن يوهمك، فيدعوك لأن تتوقف فأنت قد انتهيت و كان عليك أن تقوم بالأمر في وقت سابق وقد ضيعت الفرصة.

دعك منهم فما دامت لديك الرغبة والقوة والإرادة فليس هناك فرصة ضائعة فما دمت لم تستسلم فإن الفرص ستظهر لك المرة تلو الأخرى، فقط كن مستعدا لها، اعمل ما بوسعك لتحقق ما رغبت به دوما، حقق حلمك حتى وإن كنت في الخمسين من عمرك فلن تكون أول من يفعلها فالكثيرون قد سبقوك وحققوا أحلامهم وأكبر نجاح لهم وهم في سن الخمسين والستين وأكثر، فلا تقلق وانطلق فقط.

الحياة ليست سهلة 

نعم الحياة ليست سهلة ولكن إن وضعت هذا في ذهنك وركزت عليه ولم تجعله شيئا سلبيا يعجزك وتتحجج به لتبقى ساكنا في مكانك، فصدقني سيكون أكبر قوة لك، فلن يصيبك احباط ولا يأس ولا رغبة في الإستسلام عند كل عقبة أو فشل يصادفك، فأنت تدرك أن الأمور لم ولن تكون سهلة، فقد وضعت أحلامك فوق سقف صعوبة الحياة وأنت لا تنتظر أن يكون الأمر سهلا.

 كن مستعدا

إلى هنا نصل لنهاية التدوينة وكانت هذه بعض النقاط التي يجب عليك أن تكون مدركا لها لكي لا تصطدم بما لم تكن تحسب له حساب عند مطاردتك لأحلامك وأهدافك، ضع هدفا نصب عينيك وتوكل على الله ثم على نفسك واتخذ الأسباب وابذل جهدك ودع أصحاب الكلام الكثير والفعل القليل يتحدثون، كن مستعدا فيمكنك أن تنجز الكثير، فقط ثق بنفسك وقدراتك وأحلامك.

لا تنسى مشاركة التدوينة فقد أخذت مني وقتا طويلا :) و متابعتي على الفيس بوك ايضا، كما يسعدني سماع رايك أو اضافتك للموضوع في التعليقات.

 

عن الكاتب

10 تعليقات على “11 حقيقة عن الحياة لم يخبرك بها أحد

  1. مروة

    اتضح لي من الصورة أنه يمكنك رؤية من خلفك دون النظر ورائك، بل انظر الى عيني من أمامك (عندما يكون لون عيني من أمامك لون فاتح) ربما أمر حقيقي …………..
    شكرا لك الأخ محمد موضوع قيم
    كما قيل: ان لم تحدث لك معجزة في حياتك فكن أنت هي :)

    1. محمد

      أهلا بك مروةوشكرا لتعليقاتك المميزة :)

  2. مروة

    أهلا… :) الشكر لك الأخ محمد … حقا هذا الموقع أكثر من رائع ….أنت تضحي من وقتك كي تغير حياة من حولك و هذا شيء لا أعتقد أن الكثير يفعلون ما تفعل حتى أن هناك البعض لا يبلون به مع الأسف
    لك فائق شكري و دافق سروري.. :) :)

    1. مروة

      هذا شيء لا أعتقد ان الكثير منا يفعلونه وهناك بعض الأشخاص لا يبالون به حتى

  3. memalambert

    كن انت اول مساند لنفسك ومشجع لاحلامك واول محتفل ب انتصاراتك ….

  4. فيصل

    تسلمم يدييكك 3>

    1. محمد

      الله يسلمك أخي فيصل شكرا وأهلا بك في المدونة

  5. أحمد

    كلاام جميل جداً سلمت أنآملگ أخي محمد ع هذي التدوينه ألاگثر من رآئعه ممتن لگ أنآ گثرياً ع هذي ألنصآئح ألثمينه

    1. محمد

      مرحبا أحمد وأهلا بك في المدونة، سعيد لأنك استفدت :)

التعليقات مغلقة

error: Content is protected !!