7 مراحل لتغيير حياتك نحو الأفضل وبدون تأخير

مراحل لتغيير حياتك

ملاحظة: هذا المقال ليس مقالا جديدا لأن المقال الأصلي قمت بكتابته سنة 2013، ولأن الكثير من الأمور والمفاهيم قد تغيرت منذ ذلك الوقت، فإنني رأيت أنه من الضروري ضخ هذا المقال بدماء ومفاهيم جديدة تتوافق مع فكر موقع عرب لايف ستايل في سنة 2018. قراءة ممتعة.

مشكلتنا أننا نكره التغيير ونحبه في نفس الوقت؛ فكل ما نريده هو أن تظل الأشياء كما هي ولكن أن تكون أفضل. – سيدني هاريس

العديد من الأشخاص لا يتوقفون عن القول والتعبير عن رغبتهم في التغيير، ولكن كم هو عدد الأشخاص الذين يفعلون ذلك بالفعل؟ الإجابة هي عدد قليل منهم فقط من ينجح في تحويل رغبته في التغيير، إلى واقع يعيشه ويرى نتائجه بالفعل.

ويعود السبب في ذلك، أي في فشل الأغلبية في احداث تغيير نحو الأفضل في أنفسهم أو في حياتهم بشكل عام، هو أن الأمر صعب وليس بتلك السهولة التي قد تبدو للبعض في البداية ومن الوهلة الأولى.

فالنجاح في تحقيق تغيير ايجابي دائم في حياة الشخص يحتاج إلى ارادة قوية وعزيمة لا تضعف، فالقدرة على الصبر والعمل في نفس الوقت، وذلك طيلة فترة ما قبل ظهور النتائج وحصادها، الإستمرار بنفس النسق وبنفس العزيمة هو ما يفرق بين الأغلبية التي تفشل وبين القلة الي تنجح في آخر الأمر.

التغيير ، مثل الشفاء ، يستغرق وقتا. – فيرونيكا روث

الخطوات الصحيحة للبدء في عملية التغيير نحوى الأفضل

في بعض الأوقات نشعر بالإستياء من وضعنا القائم فنرغب في تغيير كل شيء في حياتنا، غير أننا في الكثير من الأحيان لا نفعل ذلك بالشكل الصحيح والسليم، وبالتالي عوض أن نحسن الأمور فإننا نجد أنفسنا نقع في نفس المشاكل والأخطاء التي سبق لنا الوقوع فيها.

وبهذا الشكل، فإننا عوض أن نتقدم إلى الأمام ونحو الأفضل، فإننا قد نجد أنفسنا قد زدنا الأمور سوءا. وهذا بسبب جهلنا وعدم معرفتنا بالطرق الصحيحة لفعل ذلك.

ولهذا، من خلال هذه المقالة، سوف أحاول أن أساعدك في البدء بعملية التغيير نحو الأفضل، من خلال خطوات بسيطة اذا حاولت العمل بها وتطبيقها فقد تكون مفتاحك نحو النسخة الأفضل من نفسك التي ترغب في الوصول إليها، وبالتالي قد تساهم في تغيير حياتك بوضعك في الطريق الصحيح الذي يقود نحو الأفضل، مرة واحدة وإلى الأبد.

أعد ترتيب أفكارك وأنظر للأمور على حقيقتها

أنظر للأمور كما هي وعلى حقيقتها وليس كما ترغب أنت منها أن تكون.

ما أقصده بالنظر للأمور على حقيقتها هو أن تعترف بأخطائك وطريقة تفكيرك الخاطئة السابقة. عليك أن تكون مقتنعا بأن عادتك السلبية التي ترغب في التخلص منها هي فعلا عادة سلبية يجب عليك التحرر منها.

عليك أن تعترف بأن سبب رسوبك في الإمتحان الأخير أو في عدم حصولك على نتيجة جيدة تساعدك على النجاح، عائد إلى أنك لم تقم بمراجعة دروسك، أو لأنك قضيت ثلاث ساعات تشاهد مسلسلا حدثك عنه صديقك الذي رسب معك في الإمتحان (أو ربما لم يرسب هو، أليس كذلك ؟) وليس لأن معلمك قد ظلمك (حسنا في أغلب الأوقات يكون اللوم على التلميذ بصراحة).

التغيير الإيجابي والدائم يستدعي منك أن تكون واعيا بالأخطاء الماضية التي وقعت فيها، لأن اداركك لأخطائك وتعلمك منها هو الطريقة الوحيدة لتتجنب تكرارها في المستقبل.

والشخص الذي لا يتعلم من أخطائه ولا يستفيد من تجاربه وتجارب غيره ممن سبقوه، في تغيير نظرته السلبية لبعض الأمور وكذلك في تنمية تفكيره وتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة التي كانت لديه، فإنه محكوم عليه بتكرار نفس الأمور والمضي في نفس الطريق، وجميعنا نعلم بأن نفس الطريق ونفس السلوك سوف يؤدي إلى نفس النتائج.

وبفهمك لهذه النقطة الأولى تكون قد خطوت أول خطوة نحو تغيير نفسك وحياتك نحو الأفضل.

الحياة الموجودة في كتب التنمية البشرية تختلف عن الحياة الحقيقية والواقع

الحياة تحدي بكل تأكيد. ستواجهك العديد من العقبات في سبيل تحقيق أهدافك، حتى وإن كانت هذه الأهداف أهدافا بسيطة للغاية. العقبات والمشاكل، لا غنى عنها في هذه الحياة. أخبرني عن شخص واحد على هذه الأرض عاش حياته بأكملها سعيدا، واثقا، غنيا، بدون مرض، حقق فيها جميع أحلامه وآماله…لا يوجد. هذه هي الحقيقة.

كلنا نمر بأيام نعرف فيها الفرح، وأيام أخرى نعرف فيها الحزن. أيام نكون فيها في أعلى سلم الترتيب وأيام أخرى لا يجد الواحد منا نفسه في الترتيب أصلا.

ماذا يعني هذا؟ هل هذا يعني بأننا يجب أن نرفع أيدينا ونكف عن المحاولة؟ لا أبدا. المطلوب منك أن لا تستسلم. ولكن الأهم من هذا كله أن تعلم بأن السعادة المطلقة أو الحزن المطلق ليس لهما وجود. وبالتالي انزع من ذهنك تلك الحياة الخيالية التي فيها كل شيء سهل وممكن.

عليك أن تعلم بأن النجاح والتفوق في مجالك سيحتاج منك أكثر من مجرد قراءة كتاب في التنمية البشرية، والوصول إلى هدف كبير سيحتاج منك أكثر من مجرد العمل بقانون الجذب والتفكير الإيجابي. الأمر الذي سوف يجعلك تحقق أحلامك بحق هو التوكل على الله أولا، ثم العمل والصبر والمحاولة وعدم الإستسلام بسهولة.

إعمل على تطوير نفسك وبناء شخصية قوية ومتعلمة

إنسى موضوع التنمية البشرة، وإبدأ فعلا في العمل على تطوير نفسك. إذا كنت ترغب في تعلم البرمجة، فالأجدر بك إذن أن تشتري كتابا يعلمك أساسيات البرمجة أو دروة في برمجة تطبيقات الموبايل وليس كتاب عن كيف تحقق هدفك في 7 أيام.

إذا كنت ترغب في إنقاص وزنك الزائد، فعليك بالإتجاه إلى الجيم أو طبيب مختص في التغذية ولا بأس أيضا بشراء بعض الكتب والدورات التي قد تساعدك بشكل عملي في تخفيف وزنك. ولكن ما لا يجدر بك فعله هو شراء كتاب إنقاص الوزن في 3 أيام، أو كتاب أنقص وزنك بإلإعتماد على التفكير في هدفك وتخيل نفسك وأنت رشيق.

ترغب في بناء شخصية قوية، حسنا هذا رائع. ولكن ماهي الشخصية القوية؟ دعني أخبرك يا صديقي، انها الشخصية المتعلمة، شخصية تسعى دائما لتحقيق أهدافها فعلا وليس فقط بقراءة الكتب ومشاهدة الفديوهات التحفيزية (التي كثرت في هذه الفترة بالمناسبة)، صاحب الشخصية القوية حقا ينهض صباحا وهو مستعد للعمل على تطوير نفسه وتحسين حياته. بهذه الطريقة فقط يمكنك أن تصبح شخصية قوية وناجحة.

ضع أهدافا…ولكن

وضع أهداف في الحياة أمر ايجابي وضروري أيضا، أظنك تعلم هذا جيدا وقد سبق وسمعته مرار وتكرارا. ولكن دعني أخبرك شيئا لم تسمعه من قبل من طرف أولئك الذي يحثونك على وضع أهداف، بل ليس مجرد أهداف، هم يشجعونك على وضع أهداف عظمية وكبيرة أليس كذلك؟

إليك الذي لم يخبروك به: كن واقعيا وفكر بطريقة سليمة.

إنسى كل تلك القصص عن الشخص المليونير في 6 أشهر أو سنة. إن جميع تلك الأمثلة عن أشخاص حققوا انجازات عظيمة بين ليلة وضحها وأنهم اشخاص عاديين مثلك وأنت أيضا قادر على فعلها.

دعني أخبرك شيئا مهما. تلك القصص التي تسمع عنها ماهي إلا جزء أخير من قصة طويلة جدا، أهم ما فيها لا يتم ذكره لك أبدا، وإن تم ذكره فلا يتم التركيز عليه كثيرا مثلما يتم التركيز على النهاية السعيدة.

باختصار، ضع أهدافا، حتى وإن كانت كبيرة وعظيمة لا يهم، فالمشكلة ليست هنا، المشكلة هي أنك ترغب في الإنطلاق مباشرة من المحطة “أ” لتصل إلى المحطة “ي”. وهنا تكمن المشكلة.

ولكن إذا فكرت بشكل عقلاني وواقعي فإنك سوف تضع هدف كبير نعم، وهذا شيء جيد، ولكنك سوف تضع خطة عمل وهذه الخطة تحمل أهداف صغيرة وانجازات تسبق الإنجاز الكبير الذي يكون في نهاية الطريق. بعبارة أخرى، سوف تنطلق من المرحلة “أ” لتمر بالهدف “ب” ثم تنتقل إلى الهدف “ث” وهكذا إلى أن تصل إلى هدفك العظيم الذي يكون في المحطة “ي”.

إذا فهمت هذه الفكرة فأنت قد فهمت عنصرا مهما جدا من العناصر الأساسية في عملية تحقيق التغيير الإيجابي وتحقيق النجاح في أي مجال، دراسة، عمل، رياضة، تعلم برمجة، انقاص الوزن، بناء العضلات…كل ما تريد.

الخوف من الفشل لا يجب أن يوقفك

جميع البشر يشعرون بالخوف، خاصة الخوف من الفشل. وهذا طبيعي جدا، فمن منا يرغب في أن يكون فاشلا في حياته. لا أحد.

ولكن هذا الخوف من الفشل في الحقيقة قد يصبح هو المشكلة التي بسببها نقع في المزيد من الفشل. لأن أغلب الأشخاص عندما يشعرون بالخوف من الفشل فإنهم لا يحاولون تجاوزه والتأقلم معه من أجل تحقيق أشياء ايجابية.

الخوف من التحدث أمام الجمهور يعد مشكلة كبيرة لنسبة كبيرة من الناس، وبعضهم يصل بهم الأمر إلى تجنب القيام بهذا الأمر في كل مرة يحتاجون فيها القيام بذلك، هل يمكنك أن تتخيل عدد الفرص وحجم الخسارة التي يتعرض لها هؤلاء الأشخاص بسبب أنهم لم يستطيعوا تجاوز خوفهم هذا والتحكم فيه.

في بعض المرات عليك أن تتحكم في خوفك من الفشل، قد يكون من الصعب التخلص منه، ولكن يجب عليك أن تتحكم في نفسك وفي هذا الخوف الذي يمنعك من النجاح.

الخوف من نظرات الآخرين هو الآخر قد يكون سببا في عدم تحقيقك للنجاح الذي ترغب فيه، فأنت دائما تفكر في ما سوف يقوله عنك الآخرون إذا حاولت تعلم البرمجة أو فكرت في التخلص من وزنك الزائد أو في التوقف عن التدخين. إذا كنت ترى بأن القيام ببعض هذه الأمور الإيجابية والتخلي عن الأمور الأخرى السلبية سوف يساعدك في أن تصبح شخصا أفضل، فما عليك إلا أن تبدأ في العمل ودعك مما سوف يفكر فيه الآخرون.

لا تنتظر الوقت المناسب

إذا عزمت على إحداث تغيير إيجابي في حياتك، سواء كان يعني التخلص من عادة سلبية، أو البدء في ممارسة الرياضة أو تعلم مهارة جديدة…فما عليك إلا أن تبدأ. لا تحاول أن تخطط أو تفكر كثيرا. فكر قليلا وضع خطة بسيطة وتوكل على الله وابدأ العمل.

إجمع مع تحتاج له من أدوات ودروس وانطلق نحو تحقيق هدفك. لا تضيع الوقت في أمور تافهة لا تقدمك خطوة واحدة نحو هدفك.

كانت هذه مجموعة من النصائح التي يمكنها أن تساعدك في رحلتك نحو التغيير إلى الأفضل. تذكر الرغبة وحدها لا تكفي ويجب عليك دائما أن تكون مدركا لما تريده فعلا وأن تكون مستعدا للعمل من أجل تحقيقه، فالنجاح لا يتحقق أبدا بمجرد التفكير، بل يحتاج إلى عمل وخطة وإرداة وصبر.

لا تسنى مشاركة المقال وكتابة تعليق.

صديقك محمد.

ملاحظة: هذا المقال ليس مقالا جديدا لأن المقال الأصلي قمت بكتابته سنة 2013، ولأن الكثير من الأمور والمفاهيم قد تغيرت منذ ذلك الوقت، فإنني رأيت أنه من الضروري ضخ هذا المقال بدماء ومفاهيم جديدة تتوافق مع فكر موقع عرب لايف ستايل في سنة 2018. قراءة ممتعة.

مشكلتنا أننا نكره التغيير ونحبه في نفس الوقت؛ فكل ما نريده هو أن تظل الأشياء كما هي ولكن أن تكون أفضل. – سيدني هاريس

العديد من الأشخاص لا يتوقفون عن القول والتعبير عن رغبتهم في التغيير، ولكن كم هو عدد الأشخاص الذين يفعلون ذلك بالفعل؟ الإجابة هي عدد قليل منهم فقط من ينجح في تحويل رغبته في التغيير، إلى واقع يعيشه ويرى نتائجه بالفعل.

ويعود السبب في ذلك، أي في فشل الأغلبية في احداث تغيير نحو الأفضل في أنفسهم أو في حياتهم بشكل عام، هو أن الأمر صعب وليس بتلك السهولة التي قد تبدو للبعض في البداية ومن الوهلة الأولى.

فالنجاح في تحقيق تغيير ايجابي دائم في حياة الشخص يحتاج إلى ارادة قوية وعزيمة لا تضعف، فالقدرة على الصبر والعمل في نفس الوقت، وذلك طيلة فترة ما قبل ظهور النتائج وحصادها، الإستمرار بنفس النسق وبنفس العزيمة هو ما يفرق بين الأغلبية التي تفشل وبين القلة الي تنجح في آخر الأمر.

التغيير ، مثل الشفاء ، يستغرق وقتا. – فيرونيكا روث

الخطوات الصحيحة للبدء في عملية التغيير نحوى الأفضل

في بعض الأوقات نشعر بالإستياء من وضعنا القائم فنرغب في تغيير كل شيء في حياتنا، غير أننا في الكثير من الأحيان لا نفعل ذلك بالشكل الصحيح والسليم، وبالتالي عوض أن نحسن الأمور فإننا نجد أنفسنا نقع في نفس المشاكل والأخطاء التي سبق لنا الوقوع فيها.

وبهذا الشكل، فإننا عوض أن نتقدم إلى الأمام ونحو الأفضل، فإننا قد نجد أنفسنا قد زدنا الأمور سوءا. وهذا بسبب جهلنا وعدم معرفتنا بالطرق الصحيحة لفعل ذلك.

ولهذا، من خلال هذه المقالة، سوف أحاول أن أساعدك في البدء بعملية التغيير نحو الأفضل، من خلال خطوات بسيطة اذا حاولت العمل بها وتطبيقها فقد تكون مفتاحك نحو النسخة الأفضل من نفسك التي ترغب في الوصول إليها، وبالتالي قد تساهم في تغيير حياتك بوضعك في الطريق الصحيح الذي يقود نحو الأفضل، مرة واحدة وإلى الأبد.

أعد ترتيب أفكارك وأنظر للأمور على حقيقتها

أنظر للأمور كما هي وعلى حقيقتها وليس كما ترغب أنت منها أن تكون.

ما أقصده بالنظر للأمور على حقيقتها هو أن تعترف بأخطائك وطريقة تفكيرك الخاطئة السابقة. عليك أن تكون مقتنعا بأن عادتك السلبية التي ترغب في التخلص منها هي فعلا عادة سلبية يجب عليك التحرر منها.

عليك أن تعترف بأن سبب رسوبك في الإمتحان الأخير أو في عدم حصولك على نتيجة جيدة تساعدك على النجاح، عائد إلى أنك لم تقم بمراجعة دروسك، أو لأنك قضيت ثلاث ساعات تشاهد مسلسلا حدثك عنه صديقك الذي رسب معك في الإمتحان (أو ربما لم يرسب هو، أليس كذلك ؟) وليس لأن معلمك قد ظلمك (حسنا في أغلب الأوقات يكون اللوم على التلميذ بصراحة).

التغيير الإيجابي والدائم يستدعي منك أن تكون واعيا بالأخطاء الماضية التي وقعت فيها، لأن اداركك لأخطائك وتعلمك منها هو الطريقة الوحيدة لتتجنب تكرارها في المستقبل.

والشخص الذي لا يتعلم من أخطائه ولا يستفيد من تجاربه وتجارب غيره ممن سبقوه، في تغيير نظرته السلبية لبعض الأمور وكذلك في تنمية تفكيره وتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة التي كانت لديه، فإنه محكوم عليه بتكرار نفس الأمور والمضي في نفس الطريق، وجميعنا نعلم بأن نفس الطريق ونفس السلوك سوف يؤدي إلى نفس النتائج.

وبفهمك لهذه النقطة الأولى تكون قد خطوت أول خطوة نحو تغيير نفسك وحياتك نحو الأفضل.

الحياة الموجودة في كتب التنمية البشرية تختلف عن الحياة الحقيقية والواقع

الحياة تحدي بكل تأكيد. ستواجهك العديد من العقبات في سبيل تحقيق أهدافك، حتى وإن كانت هذه الأهداف أهدافا بسيطة للغاية. العقبات والمشاكل، لا غنى عنها في هذه الحياة. أخبرني عن شخص واحد على هذه الأرض عاش حياته بأكملها سعيدا، واثقا، غنيا، بدون مرض، حقق فيها جميع أحلامه وآماله…لا يوجد. هذه هي الحقيقة.

كلنا نمر بأيام نعرف فيها الفرح، وأيام أخرى نعرف فيها الحزن. أيام نكون فيها في أعلى سلم الترتيب وأيام أخرى لا يجد الواحد منا نفسه في الترتيب أصلا.

ماذا يعني هذا؟ هل هذا يعني بأننا يجب أن نرفع أيدينا ونكف عن المحاولة؟ لا أبدا. المطلوب منك أن لا تستسلم. ولكن الأهم من هذا كله أن تعلم بأن السعادة المطلقة أو الحزن المطلق ليس لهما وجود. وبالتالي انزع من ذهنك تلك الحياة الخيالية التي فيها كل شيء سهل وممكن.

عليك أن تعلم بأن النجاح والتفوق في مجالك سيحتاج منك أكثر من مجرد قراءة كتاب في التنمية البشرية، والوصول إلى هدف كبير سيحتاج منك أكثر من مجرد العمل بقانون الجذب والتفكير الإيجابي. الأمر الذي سوف يجعلك تحقق أحلامك بحق هو التوكل على الله أولا، ثم العمل والصبر والمحاولة وعدم الإستسلام بسهولة.

إعمل على تطوير نفسك وبناء شخصية قوية ومتعلمة

إنسى موضوع التنمية البشرة، وإبدأ فعلا في العمل على تطوير نفسك. إذا كنت ترغب في تعلم البرمجة، فالأجدر بك إذن أن تشتري كتابا يعلمك أساسيات البرمجة أو دروة في برمجة تطبيقات الموبايل وليس كتاب عن كيف تحقق هدفك في 7 أيام.

إذا كنت ترغب في إنقاص وزنك الزائد، فعليك بالإتجاه إلى الجيم أو طبيب مختص في التغذية ولا بأس أيضا بشراء بعض الكتب والدورات التي قد تساعدك بشكل عملي في تخفيف وزنك. ولكن ما لا يجدر بك فعله هو شراء كتاب إنقاص الوزن في 3 أيام، أو كتاب أنقص وزنك بإلإعتماد على التفكير في هدفك وتخيل نفسك وأنت رشيق.

ترغب في بناء شخصية قوية، حسنا هذا رائع. ولكن ماهي الشخصية القوية؟ دعني أخبرك يا صديقي، انها الشخصية المتعلمة، شخصية تسعى دائما لتحقيق أهدافها فعلا وليس فقط بقراءة الكتب ومشاهدة الفديوهات التحفيزية (التي كثرت في هذه الفترة بالمناسبة)، صاحب الشخصية القوية حقا ينهض صباحا وهو مستعد للعمل على تطوير نفسه وتحسين حياته. بهذه الطريقة فقط يمكنك أن تصبح شخصية قوية وناجحة.

ضع أهدافا…ولكن

وضع أهداف في الحياة أمر ايجابي وضروري أيضا، أظنك تعلم هذا جيدا وقد سبق وسمعته مرار وتكرارا. ولكن دعني أخبرك شيئا لم تسمعه من قبل من طرف أولئك الذي يحثونك على وضع أهداف، بل ليس مجرد أهداف، هم يشجعونك على وضع أهداف عظمية وكبيرة أليس كذلك؟

إليك الذي لم يخبروك به: كن واقعيا وفكر بطريقة سليمة.

إنسى كل تلك القصص عن الشخص المليونير في 6 أشهر أو سنة. إن جميع تلك الأمثلة عن أشخاص حققوا انجازات عظيمة بين ليلة وضحها وأنهم اشخاص عاديين مثلك وأنت أيضا قادر على فعلها.

دعني أخبرك شيئا مهما. تلك القصص التي تسمع عنها ماهي إلا جزء أخير من قصة طويلة جدا، أهم ما فيها لا يتم ذكره لك أبدا، وإن تم ذكره فلا يتم التركيز عليه كثيرا مثلما يتم التركيز على النهاية السعيدة.

باختصار، ضع أهدافا، حتى وإن كانت كبيرة وعظيمة لا يهم، فالمشكلة ليست هنا، المشكلة هي أنك ترغب في الإنطلاق مباشرة من المحطة “أ” لتصل إلى المحطة “ي”. وهنا تكمن المشكلة.

ولكن إذا فكرت بشكل عقلاني وواقعي فإنك سوف تضع هدف كبير نعم، وهذا شيء جيد، ولكنك سوف تضع خطة عمل وهذه الخطة تحمل أهداف صغيرة وانجازات تسبق الإنجاز الكبير الذي يكون في نهاية الطريق. بعبارة أخرى، سوف تنطلق من المرحلة “أ” لتمر بالهدف “ب” ثم تنتقل إلى الهدف “ث” وهكذا إلى أن تصل إلى هدفك العظيم الذي يكون في المحطة “ي”.

إذا فهمت هذه الفكرة فأنت قد فهمت عنصرا مهما جدا من العناصر الأساسية في عملية تحقيق التغيير الإيجابي وتحقيق النجاح في أي مجال، دراسة، عمل، رياضة، تعلم برمجة، انقاص الوزن، بناء العضلات…كل ما تريد.

الخوف من الفشل لا يجب أن يوقفك

جميع البشر يشعرون بالخوف، خاصة الخوف من الفشل. وهذا طبيعي جدا، فمن منا يرغب في أن يكون فاشلا في حياته. لا أحد.

ولكن هذا الخوف من الفشل في الحقيقة قد يصبح هو المشكلة التي بسببها نقع في المزيد من الفشل. لأن أغلب الأشخاص عندما يشعرون بالخوف من الفشل فإنهم لا يحاولون تجاوزه والتأقلم معه من أجل تحقيق أشياء ايجابية.

الخوف من التحدث أمام الجمهور يعد مشكلة كبيرة لنسبة كبيرة من الناس، وبعضهم يصل بهم الأمر إلى تجنب القيام بهذا الأمر في كل مرة يحتاجون فيها القيام بذلك، هل يمكنك أن تتخيل عدد الفرص وحجم الخسارة التي يتعرض لها هؤلاء الأشخاص بسبب أنهم لم يستطيعوا تجاوز خوفهم هذا والتحكم فيه.

في بعض المرات عليك أن تتحكم في خوفك من الفشل، قد يكون من الصعب التخلص منه، ولكن يجب عليك أن تتحكم في نفسك وفي هذا الخوف الذي يمنعك من النجاح.

الخوف من نظرات الآخرين هو الآخر قد يكون سببا في عدم تحقيقك للنجاح الذي ترغب فيه، فأنت دائما تفكر في ما سوف يقوله عنك الآخرون إذا حاولت تعلم البرمجة أو فكرت في التخلص من وزنك الزائد أو في التوقف عن التدخين. إذا كنت ترى بأن القيام ببعض هذه الأمور الإيجابية والتخلي عن الأمور الأخرى السلبية سوف يساعدك في أن تصبح شخصا أفضل، فما عليك إلا أن تبدأ في العمل ودعك مما سوف يفكر فيه الآخرون.

لا تنتظر الوقت المناسب

إذا عزمت على إحداث تغيير إيجابي في حياتك، سواء كان يعني التخلص من عادة سلبية، أو البدء في ممارسة الرياضة أو تعلم مهارة جديدة…فما عليك إلا أن تبدأ. لا تحاول أن تخطط أو تفكر كثيرا. فكر قليلا وضع خطة بسيطة وتوكل على الله وابدأ العمل.

إجمع مع تحتاج له من أدوات ودروس وانطلق نحو تحقيق هدفك. لا تضيع الوقت في أمور تافهة لا تقدمك خطوة واحدة نحو هدفك.

كانت هذه مجموعة من النصائح التي يمكنها أن تساعدك في رحلتك نحو التغيير إلى الأفضل. تذكر الرغبة وحدها لا تكفي ويجب عليك دائما أن تكون مدركا لما تريده فعلا وأن تكون مستعدا للعمل من أجل تحقيقه، فالنجاح لا يتحقق أبدا بمجرد التفكير، بل يحتاج إلى عمل وخطة وإرداة وصبر.

لا تسنى مشاركة المقال وكتابة تعليق.

صديقك محمد.

عن الكاتب

تدوينات متعلقة

2 تعليقات على “7 مراحل لتغيير حياتك نحو الأفضل وبدون تأخير

  1. ادم

    ماشاء آلله رائع جدا

    رد
    1. محمد فيراروني

      بارك الله فيك الأخ آدم وجزاك الله كل خير.

      رد

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!