لما لا تكون أنت من يفعلها

لما لا تكون أنت من يفعلها

كل يوم نقرأ في الجرائد و نسمع في الأخبار عن أشخاص كانوا في الماضي القريب أناسا عاديين لا يسمع عنهم أحد و لا يهتم لأمرهم أي مخلوق، أشخاص كانوا مثلك و مثلي يعيشون حياة عادية ليس بها ما يثير الدهشة و ما يلفت انتباه العالم إليهم ( على الأقل هذه هي نظرة الأخرين عنهم)، و لكن فجأة تجد أسمائهم تملأ عناوين الصفحات الأولى لأشهر الصحف العالمية، و نشاهدهم في أشهر البرامج التلفزيونية من خلال المقابلات مع أشهر الصحفيين يسردون قصص نجاحهم، فيصيرون من أشخاص مجهولين إلى أشخاص يشهد لهم الجميع بالنجاح و التميز و الإبداع يضرب بهم المثل.

فمن هم هؤلاء الأشخاص و كيف وصلوا لهذا الحد من النجاح، هذا موضوع تدوينة اليوم.

ﻃﻮﺑﻰ ﻟﻠﻤﺠﺎﻧﻴﻦ. ﻏﺮﻳﺒﻲ ﺍﻷﻃﻮﺍﺭ، ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩﻳﻦ، ﻣﺜﻴﺮﻱ ﺍﻟﻤﺘﺎﻋﺐ، ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﻴﻦ. ﻣﻦ ﻳﺮﻭﻥ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺨﺘﻠﻒ. ﻟﻴﺴﻮﺍ ﻣﻐﺮﻣﻴﻦ ﺑﺎﻟﻘﻮﺍﻋﺪ. ﻭﻻ ﻳﺤﺘﺮﻣﻮﻥ اﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ، ﻳﻤﻜﻨﻚ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﺸﻬﺪ ﺑﻬﻢ، ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻣﻌﻬﻢ، ﺗﺒﺠﻠﻬﻢ، ﺗﺬﻣﻬﻢ. ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺸﺊ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻤﻜﻨﻚ ﻓﻌﻠﻪ ﻫﻮ ﺃﻥ ﺗﺘﺠﺎﻫﻠﻬﻢ. ﻹﻧﻬﻢ ﻳﻐﻴﺮﻭﻥ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ. ﻳﺪﻓﻌﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺲ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻣﺎﻡ . ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻗﺪ ﻳﺮﺍﻫﻢ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﺠﺎﻧﻴﻦ، ﻧﺮﺍﻫﻢ ﻧﺤﻦ ﻋﺒﺎﻗﺮﺓ. ﻷﻥ ﺍﻟﻤﺠﺎﻧﻴﻦ ﺑﺪﺭﺟﺔ ﺗﺠﻌﻠﻬﻢ ﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻬﻢ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻫﻢ ﻣﻦ ﻳﻐﻴﺮﻭﻧﻪ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ.

ﺳﺘﻴﻒ ﺟﻮﺑﺰ ﻓﻲ ﺇﻋﻼﻥ ﺁﺑﻞ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮ think
different ﺳﻨﺔ ١٩٩٧ .

الآن و في هذه اللحظة و في مختلف أنحاء العالم يوجد شخص ينتمي لهؤلاء المجانين و غربي الأطوار الذي تحدث عنهم ستيف جوبز، يعمل في صمت رفقة صديق أو اثنين و أحيانا حتى وحيدا من أجل أن يخرج حلمه للعالم الذي ربما لطالما رفض فكرته و استهان بقدرته على تحقيقها آملا أن يضيف شيئا لهذه البشرية، فهؤلاء الفئة من الأشخاص لديهم أفكار عظيمة قد تجعل حياة البشرية أحسن و تخلق فرصا أفضل لتطوير ما هو موجود حقا و الهدف من هذه التدوينة هو محاولة جعلك أحد أولئك الغريبي الأطوار.

اقرأ أيضا : 10 دروس من بروس لي في الحياة والنجاح

لا تتعجب من محاولتي أن اجعلك غريب الأطوار فهذا سيساعدك في تحقيق النجاح الذي ترغب به و يرغب به جميع البشر، و في نفس الوقت لا تقلق فالجنون الذي نتحدث عنه ليس ذلك الجنون الذي يقودك للمشاكل و الفشل بل ما نتحدث عنه هو الجنون الإيجابي و الذي يجعلك مرتبطا بهدفك و حلمك ارتباطا وطيدا يجعلك لا تلتفت لمن يحاولون احباطك و اقناعك بأنه لا يمكنك و أن ما تحاول فعله ضرب من الجنون.

أن تكون غريب الأطوار في نظر الأخرين ليس دائما شيئا سيئا كما تتعتقد ولكن يلزمك بعض الصبر و الثقة بالنفس و أن تكون قويا ذهنيا لمواصة ما تقوم به دون أن يؤثر ذلك عليك  فيضعفك و ينقص من حماسك و رغبتك في تحقيق حلمك و ما تسعى من أجله.

فهل أنت مستعد لدخول عالم الناجحين و خوض غمار الغوص في طريقة تفكيرهم و اكتشاف نظرتهم للنجاح و تحقيق الأهداف و الإنجازات العظيمة ؟ إن كنت مستعد فأنصحك بمتابعة القراءة، و إن كنت غير ذلك فأنصحك بمتابعة القراءة أيضا لعلك تخرج من فئة العاديين و الأشخاص الغير مرئيين في المجتمع والذين لا يحدثون أي فرق أو اضافة في هذا العالم.

نظرتك للأشياء…هي التي تصنع الفارق

هناك من يرون الأشياء كما هي ويتسائلون لماذا…و هناك من يتخيلون الأشياء كيف يجب أن تكون و يقولون لما لا ؟ -جورج برناردشو-

هذه هي الطريقة التي يرى بها الناجحون و أصحاب الهمم العالية الذين يحدثون فارقا في هذا العالم الأشياء من حولهم، فإن أردت أن تحقق شيئا في حياتك فعليك أن تغير من نظرتك للأشياء، فبدل أن تبقى منبهرا بما يحدث من حولك من قصص نجاح أشخاص آخرين وجدوا الطريق لكتابة اسمهم في تاريخ هذا العالم، و التفنن في ايجاد الأعذار حتى لا تبدأ بالسعي وراء أحلامك، عليك أن تدخل غمار اللعبة و تبحث عن طريقة لتكتب اسمك أنت الآخر عوض الإكتفاء بالمشاهدة.

توقف عن قول : هذا رائع أتمنى لو أني كنت محظوظا مثله و أحقق ما حققه…أتمنى لو أني كنت أملك المال لكي أبدأ…لست من عائلة ثرية يمكنني أن أعتمد عليها في دعمي لكي أنجح…لست ذكيا كفاية لكي أجد شيء أبرع فيه…

توقف عن استعمال هذه الجمل لأنها مجرد أعذار يختلقها الناس لكي لا يقوموا بمحاولة لتحقيق أحلامهم وذلك لخوفهم الشديد من الفشل، فهم يجدون في هذه الأعذار راحة لا توصف تغنيهم عن تعب ملاحقة هدف أو حلم لطالما رغبوا به لأنهم لم يملكوا يوما الشجاعة للعمل من أجله وتكبد عناء الوصول إليه.

إن لم تكن تريد أن تعمل على تحقيق حلمك فهذا جيد و لكن توقف عن قول أن الناجحين أشخاص محظوظين أو أن مال عائلتهم هو ما ساعدهم أو أنهم فائقوا الذكاء مقارنة بباقي البشر لأن هذا غير صحيح بالنسبة للأغلبية الساحقة منهم، وإن كان المال هو أساس النجاح فلتعطي شخصا بدون هدف و لا فكرة وهو غير مستعد للعمل بجد مبلغا من المال و شاهد ما سوف يفعل به.

العمل هو الفاصل الوحيد بين الحلم و الواقع

 إن كنت تستطيع أن تحلم به، يمكنك أن تقوم به. والت ديزني.

أي شيء يمكن أن يخطر ببالك فهو ليس بمستحيل، أي فكرة تخطر ببالك يمكن أن تجسدها على الواقع إن كنت تملك الشجاعة و القدرة على العمل من أجلها.

إن أعظم الإنجازات في العالم كانت يوما ما حلما في عقل شخص ما، كانت مجرد صورة خيالية ينام و يستيقظ عليها صاحبها. ولكن أن تكون لديك الفكرة و الصورة عما تريد أن تحققه ليس كافيا ليصبح ذلك الشيء حقيقة و واقعا تعيشه، فبدون عمل تبقى الأحلام أحلاما ولا تتحق أبدا ،أبدا.

   اقرأ أيضا : كيف يمكنك أن تتجنب الوقوع في فخ أحلامك

لديك فكرة تود تحقيقها، هذا جيد انهض و اعمل من أجلها، فالعمل وحده فقط من يجعل الأحلام واقعا معاش. عليك أن تترك مشاهدة التلفاز طلية اليوم، عليك أن تنام لساعة متأخر من الليل، عليك أن تنهض باكرا عندما يكون الآخرون نائمين، عليك أن تخاطر في بعض الأحيان وذلك عندما يفضل الأخرون اللعب على الجانب الآمن، عليك أن تجتاز فترات من الشك و القلق و غياب الثقة فيما تقوم به…

هذا هو طريق الناجحين، فإن أردت أن تكون واحدا منهم فعليك أن تتحرك و تترك منطقتك الآمنة المريحة التي اعتدت عليها و تبدأ بالعمل، العمل بدون ملل أو توقف إلى غاية أن تصل لخط النهاية، فإما أن تنجح أو أن تنجح لا مجال للرجعة أو الإستسلام، هكذا يصنع العظماء و الناجحون.

العمل العمل يا صديقي فالأمر يستحق :).

اجعل أحلامك كبيرة

بيل غيتس كان يردد لمعلميه أنه سيصبح مليونيرا عند بلوغه الثلاثين عاما، وكانت هذه أحد المرات القليلة التي قلل فيها من شأنه، اذ أنه أصبح بليونيرا عند بلوغه الواحد والثلاثين عاما.

هذه هي الأحلام و الأهداف الذي يسطرها أصحاب الهمة العالية و التي تجعل الناس يصفونهم بالجنون و يدعونهم بأنهم غريبي الأطوار، لكن هذا لا يجب أن يمنعك من أن تملك أحلاما كبيرة، بل يجب أن تكون لديك أهدافا عظيمة فهذا هو السبيل الوحيد لتحقيق نجاح عظيم.

سيقول البعض أن هناك من يقول أنه يجب أن تكون أحلامك صغيرة قابلة للتحقيق حتى لا تصطدم بالواقع المر و تدرك أن ما كنت تحلم به سيبقى حلما صعب المنال و لن يتحقق أبدا، و تعي أنك كنت تحلق في سماء الخيال و عالم غير الواقع الذي نعيش فيه، سأقول لك هذا صحيح فكلما كانت أحلامك كبيرة سيكون الوصول لتحقيقها أمرا صعبا أكثر و لكن رغم ذلك أكررها احلم كبير ولكن ابدا صغير وهذا هو السر.

ضع حلما كبيرا كنهاية و ليس كبداية، اجعل هدفك الكبير مقسم على مراحل، اجعله حصيلة تراكم العديد من الحجارة الصغيرة، فالخطأ الذي يقع فيه معظم أصحاب الأحلام الكبيرة هو أنهم يضعون الهدف الكبير كهدف أساسي بدون أهداف فرعية و خطوات سابقة تمهد للوصول لهدف الكبير المنشود.

على سبيل المثال تريد أن تصبح بطلا عالميا في رياضة ما، ضع هدفك بطولة العالم ولكن قبل الوصول لها فإنه يجب عليك أن تحقق البطولة المحلية و الوطنية ثم القارية، و إن حققت ما سبق فبدون شك ستصل لبطولة العالم.

تريد أن تصبح مليونيرا، حسنا، لكن من الجنون الحقيقي أن تضع هدفك الأول هو أن تجمع مليارك الأول من الضربة الأولى، فهذا لن يحدث أبدا إلا إن قمت بعملية سطو على بنك وهذا ما لا نتمناه بالطبع، ولكن أن تصبح ميلونير فهذا ليس بالمستحيل، فكما يقال رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة و رحلة المليارات تبدأ بفكرة.

لهذا عليك أن تجد فكرة لمشروع ما و تبدأ بالعمل عليه خطوة بخطوة و مرحلة بمرحلة حتى تبدأ أرباحك بالزيادة مع الوقت و مع تطور و ازدهار مشروعك فسوف تصل لهدفك بدون شك.

افعلها بنفسك و لا تنتظر 

لا تدع خوفك من الخسارة يكون أكبر من شغفك للفوز -روبرت كيوساكي-

كم من فكرة عظيمة خطرت على بالك ولكنك لم تقم بأي خطوة أو مبادرة لكي تخرجها للنور ثم بعد مدة سمعت على أنها قد ظهرت و شهدت نجاحا كبيرا ولكن للأسف من طرف شخص آخر. أنا متأكد من أنها حصلت معك ولو مرة واحدة، تفكر بفكرة ما ثم تترد في تنفيذها و تتخلى عنها بمرور الوقت ثم تسمع بفكرتك تم تنفيذها من طرف شخص آخر، لأكون صريحا معك فهذا قد حدث معي في زمن ليس بالعيد.

إن كنت تلاحظ مشكلة ما تحتاج لحل أو نقص في مجال معين و أنت لديك فكرة لكي تسد ذلك الفراغ فلا تتردد و ابدأ في أقرب وقت، لأن العالم لا يتوقف يا صديقي ففي الوقت الذي تطيل التفكير و تتردد بشأن فكرتك فإن ملايين العقول حول العالم تفكر و تبحث عن أفكار لكي تقتنصها و تستغلها لصالحها ونسبة وصولها لفكرتك كبيرة جدا.

لا تقل السنة المقبلة، ليس لدي الوقت الآن، أنا لست مستعدا مئة بالمئة، ابدأ فقط و سوف يسير كل شيء على ما يرام، قم بالتخطيط بشكل جيد و ليس ممتاز، خطط فقط لكي يكون عملك واضحا و انطلق.

و أنت هل تظن بأنه يمكنك أن تفعلها ؟ هل لديك حلما و هدفا بدأت العمل من أجل تحقيقه ؟ هل وضعت خطة على المدى القريب و المتوسط و البعيد من أجل أن تقترب من هدفك ؟ 

 

لما لا تكون أنت من يفعلها

كل يوم نقرأ في الجرائد و نسمع في الأخبار عن أشخاص كانوا في الماضي القريب أناسا عاديين لا يسمع عنهم أحد و لا يهتم لأمرهم أي مخلوق، أشخاص كانوا مثلك و مثلي يعيشون حياة عادية ليس بها ما يثير الدهشة و ما يلفت انتباه العالم إليهم ( على الأقل هذه هي نظرة الأخرين عنهم)، و لكن فجأة تجد أسمائهم تملأ عناوين الصفحات الأولى لأشهر الصحف العالمية، و نشاهدهم في أشهر البرامج التلفزيونية من خلال المقابلات مع أشهر الصحفيين يسردون قصص نجاحهم، فيصيرون من أشخاص مجهولين إلى أشخاص يشهد لهم الجميع بالنجاح و التميز و الإبداع يضرب بهم المثل.

فمن هم هؤلاء الأشخاص و كيف وصلوا لهذا الحد من النجاح، هذا موضوع تدوينة اليوم.

ﻃﻮﺑﻰ ﻟﻠﻤﺠﺎﻧﻴﻦ. ﻏﺮﻳﺒﻲ ﺍﻷﻃﻮﺍﺭ، ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩﻳﻦ، ﻣﺜﻴﺮﻱ ﺍﻟﻤﺘﺎﻋﺐ، ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﻴﻦ. ﻣﻦ ﻳﺮﻭﻥ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺨﺘﻠﻒ. ﻟﻴﺴﻮﺍ ﻣﻐﺮﻣﻴﻦ ﺑﺎﻟﻘﻮﺍﻋﺪ. ﻭﻻ ﻳﺤﺘﺮﻣﻮﻥ اﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ، ﻳﻤﻜﻨﻚ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﺸﻬﺪ ﺑﻬﻢ، ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻣﻌﻬﻢ، ﺗﺒﺠﻠﻬﻢ، ﺗﺬﻣﻬﻢ. ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺸﺊ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻤﻜﻨﻚ ﻓﻌﻠﻪ ﻫﻮ ﺃﻥ ﺗﺘﺠﺎﻫﻠﻬﻢ. ﻹﻧﻬﻢ ﻳﻐﻴﺮﻭﻥ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ. ﻳﺪﻓﻌﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺲ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻣﺎﻡ . ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻗﺪ ﻳﺮﺍﻫﻢ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﺠﺎﻧﻴﻦ، ﻧﺮﺍﻫﻢ ﻧﺤﻦ ﻋﺒﺎﻗﺮﺓ. ﻷﻥ ﺍﻟﻤﺠﺎﻧﻴﻦ ﺑﺪﺭﺟﺔ ﺗﺠﻌﻠﻬﻢ ﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻬﻢ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻫﻢ ﻣﻦ ﻳﻐﻴﺮﻭﻧﻪ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ.

ﺳﺘﻴﻒ ﺟﻮﺑﺰ ﻓﻲ ﺇﻋﻼﻥ ﺁﺑﻞ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮ think
different ﺳﻨﺔ ١٩٩٧ .

الآن و في هذه اللحظة و في مختلف أنحاء العالم يوجد شخص ينتمي لهؤلاء المجانين و غربي الأطوار الذي تحدث عنهم ستيف جوبز، يعمل في صمت رفقة صديق أو اثنين و أحيانا حتى وحيدا من أجل أن يخرج حلمه للعالم الذي ربما لطالما رفض فكرته و استهان بقدرته على تحقيقها آملا أن يضيف شيئا لهذه البشرية، فهؤلاء الفئة من الأشخاص لديهم أفكار عظيمة قد تجعل حياة البشرية أحسن و تخلق فرصا أفضل لتطوير ما هو موجود حقا و الهدف من هذه التدوينة هو محاولة جعلك أحد أولئك الغريبي الأطوار.

اقرأ أيضا : 10 دروس من بروس لي في الحياة والنجاح

لا تتعجب من محاولتي أن اجعلك غريب الأطوار فهذا سيساعدك في تحقيق النجاح الذي ترغب به و يرغب به جميع البشر، و في نفس الوقت لا تقلق فالجنون الذي نتحدث عنه ليس ذلك الجنون الذي يقودك للمشاكل و الفشل بل ما نتحدث عنه هو الجنون الإيجابي و الذي يجعلك مرتبطا بهدفك و حلمك ارتباطا وطيدا يجعلك لا تلتفت لمن يحاولون احباطك و اقناعك بأنه لا يمكنك و أن ما تحاول فعله ضرب من الجنون.

أن تكون غريب الأطوار في نظر الأخرين ليس دائما شيئا سيئا كما تتعتقد ولكن يلزمك بعض الصبر و الثقة بالنفس و أن تكون قويا ذهنيا لمواصة ما تقوم به دون أن يؤثر ذلك عليك  فيضعفك و ينقص من حماسك و رغبتك في تحقيق حلمك و ما تسعى من أجله.

فهل أنت مستعد لدخول عالم الناجحين و خوض غمار الغوص في طريقة تفكيرهم و اكتشاف نظرتهم للنجاح و تحقيق الأهداف و الإنجازات العظيمة ؟ إن كنت مستعد فأنصحك بمتابعة القراءة، و إن كنت غير ذلك فأنصحك بمتابعة القراءة أيضا لعلك تخرج من فئة العاديين و الأشخاص الغير مرئيين في المجتمع والذين لا يحدثون أي فرق أو اضافة في هذا العالم.

نظرتك للأشياء…هي التي تصنع الفارق

هناك من يرون الأشياء كما هي ويتسائلون لماذا…و هناك من يتخيلون الأشياء كيف يجب أن تكون و يقولون لما لا ؟ -جورج برناردشو-

هذه هي الطريقة التي يرى بها الناجحون و أصحاب الهمم العالية الذين يحدثون فارقا في هذا العالم الأشياء من حولهم، فإن أردت أن تحقق شيئا في حياتك فعليك أن تغير من نظرتك للأشياء، فبدل أن تبقى منبهرا بما يحدث من حولك من قصص نجاح أشخاص آخرين وجدوا الطريق لكتابة اسمهم في تاريخ هذا العالم، و التفنن في ايجاد الأعذار حتى لا تبدأ بالسعي وراء أحلامك، عليك أن تدخل غمار اللعبة و تبحث عن طريقة لتكتب اسمك أنت الآخر عوض الإكتفاء بالمشاهدة.

توقف عن قول : هذا رائع أتمنى لو أني كنت محظوظا مثله و أحقق ما حققه…أتمنى لو أني كنت أملك المال لكي أبدأ…لست من عائلة ثرية يمكنني أن أعتمد عليها في دعمي لكي أنجح…لست ذكيا كفاية لكي أجد شيء أبرع فيه…

توقف عن استعمال هذه الجمل لأنها مجرد أعذار يختلقها الناس لكي لا يقوموا بمحاولة لتحقيق أحلامهم وذلك لخوفهم الشديد من الفشل، فهم يجدون في هذه الأعذار راحة لا توصف تغنيهم عن تعب ملاحقة هدف أو حلم لطالما رغبوا به لأنهم لم يملكوا يوما الشجاعة للعمل من أجله وتكبد عناء الوصول إليه.

إن لم تكن تريد أن تعمل على تحقيق حلمك فهذا جيد و لكن توقف عن قول أن الناجحين أشخاص محظوظين أو أن مال عائلتهم هو ما ساعدهم أو أنهم فائقوا الذكاء مقارنة بباقي البشر لأن هذا غير صحيح بالنسبة للأغلبية الساحقة منهم، وإن كان المال هو أساس النجاح فلتعطي شخصا بدون هدف و لا فكرة وهو غير مستعد للعمل بجد مبلغا من المال و شاهد ما سوف يفعل به.

العمل هو الفاصل الوحيد بين الحلم و الواقع

 إن كنت تستطيع أن تحلم به، يمكنك أن تقوم به. والت ديزني.

أي شيء يمكن أن يخطر ببالك فهو ليس بمستحيل، أي فكرة تخطر ببالك يمكن أن تجسدها على الواقع إن كنت تملك الشجاعة و القدرة على العمل من أجلها.

إن أعظم الإنجازات في العالم كانت يوما ما حلما في عقل شخص ما، كانت مجرد صورة خيالية ينام و يستيقظ عليها صاحبها. ولكن أن تكون لديك الفكرة و الصورة عما تريد أن تحققه ليس كافيا ليصبح ذلك الشيء حقيقة و واقعا تعيشه، فبدون عمل تبقى الأحلام أحلاما ولا تتحق أبدا ،أبدا.

   اقرأ أيضا : كيف يمكنك أن تتجنب الوقوع في فخ أحلامك

لديك فكرة تود تحقيقها، هذا جيد انهض و اعمل من أجلها، فالعمل وحده فقط من يجعل الأحلام واقعا معاش. عليك أن تترك مشاهدة التلفاز طلية اليوم، عليك أن تنام لساعة متأخر من الليل، عليك أن تنهض باكرا عندما يكون الآخرون نائمين، عليك أن تخاطر في بعض الأحيان وذلك عندما يفضل الأخرون اللعب على الجانب الآمن، عليك أن تجتاز فترات من الشك و القلق و غياب الثقة فيما تقوم به…

هذا هو طريق الناجحين، فإن أردت أن تكون واحدا منهم فعليك أن تتحرك و تترك منطقتك الآمنة المريحة التي اعتدت عليها و تبدأ بالعمل، العمل بدون ملل أو توقف إلى غاية أن تصل لخط النهاية، فإما أن تنجح أو أن تنجح لا مجال للرجعة أو الإستسلام، هكذا يصنع العظماء و الناجحون.

العمل العمل يا صديقي فالأمر يستحق :).

اجعل أحلامك كبيرة

بيل غيتس كان يردد لمعلميه أنه سيصبح مليونيرا عند بلوغه الثلاثين عاما، وكانت هذه أحد المرات القليلة التي قلل فيها من شأنه، اذ أنه أصبح بليونيرا عند بلوغه الواحد والثلاثين عاما.

هذه هي الأحلام و الأهداف الذي يسطرها أصحاب الهمة العالية و التي تجعل الناس يصفونهم بالجنون و يدعونهم بأنهم غريبي الأطوار، لكن هذا لا يجب أن يمنعك من أن تملك أحلاما كبيرة، بل يجب أن تكون لديك أهدافا عظيمة فهذا هو السبيل الوحيد لتحقيق نجاح عظيم.

سيقول البعض أن هناك من يقول أنه يجب أن تكون أحلامك صغيرة قابلة للتحقيق حتى لا تصطدم بالواقع المر و تدرك أن ما كنت تحلم به سيبقى حلما صعب المنال و لن يتحقق أبدا، و تعي أنك كنت تحلق في سماء الخيال و عالم غير الواقع الذي نعيش فيه، سأقول لك هذا صحيح فكلما كانت أحلامك كبيرة سيكون الوصول لتحقيقها أمرا صعبا أكثر و لكن رغم ذلك أكررها احلم كبير ولكن ابدا صغير وهذا هو السر.

ضع حلما كبيرا كنهاية و ليس كبداية، اجعل هدفك الكبير مقسم على مراحل، اجعله حصيلة تراكم العديد من الحجارة الصغيرة، فالخطأ الذي يقع فيه معظم أصحاب الأحلام الكبيرة هو أنهم يضعون الهدف الكبير كهدف أساسي بدون أهداف فرعية و خطوات سابقة تمهد للوصول لهدف الكبير المنشود.

على سبيل المثال تريد أن تصبح بطلا عالميا في رياضة ما، ضع هدفك بطولة العالم ولكن قبل الوصول لها فإنه يجب عليك أن تحقق البطولة المحلية و الوطنية ثم القارية، و إن حققت ما سبق فبدون شك ستصل لبطولة العالم.

تريد أن تصبح مليونيرا، حسنا، لكن من الجنون الحقيقي أن تضع هدفك الأول هو أن تجمع مليارك الأول من الضربة الأولى، فهذا لن يحدث أبدا إلا إن قمت بعملية سطو على بنك وهذا ما لا نتمناه بالطبع، ولكن أن تصبح ميلونير فهذا ليس بالمستحيل، فكما يقال رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة و رحلة المليارات تبدأ بفكرة.

لهذا عليك أن تجد فكرة لمشروع ما و تبدأ بالعمل عليه خطوة بخطوة و مرحلة بمرحلة حتى تبدأ أرباحك بالزيادة مع الوقت و مع تطور و ازدهار مشروعك فسوف تصل لهدفك بدون شك.

افعلها بنفسك و لا تنتظر 

لا تدع خوفك من الخسارة يكون أكبر من شغفك للفوز -روبرت كيوساكي-

كم من فكرة عظيمة خطرت على بالك ولكنك لم تقم بأي خطوة أو مبادرة لكي تخرجها للنور ثم بعد مدة سمعت على أنها قد ظهرت و شهدت نجاحا كبيرا ولكن للأسف من طرف شخص آخر. أنا متأكد من أنها حصلت معك ولو مرة واحدة، تفكر بفكرة ما ثم تترد في تنفيذها و تتخلى عنها بمرور الوقت ثم تسمع بفكرتك تم تنفيذها من طرف شخص آخر، لأكون صريحا معك فهذا قد حدث معي في زمن ليس بالعيد.

إن كنت تلاحظ مشكلة ما تحتاج لحل أو نقص في مجال معين و أنت لديك فكرة لكي تسد ذلك الفراغ فلا تتردد و ابدأ في أقرب وقت، لأن العالم لا يتوقف يا صديقي ففي الوقت الذي تطيل التفكير و تتردد بشأن فكرتك فإن ملايين العقول حول العالم تفكر و تبحث عن أفكار لكي تقتنصها و تستغلها لصالحها ونسبة وصولها لفكرتك كبيرة جدا.

لا تقل السنة المقبلة، ليس لدي الوقت الآن، أنا لست مستعدا مئة بالمئة، ابدأ فقط و سوف يسير كل شيء على ما يرام، قم بالتخطيط بشكل جيد و ليس ممتاز، خطط فقط لكي يكون عملك واضحا و انطلق.

و أنت هل تظن بأنه يمكنك أن تفعلها ؟ هل لديك حلما و هدفا بدأت العمل من أجل تحقيقه ؟ هل وضعت خطة على المدى القريب و المتوسط و البعيد من أجل أن تقترب من هدفك ؟ 

 

عن الكاتب

2 تعليقات على “لما لا تكون أنت من يفعلها

  1. roeya

    شكرا لنصائحكم لكن بخصوص ذا الموضوع ل يستطيع الكل تحقيق هذا بسهولة والسبب بكل بساطة لانه حتى لو كان شخص يحتوي على هذه الصفات ومؤهل ليكون من هؤلاء الاشخاص فظروفه لا تسمح مثلا افراد اسرته لا يؤمنون بهذا لا اقول انه لا يمكن ان يحقق هذا النجاح فالارادة تحقق كل شئ واومنو بهذا الى حد بعيد لكن كما قلت ان كانو لا يعتقدون بهذه الامور حتى لو حققها سيخسر اشخاصا كثيرين والمشكل ان يكون من افراد اسرتته للان اساليب الوصول الى هذا تختلف حتى لو كانت جيدة فكثير من الالعائلات يكرهون التميز والشهرة فكيف لفرد واحد يختلف معهم ان ينجح الا اذا كان هؤلاء الاشخاص يحترمون الاراء وليس الكل كذلك وشكرا علىى مواضيعكم

    رد
    1. محمد

      أهلا roeya

      أنا معك في ما قلته تماما، فالأمر لن يكون سهلا أبدا بسبب الإنتقادات و الرفض الذي سوف يواجهه الشخص من طرف عائلته من جهة و من أصدقائه و معارفه من جهة أخرى ولكن يبقى ذلك النقد و الرفض عنصر أساسي لابد لكل من أن أراد أن يسعى وراء أحلامه أن يمر به، فمعظم الأشخاص يخافون من خوض المغامرة و السير في طريق لم يعتادوا عليه من قبل، فكما يقال الإنسان عدو ما يجهل، فكلما كان هدف الشخص و حلمه أكبر مما اعتاد الناس على التفكير فيه و العمل عليه كلما كان رفهضم له أكبر، وما يجعل الشخص يتجاوز هذا الرفض و المعارضة هو ثقته بنفسه و اداركه لما يريد حقا و نظرته الواضحة عن حلمه و هدفه و الرغبة القوية في تحقيقه، فبدون ذلك لن يفلح أبدا بل سوف يستسلم و يترك حلمه يموت و حماسه ينطفئ فقط لأن الذين من حوله لم يقبلوا فكرته وحاولوا أن يحددوا له هدف هو غير راض عنه.

      إن ما يهم هو ليس ما يؤمن به الأخرون بل ما تؤمنين أنتي به، و في كل مرة يخبركي الأخرون بأن ما تقومين به جنون ولن تتمكني من ذلك، قولي لهم فقط شاهدوني. واعملي بكل ما لديك من أجل تحقيق هدفك و اظهار للجميع بأنهم كانوا مخطئين، في تلك اللحظة فقط سوف تجدين كل من حولك قد اصبحو يثقون بك و يلتفون من حولك يحتفلون بنجاحك.

      هذا هو ثمن النجاح، ولهذا ليس أي شخص يمكنه أن يصل لهدفه و يحقق شيئا عظيما في حياته، فالأمر ليس سهلا، يحتاج للكثير من التضحية و الثقة و الصبر.

      شكرا لتعليقك و بالتوفيق :)

      رد

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!