لماذا يفشل 90 بالمئة من الأشخاص في تحقيق النتائح التي يطمحون إليها

لماذا يفشل 90 بالمئة من الأشخاص في تحقيق النتائج التي يبحثون عنها

لماذا هناك شخص ناجح وشخص فاشل رغم قدراتهما المتساوية ؟ لماذا يقرأ الشخص (أ) كتابا واحدا فتتغير حياته للأبد بينما يقرأ الشخص (ب) نفس الكتاب ولكنه لا يتقدم شبرا واحدا للأمام ؟ لماذا يشرح المعلم الدرس لجميع الطلاب وبنفس الطريقة وفي نفس الوقت ولكن نتائج الإمتحانات تكون متفاوتة بين الطلاب؟

لماذا في بعض الحالات تدل شخصا ما على أول خطوة لكي يطور نفسه في أي مجال كان فتجده أحرز تقدما عظيما على مستويات عديدة بعد فترة قصيرة، بينما تمد شخصا آخر بكل ما تعرف وتدله على ما يجب فعله خطوة بخطوة ولكنه يحرز تقدم بسيطا لايقارن بتقدم الشخص الأول ؟

لماذا يقرأ شخص مقالا واحدا يتحدث حول الطريقة الصحيحة للتواصل مع الآخرين فتتطور مهاراته تطورا ملحوظا بينما يقرأ الشخص الآخر مئات المقالات ولكن مهاراته تبقى دون المستوى؟

ألم تسأل نفسك يوما عما يجري، ما الذي يجعل البعض يتطور ويتقدم بسرعة بينما الآخرون لا يتقدمون أبدا رغم أنهم في الظاهر يبذلون جهدا كبيرا.

ما السر في نجاح البعض في كل ما يقومون به وفشل البعض الآخر في ذلك؟ لماذا هذا الإختلاف في النتائج رغم أن المنطلق والأساس واحد؟

لماذا يفشل معظم الأشخاص في تطوير أنفسهم والوصول لأهدافهم ؟

مهما كان هدفك أو الشيء الذي تود الوصول إليه أو تطويره وتحسينه فإن أسباب فشلك لغاية هذه اللحظة ستتعرف عليها في هذه التدوينة وأنا متأكد بأن أحد أهم أسباب فشلك لاتخرج عن الأسباب التي سوف اذكرها لك بعد قليل.

إن كنت تريد إنقاص وزنك ولم تستطع، أو تريد التخلص من مشكلة الخجل والخوف من التحدث أمام الآخرين ولم تنجح بعد أو تسعى لتطوير مهارتك في حل المعادلات الرياضية لكنك وجدت الأمر صعبا أو ترغب في اكتساب عادة جديدة وتتخلص من عاداتك السيئة ولكن كل محاولاتك بائت بالفشل، إن كنت تريد أن تداوم على ممارسة الرياضة ولكنك عجزت عن الإستمرار لأكثر من أسبوع…فأنت بحاجة لأن تعيد النظر في داخل نفسك.

فسبب عدم تحقيقك لهدفك يعود لخلل فيك أنت وليس فيما تقوم به، فعدم قدرتك على التخلص من الخجل لا تكمن في كون النصائح التي قرأتها في الكتب والمواقع ليست مجدية.

اقرأ أيضا : كيف تقوي قدرتك على التركيز بخطوات بسيطة

عدم قدرتك على التركيز في عملك أو دراستك رغم أنك قرأت مئات الكتب عن تنظيم الوقت والطرق التي تساعدك على التركيز خلال المراجعة، لايعني أبدا أن تلك الطرق والأساليب غير مفيدة ولم تنفع مع أشخاص آخرين، ماعدا في حالة ما كنت تطبق ذلك النوع من النصائح كيف تذاكر في عشرة أيام وتحصل على امتياز، هنا ربما ما تظنه صحيح فتلك النصائح لن تفيدك أبدا أو على الأقل في الحصول على امتياز.

الأسباب الحقيقية لعدم قدرتك على بلوغ هدفك

إن كنت من الذين تنطبق عليهم الأمثلة السابقة فاعلم أن الخلل يوجد فيك أنت وليس في شيء آخر.

ولعلك تقول الآن أن هناك بعض الأشخاص أكثر ذكاء من الآخرين، وهناك أشخاص ظروفهم أحسن من ظروف أشخاص آخرين مما ساعدهم على النجاح ومواصلة العمل على أهدافهم، وهذا صحيح ولكن هذا ينطبق على نسبة قليلة جدا بينما أغلب الأشخاص يصلون لأهدافهم بواسطة شيء آخر، أتود معرفته ؟ انه العمل، العمل الجاد والمتواصل فقط.

إن كنت تريد النجاح في أي مجال كان فعليك أن تضع في ذهنك أن العمل الجاد والمتواصل هو فقط ما يجعلك تتقدم وتصل لمستوى تتفوق فيه على الجميع.

فإن كنت تعاني من الخجل واكتفيت بقراءة مئة كتاب يشرح كيف تتخلص منه بالتفصيل الممل فصدقني لن تتخلص منه أبدا، فالذي يجعلك تتخلص من خجلك ليس ما تقرأه وانما ما تطبقه، لأن بدون تطبيق لما تقرأ لن تستفيد شيئا.

فمعظم الأشخاص الذين يفشلون في تحقيق أهدافهم والوصول بقدراتهم لمستويات أعلى هم أشخاص يكتفون بجمع المعلومات وتخزينها فقط، فلا يجرؤن أبدا على التطبيق، يركضون دوما حول جمع المزيد من المعلومات والأسرار الخرافية التي لاوجود لها أبدا والتي يحاول الجميع اخفائها عنهم كما يزعمون.

لعلي قلتها كثيرا وفي تدوينات عديدة خاصة لؤلئك الذين يجدون صعوبة في التواصل مع الآخرين هو أنه لكي تتمكن من التواصل مع الآخرين عليك أن تقترب منهم، لكي تتخلص من خجلك عليك أن تخرج من كهفك وتتعامل مع من حولك، رغم أن الأمر يكون صعبا ولكن عليك أن تقوم بالخطوة الأولى يا صديقي، فلا يمكنك أن تتخلص من الخجل دون أن تتعامل مع الناس من حولك، كما لا يمكنك التعود على تطبيق القوانين الرياضية دون حل التمارين والمسائل بشكل مستمر.

فأنا أقول لك لا داعي للقلق، فقط ثق بنفسك وحدث الأشخاص من حولك بشكل عادي، عبّر عن أفكارك ولن يكون هناك مشاكل كما تتخيل، وهذا صحيح لحد كبير ولكنك لن تدرك صحة كلامي حتى تجرب بنفسك ولهذا فأنت لاتحاول تطبيق ما أقوله لكونك لا تثق في أن ما أقوله صحيح وبذلك ستبقى الأفكار الخاطئة التي في ذهنك دائما موجودة وتمنعك من التخلص من خجلك.

لاتوجد طريقة أخرى وهذه رسالة للذين يراسلونني ويريدون حلا سحريا لمشكلتهم، نحن هنا لسنا أطباء نقدم وصفات طبية وانما نقدم طرقا وحلولا أثبتت قوتها، ويبقى 90 بالمئة من العمل عليك أن تقوم به أنت، أنت من يملك الحل وليس شخص آخر.

فإذا أردت تعلم السباحة فعليك أن تدخل المياه فلا يمكنني تعليمك السباحة خارجها، لكي تتخلص من خوفك من الظلام عليك أن تبقى فيه لتدرك أن لا شيء فيه مخيف، لكي تتخلص من الخوف من الإرتفاعات عليك أن تصعدها، هذا مافي الأمر وليس هناك حل آخر.

والآن سوف تتعرف على أهم الأسباب التي تمنعك من التقدم وتحقيق أهدافك، لنبدأ.

عدم التطبيق : تعاني من مشكلة وتبحث عن حلول لها دون أن تحاول تطبيق ما تقرأه، تكتفي بالقراءة وجمع المعلومات حولها من غير أن تحاول العمل وتجربتها لترى إن كانت حقا جيدة ويمكنها مساعدك في حل مشكلتك أو غير مفيدة لكي تحاول ايجاد حلولا أخرى.

وهذا أكبر خطأ يقع فيه معظم الأشخاص في مختلف الأعمار، فهم يعتقدون أن فور انتهائهم من قراءة كتاب كيف تكتسب ثقة في نفسك لا تقهر في 24 ساعة سيشعرون بتلك الثقة التي كان يتحدث عنها صاحب الكتاب تنتشر في كل أنحاء جسمهم، وهذا أشبه بقصص الخيال.

اقرأ أيضا : الأشياء العظيمة تستغرق وقتا أطول

كما أن هذا النوع من الكتب يستفزني صراحة، مثل كيف تتخلص من وزنك الزائد في عشرة أيام. تعلم كيف تكتسب ثقة بنفسك في 24 ساعة. تخلص من الخجل في أسبوع. تعلم الرياضيات في ساعة. برمج برنامج مثل الفوتوشوب في ساعة دون معرفة مسبقة بالبرمجة. احترف …. في 15 عشرة يوما، يمكنك وضع أي مجال يخطر ببالك مكان النقاط :)

لأنها تحاول ايهامك أنك لن تقوم بأي عمل من أجل أن تحصل على النتائج، فهي دائما تجعل الشخص يظن أن لاجهد سيبذله في ذلك وأن ماسوف يلقاه في الكتاب هو سر سيغير حياته بين ليلة وضحاها.

لذا سأخبرك اليوم بأن لا شيء ستحصل عليه دون عمل وجهد، فكل شيء له ثمن وأغلبه يساوي العمل الجاد والمتواصل، ومن يقول لك غير ذلك فهو يحاول خداعك.

فذلك الشخص الذي تراه يقوم بعمل في ساعة أو يوم أو أسبوع كن متأكدا أنه قد بذل ساعات وأيام وحتى سنوات في ذلك العمل حتى تمكن من انجازه في تلك المدة القصيرة.

أما أنت كمتبدئ فسيكون عليك أن تتدرب وتعمل لساعات طويلة وحتى أشهر لكي تصل لمستواه، وليس في 10 أيام.

غياب الحافز والإرادة : كلنا لديه أهداف وأحلام يريد تحقيقها ولكن كم واحد منا يرغب حقا في تحقيقها ويشعر بالحماس والرغبة القوية في الوصول إليها.

إن قولك أريد أن أنقص وزني لن يجعلك تحقق ذلك، فهذا لا يكفي لكي يدفعك للعمل من أجل التخلص من وزنك الزائد، فالذي يدفعك لذلك هو رغبتك القوية والحقيقية في ذلك، قل أريد أن أتخلص من وزني هذه السنة، يجب أن أنقص…كلغ هذا الشهر، لامزيد من المأكولات الغير صحية منذ اليوم…

يجب لرغبتك في تحقيق هدفك أن تكون أقوى من كل شيء قد يغريك ويجعلك تفشل في الوصول لهدفك وتطوير نفسك والتخلص مما يعيقك ويعتبر مشكلة بالنسبة لك.

الإرادة والحافز هما ما يجعلانك تتغلب على أصعب العقبات وتتجاوز مراحل الفشل والإحباط بسرعة، وبدونهما لن تتمكن أبدا من تحقيق أي شيء مهما كان بسيطا وسهلا.

عدم الرغبة في بذل الجهد : هناك أشخاص يودون النجاح ولكنهم ليسوا مستعدين للقيام بما يلزم للوصول إليه، الجميع يقول أود أن أن أكون الأول في الفصل، أريد أن أحصل على المرتبة الأولى في سباق المئة متر… ولكن كم عدد المستعدين لتقديم ما يلزم في سبيل ذلك، كم من واحد مستعد ليدفع ثمن النحاج والتميز.

كم عدد أولئك الذي يضحون بساعات نومهم في سبيل حلمهم ؟ كم عدد الأشخاص المستعدين لممارسة التمارين الرياضية يوميا للتخلص من الوزن الزائد لديهم ؟

كما أن الأشخاص المستعدين لبذل الجهد دون انتظار دعم كبير من الآخرين هم أكثر الأشخاص الذين يحرزون تقدما، فعوض أن يطلبوا منك أن تريهم الطريق وتسلكه معهم، يطلبون منك فقط أن تدلهم على بداية الطريق وستجدهم يبذلون جهدم في السير فيه دون الرجوع إليك لأن بالنسبة لهم عملك قد انتهى وما تبقى هو مسؤوليتهم.

تستعجل النتائج : هذا بالضبظ ما يجعل تلك الكتب التي تحدثنا عنها في الأعلى ترى النور، فأصحابها يعرفون أتم المعرفة أن هناك أشخاص يستعجلون النتائج والوصول لمستويات عالية من الإتقان والتمكن في مختلف المهارات التي يتعلمونها ويودون اكتسابها ولهذا فهم يحاولون جذب انتباه الفاشلين بتلك العناوين الجذابة والتي يسعى وراءها الجميع ولكن معظمهم يعود خائبا لأن كما أخبرتك لن تحصل أبدا على نتائج تتطلب سنة خبرة وعمل وتطبيق في أسبوعين من قراءة كتاب فقط.

عليك أن تعلم شيئا مهما في ما يخص تعلم مهارات جديدة أو عادات أو أي شيء آخر أن الوقت يلعب دورا كبيرا في مرحلة التعلم والتطور، عليك ألا تستعجل النتائج واترك الوقت يعلب دوره وحاول أن تكون صبورا.

في الأخير 

كانت هذه أهم الأسباب التي تمنعك من الوصول للنتائج التي تسعى إليها، فإن حاولت أن تتجنب هذه الأخطاء في أي عمل تقوم به فأنك ستلاحظ أنك تحرز تقدما مهما.

لا تسنى أن تعمل على تقوية قدراتك ومهاراتك دوما وذلك لايكون إلا بالعمل والتطبق لما تتعلمه، لأن المعلومات دون تطبيق لاتساوي شيء، فما يهم حقا هو معرفتك لتطبيق المعلومات وليس المعلومات بحد ذاتها، فتذكر هذا.

في الآخير لاتنسى مشاركة التدوينة ومتابعة الصفحة والإنضمام للقائمة البريدية إن لم تكن قد فعلت بعد، كما يسعدني كما في كل مرة أن أسمع رأيك واضافتك للموضوع فلا تتردد في ذلك :).

نلتقي في تدوينة قادمة بحول الله.

لماذا يفشل 90 بالمئة من الأشخاص في تحقيق النتائج التي يبحثون عنها

لماذا هناك شخص ناجح وشخص فاشل رغم قدراتهما المتساوية ؟ لماذا يقرأ الشخص (أ) كتابا واحدا فتتغير حياته للأبد بينما يقرأ الشخص (ب) نفس الكتاب ولكنه لا يتقدم شبرا واحدا للأمام ؟ لماذا يشرح المعلم الدرس لجميع الطلاب وبنفس الطريقة وفي نفس الوقت ولكن نتائج الإمتحانات تكون متفاوتة بين الطلاب؟

لماذا في بعض الحالات تدل شخصا ما على أول خطوة لكي يطور نفسه في أي مجال كان فتجده أحرز تقدما عظيما على مستويات عديدة بعد فترة قصيرة، بينما تمد شخصا آخر بكل ما تعرف وتدله على ما يجب فعله خطوة بخطوة ولكنه يحرز تقدم بسيطا لايقارن بتقدم الشخص الأول ؟

لماذا يقرأ شخص مقالا واحدا يتحدث حول الطريقة الصحيحة للتواصل مع الآخرين فتتطور مهاراته تطورا ملحوظا بينما يقرأ الشخص الآخر مئات المقالات ولكن مهاراته تبقى دون المستوى؟

ألم تسأل نفسك يوما عما يجري، ما الذي يجعل البعض يتطور ويتقدم بسرعة بينما الآخرون لا يتقدمون أبدا رغم أنهم في الظاهر يبذلون جهدا كبيرا.

ما السر في نجاح البعض في كل ما يقومون به وفشل البعض الآخر في ذلك؟ لماذا هذا الإختلاف في النتائج رغم أن المنطلق والأساس واحد؟

لماذا يفشل معظم الأشخاص في تطوير أنفسهم والوصول لأهدافهم ؟

مهما كان هدفك أو الشيء الذي تود الوصول إليه أو تطويره وتحسينه فإن أسباب فشلك لغاية هذه اللحظة ستتعرف عليها في هذه التدوينة وأنا متأكد بأن أحد أهم أسباب فشلك لاتخرج عن الأسباب التي سوف اذكرها لك بعد قليل.

إن كنت تريد إنقاص وزنك ولم تستطع، أو تريد التخلص من مشكلة الخجل والخوف من التحدث أمام الآخرين ولم تنجح بعد أو تسعى لتطوير مهارتك في حل المعادلات الرياضية لكنك وجدت الأمر صعبا أو ترغب في اكتساب عادة جديدة وتتخلص من عاداتك السيئة ولكن كل محاولاتك بائت بالفشل، إن كنت تريد أن تداوم على ممارسة الرياضة ولكنك عجزت عن الإستمرار لأكثر من أسبوع…فأنت بحاجة لأن تعيد النظر في داخل نفسك.

فسبب عدم تحقيقك لهدفك يعود لخلل فيك أنت وليس فيما تقوم به، فعدم قدرتك على التخلص من الخجل لا تكمن في كون النصائح التي قرأتها في الكتب والمواقع ليست مجدية.

اقرأ أيضا : كيف تقوي قدرتك على التركيز بخطوات بسيطة

عدم قدرتك على التركيز في عملك أو دراستك رغم أنك قرأت مئات الكتب عن تنظيم الوقت والطرق التي تساعدك على التركيز خلال المراجعة، لايعني أبدا أن تلك الطرق والأساليب غير مفيدة ولم تنفع مع أشخاص آخرين، ماعدا في حالة ما كنت تطبق ذلك النوع من النصائح كيف تذاكر في عشرة أيام وتحصل على امتياز، هنا ربما ما تظنه صحيح فتلك النصائح لن تفيدك أبدا أو على الأقل في الحصول على امتياز.

الأسباب الحقيقية لعدم قدرتك على بلوغ هدفك

إن كنت من الذين تنطبق عليهم الأمثلة السابقة فاعلم أن الخلل يوجد فيك أنت وليس في شيء آخر.

ولعلك تقول الآن أن هناك بعض الأشخاص أكثر ذكاء من الآخرين، وهناك أشخاص ظروفهم أحسن من ظروف أشخاص آخرين مما ساعدهم على النجاح ومواصلة العمل على أهدافهم، وهذا صحيح ولكن هذا ينطبق على نسبة قليلة جدا بينما أغلب الأشخاص يصلون لأهدافهم بواسطة شيء آخر، أتود معرفته ؟ انه العمل، العمل الجاد والمتواصل فقط.

إن كنت تريد النجاح في أي مجال كان فعليك أن تضع في ذهنك أن العمل الجاد والمتواصل هو فقط ما يجعلك تتقدم وتصل لمستوى تتفوق فيه على الجميع.

فإن كنت تعاني من الخجل واكتفيت بقراءة مئة كتاب يشرح كيف تتخلص منه بالتفصيل الممل فصدقني لن تتخلص منه أبدا، فالذي يجعلك تتخلص من خجلك ليس ما تقرأه وانما ما تطبقه، لأن بدون تطبيق لما تقرأ لن تستفيد شيئا.

فمعظم الأشخاص الذين يفشلون في تحقيق أهدافهم والوصول بقدراتهم لمستويات أعلى هم أشخاص يكتفون بجمع المعلومات وتخزينها فقط، فلا يجرؤن أبدا على التطبيق، يركضون دوما حول جمع المزيد من المعلومات والأسرار الخرافية التي لاوجود لها أبدا والتي يحاول الجميع اخفائها عنهم كما يزعمون.

لعلي قلتها كثيرا وفي تدوينات عديدة خاصة لؤلئك الذين يجدون صعوبة في التواصل مع الآخرين هو أنه لكي تتمكن من التواصل مع الآخرين عليك أن تقترب منهم، لكي تتخلص من خجلك عليك أن تخرج من كهفك وتتعامل مع من حولك، رغم أن الأمر يكون صعبا ولكن عليك أن تقوم بالخطوة الأولى يا صديقي، فلا يمكنك أن تتخلص من الخجل دون أن تتعامل مع الناس من حولك، كما لا يمكنك التعود على تطبيق القوانين الرياضية دون حل التمارين والمسائل بشكل مستمر.

فأنا أقول لك لا داعي للقلق، فقط ثق بنفسك وحدث الأشخاص من حولك بشكل عادي، عبّر عن أفكارك ولن يكون هناك مشاكل كما تتخيل، وهذا صحيح لحد كبير ولكنك لن تدرك صحة كلامي حتى تجرب بنفسك ولهذا فأنت لاتحاول تطبيق ما أقوله لكونك لا تثق في أن ما أقوله صحيح وبذلك ستبقى الأفكار الخاطئة التي في ذهنك دائما موجودة وتمنعك من التخلص من خجلك.

لاتوجد طريقة أخرى وهذه رسالة للذين يراسلونني ويريدون حلا سحريا لمشكلتهم، نحن هنا لسنا أطباء نقدم وصفات طبية وانما نقدم طرقا وحلولا أثبتت قوتها، ويبقى 90 بالمئة من العمل عليك أن تقوم به أنت، أنت من يملك الحل وليس شخص آخر.

فإذا أردت تعلم السباحة فعليك أن تدخل المياه فلا يمكنني تعليمك السباحة خارجها، لكي تتخلص من خوفك من الظلام عليك أن تبقى فيه لتدرك أن لا شيء فيه مخيف، لكي تتخلص من الخوف من الإرتفاعات عليك أن تصعدها، هذا مافي الأمر وليس هناك حل آخر.

والآن سوف تتعرف على أهم الأسباب التي تمنعك من التقدم وتحقيق أهدافك، لنبدأ.

عدم التطبيق : تعاني من مشكلة وتبحث عن حلول لها دون أن تحاول تطبيق ما تقرأه، تكتفي بالقراءة وجمع المعلومات حولها من غير أن تحاول العمل وتجربتها لترى إن كانت حقا جيدة ويمكنها مساعدك في حل مشكلتك أو غير مفيدة لكي تحاول ايجاد حلولا أخرى.

وهذا أكبر خطأ يقع فيه معظم الأشخاص في مختلف الأعمار، فهم يعتقدون أن فور انتهائهم من قراءة كتاب كيف تكتسب ثقة في نفسك لا تقهر في 24 ساعة سيشعرون بتلك الثقة التي كان يتحدث عنها صاحب الكتاب تنتشر في كل أنحاء جسمهم، وهذا أشبه بقصص الخيال.

اقرأ أيضا : الأشياء العظيمة تستغرق وقتا أطول

كما أن هذا النوع من الكتب يستفزني صراحة، مثل كيف تتخلص من وزنك الزائد في عشرة أيام. تعلم كيف تكتسب ثقة بنفسك في 24 ساعة. تخلص من الخجل في أسبوع. تعلم الرياضيات في ساعة. برمج برنامج مثل الفوتوشوب في ساعة دون معرفة مسبقة بالبرمجة. احترف …. في 15 عشرة يوما، يمكنك وضع أي مجال يخطر ببالك مكان النقاط :)

لأنها تحاول ايهامك أنك لن تقوم بأي عمل من أجل أن تحصل على النتائج، فهي دائما تجعل الشخص يظن أن لاجهد سيبذله في ذلك وأن ماسوف يلقاه في الكتاب هو سر سيغير حياته بين ليلة وضحاها.

لذا سأخبرك اليوم بأن لا شيء ستحصل عليه دون عمل وجهد، فكل شيء له ثمن وأغلبه يساوي العمل الجاد والمتواصل، ومن يقول لك غير ذلك فهو يحاول خداعك.

فذلك الشخص الذي تراه يقوم بعمل في ساعة أو يوم أو أسبوع كن متأكدا أنه قد بذل ساعات وأيام وحتى سنوات في ذلك العمل حتى تمكن من انجازه في تلك المدة القصيرة.

أما أنت كمتبدئ فسيكون عليك أن تتدرب وتعمل لساعات طويلة وحتى أشهر لكي تصل لمستواه، وليس في 10 أيام.

غياب الحافز والإرادة : كلنا لديه أهداف وأحلام يريد تحقيقها ولكن كم واحد منا يرغب حقا في تحقيقها ويشعر بالحماس والرغبة القوية في الوصول إليها.

إن قولك أريد أن أنقص وزني لن يجعلك تحقق ذلك، فهذا لا يكفي لكي يدفعك للعمل من أجل التخلص من وزنك الزائد، فالذي يدفعك لذلك هو رغبتك القوية والحقيقية في ذلك، قل أريد أن أتخلص من وزني هذه السنة، يجب أن أنقص…كلغ هذا الشهر، لامزيد من المأكولات الغير صحية منذ اليوم…

يجب لرغبتك في تحقيق هدفك أن تكون أقوى من كل شيء قد يغريك ويجعلك تفشل في الوصول لهدفك وتطوير نفسك والتخلص مما يعيقك ويعتبر مشكلة بالنسبة لك.

الإرادة والحافز هما ما يجعلانك تتغلب على أصعب العقبات وتتجاوز مراحل الفشل والإحباط بسرعة، وبدونهما لن تتمكن أبدا من تحقيق أي شيء مهما كان بسيطا وسهلا.

عدم الرغبة في بذل الجهد : هناك أشخاص يودون النجاح ولكنهم ليسوا مستعدين للقيام بما يلزم للوصول إليه، الجميع يقول أود أن أن أكون الأول في الفصل، أريد أن أحصل على المرتبة الأولى في سباق المئة متر… ولكن كم عدد المستعدين لتقديم ما يلزم في سبيل ذلك، كم من واحد مستعد ليدفع ثمن النحاج والتميز.

كم عدد أولئك الذي يضحون بساعات نومهم في سبيل حلمهم ؟ كم عدد الأشخاص المستعدين لممارسة التمارين الرياضية يوميا للتخلص من الوزن الزائد لديهم ؟

كما أن الأشخاص المستعدين لبذل الجهد دون انتظار دعم كبير من الآخرين هم أكثر الأشخاص الذين يحرزون تقدما، فعوض أن يطلبوا منك أن تريهم الطريق وتسلكه معهم، يطلبون منك فقط أن تدلهم على بداية الطريق وستجدهم يبذلون جهدم في السير فيه دون الرجوع إليك لأن بالنسبة لهم عملك قد انتهى وما تبقى هو مسؤوليتهم.

تستعجل النتائج : هذا بالضبظ ما يجعل تلك الكتب التي تحدثنا عنها في الأعلى ترى النور، فأصحابها يعرفون أتم المعرفة أن هناك أشخاص يستعجلون النتائج والوصول لمستويات عالية من الإتقان والتمكن في مختلف المهارات التي يتعلمونها ويودون اكتسابها ولهذا فهم يحاولون جذب انتباه الفاشلين بتلك العناوين الجذابة والتي يسعى وراءها الجميع ولكن معظمهم يعود خائبا لأن كما أخبرتك لن تحصل أبدا على نتائج تتطلب سنة خبرة وعمل وتطبيق في أسبوعين من قراءة كتاب فقط.

عليك أن تعلم شيئا مهما في ما يخص تعلم مهارات جديدة أو عادات أو أي شيء آخر أن الوقت يلعب دورا كبيرا في مرحلة التعلم والتطور، عليك ألا تستعجل النتائج واترك الوقت يعلب دوره وحاول أن تكون صبورا.

في الأخير 

كانت هذه أهم الأسباب التي تمنعك من الوصول للنتائج التي تسعى إليها، فإن حاولت أن تتجنب هذه الأخطاء في أي عمل تقوم به فأنك ستلاحظ أنك تحرز تقدما مهما.

لا تسنى أن تعمل على تقوية قدراتك ومهاراتك دوما وذلك لايكون إلا بالعمل والتطبق لما تتعلمه، لأن المعلومات دون تطبيق لاتساوي شيء، فما يهم حقا هو معرفتك لتطبيق المعلومات وليس المعلومات بحد ذاتها، فتذكر هذا.

في الآخير لاتنسى مشاركة التدوينة ومتابعة الصفحة والإنضمام للقائمة البريدية إن لم تكن قد فعلت بعد، كما يسعدني كما في كل مرة أن أسمع رأيك واضافتك للموضوع فلا تتردد في ذلك :).

نلتقي في تدوينة قادمة بحول الله.

عن الكاتب

6 تعليقات على “لماذا يفشل 90 بالمئة من الأشخاص في تحقيق النتائح التي يطمحون إليها

  1. مروة

    السلام عليك
    و لهذه الاسباب يفشل 90 بالمئة من الأشخاص في تحقيق النتائج التي يطمحون اليها
    قبل أن أكتشف هذا الموقع و قبل أن أقوم بقراءة كل هذه التدوينات المميزة التي يحتويها كنت أخال أن هذه الأسباب ليس لها دور في تحقيق النجاح و لم أكن أعلم المعنى الحقيقي للثقة بالنفس و لا حتى معنى العزيمة و الارادة و الطموح و لهذا السبب كنت أتساءل داااااااااائما و أقول لماذا نجاحي غير مكتمل، ينقصه شيئ ما و لم أكن أدري ما هو و لكني وجدت الجواب هنا في هذا الموقع المميز
    شكرا لك يا أستاذ محمد

    1. محمد

      يسعدني ذلك جدا الأخت مروة وأتمنى لك المزيد من النجاح والتقدم واهلا بك في مدونتك وإن شاء الله المزيد من الإستفادة.
      بالتوفيق :)

  2. lara

    السلام عليكم اشكركم على مواضيعكم المفيدة .صحيح للتخلص من مشكل يجب مواجهته وليس الهروب منه والوجود في دلك الموقف و الدي يجعل الشخص يعرف مدا سهولة الامر والخروج من مشكلته. وانا ارى انا ان يكون للشخص من يحفزه على الوصول الى هدفه قد يساعده اكثر على الوصول اليه عكس الاخر فيجب ان يبدل جهدا مضاعفا ومثل دلك انه عندما نكون في قاعة الدرس مثلا ويشرح الاستاد درس من القيم او كيفية النجاح فالجميع يقول في تلك اللحظة انه سيعمل بجد عندما يصل الى البيت وسيحقق دلك لكن سرعان ما يصل الى البيت يتغير كل شيء بسبب الاجواء الميغيرة فيه ولهدا قلت ان المحفز المستمر امر مهم لانه يدكرك بما يجب فعله وقد يكون هدا احد الاسباب التي تجعل شخص ينجح ويحس بالمتعة في العمل وشخص اخر لا هدا رايي وانا مقتنعة بهدا لانني احاول دائما ان اتكلم بامثلة حية عشتها والحمد لله . وشكرا على هدا المجهود

    1. محمد

      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      أصبتي الأخت lara في كلامك، فما يجعل الواحد منا يبدأ في العمل من أجعل تطوير جانب من جوانب حياته والإستمرار في ذلك لآخر لحظة يحقق فيها هدفه هو الحافز والرغبة في الوصول للنتيجة التي يريدها، وقد تحدثت عن ذلك في عدة تدوينات وقلت أن أهم اسباب فشل العديد منا في تحقيق أهدافهم هو غياب الحافز والرغبة الحقيقية في التقدم والتطور، فكلنا نتأثر بالكلام في البداية كما أشرتي ولكننا نعود لطبيعتنا ونتخلى عما قررنا القيام به في ما بعد، ونبدأ في التسويف وايجاد الأعذار حتى لا نقوم بالأمر وهذا لا لشيء سوى لأن الحافز ينقسنا ورغبتنا في التغيير ضعيفة، كما أعجبني مثالك أيضا وهذا كثيرا ما يحدث وفي العديد من المجالات وليس في الدارسة فقط.
      شكرا لك على تعليقك الذي اضاف كثيرا للتدوينة الأخت lara واهلا بك في المدونة وأتمنى لكي التوفيق ان شاء الله :)

  3. سيد أحمد

    بارك الله فيك الأخ محمد , مواضيع قيمة بأسلوب راقي , أتمنى للجميع الإستفادة ,و تحقيق النجاحات اللتي يطمح كل واحد منا للوصول إليها .

    1. محمد

      وفيك أخي سيد أحمد، سعيد جدا لأنك إستفدت، وفي الأخير هدفنا هو تشجيع ومساعدت كل من له هدف وطموح على العمل من أجله وتحقيقه إن شاء الله.

التعليقات مغلقة

error: Content is protected !!