عرب ﻻيف ستايل | تطوير الذات بشكل مختلف| تطوير الذات بشكل مختلف" width="309" height="64" style="max-height:64px; width: auto;" />
الثقة بالنفس

كيف تقوي ثقتك بنفسك أمام الآخرين

في هذا المقال ستتعلم كيف تجعل ثقتك بنفسك قوية بتغييرات بسيطة في سلوكك وطريقة تفكيرك

ثق بنفسك أولاً وعندها سيثق الناس بك

 

كيف تعزز ثقتك بنفسك هو ما ستتعلمه بعد قليل، ولكن قبل ذلك دعني أطرح عليك سؤالا مهما:

ما هي الكلمات الخمس التي ستستخدمها إذا طُلب منك أن تصف نفسك؟ هل ستختار مصطلحات إيجابية ترفع قيمتك كشخص أم ستختار كلمات قاسية ومؤلمة وربما غير منصفة في حق نفسك؟

إجابتك على السؤال تعكس بشكل أو بآخر رأيك حول نفسك وكيف تفكر بها، وماهي القيمة التي توليها لنفسك ومدى احترامك وتقديرك لذاتك.

صحيح أن ثقتك بنفسك يمكنها أن تتأثر بالعديد من العوامل الخارجة عنك، مثل الأشخاص المحيطين بك والطريقة التي يتكلمون بها معك أو عنك، التجارب الحياتية التي لم توفق فيها في الماضي مثلا، أو حتى مواقع التواصل الإجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة.

كل هذه الأمور يمكنها أن تؤثر على الطريقة التي نرى بها أنفسنا سواء كان هذا التأثير في الإتجاه الإيجابي أو السلبي.

وفي ظل كل هذا الصخب هناك حل واحد أمامك لتستعيد زمام الأمور وتقوي ثقتك بنفسك في أقل وقت ممكن، هذا الحل هو أن تدرك الحقيقة…حقيقة أن ثقتك بنفسك وإن كانت تتأثر بالعوامل الخارجة عنك،إلا أنها تقبى دائما وأبدا تستمد قوتها من داخلك.

كيف تعزز ثقتك بنفسك

غالبا ما يتم الخلط بين مفهوم الثقة بالنفس وبعض المفاهيم الأخرى القريبة منها مثل تقدير الذات، ولهذا سأتحدث قليلا حول الفرق بين الإثنين.

مصطلح تقدير الذات الذي غالبا ما يتم الخلط بينه وبين الثقة بالنفس هو ربما المصطلح الأقل شبها بها.

إيمانك بقيمة نفسك بشكل عام، كأن تردد عبارات مثل: “أنا شخص جيد”. فهذا يندرج تحت ما يسمى بـ احترام الذات وهو يمثل أحد المستويات في هرم ماسلو، ويمكن أن يسهم عملك على تعزيز ثقتك بنفسك في زيادة تقديرك واحترامك لذاتك.

أما الثقة بالنفس فهي تختلف عن ذلك تماما. وفقا للدكتور باندورا، تعد الثقة بالنفس أقرب إلى كونها نظرة عامة حول مدى احتمال تحقيقك لهدف معين، وذلك بناء على تجربتك السابقة بشكل خاص.

فكلما تدربت أكثر على الرسم مثلاً، كلما زادت ثقتك حول قدرتك على الرسم. يمكن أن ينطبق هذا أيضا على مدى اعتقادك أنه سيتم قبولك في مجموعة اجتماعية معينة.

أما إذا تعرضت للسخرية بسبب مشاركتك لهواية من هواياتك المفضلة مع أشخاص معينين مثلا، فإنك ستكون أقل ثقة في مشاركتها مع الآخرين مرة أخرى.

صحيح أن الثقة بالنفس قد تشبه أيضا ما يسمى بالفعالية الذاتية، إلا أن الأولى تعكس رؤية أوسع لنفسك وذاتك، فلا تقتصر فقط على ثقتك حول قدرتك على انجاز مهام محددة.

رغم كل هذا يبقى من الصعب أحيانا التفريق بين هذه المفاهيم الثلاثة (الثقة بالنفس، احترام الذات، الفعالية الذاتية)، فقد تكون لديك ثقة كافية لتعتقد بأنك قادر على تعلم مهارة جديدة، ولكن في نفس الوقت تفتقد للفعالية الذاتية لتؤمن بأنك ستؤدي جيدا في البداية.

كما يمكن أن تكون قدراتك في مجال الطهي منعدمة مثلا، ولكن رغم ذلك فإنك تعتقد وترى بأنك شخص جيد وتستحق الحب والإحترام والتقدير.

قوي ثقتك بنفسك باتباع الخطوات التالية

تقبل الأشياء التي لا تستطيع تغييرها

لدينا جميعا أشياء لا نحبها في أنفسنا، أشياء نتمنى لو كانت مختلفة عما هي عليه.

أحيانا يكون باستطاعتنا فعل شيء ما حيال هذه الأمور وتغييرها نحو الأفضل، فلو كنت غير راض عن حالة جسمك فيمكنك على سبيل المثال أن تبدأ بممارسة بعض التمارين الرياضية والإهتمام أكثر بنظامك الغذائي وستتحسن الأمور بالنسبة لك.

ولكن تبقى هناك أمور أخرى لا يمكننا تغييرها. فإذا كان شكل أنفك لا يعجبك فليس أمامك حل سوى تقبله وفقط، ليس هناك حل آخر.

التركيز باستمرار على الأمور التي ليس لديك دخل فيها ولا يمكنك تغييرها سيجعلك تشعر دائما بالقلق والإحباط ونقص أو غياب في الثقة بالنفس.

لذا في المرة القادمة التي تبدأ فيها بالتركيز على الأشياء الخارجة عن إرادتك وقدرتك على تغييرها حاول أن تتذكر بأن ذلك لن يزيد الأمور إلا سوءاً. في المقابل، حاول أن تستحضر أمثلة عن أشخاص وضعيتهم تشبه إلى حد ما وضعيتك ولكنهم يتمتعون بشخصية قوية وثقة عالية بالنفس.

2- تحدى الأفكار السلبية

غالبا ما يمارس الأشخاص الذين يفتقدون إلى الثقة بالنفس الحديث السلبي مع أنفسهم. إذا كنت واحدا منهم فأنت تعلم عما أتحدث.

لعلك تستخدم عبارات مثل: “أنا شخص غبي ولا يمكنني الحصول على علامة جيدة في الإمتحان القادم” أو “لن يرغب أحد في سماع ما سأقوله”.

ربما أخبرك شخص ما من قبل بأنك غير ذكي أو حتى غبي، أو قد تكون تعرضت للتنمر في فترة معينة من حياتك وبالتالي بطريقة أو بأخرى تعززت تلك الأفكار والرسائل في ذهنك على أنها حقائق صحيحة وغير قابلة للنقاش.

لكن إذا كنت ترغب في تقوية ثقتك بنفسك أمام الناس فسيكون عليك التخلص من هذه الأفكار السلبية التي بينك وبين نفسك أولا. والخطوة الأولى لتحقيق ذلك هي أن تكون على دراية بها.

حاول أن تراقب الكلمات التي تستخدمها عندما تتحدث عن نفسك للآخرين أو حتى لنفسك. ما هي الصورة الذهنية التي رسمتها عن نفسك؟ ما هي الأفكار التي تعتقد بأنها لديك عن نفسك؟ كيف تؤثر هذه الأفكار والكلمات على مشاعرك ونفسيتك؟

الآن فكر في الأمور التي تدعم تلك الأفكار التي لديك عن نفسك، وأيضا في الأمور التي لا تدعمها؟ ما هي الأفكار والرسائل البديلة لتلك الأفكار السلبية؟ أو ماهي الأفكار الأكثر واقعية؟ ربما أفكار أكثر توازنا وعقلانية؟

3- كن شاكرا لله بما تملك

مقارنة نفسك الدائمة بالآخرين تمنعك من رؤية النعم التي بين يديك. ترى دائما ما ينقصك ولا تفكر في شيء آخر غيره. بينما الشخص الواثق بنفسه يدرك أهمية أن يكون شاكرا لله سبحانه وتعالى على نعمه عليه.

الثقة بالنفس تأتي عندما تكون راضيا عن نفسك وذاتك. أن تكون شخصا وثقا بنفسه يعني أن نفسيتك مرتاحة، متزنة وغير مضطربة.

فأنت لا تحتاج إلى مقارنة نفسك بشخص آخر لتشعر بالرضى عن نفسك وحياتك، لأنك تدرك بأن كل إنسان ميسر لما خلق له، وبأن ظروفك قد لا تكون هي نفسها ظروف شخص آخر. ولكن رغم ذلك أنت راض وشاكر لله سبحانه.

قوي ثقتك بنفسك بتقوية ثقتك بالله عَزَّ وجَلّ.

4- لا تتوقف عن التعلم

أقول دائما بأن تعزيز الثقه بالنفس أمام الناس أو حتى بين الشخص ونفسه ينبع أساسا من قناعة داخلية بأنه قادر على تقديم إضافة ايجابية في مجال ما في الحياة.

أنظر حولك للأشخاص الذين يتمتعون بثقة بالنفس لا تقهر وحاول أن تجد العامل المشترك بينهم. ما الذي يميز هؤلاء الأشخاص؟

قد تجد العديد من الصفات الإيجابية المشتركة بين هؤلاء الأشخاص، ولكن الصفة الأكثر أهمية في نظري هي صفة المهارة والكفاءة.

غالبا ما يكون الشخص الواثق من نفسه شخص متعلم، شخص قادر على التحدث بطريقة جميلة وإثراء معظم النقاشات التي يكون طرفا فيها.

الشخص الواثق بنفسه غالبا ما يكون يتمتع بمهارة معينة لها قيمة في المجتمع، شخص له وزنه في محيطه، شخص يقدِّره ويحترمه الجميع لأنه شخص فعال في مجتمعه.

5- لست مثالياً، ولا أحد كذلك.

عزز ثقتك بنفسك من خلال تبني فكرة أنك لست شخصا مثالياً ولا أحد كذلك.

لا تدع التأثيرات الخارجية كظاهرة المؤثرين على وسائل التواصل الإجتماعي تشعرك بأنك شخص فاشل أو غير جدير بالإحترام والتقدير.

عليك أن تدرك أن ليس كل ما تراه على هذه المنصات يعكس الواقع حقيقي لأولئك الأشخاص. العديد منهم يعاني من نفس المشاكل التي تعاني منها.

توقف إذن عن تتبع كل كبيرة وصغيرة في حياة الآخرين. عوضا عن ذلك حاول أن تعمل على تحسين ظروفك وتطوير نفسك بما هو موجود بين يديك.

كلمة أخيرة

أنت الآن تعلم كيف تعزز ثقتك بنفسك ببعض الخطوات البسيطة التي يمكنك البدء في تطبيقها اليوم.

تذكر بأن ثقتك بنفسك تنبع من داخلك، من شعورك بالرضى عن نفسك، ومن إيمانك بقدرتك على تحسين ظروفك وتطوير نفسك بشكل مستمر.

نلتقي في تدوينة جديدة إن شاء الله. إلى ذلك الحين كن شخصا واثقاً من نفسه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!