التغييرتطوير الذات

كيف تتوقف عن مقارنة نفسك بالآخرين مرة واحدة وإلى الأبد

مقارنة نفسك بالآخرين هو أكبر خطأ يمكنك أن ترتكبه في حق نفسك، و بما أنك تقرأ هذه الأسطر الآن فهذا يعني بأن اليوم هو يوم سعدك وحظك لأنني سوف أحاول انقاذك قبل أن تضيع منا ويفوت الوقت (: .

اذا كنت متابعا وفيا لموقع عرب لايف ستايل وتقرأ ما أكتبه منذ فترة لا بأس بها فلعلك قد لاحظت بأنني تطرقت في العديد من المقالات إلى هذه العادة السلبية الموجودة في كل واحد فينا وهي مقارنة أنفسنا بأشخاص آخرين سواء كانت لنا معهم معرفة قريبة أوبعيدة أو لا نعرفهم حتى.

وبالتالي أنت تعرف رأيي حول الموضوع، ولكن في حالة ما كنت ضيفا جديدا علينا فدعني أخبرك بشيء مهم، لو سمحت طبعا :  مقارنة نفسك بالآخرين وتطوير الذات لا يلتقيان أبدا. أبدا أبدا أبدا.

اذا كنت تسعى إلى النجاح وتحقيق أهداف مهمة في حياتك وإلى بناء شخصية قوية وثقة بالنفس لا تقهر فانه من الواجب عليك أن تتوقف عن مقارنة نفسك بالآخرين اليوم وليس غدا. كيف ؟ لا تقلق فهذا ما سوف تتعرف عليه اليوم اذا بقيت هادئا وتابعت القراءة (: .

كيف تتوقف عن مقارنة نفسك بالآخرين وتبدأ بالتركيز على نفسك أكثر

دعنا نتفق أولا على نقطة مهمة جدا لا يمكننا اهمالها في موضوع مهم كهذا، وهي المقارنة الإيجابية ان صح التعبير وهي مقارنة بهدف شحن الهمة وايقاض العزيمة وتجنيد النفس وحثها على العمل والإجتهاد أكثر من أجل الوصول إلي الغاية. لم تعي ما أقول ؟ حسنا سأشرح :

كلنا يعرف أولئك الطلبة المتفوقين في الصف كيف يقارنون أنفسهم فيما بينهم، فكل طالب متفوق يحاول معرفة كل ما يخص الطالب المتفوق الآخر، كيف يدرس، اين يذهب بعد الدروس، كم هي درجاته في المواد، ماهي المواد التي تعد نقاط قوته…وغيرها من الأمور التي يظن الطالب بأنها تساعده في منافسة منافسه وربما التفوق عليه.

هذا النوع من المقارنة يبقى ايجابيا اذا عرف الشخص كيف يستغله من دون أن يقع في فخ المقارنة السلبية ومن دون أن يقسو على نفسه ويكلف نفسه ما لا تحتمل وتطيق.

تذكر دائما بأنك شخص مختلف وله قدرات ومواهب وظروف قد تختلف عن أي شخص آخر وبالتالي المقارنة الشديدة بشخص آخر لن تكون سوى مضيعة للوقت والجهد بالنسبة لك وقد تضيع حياتك بأكملها فقط بسبب مقارنتك لنفسك مع الآخرين بشكل مبالغ فيه.

والآن دعنا نرى كيف يمكنك أن تتوقف عن مقارنة نفسك بالآخرين وتبدأ في الثقة بنفسك والعمل على تحقيق أهدافك.

اقرأ أيضا : كيف تتفوق في دراستك وتصبح الطالب رقم واحد في الصف

كيف تتوقف عن مقارنة نفسك بالآخرين مرة واحدة وإلى الأبد

الأمور في الغالب ليست كما تبدو : أصبح اليوم في عصرنا هذا الوصول إلى معلومات عن الآخرين أمرا في غاية السهولة، وأحيانا تعد هذه المعلومات شخصية جدا لدرجة أنها في سنوات ماضية كانت معرفتها تعد تعديا على خصوصية الغير وتدخلا في شؤونه الخاصة التي لا يجب أن يطلع عليها أحد.

إلا أن اليوم وبفضل الأنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي صارت هذه المعلومات متوفرة وفي الغالب يكون مصدرها أصحابها أنفسهم.

فنرى بعض الأشخاص ينشرون حياتهم بالكامل على مواقع التواصل الإجتماعي من أطباق أكل وصور حفلات وخرجات، سياراتهم ومنازلهم، وحتى أزواجهم وأولادهم في بعض الأحيان، فيصورون لنا حياتهم وظروفهم على أنها النعيم، وفي المقابل تنظر أنت إلى حياتك فبتدو لك تعيسة غير سعيدة وليس فيها ما يثير الإهتمام.

ولكن..هل حقا الحياة التي يعيشونها على الحقيقة هي كما تبدو في الصور والفديوهات على مواقع التواصل الإجتماعي بمختلف أنواعها ؟ أم يحاولون فقط نشر ما هو جميل فنقوم نحن بتعميمه على كامل حياتهم وكل أيامهم ؟

قد تكون كذلك وقد لا تكون ولكن صدقني تبقى الأمور ليس كما تتخيلها عند الأغلبية منهم فأنت لا ترى أبدا الصورة الكاملة بل ترى جزءا صغيرا جدا منها. وبناء على هذا فإنك مطالب بـ

أن تتوقف عن تتبع أخبار الناس وحياتهم : وفي المقابل تعلم كيف تركز على حياتك ونفسك وعلى كيف يمكنك تحسينهما بعيدا عما حققه جارك أو ابن خالتك أو صديقك المقرب، فكل ما يهم هو ما الذي يمكنك أنت تحقيقه والوصول إليه.

لأن تتبعك لما يحدث في حياة أناس آخرين لن يفيدك في شيء، بل العكس. فقد تصاب بالإحباط والشعور بالفشل أو عدم الرضا عن نفسك وحياتك لمجرد أن صديقك اشترى سيارة جديدة أو شخصية مشهورة شاركت صورة لها على جزر المالديف، وذلك بعد أن تكون قد وقعت في فخ مقارنة نفسك بمثل هؤلاء الأشخاص الذين قد تكون لا تعرف شيئا عنهم وعن كيف حققوا كل ما حققوه.

توقف اذن عن تتبع الآخرين ومقارنة نفسك بهم فأنت شخص مختلف وحياتك غير مرتبطة بحياتهم.

أن تعي بأن نجاح الآخرين لا يعني بأنك شخص فاشل : أحد أهم الأسباب التي تدفع العديد من الأشخاص إلى مقارنة أنفسهم باشخاص آخرين هو قياس مدى نجاحهم وتفوقهم في الحياة، وبالتالي اذا شاهدوا شخصا ما ناجحا بمستوى أعلى منهم فإنهم يصنفون أنفسهم بأنهم فاشلون، ويعد هذا خطأ كبيرا.

فاذا كنت شخصا مجتهدا ويعمل باستمرار على تحقيق هدفه وأحلامه فإن فرصتك سوف تأتي، و وقتك الذي تستمتع فيه بالنجاح والحياة التي تريدها سوف يأتي هو أيضا. فتحقيق شخص ما لهدفه قبل أن تحقق أنت هدفك لا يعني شيئا.

وتذكر ايضا بأن نجاح الآخرين لا يعني سواهم، وبالتالي لا يؤثر ذلك على فرصك في النجاح ولا يقللها، كما أن ذلك لا يعني بأنك فاشل أو غير قادر على النجاح، فقط واصل عملك على هدفك ولا تستسلم.

اقرأ ايضا : أقوى 77 نصيحة سوف تحتاجها من دون شك في حياتك

أن تكون واقعيا وصبورا : يحدث وأن تقارن نفسك بشخص حقق نتائج جيدة في مجال ما تريد أن تحقق مثلها أنت ايضا، وهذا رائع وجيد، كأن ترغب مثلا في الحصول على جسم رياضي جميل أو في أن تتخلص من وزنك الزائد، أو ربما ترغب في تحقيق نجاح في عملك أو مجال تخصصك مثل شخص ما، ولكن عندما تقارن نفسك بشخص ما وصل إلى ما تريده هل سبق وأن سألت نفسك كيف وكم كلفه وكم استغرق منه الوقت للوصول إلى ما تراه أنت في صورة على الانستقرام أو الفيس بوك أو في فيديو مدته دقيقة أو ثلاث دقائق  ؟

هل سألت نفسك وفكرت بعقلانية وبدون غيرة أو تسرع وبدون مقارنة سخيفة بين جسمك الذي لم يقم بحركة رياضية منذ عصر الديناصورات وبين جسم ذلك الشخص الرياضي الذي حياته كلها رياضة وتمارين في قاعات الجيم ؟ بحق الله كيف تسمح لنفسك بالمقارنة اصلا !

هذا ما كنت أقصده عندما أخبرتك في بداية المقالة بأنك في الغالب لا ترى الصورة الكاملة من النتائج التي يحققها الآخرون، فأنت لا ترى سوى النتيجة النهائية لما يشاركونه معك، لأن القليل منهم من يشارك معك التضحيات وكمية العمل والجهد المبذولة في سبيل الوصول إلى تلك النتائج التي تريد الوصول إليها، ولكن عوض أن تعمل، فأنت تقارن نفسك بهم وتتمنى فقط.

عندما تقارن نفسك بشخص حقق ما تريد تحقيقه فكأنك تقارن بينك وبين شخص ولد قبلك، فتقول لماذا هذ االشخص عمره 30 سنة وأنا 10 سنوات ؟ أو كشخص يبدأ لعبة فديو اليوم ثم يقول لماذا علي أن ألعب المرحلة رقم 1 بينما فلان يلعب المرحلة 20 ؟ يا صديقي ذلك الشخص بدأ اللعبة قبلك بأشهر وبالتالي من الطبيعي أن يكون هناك فرق بينكم في المستوى والمراحل وشخصيات اللعبة.

وصلت الفكرة ؟ جيد، لنواصل.

أن تدرك بأنه لا مكان للكمال في هذه الدنيا : عندما تبدأ بمقارنة نفسك بالآخرين فإنك لا ترى سوى ما تريد أنت رؤيته وغالبا يكون شيئا ترى بأنه ينقصك، ولهذا تغيب عنك كل تلك الأمور السلبية والمشاكل التي تكون موجودة في حياة الشخص الآخر.

فليس كل متفوق في الدراسة سعيد فقد يكون يعاني من مشاكل عائلية كبيرة (لكن تفوق على الغرم من ذلك). وليس كل ثري سعيد ( بعيدا عن مقولة المال لا يصنع السعادة طبعا لا تقولني ما لم أقل (; ) فقد يكون له جسم غير جميل يسبب له العديد من المشاكل الصحية والنفسية. وليس كل ذو جسم جميل ورشيق يحلق في سماء الهناء والسعادة فربما لم يشفع له ذلك في تحقيق النجاح الذي يريده في مجال الرياضة. وليس كل وسيم يعيش حياة سهلة وهادئة فربما علاقاته الإجتماعية كارثية وليست جيدة كمظهره…باختصار الكمال غير موجود في هذه الحياة الدنيا، يجب أن تتعلم كيف تتعايش مع الأمر.

ما أريدك أن تفهمه هو أن لكل شخص منا جانبا مظلما يعاني فيه بصمت بعيدا عن الأنظار، وبالتالي دعك من النظرة المثالية تلك التي تقول بأن الآخر يعيش حياة سعيدة وجميلة وأنت لا.

أن تضع أهدافا لنفسك : انتهى زمن العشوائية واللا هدف. اذا كنت ترغب في أن تتوقف عن مقارنة نفسك بالآخرين فحاول أن تجعل لنفسك هدفا يشغلك عن الآخرين وما يفعلونه بحياتهم.

فاذا كنت ترغب في احتراف عادة مقارنة نفسك بالآخرين وتتبع حياتهم وما يفعلونه فما عليك إلا أن تعيش حياة مملة وبائسة بلا اي شيء ايجابي فيها أو هدف يشغلك ويسيطر على اهتمامك و وقتك.

أن تكون شخصا لديه هدف يسعى من أجل تحقيقه سوف يغنيك عن مراقبة الآخرين ومقارنة نفسك بهم وبما يفعلونه بحياتهم، لأنك تعلم بأنه ولو كنت لم تحقق نجاحا مثل الذي حققه صديقك أو قريبك بعد فأنت في الطريق الصحيح والمسألة مسألة وقت فقط لا غير اذا واصلت العمل والإجتهاد وصبرت واتخذت الأسباب.

كن صاحب هدف.

بأن تتوقف عن مقارنة نفسك بالشخص الخطأ : أريد منك أن تقف أمام اقرب مرآة في غرفتك أو في المنزل الذي تعيش فيه، هل فعلت ؟ حسنا هذا جيدا، هل ترى الشخص الذي أمامك الآن ؟ تراه ؟ متأكد ؟ هذا هو الشخص الوحيد الذي يمكنك أن تقارن نفسك به.

مقارنة نفسك بشخص آخر لا يجب أن تكون وإن كان لا بد منها بالنسبة لك فإن الشخص الذي يجب أن تقارن نفسك معه هو أنت بالأمس وليس شخصا آخر.

اذا عملت على تطوير نفسك بشكل مستمر وبدون تسرع أو كسل ومن غير أن تقارن نفسك بأي شخص آخر فسوف تكون الأفضل بعد فترة من العمل والتركيز على تنمية قدراتك وتطوير نفسك وتحسين حياتك بدل النظر إلى حياة الآخرين. كن متأكدا من هذا.

في الأخير

يجب أن تتوقف عن مقارنة نفسك بالآخرين اذا كنت ترغب في عيش حياة سعيدة وهادئة، لأن النظر إلى ما عند الآخرين دائما يجعل الأشياء تبدو أجمل مما هي عليه في الحقيقة وفي المقابل يظهر ما عندك على أنه بائس وليس في المستوى المطلوب أكثر مما هو في الحقيقة ايضا.

ترغب في تحقيق هدف معين ؟ توقف اذا عن مقارنة نفسك بالآخرين وابدأ العمل على ما تريده، ليس هناك حل سحري لتصل إلى ما تريده، وانما كل ما في الأمر هو استعدادك وعزيمتك وارادتك ومدى رغبتك في العمل وبذل الجهد.

وأنت هل تجد نفسك دائما في مقارنة مع الآخرين ؟ كيف تتعامل مع الأمر ؟ وهل وجدت راحة أو نتيجة من ذلك ؟ أخبرني في التعليقات.

صديقك محمد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫27 تعليقات

  1. اشكرك جدا صديقي القديم على مقالاتك الرائعة الواقعية البعيدة كل البعد عن المقالات المعلبة المتعلقة بتطوير الذات
    واستغرب من عدد المتابعين القليل لمدونتك رغم تميزها …اتمنى لك النجاح دائما

    1. مرحبا ابن الساحل الشرقي
      الشكر لك أيضا على تعليقك ومتابعتك الدائمة.
      العيش في الواقع هو ما يجعلنا نتقدم ونتطور وليس العيش في الأحلام وبأفكار غير قابلة للتطبيق .
      بخصوص المتابعين نحاول دائما الوصول إلى عدد متابعين أكبر وان شاء الله في المستقبل راح يكونوا بأعداد كبيرة مقارنة مع الآن.
      ورغم ذلك فإن تعليقات القراء الأوفيا دائما تحمسنا وتشجعنا على الإستمرار.
      شكرا أخي واتمنى لك التوفيق والنجاح. (:

    2. انا مش عارف حالي مش عارف شو هدفي في الحياة انا بس مجرد فتاة مراهقة عمري ١٥ سنة ما عملت ولا إنجاز بحياتي ولا حتى عندي هدف بالحياة بحب اقارن حالي بالناس كل الناس بشكل عام بحس حالي فاشلة ما عندي شي مميز كباقي الناس بستحي اتكلم او اخالط الناس المتفوقين لاني بحس مالي قيمة وانهم بتطلعوا علي نضرة استصغار عنجد بكره حياتي ………

      1. مرحباً أسماء

        دعيني أسألك سؤال اذا سمحت، من هم هؤلاء الأشخاص الذين تقارنين نفسك بهم وتشعرين بأنك فاشلة مقارنة بهم؟ لأنه إذا كان هؤلاء الأشخاص في نفس عمرك، فأنا لا أعتقد أن وضعهم يختلف كثيراً عن وضعك، فأغلب من هم في عمرك لا يعلمون ما يريدون تحقيقه في حياتهم، وأغلبهم ليس لديه فكرة عن الوظيفة التي يحلم بها، كما أن أغلبهم لا يملكون أي مهارات خاصة أو مميزة، ما عدا بعض المهارات المحدودة جداً، كأن يكون واحد منهم يمارس رياضة معينة، أو لديه هواية محددة كالرسم مثلاً أو ما شابه.

        أما إذا كنت تقارنين نفسك بأشخاص أكبر منك، فمن الطبيعي جداً أن تجد بعض الفروقات بينك بينهم، فإذا قارنت نفسك بشخص أنهى دراسته وبدأ يعمل في وظيفة مثلاً، من الطبيعي جدا أن تشعر أنك لم تحقق أي شيئ، ولكنك لا تعين بأن هذا الشخص كان مثلك تماما عندما كان في سنك، وبأن وقتك سيحين عندما تصلين إلى السن المناسب للعمل وتكوني قد أتممت دراستك وحصلت على الشاهدة بإذن الله تعالى.

        باختصار شديد، توقفي عن التفكير بهذه الطريقة وتوقفي عن المقارنة، المعيار الوحيد لناجحك في سنك هذا هو نجاحك في الدراسة، هذا لا يعني أنك لا تستطيعين القيام بأمور أخرى، كالرياضة مثلاً، أو بعض الهوايات الأخرى. ولكن إذا لم تفعلي فهذا لا يعني أنك فاشلة، لأنك في سن صغير، واهتمامك يجب أن يكون على دراستك ونجاحك فيها ان شاء الله.

        أتمنى لك التوفيق

  2. انا زمان كنت بنت واثقه من نفسها وكنت القي الخطب بالمدرسه بس ذحين كل ما اجي اكلم احد غريب ارتبك وفجاه يثقل لساني وما القا شي اقوله تضيع مني كل الكلام او اذ القيت خطبه صوتي يختفي ويثقل لساني وصرت اقارن نفسي بناس واثقين بانفسهم سواء كانوا متفوقين او مشاغبين اطالع بالتلفزيون حتى المذيع اقارن نفسي فيه
    بس ذحين ساعدتني اتخلص من المقارنه يلا عقبال الارتباك
    وطريقه كلامك جدا مميزه ورائعه هاذي اول مره اشوف مقال لك واستمر واذ تعرف سبب الارتباك المفاجئ ياليت تقول وعمري 14 سنه

  3. طيب إذا النظرة للذات سببها المقارنة من المحيط اللي حولي، بشكل أوضح من صغري ملاحظة الامتيازات لأختي وهي أحسن مني وإلى الآن يعطونها فرص مثلاً عشان تطلع للجمهور أنا ما يعطوني، الناس غصب تأثر ع تفكيرنا بذاتنا ..

    1. مرحباً ريم
      أنت تعترفين بأن أختك أفضل منك – في الجانب الذي تتحديثن عنه طبعا. وهذا لا يعني طبعاً أنك سيئة أو أقل كفاءة منها، ولكن هناك دائماً بعض الفروق بين البشر هكذا هي سنة الحياة (قد تكونين أفضل من أختك في مجال آخر)، والبشرة عادة يقارنون أنفسهم بغيرهم، ويقارنون غيرهم بأنفسهم وحتى بغيرهم، وعندما يتعلق الأمر باختيار شخص واحد للقيام بأمر ما فإنهم يختارون الأفضل بين جميع الأشخاص المتاحين (إذا كانت البيئة التي تتواجدين فيها تعمل بنظام الكفاءة وليس بالواسطة وغيرها من الأمور السلبية) بصراحة لم أفهم ماذا تقصدين بأنهم يمنحونها فرصة للصعود أمام الجمهور وأنت لا، ولكن ما يهم هو عوض أن تشعري بالغيرة أو بالغضب، عليك أن تسألي نفسك أولاً هل مهاراتك في الإلقاء ومواجهة الجمهور جيدة بما يكفي لمنحك فرصة، لا أقصد هنا طبعاً أن تكوني ممتازة ومحترفة، فالإحتراف والإمتياز يأتي بالممارسة وبمنحك الفرصة لمواجهة الجمهور، ما أقصده أنه هل لديك المهارات الأساسية والتي لا غنى عنها إذا كنت ترغبين في الحصول على فرصة.

      الأهم الآن هو كيف تتعاملين مع الوضع أليس كذلك؟ حسنا إليك ما الذي يمكنك القيام به.

      اجلسي مع نفسك وحاولي أن تكوني صريحة معها. هل ترين نفسك تستحقين فرصة حقا؟ أم أنك فقط تشعورين بالغيرة من أختك؟ هل لديك مهارات لا بأس بها في الإلقاء والخطابة؟
      اذا كانت مهاراتك ضعيفة فحاولي أن تطوري من نفسك في المجال الذي ترغبين فيه أن تكوني في نفس مستوى أختك.
      هل فكرت في طلب المساعدة من أختك لتمد لك يد العون لتحسين مهاراتك والرفع من علاماتك وتطوير نفسك؟

      صحيح أنت بعض الأشخاص في محيطنا قد يسيؤون التصرف معنا من خلال مقارنتهم لنا بأشخاص آخرين طيلة الوقت، وهذا يؤثر علينا من دون شك، ولكن ماذا لو حاولنا قلب الموقف لصالحنا؟ ماذا لو لم نستسلم للإحباط ومشاعر الغيرة، وجعلنا هذه المقارنة دافعاً لنا لتطوير أنفسها وتحسين حياتنا؟ وهذا طبعا من دون تقليد للآخر. كل ما علينا فعله هو أن نعمل على تطوير أنفسها بطريقتنا الخاصة.

      يمكنك أن تجعلي الآخرين يغيرون نظرتهم إليك، إذا كنت مستعدة للعمل على تطوير نفسك وتحسين مهاراتك في مختلف المجالات، فأنا متأكد من أنك سوف تحصلين على الإطراء والمديح الذي تستحقينه، وأنا متأكد أيضا من أنك سوف تحصلين على فرص كثيرة، وليس فرصة واحدة فقط.

      اجلعي من حولك يفتخرون بك، وقبل ذلك اجعلي نفسك فخورة بما حققته من تطور نحو الأفضل.

      أتمنى لك التوفيق

  4. سلام أستاذ أريد طرح مشكلتي وأرجو رد أنا إمراة عاملة وأم لطفلين أعمل بجد في عملي إلا أنه تم تغير عملي إلىىجهة أخرى فتقبلت ألامر والحمد لله المشكلةأنه في بداية العمل وجدت من رئيسة عملي ترحاب وتشجيع ومدح مما جعلني أرتاح لها وأحب العمل معها لكن في الاونة ألاخير أصبحت تصرفاتها معي لاتطاق وبدأت تقارنني بالأخرين رغم أنني متأكد من إجتهاد وعملي لكن لم أعد أتحمل ألفاظها معي بقولها أناني لست كفئ لهذا العمل رغم شكرها لي المرات السابق ماسبب ذلك ياترى وكيف أتعامل مع هذا تصرف أنا أجد بأن صمتي معها وسكوت عليها هو أفضل أو يجب محادثتها رغم أناني متاكد بأن الاشخاص الذين تقارنني بهم لايستحقون ذلك لأن شخصياتهم وعملهم واضحين جدا اما أنا فما ألمني هو إجتهاد ومثابرة وعملي بنظام ودقة وفجأة تجد التذمر

    1. مرحباً Dana
      في الحقيقة لا يمكنني الإجابة على سؤالك، أو اخبارك بالسبب، كل ما يمكنك فعله هو أن تسأليها هي، بطريقة لبقة وبكل احترام عن السبب في تغير موقفها منك، يمكنك أن تطلبي منها توضيحات عن الأشياء التي لا تعجبها في طريقة عملك مثلاً حتى تتمكني من اصلاحها، إذا لم تعجبها طريقة عملك فلتخبرك بالطريقة التي تراها هي مناسبة للعمل ثم أنظري في الأمر وتناقشي معا في الموضوع. هذا طبعا إذا كان الموضوع فعلا له علاقة بالعمل، أما إذا كانت هناك مشكلة شخصية فلتخبرك بها حتى تتمكنا من ايجاد حل مناسب للطرفين. فربما حدث سوء تفاهم من غير قصد.
      هذا في رأيي ما يمكنك القيام به.
      أتمنى لك كل التوفيق إن شاء الله.

  5. محمد انا عندي مشكله اني لما اشوف الناس استغرب ليه هم سعيدين يعني ليه مافي احد مثلي عنده اكتئاب وحياتي سيئه جدا واهلي مايعطوني اشياء استاهلها بما ن درجاتي حلوه

    1. مرحبا لمى
      لقد قلتها في المقال وأعيدها هنا، ليس هناك سعادة مطلقة كما تتخيلين، كل الناس تعاني من مشاكل وصعوبات، قد تختلف حسب درجتها وتأثيرها، ولكن جميع الناس يعانون من مشاكل (الفرق أن بضع الناس يعرفون كيف يتعاملون مع الوضع)، لهذا دعي عنك تلك النظرة المثالية، إذا كنت بصحة جيدة وفي أمن، ولم تكون في فقر مدقع، وليس لديك مشاكل كثيرة كبيرة ومعقدة، والحمد لله يبدو أنك تدرسين جيدا وهذه ايضا نعمة يجب أن تحمدي الله عليها، إذن أنت الحمد لله في وضع يجب أن تحمد الله عليه، حاولي أن تتخلي عن السلبية الزائدة والمقارنة التي ليس لها معنى. بخصوص أهلك فلا تطلبي منهم ما هو فوق طاقتهم، أهلك بإذن الله يحاولون أن يوفروا لك كل ما تحتاجينه في حدود قدرتهم واستطاعتهم، كوني صبورة ومتفهمة أيضا.
      أما إذا كنت تشعرين باكتئاب كما قلت فأطلبي من أهلك أخذك على طبيب نفسي لأن في استطاعته مساعدتك بشكل أفضل. أما إذا كانت مشكلتك هي المقارنة فأنا أنصحك باعادة قراءة المقال :)
      أتمنى لك كل التوفيق لما يحبه الله تعالى ويرضاه.

  6. أخي محمد جزاك الله خيراً
    عندي اقتراح لو يعجبك بأنك تضع في نهاية كل مقالة خريطة ذهنية للأفكار الموجودة بالمقال لعلها تثبت المعلمة في ذهن القارئ بعد قرائته للمقال

    1. مرحبا محمد
      بارك الله فيك أخي الكريم، بصراحة فكرة جيدة سوف نرى إن كان بمقدورنا تطبيقها إن شاء الله.
      شكرا لك :)

  7. مرحبا اخي محمد
    انا عندي مشكلة المقارنة من انا و صغيرة بس زادت عندي لما خلصت بكالوريا وفتت عالجامعة لاني دخلت على فرع انا بحبو يلي هو تجارة واقتصاد بس العالم بيعتبرو قليل مقارنة بالهندسة و الطب مع العلم انو علماتي كانت بتاهلني فوت غيرو طبعا كتير اكتئبت بهديك الفترة بس هلا انا مبسوطة بالفرع لاني بحبو و متصالحة مع حالي
    بس مشكلة المقارنة عندي ماخلصت رجعت طلعت عندي باختيار شريك حياتي صرت قارنو بالعالم باعتبار انو هو مو مكمل تعليمو وكل العالم صارت توصل للجامعات مع العلم انو هو شخص كتير منيح من حيث الاخلاق والجوانب التانية ومارح لاقي حدا متلو وصرلي معو ٦ سنين وعرسي قريب هي المشكلة عم تساويلي اكتئاب ماعم اعرف اطلع منو…

    1. مرحبا الأخت مايا
      الحمد لله أنك أحببت تخصصك ورضيت به وتخلصت من مشكلة المقارنة في هذا الموضوع. أما بخصوص موضوع شريك حياتك فهذا بصراحة موضوع مهم ويخصك وحدك الأخت مايا، أنت التي تعرفين طريقة تفكيرك وما تريدنه وما لا تريدينه في شريك حياتك، يعني لا يمكنني افادتك بهذا الشأن كثيرا. أتمنى لك كل التوفيق والسعادة إن شاء الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!