عن الجانب المظلم للتنمية البشرية أتحدث !

عن الجانب المظلم للتنمية البشرية أتحدث !

يكون الكلام غالبا في مواقع تطوير الذات وكتب التنمية البشرية جميلا ومنمقا يجعلك تشعر بالسعادة، وكأنه بامكانك القيام بأي شيء تريده، ترى الحياة بشكل مختلف عن السابق، ترى كل شيء جميلا وممكنا. حتى يصل بك الأمر في بعض الأحيان إلى نسيان مشاكلك والأمور السلبية في حياتك وشخصيتك بمجرد انتهائك من قراءة كتاب أو مقالة عن الموضوع الذي يشغلك.

وهنا تكمن خطورة مجال التنمية البشرية أو تطوير الذات وأصحابه، فبالنسبة لشخص غير قادر على التفكير بشكل سليم، واخضاع كل ما يقرأه للعقل وللفكر السليم ومطابقته مع الواقع وظروف الحياة الحقيقية فإنه ومن دون شك سيقع في مشاكل كثيرة وقد تزداد الأمور سوءا في حياته عوض أن تتحسن.

في هذه التدوينة سوف أفتح عينيك لنقاط مهمة أنا متأكد من أنك قرأتها وسمعت عنها كثيرا، ولعلك الآن تعيشها أو تطبقها في حياتك وكلك أمل في أن تحصل تلك المعجزات التي حدثوك عنها في حياتك.

الذي عليك معرفته ياصديقي هو أن ما اعتدت سماعه ما هو سوى الجانب الجميل والمثير في مجال تطوير الذات والذي لا يحاول أي أحد اخفاؤه عنك بينما الجانب المظلم لا أحد يكلمك عنه، ياصديقي الحقيقة مغايرة تماما وعليك أن تكون حذرا للغاية لما تقرأ، عليك أن تكون يقظا لأن الحياة ليست وردية كما يحب أولئك المختصين تصويرها لك.

يخبرونك عن قصص أشخاص نجحوا يبدأونها بفشل وخسر وضحك عليه ويختمونها بصار مليونيرا وناجحا وأنهى حياته سعيدا مرتاحا ومتأملا في جو من الصفاء والهدوء في مكان جميل في احد شواطئ أو احدى غابات العالم الجميلة، لكن الذي لم يخبروك به أهم، فهذا الجانب من القصة يروى فقط للتحفيز فينتهي بك الأمر فاتحا فمك قائلا : وااو.

في أغلب قصص النجاح وخاصة تلك المختصرة والمنتشرة هنا وهناك في بعض المواقع يصورون الفشل والنجاح على كونهما خطويتن بسيطيتن، شخص كان هنا وصار هناك كهذا بفعل سحري بدون تفاصيل، غير أن الحقيقة والفائدة تكمنان في التفاصيل.

وهناك من يروج لطرق لا أقول غير حقيقية أو غير مجدية ولكنها غير مكتلمة وليست منطقية أبدا، كأن يقال لك ركز على سيارة وسوف تحصل عليها، ركز على فتاة أحلامك وسوف تتزوجها،  وغيرها من السخافات التي لا أراها سوى استخفاف بعقل القارئ.

يقولون لك بأن الأمر سيكون سهلا وبأنه كما استطاع شخص ما أن يحقق هدفه فإنه يمكنك ذلك أيضا لكنهم لا يذكرون كيف، يروجون لقصص النجاح بشكل سطحي جدا، بدأ كهذا وانتهي كهذا، ولكن أين ما الذي فعله وكيف فعله وما الذي واجهه، ماهي ظروفه ومهاراته، ماهي مراحل عمله ونجاحه، يا أخي أريد التفاصل، اريد أن أعرف الرحلة وليس البداية والنهاية.

فإذا قلت لك بيل جيتس ترك الجامعة لينشئ شركته الخاصة فهل ستفعل مثله ؟ هل إذا فشل شخص ما مئة مرة فأنت عليك أن تفشل مثله ؟ هل ظهور كما أحب تسميتها موضة ريادة الأعمل يعني بأن الجميع يستطيع أن يكون رائد أعمال ناجح  وأنه صار على الجميع الإستقالة من مناصب عملهم ليتجهوا إلى عالم الريادة كما تروج له بعض المواقع وخاصة العربية منها ؟

في هذه التدوينة سأفتح عينيك لخمسة نقاط مهمة عليك أن تعيد التفكير فيها من جديد، حاول أن ترى ما اعتدت على قرائته في المواقع الأخرى عن النجاح السهل والذي في متناول الجميع من زاوية أخرى.

دعنا نبدأ.

الفشل خطوة ضرورية للنجاح  

يكون الفشل أحيانا معلما جيدا لنا إذا تمكنا من معرفة الطريقة الصحيحة للإستفادة منه، قد نفشل لعدم استعدادنا الجيد لما سوف نقوم به، قد لا ننجح في الوصول لأهدافنا بسبب نقص الخبرة أو ضعف المهارات أو أيا كان السبب، لكنك ما دمت تعرف كيف تخطط وتحسب المخاطر وتحدد المتطلبات التي يجب أن تتوفر عليها لكي تنجح فأنت تستطيع أن تتجنبه.

إقرأ أيضا : لماذا يفشل 90 بالمئة من الأشخاص في تحقيق النتائج التي يطمحون إليها

عليك ألا تستهين بقدرتك على تجنب الفشل، حاول أن تتجنبه قدر المستطاع بتقدريك الجيد للأمور وتخطيطك المحكم وتطويرك لمهاراتك وقدراتك بما يتناسب مع أهدافك ما أمكنك ذلك.

بعبارة أخرى، ليس مسموح لك أن تفشل إلا بعد أن تتخذ كل الإحتياطات والتدابير التي يمكنها أن تجنبك الخسارة. لأنه من الغباء أن نفشل عندما يكون بمقدورنا أن ننجج.

غيّر تفكيرك فقط…تتغير حياتك 

هذه المقولة صحيحة تماما، فحياتنا ما هي إلا ناتح للأفكار التي نؤمن ونعمل بها، فإذا كنت تعتقد بأنك لا تستطيع فستبقى طول حياتك لا تستطيع، إذا كنت ترى نفسك غير مؤهل للوصول إلى هدفك وتحقيق كل ما تحلم به، كأن تحصل على شهادة عليا في تخصص جيد، أو العمل في مؤسسة مرموقة ترى نفسك مؤهلا لها، أو حتى إطلاق مشروعك الخاص… فإن كل تلك الأمور لن تحصل ما دام تفكيرك لم يتغير.

فتغيير التفكير هو أول خطوة نحو الإنجاز، كل عمل يبدأ بفكرة، ولكن يبقى ذلك غير كاف للأسف ياصديقي، دعك من كل الخرافات التي تخبرك بأنك لكي تحصل على ما تريد كل ما عليك فعله هو التفكير به وسوف يأتيك  على طبق من ذهب في صدفة جميلة.

فالحقيقة هي أن كل شيء سيأتيك عندما تغير تفكيرك من السلبي إلى الإيجابي وتتوكل على الله وتبدأ العمل على تحقيقه. لأنه لايوجد شيء يأتي من غير عمل وجهد، فقبل كل انجاز عظيم عمل عظيم.

لهذا دعك من معادلة فكرة = تحقيق الهدف، وحولها إلى فكرة + عمل*عمل = تحقيق الهدف.

أو كما يقول أوشو :

كل شيء يأتي في وقته .. كل شيء يأتي عندما تكون ناضجا .. كل شيء يأتي عندما تستحقه .. تلك تجربتي. 

لست ذكيا ؟ لا مشكلة يمكنك أن تنجح

يحاول البعض ايهامك بأن الأشخاص الناجحين ليسوا بالضرورة أشخاصا أذكياء، ولكن ذلك ليس صحيح، أو على الأقل ليس كما تعتقد.

الذكاء مهم في وصفة النجاح، ولا أقصد أنه عليك أن تصير خارق الذكاء بحصولك على درجة أعلى من 145 في اختبار الذكاء، لا أبدا، ولكن درجة لا بأس بها من الذكاء والفطنة وقدرات جيدة على الإبداع والتفكير بشكل مختلف في بعض الأحيانا ستكون حليفك القوي في رحلتك نحو تحقيق أهدافك.

فإذا نظرنا إلى كل الناجحين الذين نعرفهم فإنك ستجد شيئا مميزا سمح لهم بالوصول لأهدافهم، شيء مختلف قاموا به، أو قدرة أو مهارة طوروها أو استخدموها بطريقة غير مألوفة ومبتكرة قادتهم إلى النجاح.

عليك أن تتعلم قواعد اللعبة أولاً، ثم عليك أن تتعلم كيف تلعب أفضل من الآخرين. – البيرت اينشتاين

ولهذا إذا كنت ترى نفسك غير ذكي كفاية أو قدرتك على ايجاد أفكار ابداعية جديدة ضعيفة فحاول تنمية هذا الجانب من شخصيتك وقدراتك لأنك ستكون بحاجته في تحقيق أهدافك وفي تطوير نفسك.

في العادة أقول أن تطوير الذات للأذكياء، ولكن إن لم تكن كذلك يمكنك أن تصبح، لأن في ظل توسع هذا المجال فإن نقص الذكاء لديك أو قدرتك على التحليل والتفكير فإنك قد تضييع.

التغيير سهل 

لم يكن التغيير سهلا بالنسبة للإنسان أبدا، ومن يخبرك بأنه يمكنك أن تصبح شخصا أفضل مما أنت عليه الآن في ظرف وجيز ( لعلك سمعت بـتحدث الإنجليزية بطلاقة في  7 أيام، إكتسب ثقة بنفسك في 15 يوما، غير حياتك الآن بقراءة هذا الكتاب..) فانتظر منه طريقة فكر في في شيء صباحا ومساء وخلال أسبوع ستتحن أوضاعك وغيرها من السخافات.

التغيير صعب أقولها وأعيدها، إذا كنت ترغب في احداث تغيير في حياتك فإن الأمر سيكون صعبا وسيستغرق وقتا، سيكون عليك أن تبذل جهدا كبيرا، سيكون عليك أن تتحكم في نفسك وتسيطر عليها، سيكون عليك أن تكون شخصا منضبطا، يستسلزم الأمر عملا متواصلا منك لا يمكن تحديد وقته، لأن الأمر يختلف من شخص لآخر، فليس كل البشر سواء، فطريقة تفكيرهم وقدرتهم على التأقلم والتعلم متفاوتة.

فإذا أردت تغيير شيء سلبي أو تعلم شيء مفيد وجديد فعليك أن تكون مستعدا لمواجهة كل تلك العقبات وأولها عقبة التغيير.

هناك مفهوم واحد للنجاح 

 هذا أكبر خطأ يقع فيه أغلب من يتحدثون عن النجاح ولو كان من غير قصد أحيانا، فهم يعطون دوما صورا محددة عن النجاح والناجحين، ومن أشهر تلك الصور هي صورة الشخص الريادي التي انتشرت مؤخرا بكثرة،  وهذا خطأ كبير.

فأنت لست بحاجة لأن تصبح رياديا إذا لم يكن نمط الحياة هذا يتماشى مع أفكارك ومبادئك، ليس عليك أن تكون شخصا ثريا لكي تكون شخصا ناجحا، النجاح قناعة شخصية، فقد تكون وظيفة جيدة بمثابة نجاح بالنسبة لي وليست كذلك بالنسبة لك، وهذا هو الطبيعي، فهل يعقل أن نصير جميعا رواد أعمال ؟ طبعا لا، هذا فقط على سبيل المثال وليس الحصر.

وأنت ماهي أهم النظريات أو الأفكار التي وجدتها غير منطقية في مجال التنمية البشرية والتي يحاول البعض نشرها من دون أن يفكر في صحتها حتى ؟

في الأخير 

إلى هنا نصل إلى نهاية تدوينة اليوم كنت أود أن أتطرق لنقاط أخرى ولكن وجدت بأن التدوينة ستكون طويلة جدا، لهذا نكتفي بهذا اليوم.

في الأخير لا تنسى التعليق لأنه يسعدني معرفة رأيك واهتماماتك، كما لا تنىسى مشاركة التدوينة ومتابعتي على الفيس بوك إن لم تكن قد فعلت من قبل.

نلتقي قريبا إن شاء الله.

عن الجانب المظلم للتنمية البشرية أتحدث !

يكون الكلام غالبا في مواقع تطوير الذات وكتب التنمية البشرية جميلا ومنمقا يجعلك تشعر بالسعادة، وكأنه بامكانك القيام بأي شيء تريده، ترى الحياة بشكل مختلف عن السابق، ترى كل شيء جميلا وممكنا. حتى يصل بك الأمر في بعض الأحيان إلى نسيان مشاكلك والأمور السلبية في حياتك وشخصيتك بمجرد انتهائك من قراءة كتاب أو مقالة عن الموضوع الذي يشغلك.

وهنا تكمن خطورة مجال التنمية البشرية أو تطوير الذات وأصحابه، فبالنسبة لشخص غير قادر على التفكير بشكل سليم، واخضاع كل ما يقرأه للعقل وللفكر السليم ومطابقته مع الواقع وظروف الحياة الحقيقية فإنه ومن دون شك سيقع في مشاكل كثيرة وقد تزداد الأمور سوءا في حياته عوض أن تتحسن.

في هذه التدوينة سوف أفتح عينيك لنقاط مهمة أنا متأكد من أنك قرأتها وسمعت عنها كثيرا، ولعلك الآن تعيشها أو تطبقها في حياتك وكلك أمل في أن تحصل تلك المعجزات التي حدثوك عنها في حياتك.

الذي عليك معرفته ياصديقي هو أن ما اعتدت سماعه ما هو سوى الجانب الجميل والمثير في مجال تطوير الذات والذي لا يحاول أي أحد اخفاؤه عنك بينما الجانب المظلم لا أحد يكلمك عنه، ياصديقي الحقيقة مغايرة تماما وعليك أن تكون حذرا للغاية لما تقرأ، عليك أن تكون يقظا لأن الحياة ليست وردية كما يحب أولئك المختصين تصويرها لك.

يخبرونك عن قصص أشخاص نجحوا يبدأونها بفشل وخسر وضحك عليه ويختمونها بصار مليونيرا وناجحا وأنهى حياته سعيدا مرتاحا ومتأملا في جو من الصفاء والهدوء في مكان جميل في احد شواطئ أو احدى غابات العالم الجميلة، لكن الذي لم يخبروك به أهم، فهذا الجانب من القصة يروى فقط للتحفيز فينتهي بك الأمر فاتحا فمك قائلا : وااو.

في أغلب قصص النجاح وخاصة تلك المختصرة والمنتشرة هنا وهناك في بعض المواقع يصورون الفشل والنجاح على كونهما خطويتن بسيطيتن، شخص كان هنا وصار هناك كهذا بفعل سحري بدون تفاصيل، غير أن الحقيقة والفائدة تكمنان في التفاصيل.

وهناك من يروج لطرق لا أقول غير حقيقية أو غير مجدية ولكنها غير مكتلمة وليست منطقية أبدا، كأن يقال لك ركز على سيارة وسوف تحصل عليها، ركز على فتاة أحلامك وسوف تتزوجها،  وغيرها من السخافات التي لا أراها سوى استخفاف بعقل القارئ.

يقولون لك بأن الأمر سيكون سهلا وبأنه كما استطاع شخص ما أن يحقق هدفه فإنه يمكنك ذلك أيضا لكنهم لا يذكرون كيف، يروجون لقصص النجاح بشكل سطحي جدا، بدأ كهذا وانتهي كهذا، ولكن أين ما الذي فعله وكيف فعله وما الذي واجهه، ماهي ظروفه ومهاراته، ماهي مراحل عمله ونجاحه، يا أخي أريد التفاصل، اريد أن أعرف الرحلة وليس البداية والنهاية.

فإذا قلت لك بيل جيتس ترك الجامعة لينشئ شركته الخاصة فهل ستفعل مثله ؟ هل إذا فشل شخص ما مئة مرة فأنت عليك أن تفشل مثله ؟ هل ظهور كما أحب تسميتها موضة ريادة الأعمل يعني بأن الجميع يستطيع أن يكون رائد أعمال ناجح  وأنه صار على الجميع الإستقالة من مناصب عملهم ليتجهوا إلى عالم الريادة كما تروج له بعض المواقع وخاصة العربية منها ؟

في هذه التدوينة سأفتح عينيك لخمسة نقاط مهمة عليك أن تعيد التفكير فيها من جديد، حاول أن ترى ما اعتدت على قرائته في المواقع الأخرى عن النجاح السهل والذي في متناول الجميع من زاوية أخرى.

دعنا نبدأ.

الفشل خطوة ضرورية للنجاح  

يكون الفشل أحيانا معلما جيدا لنا إذا تمكنا من معرفة الطريقة الصحيحة للإستفادة منه، قد نفشل لعدم استعدادنا الجيد لما سوف نقوم به، قد لا ننجح في الوصول لأهدافنا بسبب نقص الخبرة أو ضعف المهارات أو أيا كان السبب، لكنك ما دمت تعرف كيف تخطط وتحسب المخاطر وتحدد المتطلبات التي يجب أن تتوفر عليها لكي تنجح فأنت تستطيع أن تتجنبه.

إقرأ أيضا : لماذا يفشل 90 بالمئة من الأشخاص في تحقيق النتائج التي يطمحون إليها

عليك ألا تستهين بقدرتك على تجنب الفشل، حاول أن تتجنبه قدر المستطاع بتقدريك الجيد للأمور وتخطيطك المحكم وتطويرك لمهاراتك وقدراتك بما يتناسب مع أهدافك ما أمكنك ذلك.

بعبارة أخرى، ليس مسموح لك أن تفشل إلا بعد أن تتخذ كل الإحتياطات والتدابير التي يمكنها أن تجنبك الخسارة. لأنه من الغباء أن نفشل عندما يكون بمقدورنا أن ننجج.

غيّر تفكيرك فقط…تتغير حياتك 

هذه المقولة صحيحة تماما، فحياتنا ما هي إلا ناتح للأفكار التي نؤمن ونعمل بها، فإذا كنت تعتقد بأنك لا تستطيع فستبقى طول حياتك لا تستطيع، إذا كنت ترى نفسك غير مؤهل للوصول إلى هدفك وتحقيق كل ما تحلم به، كأن تحصل على شهادة عليا في تخصص جيد، أو العمل في مؤسسة مرموقة ترى نفسك مؤهلا لها، أو حتى إطلاق مشروعك الخاص… فإن كل تلك الأمور لن تحصل ما دام تفكيرك لم يتغير.

فتغيير التفكير هو أول خطوة نحو الإنجاز، كل عمل يبدأ بفكرة، ولكن يبقى ذلك غير كاف للأسف ياصديقي، دعك من كل الخرافات التي تخبرك بأنك لكي تحصل على ما تريد كل ما عليك فعله هو التفكير به وسوف يأتيك  على طبق من ذهب في صدفة جميلة.

فالحقيقة هي أن كل شيء سيأتيك عندما تغير تفكيرك من السلبي إلى الإيجابي وتتوكل على الله وتبدأ العمل على تحقيقه. لأنه لايوجد شيء يأتي من غير عمل وجهد، فقبل كل انجاز عظيم عمل عظيم.

لهذا دعك من معادلة فكرة = تحقيق الهدف، وحولها إلى فكرة + عمل*عمل = تحقيق الهدف.

أو كما يقول أوشو :

كل شيء يأتي في وقته .. كل شيء يأتي عندما تكون ناضجا .. كل شيء يأتي عندما تستحقه .. تلك تجربتي. 

لست ذكيا ؟ لا مشكلة يمكنك أن تنجح

يحاول البعض ايهامك بأن الأشخاص الناجحين ليسوا بالضرورة أشخاصا أذكياء، ولكن ذلك ليس صحيح، أو على الأقل ليس كما تعتقد.

الذكاء مهم في وصفة النجاح، ولا أقصد أنه عليك أن تصير خارق الذكاء بحصولك على درجة أعلى من 145 في اختبار الذكاء، لا أبدا، ولكن درجة لا بأس بها من الذكاء والفطنة وقدرات جيدة على الإبداع والتفكير بشكل مختلف في بعض الأحيانا ستكون حليفك القوي في رحلتك نحو تحقيق أهدافك.

فإذا نظرنا إلى كل الناجحين الذين نعرفهم فإنك ستجد شيئا مميزا سمح لهم بالوصول لأهدافهم، شيء مختلف قاموا به، أو قدرة أو مهارة طوروها أو استخدموها بطريقة غير مألوفة ومبتكرة قادتهم إلى النجاح.

عليك أن تتعلم قواعد اللعبة أولاً، ثم عليك أن تتعلم كيف تلعب أفضل من الآخرين. – البيرت اينشتاين

ولهذا إذا كنت ترى نفسك غير ذكي كفاية أو قدرتك على ايجاد أفكار ابداعية جديدة ضعيفة فحاول تنمية هذا الجانب من شخصيتك وقدراتك لأنك ستكون بحاجته في تحقيق أهدافك وفي تطوير نفسك.

في العادة أقول أن تطوير الذات للأذكياء، ولكن إن لم تكن كذلك يمكنك أن تصبح، لأن في ظل توسع هذا المجال فإن نقص الذكاء لديك أو قدرتك على التحليل والتفكير فإنك قد تضييع.

التغيير سهل 

لم يكن التغيير سهلا بالنسبة للإنسان أبدا، ومن يخبرك بأنه يمكنك أن تصبح شخصا أفضل مما أنت عليه الآن في ظرف وجيز ( لعلك سمعت بـتحدث الإنجليزية بطلاقة في  7 أيام، إكتسب ثقة بنفسك في 15 يوما، غير حياتك الآن بقراءة هذا الكتاب..) فانتظر منه طريقة فكر في في شيء صباحا ومساء وخلال أسبوع ستتحن أوضاعك وغيرها من السخافات.

التغيير صعب أقولها وأعيدها، إذا كنت ترغب في احداث تغيير في حياتك فإن الأمر سيكون صعبا وسيستغرق وقتا، سيكون عليك أن تبذل جهدا كبيرا، سيكون عليك أن تتحكم في نفسك وتسيطر عليها، سيكون عليك أن تكون شخصا منضبطا، يستسلزم الأمر عملا متواصلا منك لا يمكن تحديد وقته، لأن الأمر يختلف من شخص لآخر، فليس كل البشر سواء، فطريقة تفكيرهم وقدرتهم على التأقلم والتعلم متفاوتة.

فإذا أردت تغيير شيء سلبي أو تعلم شيء مفيد وجديد فعليك أن تكون مستعدا لمواجهة كل تلك العقبات وأولها عقبة التغيير.

هناك مفهوم واحد للنجاح 

 هذا أكبر خطأ يقع فيه أغلب من يتحدثون عن النجاح ولو كان من غير قصد أحيانا، فهم يعطون دوما صورا محددة عن النجاح والناجحين، ومن أشهر تلك الصور هي صورة الشخص الريادي التي انتشرت مؤخرا بكثرة،  وهذا خطأ كبير.

فأنت لست بحاجة لأن تصبح رياديا إذا لم يكن نمط الحياة هذا يتماشى مع أفكارك ومبادئك، ليس عليك أن تكون شخصا ثريا لكي تكون شخصا ناجحا، النجاح قناعة شخصية، فقد تكون وظيفة جيدة بمثابة نجاح بالنسبة لي وليست كذلك بالنسبة لك، وهذا هو الطبيعي، فهل يعقل أن نصير جميعا رواد أعمال ؟ طبعا لا، هذا فقط على سبيل المثال وليس الحصر.

وأنت ماهي أهم النظريات أو الأفكار التي وجدتها غير منطقية في مجال التنمية البشرية والتي يحاول البعض نشرها من دون أن يفكر في صحتها حتى ؟

في الأخير 

إلى هنا نصل إلى نهاية تدوينة اليوم كنت أود أن أتطرق لنقاط أخرى ولكن وجدت بأن التدوينة ستكون طويلة جدا، لهذا نكتفي بهذا اليوم.

في الأخير لا تنسى التعليق لأنه يسعدني معرفة رأيك واهتماماتك، كما لا تنىسى مشاركة التدوينة ومتابعتي على الفيس بوك إن لم تكن قد فعلت من قبل.

نلتقي قريبا إن شاء الله.

عن الكاتب

تدوينات متعلقة

11 تعليقات على “عن الجانب المظلم للتنمية البشرية أتحدث !

  1. تدوينة مفيدة كالعادة شكرا لك :)

    رد
    1. محمد فيراروني

      العفو حسن :)

      رد
  2. مراد

    مفيدة جدا..شكرا

    رد
    1. محمد فيراروني

      العفو مراد :)

      رد
  3. هذا الكلام فيه الكثير من المنطق ولكن فيه نقاط اريد ان اعلق عليها اولا عندما يكون الشخص محبط بنقطة محددة كأمل في الحصول على شي يحدث في الاسبوع القادم فهو يريد الجانب الايجابي من قصة النجاح بتفاصيل ايجابيه ولا يريد السلبية من قصة الشخص الناجح حصلت لي قصة كهذي وكنت محبط لابعد مما تتخيل فتغير تفكيري بمشاهدة حلقة من برنامج الدكتور ايداهيم الفقي ويتحدث كانه يتحدث عني وكنت امس الحاجة لذلك وايضا اتفق معك في انه شخص لم ينجح في حياته يتحدث عن النجاح ويخرج على المسرح وهو لم يتجاوز العقبات التي يواجهها الفاشلين قبل النجاح فهو لم يمر بتجربة وايضا من يكون لديه المال ينجح بصفقة معينة فهذا براي تحقيق هدف وليس تجاوز معجزات من يصنع النجاح يجب ان يغير الاسلوب كل فترة معينة يغير الطريقة اذا كان لا يوجد تحقيق للوصل للنجاح كان شخص يريد ان يكون يحفظ بشكل جيد فيحفظ ويكتب فوجد نفسه لم يتغير فغير اسلوبه يحفظ بدون كتابة فوفر وقت ولكن لم يحقق المطلوب فصار يحفظ ويراجع كثيرا بدون كتابة فتحسن عن السابق ولكن يريد المزيد فزاد على ذلك رسم وخرائط ذهنية وتلخيص جيد فوصل الا هدفه وهذا الذي قصدته فانا دايما اقول لمن يريد النجاح ( الاصدقاء الجيدون هم من يساعدوك في تحقيق اهدافك) ليس بتحدث معهم حول هدفك ولكن بتحسينك كان تصاحب مجموعة مبرمجين وانتا مبرمج فترى اعمالهم فتتاثر فيهم فتتعلم منهم وتصبح مثلهم او احسن بعد فترة … واتفق معك كل شخص لديه هدف يختلف رما تراه هدف عاديا ولكن له هدفا حقيقا يريد تحقيقه (شكرا لك ومقالة جميلة او مقالة اقراءها لك واتمنى يوما ما تكتب قصة نجاحي)

    رد
    1. محمد فيراروني

      مرحبا ريان
      أتفق معك في كوننا أحيانا بحاجة لجرعة من التحفييز ورفع المعنويات وهذا ما نقوم به هنا في المدونة من البداية، ولكن إلى جانب التحفييز فإني أرى بأننا دائما بحاجة لمعرفة حقيقة ما ينتظرنا، فقد تقرأ مقالة عن التحفييز أو تقرأ قصة نجاح شخص معين باختصار شديد فيبدو الأمر سهلا فتندفع وقد تقع في أخطاء أو تواجه صعوبات لم تكن تتوقعها، ولهذا أنصح دائما بقراءة قصص النجاح كاملة، كأن تقرأ كتاب عن قصة الشخص وكيف بدأ من البداية إلى النهاية فبهذه الطريقة تكون لديك صورة أوضح عن الصعوبات التي قد تواجهها. وهذا لا يدعو للإحباط، بالعكس فمعرفتك لما يتطلبه منك هدفك سيجعلك تستعد بشكل أفضل وحتى في حالة فشلك فأنت تعلم مسبقا بأن الأمر ليس سهلا، وبذلك يمكنك أن تواصل.
      بخصوص النقطة الثانية فأنت محق، فالشخص الناجح الذي يتحدث عن النجاح أو الفشل يكون أدرى بما يقوله لأن عاش تلك المرحلة، لأنه من السهل التحدث عن الفشل عندما نكون لم نفشل من قبل، كما أنه من الصعب الحديث عن النجاح ما لم نصل إليه.
      للأصدقاء دور مهم في سحبنا للأسفل أو دفعنا للأمام ولهذا يجب اختيارهم بعناية فائقة.
      شكرا ريان لتعليقك المميز، أتمنى أن تقضي وقتا مفيدا وممتعا في المدونة. بالتوفيق .

      رد
  4. مروة

    صحيح فان النجاح مسألة شخصية … قد يكون نجاحا بالنسبة لشخص و قد لا يكون بالنسبة لشخص آخر فكل منا يملك تفكيرا مختلفا رأيا مختلفا …لذلك علينا أن نعانق في أرواحنا اختلافاتنا …و هذا هو المطلوب :)
    جزاك الله خيرا أستاذ محمد

    رد
    1. محمد فيراروني

      شكرا مروة على تعليقك المميز :)

      رد
  5. شكرا على المقال الرائع وايضا شكرا للردود والاضافات المميزة

    رد
  6. احمد

    موضوع جميل جداً وفي قمة الروووعه ، تمنيت لو أنك أطلت فيه وشملت كل نواحيه فگم نحن بحاجة لشحن أنفسنآ بالحذر والمرونه بعد أن شحناهآ بالأحلام والأهداف

    رد
    1. محمد فيراروني

      صحيح
      شكرا أحمد على تعليقك

      رد

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!