كيف تتعرف على الصديق الحقيقي

كيف تتعرف على الصديق الحقيقي

أن يكون لديك أصدقاء لشيء رائع حقا، فليس هناك سعادة أكبر من تلك التي تستطيع أن تشارك فرحتك و ساعدتك مع شخص قريب إليك، شخصا يساندك ويدعمك في الوقت الذي تحتاج فيه إليه، شخصا يخفف عنك حزنك و همك في المواقف و الفترات الصعبة من حياتك و يحاول أن يرفع من معنوياتك.

ولكن يبقى السؤال المهم جدا هو : كيف أتعرف على الصديق الحقيقي ؟ ماهي صفاته ؟ هذا ما يبحث عنه الجيمع وخاصة في زمان قل فيه الأصدقاء الحقيقيون.

هل الصديق الحقيقي هو الذي قضيت معه طفولتك ؟ أم ذلك الذي شاركك مشروع التخرج من الجامعة ؟ أو قد يكون زميلك في العمل و الذي تقضي معه معظم وقتك خلال النهار.

ماهو الصديق بالنسبة لك ؟ و أقصد هنا الصديق الحقيقي الذي يمكنك مشاركة أفراحك، أحزانك، مشاريعك و أفكارك و ما يجول بداخلك بدون أن تشعر بالخوف من أن يبوح بسرك أو أن يخذلك و يخدعك بأي طريقة كانت.

إن عملك على تطوير ذاتك و شخصيتك مهم جدا لأنك بذلك تكتسب ثقة بنفسك و تحسن من مهارات الحديث و الحوار لديك وهذا ما يسهل عليك اقامة علاقات جديدة مع أشخاص أخرين و توطيد علاقاتك المقامة حاليا، و لكن هل كل تلك العلاقات الإجتماعية ستكون بحاجة لها يوما ما ؟

لنقل أنك تعرف أكثر من عشرين شخصا بين العمل و الحي الذي تقطن فيه و زملاء دراستك السابقين و قاعة الرياضة التي تتردد عليها بشكل منتظم، هل كل هؤلاء الأشخاص تتعامل معهم بنفس الطريقة التي تتعامل بها مع أشخاص عشت طفولتك معهم ؟ هل تضع كامل ثقتك في شخص منهم تعرفت عليه منذ أسبوع أو شهر ؟ هل تبوح لأحدهم بمشاريعك و أهدافك لمجرد أنه دعاك مرة لشرب فنجان قهوة خارج وقت العمل ؟ إن كنت شخصا عادي بالطبع لن تقوم بذلك (;.

إن وضعك لثقتك في أشخاص لا يستحقونها لهو أمر محزن حقا و سوف تقابل بالغدر و الخيانة، فتخذل من طرف من اعتقدت أنهم أفضل أصدقائك و أنه يمكنك الإعتماد عليهم عند الحاجة وأنهم يستحقون بوحك لأسرارك و أحزانك و أفارحك لهم، فتترك في نفسك حزنا و أسفا قد يطول أثرهما.

و لكي تتجنب الإصطدام بالحقيقة المؤلمة عليك أن تعرف الصفات و الطباع الحقيقية للصديق الحقيقي و التي سنتطرق إليها في باقي التدوينة.

الصديق الحقيقي باطنا و ليس ظاهرا.

 

العلاقات الإجتماعية الحقيقية و التي تدوم يكون أساسها الباطن و ما داخل الإنسان و ليس المظهر أو الشكل، فإن كنت قد اخترت شخصا صديقا لك على أساس جماله أو ثروته أو أي شيء فيه ظاهريا فأنت لست بالصديق الحقيقي و عليك أن تغير من طريقتك في اقتناء الأصدقاء.

فالصديق الحقيقي ليس من يظهر لك ذلك بعدة طرق في الأوقات الرحبة السعيدة و ليس ذلك الشخص الذي قضيت معه طفولتك أو فترة طويلة من حياتك معه، ليس ذلك الشخص الذي تقضي معه معظم وقتك، الصديق الحقيقي تكشفه الظروف و الوقت.

فكم من أشخاص كنا نعتقد أنهم الأصدقاء الحقيقيون لنا و بعد أول مشكلة تواجهنا فنحتاج إليهم فلا نجدهم، و كم من شخص لم نعره الإهتمام الذي يستحقه، فنجده أول من يقف إلى جانبنا في أحلك المواقف. الأول لا ندرك كيف يختفي و الثاني لا ندرك كيف يظهر أمامنا.

كيف تتعرف على الصديق الحقيقي 

 

سنتطرق لبعض النقاط و التي أعتقد أنها الأهم في اختيار و معرفة الصديق الحقيقي من صديق الظروف :).

الصديق الحقيقي لا يتركك من أجل مصلحته : الصديق الحقيقي لا يبقى معك من أجل مالك أو منصبك أو مكانتك الإجتماعية، أو لأنك تستطيع تقديم خدمات له فإذا أخذها تخلى عنك، فالصديق الحقيقي لا يهمه ما تملكه بقدر ما تهمه شخصيتك، أخلاقك و طريقة تفكيرك.

تقول أوبرا وينفري : الكثير من الناس يريدون الذهاب معك في نزهة بسيارة ليموزين، و لكنك بحاجة لشخص يذهب معك في الحافلة عندما تتعطل اليموزين.

الصديق الحقيقي يصدقك القول : إن الصديق الحقيقي ليس ذلك الشخص الذي يوافقك في كل شيء و يسير معك في كل ما تود القيام به دون أن يناقضك، فإن كنت تسير في طريق خاطئ أو قررت أن تتخذ قرارا يراه هو غير سليم فلن يدعك بدون أن ينبهك أو يشير عليك، فالصديق الحقيقي يرى بأن هذا دوره و يجب عليه القيام به.

اقرأ أيضا : أنت معدل خمسة أشخاص تقضي معهم معظم وقتك

الصديق الحقيقي يثق بك و يمكنك أن تثق به : الثقة أساس الصداقة الحقيقية و أساس أي علاقة اجتماعية و مهنية، فالصديق الحقيقي يثق بك و يمكنك أنت الأخر أن تثق به، فيمكنك أن تخبره بما تفكر فيه و بما تعتقده في أمور مختلفة،  عما تشعر به و عما تود القيام به و غيرها من الأمور و ذلك بدون أن يقوم بذكرها لأشخاص أخرين أو افشائها لمصلحة طرف أو شخص معين.

الصديق الحقيقي سند لك : الصديق الحقيقي يمكنك أن تعتمد عليه، يمكنك أن تثق بأنك ستجده في أي وقت تحتاجه فيه و تدرك جيدا بأنه سيكون دائما إلى جانبك عندما يتخلى الأخرون عنك.

الصديق الحقيقي يعرف نقاط ضعفك و سلبياتك و لكنه يقبلك و يحبك رغم ذلك : فمعه يمكنك أن تتصرف بكل حرية و عفوية فلا داعي لمراقبة كل شيء تقوم به و أنت معه، فهو يعرفك و لا يأخذ الأمور بجدية إن مازحته أو قمت بشيء جنوني نوعا ما (;.

يقول الشاعر و الكاتب رالف والدو امرسون : من ايجابيات الأصدقاء القدامى أنه يمكنك أن تكون غبيا معهم.

الصديق الحقيقي هو الذي يساعدك على تحقيق أهدافك و أحلامك : فإن قلت له بأنك تنوي تأسيس شركتك الخاصة يرد عليك : دعنا نفعلها معا، ماهي الخطوة الأولى ؟ فهو يزيد من عزيمتك و يرفع من معوياتك، الصديق الحقيقي هو الذي يدفعك للأمام لا الذي يسحبك للخلف، الصديق الحقيقي هو الذي يجعلك تتطور، تتقدم و تتحسن.

هذه أهم النقاط التي وجدت أنها تعتبر مهمة في تصنيف أي شخص على أنه صديق حقيقي أو صديق ظروف و أوقات، يمكنك أن تضيف عليها فهي ليس قائمة غير قابلة للتعديل، فهي تختلف من شخص لأخر حسب شخصية و طريقة تفكير الشخص.

خذ وقتا قبل أن تقرر افشاء أسرارك لغيرك، فلا تحكم على الأشخاص من موقف أو اثنين انتظر و انتظر، راقب، فكر و حلل، استخدم عقلك و ذكائك الإجتماعي في التعرف أكثر على صفات الناس و حقيقتهم فلا تسرع بالحكم على الناس بأي طريقة كانت.

الصديق الحقيقي ليس من السهل ايجاده و لكن ليس مستحيل.

لا تنسى مشاركة التدوينة ان أعجبتك و الإشتراك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد.

سلام :)

كيف تتعرف على الصديق الحقيقي

أن يكون لديك أصدقاء لشيء رائع حقا، فليس هناك سعادة أكبر من تلك التي تستطيع أن تشارك فرحتك و ساعدتك مع شخص قريب إليك، شخصا يساندك ويدعمك في الوقت الذي تحتاج فيه إليه، شخصا يخفف عنك حزنك و همك في المواقف و الفترات الصعبة من حياتك و يحاول أن يرفع من معنوياتك.

ولكن يبقى السؤال المهم جدا هو : كيف أتعرف على الصديق الحقيقي ؟ ماهي صفاته ؟ هذا ما يبحث عنه الجيمع وخاصة في زمان قل فيه الأصدقاء الحقيقيون.

هل الصديق الحقيقي هو الذي قضيت معه طفولتك ؟ أم ذلك الذي شاركك مشروع التخرج من الجامعة ؟ أو قد يكون زميلك في العمل و الذي تقضي معه معظم وقتك خلال النهار.

ماهو الصديق بالنسبة لك ؟ و أقصد هنا الصديق الحقيقي الذي يمكنك مشاركة أفراحك، أحزانك، مشاريعك و أفكارك و ما يجول بداخلك بدون أن تشعر بالخوف من أن يبوح بسرك أو أن يخذلك و يخدعك بأي طريقة كانت.

إن عملك على تطوير ذاتك و شخصيتك مهم جدا لأنك بذلك تكتسب ثقة بنفسك و تحسن من مهارات الحديث و الحوار لديك وهذا ما يسهل عليك اقامة علاقات جديدة مع أشخاص أخرين و توطيد علاقاتك المقامة حاليا، و لكن هل كل تلك العلاقات الإجتماعية ستكون بحاجة لها يوما ما ؟

لنقل أنك تعرف أكثر من عشرين شخصا بين العمل و الحي الذي تقطن فيه و زملاء دراستك السابقين و قاعة الرياضة التي تتردد عليها بشكل منتظم، هل كل هؤلاء الأشخاص تتعامل معهم بنفس الطريقة التي تتعامل بها مع أشخاص عشت طفولتك معهم ؟ هل تضع كامل ثقتك في شخص منهم تعرفت عليه منذ أسبوع أو شهر ؟ هل تبوح لأحدهم بمشاريعك و أهدافك لمجرد أنه دعاك مرة لشرب فنجان قهوة خارج وقت العمل ؟ إن كنت شخصا عادي بالطبع لن تقوم بذلك (;.

إن وضعك لثقتك في أشخاص لا يستحقونها لهو أمر محزن حقا و سوف تقابل بالغدر و الخيانة، فتخذل من طرف من اعتقدت أنهم أفضل أصدقائك و أنه يمكنك الإعتماد عليهم عند الحاجة وأنهم يستحقون بوحك لأسرارك و أحزانك و أفارحك لهم، فتترك في نفسك حزنا و أسفا قد يطول أثرهما.

و لكي تتجنب الإصطدام بالحقيقة المؤلمة عليك أن تعرف الصفات و الطباع الحقيقية للصديق الحقيقي و التي سنتطرق إليها في باقي التدوينة.

الصديق الحقيقي باطنا و ليس ظاهرا.

 

العلاقات الإجتماعية الحقيقية و التي تدوم يكون أساسها الباطن و ما داخل الإنسان و ليس المظهر أو الشكل، فإن كنت قد اخترت شخصا صديقا لك على أساس جماله أو ثروته أو أي شيء فيه ظاهريا فأنت لست بالصديق الحقيقي و عليك أن تغير من طريقتك في اقتناء الأصدقاء.

فالصديق الحقيقي ليس من يظهر لك ذلك بعدة طرق في الأوقات الرحبة السعيدة و ليس ذلك الشخص الذي قضيت معه طفولتك أو فترة طويلة من حياتك معه، ليس ذلك الشخص الذي تقضي معه معظم وقتك، الصديق الحقيقي تكشفه الظروف و الوقت.

فكم من أشخاص كنا نعتقد أنهم الأصدقاء الحقيقيون لنا و بعد أول مشكلة تواجهنا فنحتاج إليهم فلا نجدهم، و كم من شخص لم نعره الإهتمام الذي يستحقه، فنجده أول من يقف إلى جانبنا في أحلك المواقف. الأول لا ندرك كيف يختفي و الثاني لا ندرك كيف يظهر أمامنا.

كيف تتعرف على الصديق الحقيقي 

 

سنتطرق لبعض النقاط و التي أعتقد أنها الأهم في اختيار و معرفة الصديق الحقيقي من صديق الظروف :).

الصديق الحقيقي لا يتركك من أجل مصلحته : الصديق الحقيقي لا يبقى معك من أجل مالك أو منصبك أو مكانتك الإجتماعية، أو لأنك تستطيع تقديم خدمات له فإذا أخذها تخلى عنك، فالصديق الحقيقي لا يهمه ما تملكه بقدر ما تهمه شخصيتك، أخلاقك و طريقة تفكيرك.

تقول أوبرا وينفري : الكثير من الناس يريدون الذهاب معك في نزهة بسيارة ليموزين، و لكنك بحاجة لشخص يذهب معك في الحافلة عندما تتعطل اليموزين.

الصديق الحقيقي يصدقك القول : إن الصديق الحقيقي ليس ذلك الشخص الذي يوافقك في كل شيء و يسير معك في كل ما تود القيام به دون أن يناقضك، فإن كنت تسير في طريق خاطئ أو قررت أن تتخذ قرارا يراه هو غير سليم فلن يدعك بدون أن ينبهك أو يشير عليك، فالصديق الحقيقي يرى بأن هذا دوره و يجب عليه القيام به.

اقرأ أيضا : أنت معدل خمسة أشخاص تقضي معهم معظم وقتك

الصديق الحقيقي يثق بك و يمكنك أن تثق به : الثقة أساس الصداقة الحقيقية و أساس أي علاقة اجتماعية و مهنية، فالصديق الحقيقي يثق بك و يمكنك أنت الأخر أن تثق به، فيمكنك أن تخبره بما تفكر فيه و بما تعتقده في أمور مختلفة،  عما تشعر به و عما تود القيام به و غيرها من الأمور و ذلك بدون أن يقوم بذكرها لأشخاص أخرين أو افشائها لمصلحة طرف أو شخص معين.

الصديق الحقيقي سند لك : الصديق الحقيقي يمكنك أن تعتمد عليه، يمكنك أن تثق بأنك ستجده في أي وقت تحتاجه فيه و تدرك جيدا بأنه سيكون دائما إلى جانبك عندما يتخلى الأخرون عنك.

الصديق الحقيقي يعرف نقاط ضعفك و سلبياتك و لكنه يقبلك و يحبك رغم ذلك : فمعه يمكنك أن تتصرف بكل حرية و عفوية فلا داعي لمراقبة كل شيء تقوم به و أنت معه، فهو يعرفك و لا يأخذ الأمور بجدية إن مازحته أو قمت بشيء جنوني نوعا ما (;.

يقول الشاعر و الكاتب رالف والدو امرسون : من ايجابيات الأصدقاء القدامى أنه يمكنك أن تكون غبيا معهم.

الصديق الحقيقي هو الذي يساعدك على تحقيق أهدافك و أحلامك : فإن قلت له بأنك تنوي تأسيس شركتك الخاصة يرد عليك : دعنا نفعلها معا، ماهي الخطوة الأولى ؟ فهو يزيد من عزيمتك و يرفع من معوياتك، الصديق الحقيقي هو الذي يدفعك للأمام لا الذي يسحبك للخلف، الصديق الحقيقي هو الذي يجعلك تتطور، تتقدم و تتحسن.

هذه أهم النقاط التي وجدت أنها تعتبر مهمة في تصنيف أي شخص على أنه صديق حقيقي أو صديق ظروف و أوقات، يمكنك أن تضيف عليها فهي ليس قائمة غير قابلة للتعديل، فهي تختلف من شخص لأخر حسب شخصية و طريقة تفكير الشخص.

خذ وقتا قبل أن تقرر افشاء أسرارك لغيرك، فلا تحكم على الأشخاص من موقف أو اثنين انتظر و انتظر، راقب، فكر و حلل، استخدم عقلك و ذكائك الإجتماعي في التعرف أكثر على صفات الناس و حقيقتهم فلا تسرع بالحكم على الناس بأي طريقة كانت.

الصديق الحقيقي ليس من السهل ايجاده و لكن ليس مستحيل.

لا تنسى مشاركة التدوينة ان أعجبتك و الإشتراك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد.

سلام :)

عن الكاتب

تدوينات متعلقة

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *