كيف تتعامل مع النقد الموجه إليك

كيف تتعامل مع النقد الموجه إليك

من منا لم يتلقى النقد في حياته؟

بالطبع كلنا قد سبق و أن حصل و تم نقدنا، فمن حولنا يحبون أن ينتقدوا الآخرين باستمرار، ولكن هكذا هي الحياة فإرضاء الناس غاية لا تدرك يا صديقي :). ولكن هناك نوعان من النقد، فهناك نقد إيجابي ( بنّاء ) أي فيه خير لنا وهناك نقد سلبي ( مهدم ) وبالتالي فيه شر لنا، ولكن إن ركزنا على هذا الأخير فنجد أنفسنا أننا نادرا ما نجيد التعامل مع هذا النوع من النقد، في الواقع قد يبدوا الأمر منطقيا أن نستجيب بطريقة عنيفة و لكن تذكر بانه هناك مدة تفصل بين اللحظة التي نتلقى فيها النقد و اللحظة التي نستجيب فيها لهذا النقد بغض النظر عن نوع و طريقة الاستجابة. ففي هذه المدة يكون لدينا الوقت الكافي نستطيع أن نستغله كما نريد في الطريقة التي نستجيب بها لهذا النقد، ولكن في غالب الأحيان يكون الغضب و الإهانة هو ما يخطر لنا مباشرة و ما نقوم به في تلك اللحظة. ولكن لماذا؟

اسأل نفسك ما الذي سينفعك به الغضب في مثل هذه الحالة. فنحن في مثل هذه الحالات نتبع عواطفنا و نتركها تتحكم بنا، ما يجعل هذه العواطف تتحكم في الطريقة التي نستجيب بها. ( و التي هي الغضب في هذه الحالة )

فإن كنت تجيد استغلال الوقت بين الحدث ( الذي هو في هذه الحالة النقد ) و طريقتك في الاستجابة الصحيحة، فهذه هي الطريقة السليمة، فهنا سيصبح عقلك و و رغبتك من يتحكم في تصرفاتك وليس عواطفك، و بهذه الطريقة نتقدم و نسير للأفضل.

كما سبق و تكلمنا في الأسطر السابقة فإن النقد فيه نوعين نقد سلبي و نقد إيجابي و الآن لنشرح كل واحد منهما

النقد السلبي: و هو النقد الذي يأتي من أشخاص هدفهم الحط من قيمتك أو الاستخفاف بقدراتك، وهذا النوع من النقد قد تكون نتائجه وخيمة، فقد ينقص من الثقة بالنفس لدى الشخص أو التقليل من تقديره لنفسه، وهذا النوع من النقد يكون بدون فائدة سواء للذي يتلقى النقد أو الشخص الذي ينتقد، فهو لن يفيدك بشيء ولن يفيده بشيء، ولكن هناك أشخاص هم هكذا يحبون نقد الآخرين مجانا لسبب او لأخر فقد تكون الغيرة، الحسد…إلخ.

 و أفضل رد على هذا النوع من الانتقادات هو تجاهلها، فأنت شخص لديه ثقة بنفسه و لا داعي لتعطي الموضوع أكثر من حقه، لا داعي لأن تصب الزيت على النار. فأنت تعرف جيدا ما تقوم به و تعرف بأنه يناسبك، فأنت لست بحاجة لإعطاء تبريرات لما تفعله وأن تدخل في نقاش عقيم لا يؤدي لأي شيء و الذي هدفه الوحيد: أن تخسر طاقتك و جهدك وأن يعكر مزاجك و تصبح سلبيا.

فعندما تتعرض لهذا النوع من الانتقادات عليك أن تتراجع لا تدخل في فخ من ينتقدك، و إنتقل لشيء أخر وانسي الأمر بسرعة.

النقد الإيجابي ( الهادف ): هذا النقد مختلف تماما عن سابقه فهذا النقد يجعلك تتقدم ، فالشخص الذي يقوم بتوجيهه لك لا يريد به التقليل من شأنك أو قدراتك ولكن يريد به أن يجعلك تتحسن و تتقدم، وهذا النقد يجعلك يولد لديك مجموعة من التساؤلات، وهذا أمر جيد.

في هذه الحالة ليس من السهل عليك التراجع عندما تتلقى هذا النوع من النقد، ولكن عوض أنت تنزعج و تغادر عليك أن تبحث عن فهم ما الذي لم يعجب منتقدك و الذي جعله ينتقدك، ليس عليك أن تجيب في تلك اللحظة فلديك الوقت لتفكر ثم أطلب منه ما الذي جعله ينتقدك أو ما الذي لم يعجبه.

فإن طلبت منه ذلك بطريقة لبقة و بأدب، فمن المؤكد أن يصبح منتقدك لطيف معك أيضا، هذا إن لم يكن كذلك من قبل. أما إذا تصرفت بغضب و بطريقة سلبية سوف تصبح المحادثة أكثر سوءا ولن يخبرك بشيء و يصبح عليك التفكير بجد و أن تجد الجواب لسبب نقده لك بمفردك.

فأي كان يستطيع أن يلومك، و لكن لا أحد يستطيع أن يلومك عندما تود أن تفهم لماذا تم لومك. لهذا إن فهمت لماذا تم نقدك، سوف تصبح لديك جوانب عليك أن تعمل على تحسينها، فالانتقادات و الاراء تجعلك تتطور و تتحسن وتصبح أفضل.

تخيل انك تعمل في شركة وجاء أحد العملاء غاضبا يعبر عن استيائه، ماهي الاستجابة أو ردة الفعل الصحيحة في هذا الموقف حسب رأيك؟

هل سوف تصرخ في وجهه أيضا و أنت غاضب أو تسأله عن المشكلة و تحاولان إيجاد الحل معا ؟ فإن وجدتم الحل معا أنا متأكد بأن العميل سيذهب راض تماما و مرتاح وبالنسبة لك تكون قد رفعت من نسبة أن العميل سوف يعود لطب خدمة أخرى في المستقبل و بالتالي حافظت على العميل.

إذن عليك ان تفكر في كل مرة تصادف فيها هذه الحالة، تراجع فورا و لا تندفع، فما الفائدة من انفعالك؟ لا شيء على الإطلاق سوى إهدارك لطاقتك وجهدك بدون فائدة، و في حالة كنت تود إهدار طاقتك، أنصحك بممارسة الرياضة فهي أفضل لصحتك.

و في الأخير، يمكنك أيضا أن تأخذ هذه الانتقادات كتحد بالنسبة لك، فهذا سيجعلك تتقدم و تتحسن، فإن انتقدوك بسبب وزنك الزائد او انك لا تستطيع أن أن تحصل على معدل عالي أثبت لهم العكس ;) أنا متأكد من أنك تستطيع أن تفعلها. فإن كان لديك الوقت و الإرادة فإن هذه الانتقادات لن تقوم بشيء سوى أن تجعلك تتحسن و تتقدم. لا تنسى لا يهم ما يعتقده الناس بل ما يهم هو أنت.

كيف تتعامل مع النقد الموجه إليك

من منا لم يتلقى النقد في حياته؟

بالطبع كلنا قد سبق و أن حصل و تم نقدنا، فمن حولنا يحبون أن ينتقدوا الآخرين باستمرار، ولكن هكذا هي الحياة فإرضاء الناس غاية لا تدرك يا صديقي :). ولكن هناك نوعان من النقد، فهناك نقد إيجابي ( بنّاء ) أي فيه خير لنا وهناك نقد سلبي ( مهدم ) وبالتالي فيه شر لنا، ولكن إن ركزنا على هذا الأخير فنجد أنفسنا أننا نادرا ما نجيد التعامل مع هذا النوع من النقد، في الواقع قد يبدوا الأمر منطقيا أن نستجيب بطريقة عنيفة و لكن تذكر بانه هناك مدة تفصل بين اللحظة التي نتلقى فيها النقد و اللحظة التي نستجيب فيها لهذا النقد بغض النظر عن نوع و طريقة الاستجابة. ففي هذه المدة يكون لدينا الوقت الكافي نستطيع أن نستغله كما نريد في الطريقة التي نستجيب بها لهذا النقد، ولكن في غالب الأحيان يكون الغضب و الإهانة هو ما يخطر لنا مباشرة و ما نقوم به في تلك اللحظة. ولكن لماذا؟

اسأل نفسك ما الذي سينفعك به الغضب في مثل هذه الحالة. فنحن في مثل هذه الحالات نتبع عواطفنا و نتركها تتحكم بنا، ما يجعل هذه العواطف تتحكم في الطريقة التي نستجيب بها. ( و التي هي الغضب في هذه الحالة )

فإن كنت تجيد استغلال الوقت بين الحدث ( الذي هو في هذه الحالة النقد ) و طريقتك في الاستجابة الصحيحة، فهذه هي الطريقة السليمة، فهنا سيصبح عقلك و و رغبتك من يتحكم في تصرفاتك وليس عواطفك، و بهذه الطريقة نتقدم و نسير للأفضل.

كما سبق و تكلمنا في الأسطر السابقة فإن النقد فيه نوعين نقد سلبي و نقد إيجابي و الآن لنشرح كل واحد منهما

النقد السلبي: و هو النقد الذي يأتي من أشخاص هدفهم الحط من قيمتك أو الاستخفاف بقدراتك، وهذا النوع من النقد قد تكون نتائجه وخيمة، فقد ينقص من الثقة بالنفس لدى الشخص أو التقليل من تقديره لنفسه، وهذا النوع من النقد يكون بدون فائدة سواء للذي يتلقى النقد أو الشخص الذي ينتقد، فهو لن يفيدك بشيء ولن يفيده بشيء، ولكن هناك أشخاص هم هكذا يحبون نقد الآخرين مجانا لسبب او لأخر فقد تكون الغيرة، الحسد…إلخ.

 و أفضل رد على هذا النوع من الانتقادات هو تجاهلها، فأنت شخص لديه ثقة بنفسه و لا داعي لتعطي الموضوع أكثر من حقه، لا داعي لأن تصب الزيت على النار. فأنت تعرف جيدا ما تقوم به و تعرف بأنه يناسبك، فأنت لست بحاجة لإعطاء تبريرات لما تفعله وأن تدخل في نقاش عقيم لا يؤدي لأي شيء و الذي هدفه الوحيد: أن تخسر طاقتك و جهدك وأن يعكر مزاجك و تصبح سلبيا.

فعندما تتعرض لهذا النوع من الانتقادات عليك أن تتراجع لا تدخل في فخ من ينتقدك، و إنتقل لشيء أخر وانسي الأمر بسرعة.

النقد الإيجابي ( الهادف ): هذا النقد مختلف تماما عن سابقه فهذا النقد يجعلك تتقدم ، فالشخص الذي يقوم بتوجيهه لك لا يريد به التقليل من شأنك أو قدراتك ولكن يريد به أن يجعلك تتحسن و تتقدم، وهذا النقد يجعلك يولد لديك مجموعة من التساؤلات، وهذا أمر جيد.

في هذه الحالة ليس من السهل عليك التراجع عندما تتلقى هذا النوع من النقد، ولكن عوض أنت تنزعج و تغادر عليك أن تبحث عن فهم ما الذي لم يعجب منتقدك و الذي جعله ينتقدك، ليس عليك أن تجيب في تلك اللحظة فلديك الوقت لتفكر ثم أطلب منه ما الذي جعله ينتقدك أو ما الذي لم يعجبه.

فإن طلبت منه ذلك بطريقة لبقة و بأدب، فمن المؤكد أن يصبح منتقدك لطيف معك أيضا، هذا إن لم يكن كذلك من قبل. أما إذا تصرفت بغضب و بطريقة سلبية سوف تصبح المحادثة أكثر سوءا ولن يخبرك بشيء و يصبح عليك التفكير بجد و أن تجد الجواب لسبب نقده لك بمفردك.

فأي كان يستطيع أن يلومك، و لكن لا أحد يستطيع أن يلومك عندما تود أن تفهم لماذا تم لومك. لهذا إن فهمت لماذا تم نقدك، سوف تصبح لديك جوانب عليك أن تعمل على تحسينها، فالانتقادات و الاراء تجعلك تتطور و تتحسن وتصبح أفضل.

تخيل انك تعمل في شركة وجاء أحد العملاء غاضبا يعبر عن استيائه، ماهي الاستجابة أو ردة الفعل الصحيحة في هذا الموقف حسب رأيك؟

هل سوف تصرخ في وجهه أيضا و أنت غاضب أو تسأله عن المشكلة و تحاولان إيجاد الحل معا ؟ فإن وجدتم الحل معا أنا متأكد بأن العميل سيذهب راض تماما و مرتاح وبالنسبة لك تكون قد رفعت من نسبة أن العميل سوف يعود لطب خدمة أخرى في المستقبل و بالتالي حافظت على العميل.

إذن عليك ان تفكر في كل مرة تصادف فيها هذه الحالة، تراجع فورا و لا تندفع، فما الفائدة من انفعالك؟ لا شيء على الإطلاق سوى إهدارك لطاقتك وجهدك بدون فائدة، و في حالة كنت تود إهدار طاقتك، أنصحك بممارسة الرياضة فهي أفضل لصحتك.

و في الأخير، يمكنك أيضا أن تأخذ هذه الانتقادات كتحد بالنسبة لك، فهذا سيجعلك تتقدم و تتحسن، فإن انتقدوك بسبب وزنك الزائد او انك لا تستطيع أن أن تحصل على معدل عالي أثبت لهم العكس ;) أنا متأكد من أنك تستطيع أن تفعلها. فإن كان لديك الوقت و الإرادة فإن هذه الانتقادات لن تقوم بشيء سوى أن تجعلك تتحسن و تتقدم. لا تنسى لا يهم ما يعتقده الناس بل ما يهم هو أنت.

عن الكاتب

تدوينات متعلقة

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *