قوة الذكاء الإجتماعي – الجزء الأول –

الذكاء الإجتماعي

الذكاء الإجتماعي

سبق و تحدثت في تدوينة سابقة عن كيف نزيد من نسبة الذكاء لدينا، و تطرقنا في الموضوع نفسه لأنواع الذكاء و قلت بأنه ليس هناك نوع واحد من الذكاء و لا يمكن القول عن شخص أنه ذكي لمجرد أنه يحصل على نتائج دراسية عالية.

و إنما يوجد عدة أنواع من الذكاء و هي الذكاء اللغوي و الشخصي، الذكاء الرياضي أو التقني…الذكاء الإجتماعي و غيرها و لكن هذا الأخير و هو ما يهمنا في هذه التدوينة اليوم. ( أنصحك بشدة بقراءة التدوينة السابقة : كيف تصبح شخصا أكثر ذكاءا ).

إن الشخص العادي لا يمكن أن يمتلك جميع أنواع الذكاء مرة واحدة هكذا و بدون تدريب و إنما يكون لديه نوع واحد من الذكاء على الأقل،إلا أنه يصبح ذكيا في العديد من التخصصات بالتدريب و الممارسة و التعلم.

في هذه التدوينة سوف تتعرف على أحد أهم و أقوى أنواع الذكاء على الإطلاق و هو الذكاء الإجتماعي.

التحدث بطلاقة و سهولة مع الأخرين سواء تعرفهم أم لا و اقامة علاقات جديدة مع أشخاص تراهم للمرة الأولى سواء في مكان العمل، المدرسة، الشارع، الكافيتيريا أو أي مكان أخر ليس بالأمر السهل بالنسبة للبعض، و هذا أمر طبيعي جدا فليس كل واحد منا يمتلك ذكاءا اجتماعيا في المستوى المطلوب يمكنه من القيام بذلك.

الذكاء الإجتماعي يساعدك على تطوير شخصيتك و تحسين حياتك الإجتماعية بتنمية علاقاتك مع الأخرين سواء العملية أو الشخصية و يجعلك تحصل على علاقات مهمة ذات فائدة و ليست علاقات سطحية عابرة غير مهمة.

ذكائك الإجتماعي يجعلك تحقق و تحصل على ما لم يستطع مالك، و منصبك، جمالك و مكانتك الإجتماعية من أن تجلبه لك.

الذكاء الإجتماعي هو قوتك في حياتك الإجتماعية.

ماهو الذكاء الإجتماعي ؟

هو القدرة على فهم الأخرين و تحليل تصرفاتهم، معرفة لماذا هذا الشخص يتصرف بهذه الطريقة و ليس بطريقة أخرى…

الشخص الذي يتمتع بالذكاء الإجتماعي قادر على فهم مشاعر و تصرفات الأخرين و أحيانا حتى التحكم بها، يعرف كيف يتعامل مع أي وضع يكون فيه و مع أي شخص يكون معه.

هل الذكاء الإجتماعي مهم لهذه الدرجة في حياتنا ؟

ما دامنا نعيش في مجتمع فهذا يعني تواصل دائم مع الأخرين وهذا يتطلب ذكاءا اجتماعيا حتى تتفوق علي غيرك و تحقق أفضل النتائج و الفوائد من علاقاتك مع الأخرين و تجعلها لصالحك و ليس ضدك.

فمعرفتك لمشاعر الأخرين و ما هي اهتاماتهم و رغباتهم يسمح لك بأن تحسن علاقاتك معهم و تستفيد منها.

إن فوائد الذكاء الإجتماعي لا حصر لها و لهذا سوف أذكر البعض منها :

  • تحسين علاقاتك مع الأخرين و بناء علاقات أخرى جديدة.
  • تكسب العديد من الأصدقاء.
  • تجعل الأخرين يشعرون بشعور جيد و هم معك.
  • تستطيع طلب خدمة من أحدهم دون أي مشكل و بكل سهولة و بدون أن ينزعج الأخر منك.
  • تكسب محبة الأخرين و احترامهم.
  • تستطيع أن تتحدث مع أشخاص لا تعرفهم بكل سهولة و راحة.
  • ارضاء عملائك و زيادة نسبة مبيعاتك إن كنت صاحب شركة أو منتج.
  • يمكنك أن تسيطر على أفعال الأخرين و ردود أفعالهم.

سوف أعطيك مثالا عن الذكاء الإجتماعي في حياتنا و متى يمكنك أن تستعمله، لكن أولا دعني أسألك.

هل سبق و أن شاهدت هذا المشهد من قبل : ذهبت لمؤسسة خدماتية حكومية مثلا (مركز بريد، بلدية..الخ) دخلت إلى المبنى و وجدت ذلك الحشد الغفير من الناس كل يحاول انهاء ما أتى من أجله، صف طويل من الأشخاص ينتظرون دورهم من هنا و شخص يتشاجر من هناك و عامل غاضب من هنا و أنت في وسط هذه الفوضى لا تعرف من أين تبدأ و ربما حتى يتسلل إليك الشك بأنك لن تنهي ما جئت من أجله اليوم و تفكر بأن تعود في اليوم التالي.

هنا و أنت تفكر في التخلي عما جئت من أجله ترى شخص قادم بكل هدوء و ثقة يدخل من الباب مبتسما يتقدم بخطوات ثابتة نحو الشبّاك و ينتظر دوره.

في تلك اللحظات تجد كل من الأشخاص يواجهون صعوبات في انجاز أعمالهم و طلباتهم هناك من يقال له عد غدا و الأخر بعد ساعتين و أخر لا أعلم متى، و هناك من تنقصه بعض الأوراق المطلوبة..الخ (هذا هو حالنا في الوطن العربي و للاسف) و بعدة مدة يصل دور شخصيتنا الغامضة فما الذي سوف يفعله يا ترى ؟ تابع لتعرف :).

يأتي هذا الشخص صاحب الذكاء الإجتماعي القوي و هو قد لاحظ كل ما يدور في المؤسسة خلال مدة انتظاره، وهنا بخرج ورقته الرابحة ورقة الذكاء الإجتماعي.

يقوم هذا الشخص بإلقاء التحية على الموظف الغاضب الذي لم يبتسم منذ أن حصل على الوظيفة و الذي يكاد يرد عليه التحية هو الأخر، و هنا يبدأ صاحبنا بالتحدث مع الموظف و كأنه يتحدث مع صديق له يحاول أن يحدثه بالشعور الذي هو فيه هذا الموظف و أنه يفهم الحالة التي يمر بها و أنه يقدر المجهود الذي يقوم به و غيرها من العبارات التي تجعل الموظف يظن أنه أخيرا التقى بالشخص الذي يفهمه و يراعي مشاعره و هنا تجد الموظف أنه بدء يلين و يلين حتى يصبح و كأنه سُحر بكلام شخصيتنا الغامضة.

و هنا يقوم صاحب الذكاء الإجتماعي بعرض طلبه على الموظف و تجد الموظف يقوم بدراسة الطلب و انجازه كما لم ينجز طلبا أخر من قبل، و هو كله ابتسامة و حديثا مع شخصيتنا.

كما أن هذا الموظف سيبقى يذكره و يخدمه في كل مرة يعود إليه و قد يصبح صديقا له من يدري :).

تم انهاء المهمة بنجاح ;).

هذا مثال فقط عن أهمية الذكاء الإجتماعي و هناك عدة أمثلة يمكنك أن تستعمل فيها ذكائك الإجتماعي.

في الجزء الثاني من التدوينة سوف نتطرق لكيفية تطوير و تحسين ذكائك الإجتماعي.

لا تنسى أن تشترك بالقائمة البريدية ليصلك كل جديد أولا بأول و مشاركة التدوينة إن أعجبتك.

الذكاء الإجتماعي

الذكاء الإجتماعي

سبق و تحدثت في تدوينة سابقة عن كيف نزيد من نسبة الذكاء لدينا، و تطرقنا في الموضوع نفسه لأنواع الذكاء و قلت بأنه ليس هناك نوع واحد من الذكاء و لا يمكن القول عن شخص أنه ذكي لمجرد أنه يحصل على نتائج دراسية عالية.

و إنما يوجد عدة أنواع من الذكاء و هي الذكاء اللغوي و الشخصي، الذكاء الرياضي أو التقني…الذكاء الإجتماعي و غيرها و لكن هذا الأخير و هو ما يهمنا في هذه التدوينة اليوم. ( أنصحك بشدة بقراءة التدوينة السابقة : كيف تصبح شخصا أكثر ذكاءا ).

إن الشخص العادي لا يمكن أن يمتلك جميع أنواع الذكاء مرة واحدة هكذا و بدون تدريب و إنما يكون لديه نوع واحد من الذكاء على الأقل،إلا أنه يصبح ذكيا في العديد من التخصصات بالتدريب و الممارسة و التعلم.

في هذه التدوينة سوف تتعرف على أحد أهم و أقوى أنواع الذكاء على الإطلاق و هو الذكاء الإجتماعي.

التحدث بطلاقة و سهولة مع الأخرين سواء تعرفهم أم لا و اقامة علاقات جديدة مع أشخاص تراهم للمرة الأولى سواء في مكان العمل، المدرسة، الشارع، الكافيتيريا أو أي مكان أخر ليس بالأمر السهل بالنسبة للبعض، و هذا أمر طبيعي جدا فليس كل واحد منا يمتلك ذكاءا اجتماعيا في المستوى المطلوب يمكنه من القيام بذلك.

الذكاء الإجتماعي يساعدك على تطوير شخصيتك و تحسين حياتك الإجتماعية بتنمية علاقاتك مع الأخرين سواء العملية أو الشخصية و يجعلك تحصل على علاقات مهمة ذات فائدة و ليست علاقات سطحية عابرة غير مهمة.

ذكائك الإجتماعي يجعلك تحقق و تحصل على ما لم يستطع مالك، و منصبك، جمالك و مكانتك الإجتماعية من أن تجلبه لك.

الذكاء الإجتماعي هو قوتك في حياتك الإجتماعية.

ماهو الذكاء الإجتماعي ؟

هو القدرة على فهم الأخرين و تحليل تصرفاتهم، معرفة لماذا هذا الشخص يتصرف بهذه الطريقة و ليس بطريقة أخرى…

الشخص الذي يتمتع بالذكاء الإجتماعي قادر على فهم مشاعر و تصرفات الأخرين و أحيانا حتى التحكم بها، يعرف كيف يتعامل مع أي وضع يكون فيه و مع أي شخص يكون معه.

هل الذكاء الإجتماعي مهم لهذه الدرجة في حياتنا ؟

ما دامنا نعيش في مجتمع فهذا يعني تواصل دائم مع الأخرين وهذا يتطلب ذكاءا اجتماعيا حتى تتفوق علي غيرك و تحقق أفضل النتائج و الفوائد من علاقاتك مع الأخرين و تجعلها لصالحك و ليس ضدك.

فمعرفتك لمشاعر الأخرين و ما هي اهتاماتهم و رغباتهم يسمح لك بأن تحسن علاقاتك معهم و تستفيد منها.

إن فوائد الذكاء الإجتماعي لا حصر لها و لهذا سوف أذكر البعض منها :

  • تحسين علاقاتك مع الأخرين و بناء علاقات أخرى جديدة.
  • تكسب العديد من الأصدقاء.
  • تجعل الأخرين يشعرون بشعور جيد و هم معك.
  • تستطيع طلب خدمة من أحدهم دون أي مشكل و بكل سهولة و بدون أن ينزعج الأخر منك.
  • تكسب محبة الأخرين و احترامهم.
  • تستطيع أن تتحدث مع أشخاص لا تعرفهم بكل سهولة و راحة.
  • ارضاء عملائك و زيادة نسبة مبيعاتك إن كنت صاحب شركة أو منتج.
  • يمكنك أن تسيطر على أفعال الأخرين و ردود أفعالهم.

سوف أعطيك مثالا عن الذكاء الإجتماعي في حياتنا و متى يمكنك أن تستعمله، لكن أولا دعني أسألك.

هل سبق و أن شاهدت هذا المشهد من قبل : ذهبت لمؤسسة خدماتية حكومية مثلا (مركز بريد، بلدية..الخ) دخلت إلى المبنى و وجدت ذلك الحشد الغفير من الناس كل يحاول انهاء ما أتى من أجله، صف طويل من الأشخاص ينتظرون دورهم من هنا و شخص يتشاجر من هناك و عامل غاضب من هنا و أنت في وسط هذه الفوضى لا تعرف من أين تبدأ و ربما حتى يتسلل إليك الشك بأنك لن تنهي ما جئت من أجله اليوم و تفكر بأن تعود في اليوم التالي.

هنا و أنت تفكر في التخلي عما جئت من أجله ترى شخص قادم بكل هدوء و ثقة يدخل من الباب مبتسما يتقدم بخطوات ثابتة نحو الشبّاك و ينتظر دوره.

في تلك اللحظات تجد كل من الأشخاص يواجهون صعوبات في انجاز أعمالهم و طلباتهم هناك من يقال له عد غدا و الأخر بعد ساعتين و أخر لا أعلم متى، و هناك من تنقصه بعض الأوراق المطلوبة..الخ (هذا هو حالنا في الوطن العربي و للاسف) و بعدة مدة يصل دور شخصيتنا الغامضة فما الذي سوف يفعله يا ترى ؟ تابع لتعرف :).

يأتي هذا الشخص صاحب الذكاء الإجتماعي القوي و هو قد لاحظ كل ما يدور في المؤسسة خلال مدة انتظاره، وهنا بخرج ورقته الرابحة ورقة الذكاء الإجتماعي.

يقوم هذا الشخص بإلقاء التحية على الموظف الغاضب الذي لم يبتسم منذ أن حصل على الوظيفة و الذي يكاد يرد عليه التحية هو الأخر، و هنا يبدأ صاحبنا بالتحدث مع الموظف و كأنه يتحدث مع صديق له يحاول أن يحدثه بالشعور الذي هو فيه هذا الموظف و أنه يفهم الحالة التي يمر بها و أنه يقدر المجهود الذي يقوم به و غيرها من العبارات التي تجعل الموظف يظن أنه أخيرا التقى بالشخص الذي يفهمه و يراعي مشاعره و هنا تجد الموظف أنه بدء يلين و يلين حتى يصبح و كأنه سُحر بكلام شخصيتنا الغامضة.

و هنا يقوم صاحب الذكاء الإجتماعي بعرض طلبه على الموظف و تجد الموظف يقوم بدراسة الطلب و انجازه كما لم ينجز طلبا أخر من قبل، و هو كله ابتسامة و حديثا مع شخصيتنا.

كما أن هذا الموظف سيبقى يذكره و يخدمه في كل مرة يعود إليه و قد يصبح صديقا له من يدري :).

تم انهاء المهمة بنجاح ;).

هذا مثال فقط عن أهمية الذكاء الإجتماعي و هناك عدة أمثلة يمكنك أن تستعمل فيها ذكائك الإجتماعي.

في الجزء الثاني من التدوينة سوف نتطرق لكيفية تطوير و تحسين ذكائك الإجتماعي.

لا تنسى أن تشترك بالقائمة البريدية ليصلك كل جديد أولا بأول و مشاركة التدوينة إن أعجبتك.

عن الكاتب

تدوينات متعلقة

4 تعليقات على “قوة الذكاء الإجتماعي – الجزء الأول –

  1. احمد علون

    افادكم الله على هذا الموضوع واتمنى ان يكون هناك برنامج تدريب

    رد
    1. محمد

      مرحبا أحمد.
      لا شكر على واجب و سعيد لأن الموضوع أفادك، في الوقت الحالي لا يوجد برامج تدريب و لكن مستقبلا قد يكون انشاء الله لذلك الحين يمكنك الإستفادة من المواضيع الموجود في المدونة و التي هي متجددة باستمرار، شكرا لتعلقيك.

      رد
  2. موضوع جداً رائع وجميل لكن سؤالي هو: كيف نبدأ بالحديث مع الغرباء؟؟ ممكن تعطينا محادثةأو موقف حصل أو لم يحصل كمثال ؟؟

    رد
    1. محمد فيراروني

      مرحبا nouf
      أنصحك بقراءة هذه التدوينة من هنا

      رد

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *