الوقت…كيف تديره و تحسن استغلاله.

الوقت كيف تحسن استغلاله

هل تعلم بأن الوقت من ذهب؟ هل تعلم بأن الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك.؟ بالطبع تعرف هذا، لكن ماذا فعلت لكي تكتنز و تغتنم هذا الذهب؟ و ماذا فعلت لكي تنجوا من قطع هذا السيف لك؟ إن كنت من الأشخاص الذين يعرفون قيمة الوقت و يجيدون إستغلاله أحسن إستغلال فأنا أهنئك و إن كنت من تلك الفئة من الأشخاص اللذين لا يعرفون قيمة الوقت، فيقومون بإهداره فيما لا يعود عليهم و على غيرهم بالفائدة فأنا أنصحك بأن تتابع القراءة لأنها فرصتك لكي تغير من وضعك فأنت محظوظ لأنك تقرأ هذه التدوينة الأن لأنها من أجلك ;).

لماذا عليك أن تتعلم كيف تسير وقتك ؟

بكل بساطة لأن حسن إدارتك لوقتك يعني حسن إدارتك لحياتك، فإن فشلت في التحكم بوقتك و تسييره بشكل جيد فإنك ستفشل في التحكم بحياتك و تسييرها، لأنه هناك علاقة وطيدة بين قدرتك على تسيير وقتك و قدرتك على تحقيق النجاح. فحسن إدارتك لوقتك يسمح لك بالنجاح بسرعة أكبر و بجهد أقل عكس ما إذا لم تكن لديك القدرة على إدارتك لهذا الكنز الثمين.

فمثلا توفير بعض المال كل شهر من راتب ثابت يستطيع أن يجعلنا أثرياء على المدى الطويل، ولكن هذه الطريقة تكون قابلة للتطبيق في حالة كنا لا نموت، إلا أننا بشر و كل واحد منا له فترة محددة يعيشها فسبحانه الحي الذي لا يموت، لذا هذه الطريقة غير قابلة للتطبيق، فليس من الممكن أن تقضي كل حياتك وأنت تجمع في المال من راتب بسيط أملا بأن تصبح يوما ما غنيا لأنه قد تموت و انت لم تصبح كذلك.

و لهذا فالمطلوب منا هو أن نعرف ماذا نفعل بالوقت الذي لدينا و كيف نحسن إستغلاله، ولكي أسهل عليك فكرة أن تحسن إستغلال وقتك و أن تحرص على أن تستغله فيما ينفعك إليك هذه النصيحة:

تخيل الوقت الذي لديك وكأنه مبلغ من المال وهو محدود، و الأن دعني أسألك: هل سوف تمشي في الطريق و تلقي بهذا المال؟ هل ستخرج للسوق و تنفق هذا المال فيما لا ينفعك أو فيما لا تحب ؟ بالطبع لا سوف تحرص على هذا المال حتى لا ينفذ منك و تحسب الف حساب للأمر الذي تود أن تستثمر فيه هذا المال سواء مشروع أو شراء سيارة أو غيرها من الأمور، نفس الشيء بالنسبة للوقت. أتوقف هنا أظنك قد فهمت ما أود أن اصل إليه :).

ما أريده منك هو أن تنفق و تستثمر وقتك و كأنه مبلغ من المال تماما، فكر بهذه الطريقة و أنا متأكد بأنك لن تضيع أي ثانية بعد الأن في شيء تافه و أي أمر لا يعود عليك بالنفع.

إنك تضيع الوقت كل يوم أمام التلفاز أو في الفيس بوك و نشاطات أخر ليس ذات فائدة كبيرة، لست ضد مشاهدة التلفاز أو تصفح الأنترنت و مواقع التواصل الإجتماعي و لكن أنا ضد طريقة إستعمال هذه الوسائل، فمشاهدة التلفزيون لعدة ساعات متواصلة أو الدردشة في الفيس بوك لعدة ساعات حتى لا نوقل لأيام، حقيقةً أمر خطير فهذا تبذير للوقت وليس سوء إستغلال له. فعوض أن تقوم بأشياء أكثر أهمية، كأن تعمل على التقدم أكثر نحو تحقيق أهدافك، أن تعمل على أن تكون أكثر إنتاجية أو أن تكون مع عائلتك و مع من تحب..وغيرها من الأمور التي تعتبر أكثر أهمية. لست في حاجة لإعطاء المزيد من الأمثلة فأنت أعلم بما له أهمية في حياتك أكثر من الدردشة و مشاهدة التلفزيون.

الوقت الذي تضيعه لن يعود…

هل سبق و أن ندمت على وقت ضيعته؟ و وقت لم تحسن إستغلاله و ضيعته وجاء يوم تمنيت لو كان لديك نصف ذلك الوقت فقط؟

نعم، للأسف هذه هي أسوء صفة و خاصية للوقت وهي أنه لا يعود، فكل دقيقة تمر عليك بدون أن تستغلها فهي لن تعود وتعتبر خسارة بالنسبة لك، لذا أسوء شيء تستطيع أن تفعله في هذه الحياة أنك لا تستغل الوقت الذي لديك جيدا. و أعلم أيضا بأن كل ثانية مرت عليك وأنت تقرأ هذه التدوينة فهي لن تعود أبدا. فالوقت يمر وفقط، البعض يستغلونه لكي يتقدموا أكثر فأكثر في حياتهم، و البعض الأخر يقول بأنه سوف يبدأ غدا ….. إلا أن الوقت لا يهتم، إنه يمر وفقط.

عليك أن تعرف كيف تديره، كيف تستغله، فحياتك تعتمد على حسن إستغلالك لوقتك، سواء نجحت أم فشلت.

كيف تتعلم إدارة وقتك؟

يعتبر الأشخاص المتفوقين هم الأشخاص اللذين ينجزون الكثير في وقت أقل،فمثلا تجد الطالب المتفوق يحل أكثر من تمرينين في مدة زمنية معينة في المقابل تجد التلميذ العادي يحل ربما تمرينا واحدا في نفس تلك المدة الذي حل فيها التلميذ المتفوق تمرينين على الأقل. ونفس الشيء بالنسبة لمعظم الأثرياء و الملونيرات، رغم أن الدراسات أثبتت أنهم ليسوا أكثر ذكاء منك.

النجاح ليس وليد الصدفة، النجاح قدرة و مهارة، النجاح يعلَّم و يكتسب.

الأشخاص الناجحين هم اللذين يعرفون كيف يتستغلون و يديرون وقتهم، هم أشخاص لديهم الوصفات الصحيحة و الأدوات اللازمة و الطرق الجيدة.

قبل أن نبدأ: ما الذي تبحث عنه؟

هذه أهم خطوة من الخطوات التي سوف نتعرف عليها في الأسطر القادمة، لأنه إن لم تكن تعرف ما تريده و ما تبحث عنه فأنت تضيع وقتك. لذا قبل أن تبدأ عليك أن تكون واضحا مع نفسك. لأنه دائما ما يكون هناك العديد من الأشياء للقيام بها في وقت الفراغ، ولهذا عليك أن تختار و تحدد ماهو الشيء الأكثر أهمية بالنسبة لك، الشيء الغير ضروري و الأقل أهمية، اعرف أولوياتك و مسؤولياتك،و كل ما لا يمكنك أن تؤجله.

هذه بعض الأسئلة الأكثر أهمية التي يمكنك أن تطرحها على نفسك، لذا كن صريحا و دقيقا:

ماهي الأنشطة التي أنت متعلق بها كثيرا ؟

ماهي المشاريع أو الأهداف الأكثر أهمية في حياتك ؟

ماهو المجال الذي تريد أن تكون فيه بأكثر إنتاجية ؟

و الأن بعد إجابتك على هذه الأسئلة سيكون تطبيقك للخطوات التالية أكثر سهولة و سرعة.

قانون باريتو “%20 / %80 “

هل سمعت من قبل عن هذا القانون؟ في الحقيقة غير مهم لأنك سوف تتعرف عليه الأن.

هذا القانون لـفلفريدو باريتو الإقتصادي الإيطالي المشهور، فكرة هذا القانون بسيطة و هي أنه 20% من العمل تجعلنا نحصل على 80% من النتائج أي أن الـ 80% الأخرى لا تأتي إلا بـ 20%.

بعض الأمثلة للتوضيح أكثر:

إن كنت صاحب شركة فالعلم بأن 80% من الزبناء، أنت لا تربح منهم إلا 20% من إجمالي الأرباح.

في السرك، لمدة أسبوع 20% فقط من العروض تأتي بـ 80% من الأرباح.

هذه بعض الأمثلة فقط عن قانون باريتو لذا يمكنك أن تطبقه في جميع المجالات.

و الأن بعد أن عرفنا ماهو قانون باريتو سوف نستخدمه لكي نحافظ و نستغل وقتنا جيدا. فحسب قانون باريتو فإن 20% من وقتنا وجهدنا تعطينا 80% من النتائج ما يعني بأن 80% من وقتنا ضائع ولا نستفيد منه بالقدر الكافي لأنه يعطينا فقط 20% من النتائج، إذن عليك أن تتصرف بشأن تلك 80 بالمائة من وقتك الضائعة، ولهذا  فإن قدرتك على أن تختار و تحدد العمل الذي تود القيام به إن كان مهم أو لا له أهمية كبيرة في نجاحك. طبق التمارين التي سوف أقترحها عليك وسوف تصبح أكثر إنتاجية.

قبل أن تبدأ أي عمل اسأل نفسك إن كان هذا العمل ينتمي للـ 20% الأكثر إنتاجية أو 80% الأقل إنتاجية.

إن أردت التسويف و الممطالة فقم بذلك في 80% الأقل إنتاجية.

حاول ألا تخسر طاقتك في الأعمال الأقل أهمية و ذات قيمة منخفضة.

كن منتجا وليس مشغولا:

هناك فرق كبير بين أن تكون أكثر إنتاجية و أنت تكون مشغولا. تخيل مثلا أنك في حصة درس لمادة الرياضيات، الأستاذ يشرح الدرس ثم دخل في سرد قصة عن حياته الشخصية، هل حياته الشخصية سوف تساعدك على فهم الرياضيات؟ هل هذا سوف يجعلك متفوق في الرياضيات؟ بالطبع لا، وهل الأستاذ مشغول؟ بالطبع هو مشغول، هو يعطي الدرس…

نفس الشيء، عندما تتصفح المنتديات المفضلة لديك كل يوم صباحا و تقرأ الجرائد المختلفة، هذا لا يجعلك تتقدم نحو تحقيق أهدافك ولكنك تستمر قي فعل ذلك، وهذا ما يدل على أن عاداتنا نادرا ما تكون إنتاجية. لذا عليك من الأن أن تحرص على أن تكون منتجا و ليس مشغولا:

1- عدة مرات في اليوم اسأل نفسك إن كنت مشغولا بتجنبك للأمور المهمة حقا، أو إن كنت تتقدم نحو تحقيق أهدافك.

2- اجمع بين الوقت الذي تتعلم فيه و الأنشطة الأخرى، على سبيل المثال استغل وقت الذي تقضيه في الحافلة أو القطار للوصول الى مكان عملك بقراءة كتاب يفيدك في تحقيق أهدافك و التقدم في حياتك.

3- إن لم تكن هناك دوافع قوية لتقوم بعمل ما، فلا داعي لتقوم به.

عندما تقوم بعمل شيء ما، قم به على أكمل وجه.

إن تحديد 20% الأكثر إنتاجية و البدء في العمل غير كافي، أن تكون أكثر إنتاجية و غير مشغول غير كافي أيضا لتحقيق النجاح بل يجب أن تكون لديك عزيمة و اصرار و قدرة على المواصلة دون أن تشعر بالفشل، رغم الصعوبات و العوائق، فالرياح تأتي بما لا تشتهي السفن، لكن واصل و تقدم لا تدع شيئا يوقفك.

فعندما تكون خلال وقت العمل، اعمل وفقط، ركز على عملك ولا تهتم بأي شيء أخر، لا تضيع أي ثانية، فهناك عدة كتب غير مكتلمة، هناك عدة مشاريع متوقفة و أحلام متوقفة. لا يجب أن تبقى مكتوف اليدين.

هاتفك يرن بدون انقطاع؟ أغلقه أو أطفئه.

يدعوك أحد أصدقائك للخروج؟ واصل عملك، سوف يعاود الإتصال بك ليدعوك مرة أخرى.

نعم عليك أن تقوم بهذا لأن التركيز أساس العمل المتقن. فهذا يتطلب تركيزا متواصل و مجهوادات و اهتمام طوال الوقت، فمادمت لم تنهي عملك لا تنتقل لعمل أخر حتى تنهي عملك الأول، حتى ولو تبقى لك خطوة فقط أو جزء، انتهي منه و انتقل للتالي. فإن استطعت أن تعتاد على هذه الطريقة و تجعلها عادة لديك، ستصبح شخص متميز.

1- حدد هدف، عمل أو مشروع الذي لطالما قمت بتأجيله، ولا تنتقل لشيء أخر قبل أن تنتهي منه.

2- لا تسمح للعادات السيئة أن تكون من عاداتك، تخلص منها بأسرع وقت.

3- لا تقع في خطأ أنك تقوم بعمل ما بكل جهدك وهو ليس له أي تأثير إيجابي في حياتك على المدى الطويل.

قادة الغد يتلقون الضربات، يصمدون و يواصلون التقدم، فهم يتعلمون باستمرار، واضعين غرورهم جانبا، إنهم واثقون من أنهم سادة وقتهم و المتحكمين به، بينما في الجهة الأخرى يقوم الأخرين بالإستسلام.

مرة أخرى، حدد هدفك و انطلق.

في الأخير أترك لك هذا الفديو لتشاهده :) مشاهدة ممتعة.

الوقت كيف تحسن استغلاله

هل تعلم بأن الوقت من ذهب؟ هل تعلم بأن الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك.؟ بالطبع تعرف هذا، لكن ماذا فعلت لكي تكتنز و تغتنم هذا الذهب؟ و ماذا فعلت لكي تنجوا من قطع هذا السيف لك؟ إن كنت من الأشخاص الذين يعرفون قيمة الوقت و يجيدون إستغلاله أحسن إستغلال فأنا أهنئك و إن كنت من تلك الفئة من الأشخاص اللذين لا يعرفون قيمة الوقت، فيقومون بإهداره فيما لا يعود عليهم و على غيرهم بالفائدة فأنا أنصحك بأن تتابع القراءة لأنها فرصتك لكي تغير من وضعك فأنت محظوظ لأنك تقرأ هذه التدوينة الأن لأنها من أجلك ;).

لماذا عليك أن تتعلم كيف تسير وقتك ؟

بكل بساطة لأن حسن إدارتك لوقتك يعني حسن إدارتك لحياتك، فإن فشلت في التحكم بوقتك و تسييره بشكل جيد فإنك ستفشل في التحكم بحياتك و تسييرها، لأنه هناك علاقة وطيدة بين قدرتك على تسيير وقتك و قدرتك على تحقيق النجاح. فحسن إدارتك لوقتك يسمح لك بالنجاح بسرعة أكبر و بجهد أقل عكس ما إذا لم تكن لديك القدرة على إدارتك لهذا الكنز الثمين.

فمثلا توفير بعض المال كل شهر من راتب ثابت يستطيع أن يجعلنا أثرياء على المدى الطويل، ولكن هذه الطريقة تكون قابلة للتطبيق في حالة كنا لا نموت، إلا أننا بشر و كل واحد منا له فترة محددة يعيشها فسبحانه الحي الذي لا يموت، لذا هذه الطريقة غير قابلة للتطبيق، فليس من الممكن أن تقضي كل حياتك وأنت تجمع في المال من راتب بسيط أملا بأن تصبح يوما ما غنيا لأنه قد تموت و انت لم تصبح كذلك.

و لهذا فالمطلوب منا هو أن نعرف ماذا نفعل بالوقت الذي لدينا و كيف نحسن إستغلاله، ولكي أسهل عليك فكرة أن تحسن إستغلال وقتك و أن تحرص على أن تستغله فيما ينفعك إليك هذه النصيحة:

تخيل الوقت الذي لديك وكأنه مبلغ من المال وهو محدود، و الأن دعني أسألك: هل سوف تمشي في الطريق و تلقي بهذا المال؟ هل ستخرج للسوق و تنفق هذا المال فيما لا ينفعك أو فيما لا تحب ؟ بالطبع لا سوف تحرص على هذا المال حتى لا ينفذ منك و تحسب الف حساب للأمر الذي تود أن تستثمر فيه هذا المال سواء مشروع أو شراء سيارة أو غيرها من الأمور، نفس الشيء بالنسبة للوقت. أتوقف هنا أظنك قد فهمت ما أود أن اصل إليه :).

ما أريده منك هو أن تنفق و تستثمر وقتك و كأنه مبلغ من المال تماما، فكر بهذه الطريقة و أنا متأكد بأنك لن تضيع أي ثانية بعد الأن في شيء تافه و أي أمر لا يعود عليك بالنفع.

إنك تضيع الوقت كل يوم أمام التلفاز أو في الفيس بوك و نشاطات أخر ليس ذات فائدة كبيرة، لست ضد مشاهدة التلفاز أو تصفح الأنترنت و مواقع التواصل الإجتماعي و لكن أنا ضد طريقة إستعمال هذه الوسائل، فمشاهدة التلفزيون لعدة ساعات متواصلة أو الدردشة في الفيس بوك لعدة ساعات حتى لا نوقل لأيام، حقيقةً أمر خطير فهذا تبذير للوقت وليس سوء إستغلال له. فعوض أن تقوم بأشياء أكثر أهمية، كأن تعمل على التقدم أكثر نحو تحقيق أهدافك، أن تعمل على أن تكون أكثر إنتاجية أو أن تكون مع عائلتك و مع من تحب..وغيرها من الأمور التي تعتبر أكثر أهمية. لست في حاجة لإعطاء المزيد من الأمثلة فأنت أعلم بما له أهمية في حياتك أكثر من الدردشة و مشاهدة التلفزيون.

الوقت الذي تضيعه لن يعود…

هل سبق و أن ندمت على وقت ضيعته؟ و وقت لم تحسن إستغلاله و ضيعته وجاء يوم تمنيت لو كان لديك نصف ذلك الوقت فقط؟

نعم، للأسف هذه هي أسوء صفة و خاصية للوقت وهي أنه لا يعود، فكل دقيقة تمر عليك بدون أن تستغلها فهي لن تعود وتعتبر خسارة بالنسبة لك، لذا أسوء شيء تستطيع أن تفعله في هذه الحياة أنك لا تستغل الوقت الذي لديك جيدا. و أعلم أيضا بأن كل ثانية مرت عليك وأنت تقرأ هذه التدوينة فهي لن تعود أبدا. فالوقت يمر وفقط، البعض يستغلونه لكي يتقدموا أكثر فأكثر في حياتهم، و البعض الأخر يقول بأنه سوف يبدأ غدا ….. إلا أن الوقت لا يهتم، إنه يمر وفقط.

عليك أن تعرف كيف تديره، كيف تستغله، فحياتك تعتمد على حسن إستغلالك لوقتك، سواء نجحت أم فشلت.

كيف تتعلم إدارة وقتك؟

يعتبر الأشخاص المتفوقين هم الأشخاص اللذين ينجزون الكثير في وقت أقل،فمثلا تجد الطالب المتفوق يحل أكثر من تمرينين في مدة زمنية معينة في المقابل تجد التلميذ العادي يحل ربما تمرينا واحدا في نفس تلك المدة الذي حل فيها التلميذ المتفوق تمرينين على الأقل. ونفس الشيء بالنسبة لمعظم الأثرياء و الملونيرات، رغم أن الدراسات أثبتت أنهم ليسوا أكثر ذكاء منك.

النجاح ليس وليد الصدفة، النجاح قدرة و مهارة، النجاح يعلَّم و يكتسب.

الأشخاص الناجحين هم اللذين يعرفون كيف يتستغلون و يديرون وقتهم، هم أشخاص لديهم الوصفات الصحيحة و الأدوات اللازمة و الطرق الجيدة.

قبل أن نبدأ: ما الذي تبحث عنه؟

هذه أهم خطوة من الخطوات التي سوف نتعرف عليها في الأسطر القادمة، لأنه إن لم تكن تعرف ما تريده و ما تبحث عنه فأنت تضيع وقتك. لذا قبل أن تبدأ عليك أن تكون واضحا مع نفسك. لأنه دائما ما يكون هناك العديد من الأشياء للقيام بها في وقت الفراغ، ولهذا عليك أن تختار و تحدد ماهو الشيء الأكثر أهمية بالنسبة لك، الشيء الغير ضروري و الأقل أهمية، اعرف أولوياتك و مسؤولياتك،و كل ما لا يمكنك أن تؤجله.

هذه بعض الأسئلة الأكثر أهمية التي يمكنك أن تطرحها على نفسك، لذا كن صريحا و دقيقا:

ماهي الأنشطة التي أنت متعلق بها كثيرا ؟

ماهي المشاريع أو الأهداف الأكثر أهمية في حياتك ؟

ماهو المجال الذي تريد أن تكون فيه بأكثر إنتاجية ؟

و الأن بعد إجابتك على هذه الأسئلة سيكون تطبيقك للخطوات التالية أكثر سهولة و سرعة.

قانون باريتو “%20 / %80 “

هل سمعت من قبل عن هذا القانون؟ في الحقيقة غير مهم لأنك سوف تتعرف عليه الأن.

هذا القانون لـفلفريدو باريتو الإقتصادي الإيطالي المشهور، فكرة هذا القانون بسيطة و هي أنه 20% من العمل تجعلنا نحصل على 80% من النتائج أي أن الـ 80% الأخرى لا تأتي إلا بـ 20%.

بعض الأمثلة للتوضيح أكثر:

إن كنت صاحب شركة فالعلم بأن 80% من الزبناء، أنت لا تربح منهم إلا 20% من إجمالي الأرباح.

في السرك، لمدة أسبوع 20% فقط من العروض تأتي بـ 80% من الأرباح.

هذه بعض الأمثلة فقط عن قانون باريتو لذا يمكنك أن تطبقه في جميع المجالات.

و الأن بعد أن عرفنا ماهو قانون باريتو سوف نستخدمه لكي نحافظ و نستغل وقتنا جيدا. فحسب قانون باريتو فإن 20% من وقتنا وجهدنا تعطينا 80% من النتائج ما يعني بأن 80% من وقتنا ضائع ولا نستفيد منه بالقدر الكافي لأنه يعطينا فقط 20% من النتائج، إذن عليك أن تتصرف بشأن تلك 80 بالمائة من وقتك الضائعة، ولهذا  فإن قدرتك على أن تختار و تحدد العمل الذي تود القيام به إن كان مهم أو لا له أهمية كبيرة في نجاحك. طبق التمارين التي سوف أقترحها عليك وسوف تصبح أكثر إنتاجية.

قبل أن تبدأ أي عمل اسأل نفسك إن كان هذا العمل ينتمي للـ 20% الأكثر إنتاجية أو 80% الأقل إنتاجية.

إن أردت التسويف و الممطالة فقم بذلك في 80% الأقل إنتاجية.

حاول ألا تخسر طاقتك في الأعمال الأقل أهمية و ذات قيمة منخفضة.

كن منتجا وليس مشغولا:

هناك فرق كبير بين أن تكون أكثر إنتاجية و أنت تكون مشغولا. تخيل مثلا أنك في حصة درس لمادة الرياضيات، الأستاذ يشرح الدرس ثم دخل في سرد قصة عن حياته الشخصية، هل حياته الشخصية سوف تساعدك على فهم الرياضيات؟ هل هذا سوف يجعلك متفوق في الرياضيات؟ بالطبع لا، وهل الأستاذ مشغول؟ بالطبع هو مشغول، هو يعطي الدرس…

نفس الشيء، عندما تتصفح المنتديات المفضلة لديك كل يوم صباحا و تقرأ الجرائد المختلفة، هذا لا يجعلك تتقدم نحو تحقيق أهدافك ولكنك تستمر قي فعل ذلك، وهذا ما يدل على أن عاداتنا نادرا ما تكون إنتاجية. لذا عليك من الأن أن تحرص على أن تكون منتجا و ليس مشغولا:

1- عدة مرات في اليوم اسأل نفسك إن كنت مشغولا بتجنبك للأمور المهمة حقا، أو إن كنت تتقدم نحو تحقيق أهدافك.

2- اجمع بين الوقت الذي تتعلم فيه و الأنشطة الأخرى، على سبيل المثال استغل وقت الذي تقضيه في الحافلة أو القطار للوصول الى مكان عملك بقراءة كتاب يفيدك في تحقيق أهدافك و التقدم في حياتك.

3- إن لم تكن هناك دوافع قوية لتقوم بعمل ما، فلا داعي لتقوم به.

عندما تقوم بعمل شيء ما، قم به على أكمل وجه.

إن تحديد 20% الأكثر إنتاجية و البدء في العمل غير كافي، أن تكون أكثر إنتاجية و غير مشغول غير كافي أيضا لتحقيق النجاح بل يجب أن تكون لديك عزيمة و اصرار و قدرة على المواصلة دون أن تشعر بالفشل، رغم الصعوبات و العوائق، فالرياح تأتي بما لا تشتهي السفن، لكن واصل و تقدم لا تدع شيئا يوقفك.

فعندما تكون خلال وقت العمل، اعمل وفقط، ركز على عملك ولا تهتم بأي شيء أخر، لا تضيع أي ثانية، فهناك عدة كتب غير مكتلمة، هناك عدة مشاريع متوقفة و أحلام متوقفة. لا يجب أن تبقى مكتوف اليدين.

هاتفك يرن بدون انقطاع؟ أغلقه أو أطفئه.

يدعوك أحد أصدقائك للخروج؟ واصل عملك، سوف يعاود الإتصال بك ليدعوك مرة أخرى.

نعم عليك أن تقوم بهذا لأن التركيز أساس العمل المتقن. فهذا يتطلب تركيزا متواصل و مجهوادات و اهتمام طوال الوقت، فمادمت لم تنهي عملك لا تنتقل لعمل أخر حتى تنهي عملك الأول، حتى ولو تبقى لك خطوة فقط أو جزء، انتهي منه و انتقل للتالي. فإن استطعت أن تعتاد على هذه الطريقة و تجعلها عادة لديك، ستصبح شخص متميز.

1- حدد هدف، عمل أو مشروع الذي لطالما قمت بتأجيله، ولا تنتقل لشيء أخر قبل أن تنتهي منه.

2- لا تسمح للعادات السيئة أن تكون من عاداتك، تخلص منها بأسرع وقت.

3- لا تقع في خطأ أنك تقوم بعمل ما بكل جهدك وهو ليس له أي تأثير إيجابي في حياتك على المدى الطويل.

قادة الغد يتلقون الضربات، يصمدون و يواصلون التقدم، فهم يتعلمون باستمرار، واضعين غرورهم جانبا، إنهم واثقون من أنهم سادة وقتهم و المتحكمين به، بينما في الجهة الأخرى يقوم الأخرين بالإستسلام.

مرة أخرى، حدد هدفك و انطلق.

في الأخير أترك لك هذا الفديو لتشاهده :) مشاهدة ممتعة.

عن الكاتب

تدوينات متعلقة

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *