مراحل ضرورية عليك المرور بها لتصل للإتقان والتمكن في أي مجال

مراحل ضرورية عليك المرور بها لتصل للإتقان والتمكن في أي مجال

كيف يمكنني أن أصبح شخصا محترفا في مجالي ؟ ماهي الخطوات اللازمة لإتقان مهارة معينة ؟ ماهي الخطوات اللازمة للوصول لمستوى عالي من القدرة على القيام بعمل ما ؟ كيف أصل لمستوى التمكن في مجال معين ؟

وصلني سؤال قبل فترة عن كيف يمكن للشخص أن يتجاوز مراحل التعلم الصعبة والمملة وتجنب الوقوع في فخ الفشل والإستسلام سريعا، ومن أجله أكتب هذه التدوينة اليوم وأنا متأكد أنها مشكلة يعاني منها العديد من الأشخاص، ولهذا إن كنت منهم فهذه التدوينة لك أنت أيضا.

في كل مرة نحاول فيها القيام بشيء جديد نجد أنفسنا نصارع تلك الرغبة في التراجع، وذلك الشعور بأن الأمر سيكون صعبا ومتعبا، بالإضافة لعدم وجود الوقت الكافي وغيرها من الأسباب والأعذار التي نحاول بها عدم القيام بالأمر. وحتى إن تمكنا من البدء في العمل فإننا نشعر بالملل يتسلل إلينا سريعا، ومع العقبات والصعوبات التي تواجهنا في البداية خاصة، فإننا نترك الأمر بنفس السرعة التي يتسلل بها الملل والضجر إلينا ونحاول العودة للقيام بما كنا نقوم به من قبل مستمتعين بمنطقة الراحة الخاصة بنا والتي اعتدنا عليها وألفناها.

قد سبق وتحدثنا في تدوينات سابقة عن نقطة مهمة وبقدر أهميتها هي صعبة هل تذكرها ؟ حاول أن تفكر قليلا…لم تستطع تذكرها ؟ حسنا إليك ماهي هذه النقطة المهمة والمرحلة التي لا غنى عنها في أي عمل تريد أن تشرع فيه ، إنها مرحلة البداية.

النسبة الكبيرة من الأشخاص الذين لا يحققون أهدافهم سببهم أنهم لا يبدؤن أبدا لأنهم يفكرون كثيرا، ويحسبون كثيرا للثمن الذي سيدفعونه من أجل تحقيق هدفهم فلا أحد منهم يريد استثمار الوقت والجهد اللازم لذلك. والسبب الثاني هو أنهم يستسلمون مبكرا جدا، فالطالب يترك التمرين في أول سؤال يجده صعبا، والشخص الريادي يترك هدفه ومشروعه في أول فشل يصادفه، والذي يريد كسب مهارة أو عادة جديدة يستسلم في أول لحظة يشعر فيها بالتعب ويواجه فيها صعوبة.

يفشل العديد من الأشخاص في تحقيق أهدافهم لأنهم يفتقرون للقدرة على الصبر، خاصة في البداية.

ولهذا عليك أن تكون صبورا خلال عملك على هدفك وخاصة في المراحل الأولى لأنها الأصعب على الإطلاق وخذ مثالا عن الصاروخ عند انطلاقه كيف يقوم محركه بأكبر جهده أثناء مراحل الإقلاع الأولى وبعدها يصبح الأمر أكثر استقرارا وسهولة.

إن تمكنت من الصمود في بداية الطريق فأنا متأكد أن أمر اتمامه يكون أكثر سهولة لأنك تصبح معتادا على الأمر وتصبح كل عقبة تواجهك اسهل وأكثر فائدة لك من سابقتها لأنك تعلمت القواعد وعرفت كيف تتصرف معها.

والآن إليك أهم العوامل التي عليك أن تفهمها وتضعها ضمن حسباتك من الآن فصاعدا عندما تحاول العمل على تطوير جانب من شخصيتك أو حياتك مهما كان.

الملل : في بداية أي عمل ستشعر بالملل ويليه الإحباط والرغبة في التوقف خاصة إن تأخرت النتائج، فما عليك سوى أن تواصل العمل بنفس الوتيرة التي بدأت بها، لأن الشعور بالملل في البداية أمر عادي جدا لأن الأمور تكون جديدة وصعبة وأحيانا لا نفهم لماذا علينا أن نمر بكل تلك الخطوات الصعبة والمملة وفي نفس الوقت فنستعجل النتائج وإن لم نحصل عليها سريعا نترك الأمر ونستسلم، وهذا ما يقودنا للنقطة الثانية.

الوقت : عندما تقرر العمل على هدف معين يجب عليك أن تحسب للوقت أهميته وقيمته في اقترابك من هدفك وأن تسمح له بأن يلعب دوره.

اقرأ أيضا : خرافة البداية الجديد…في السنة الجديدة 

الوقت حلقة مهمة في سلسلة النجاح فلا يمكنك أن تصل لمستوى عالي من التمكن والكفاءة في مجال معين دون أن تقضي وقتا طويلا في الممارسة والتدريب والتطبيق، فلا يمكنك أن تتفوق على ملاكم قضى خمسة عشر سنة في التدرب والمشاركة في المنافاسات في شهرك الأول. لا يمكنك أن تبرمج تطبيقا أو موقعا احترافيا عالميا بعد شهرين فقط من تعلمك للبرمجة والتصميم…لا يمكنك أن تحكم على برنامج للحمية خلال أسبوع واحد..

ما اريدك أن تفهمه هنا أن الوقت التي تقضيه في التعلم والتطبيق سيكون بمثابة خبرة بالنسبة لك وكلما زاد الوقت الذي تقضيه في التطبيق كلما تطورت بسرعة أكبر، ولهذا لا تصدق من يقول لك ستصبح خبيرا في شهر أو شهرين لأن ذلك ليس صحيحا، فالخبرة تأتي بعد سنوات متراكمة من العمل وليس في أسبوع بعد تطبيق مثال أو مثالين من الشرح المقدم لك.

لا تستعجل النتائج لأنك بذلك تحاول إلغاء عامل مهم في مرحلة التعلم وهو الوقت، وبدل أن تحاول استباق الوقت حاول أن تعمل بجد وتركز على ما تقوم به وتجد طريقة تستغل بها الوقت جيدا حتى تصل لهدفك في الوقت المحدد.

هدف واحد لا غير : أكبر خطأ يمكنك أن تقع فيه عندما تريد اكتساب مهارة جديدة هو أن تنتقل من شيء لآخر، فإن كنت تريد تعلم البرمجة مثلا فخصص لها فترة زمنية محددة مسبقا لا تحاول فيها القيام بأي نشاط آخر جديد، فلا تحاول تعلم التصميم ولا تقم بأخذ دروس في برنامج ليس له علاقة بالبرمجة وهكذا..

التطبيق والتكرار : عندما تود العمل على شيء ما فإن البداية تكون صعبة لأنك تدخل مجالا جديدا مبهما لا تعرف عنه شيئا وبذلك يكون تقدمك في الأشهر الأولى بطيئا وصعبا وهذا طبيعي جدا أيضا. فلا تقل أنك لا تصلح لهذا المجال أو أن مستواك ضعيف لا يسمح لك بالإستمرار فيه، أو أنه من المستحيل بالنسبة لك النجاح في اكتساب مهارة جديدة أيا كان نوعها…لأن مع التطبيق والتكرار لعدة مرات ستتمكن من رفع مستواك شيئا فشيئا وتصبح الأمور أكثر سهولة بالنسبة لك.

التطبيق والتكرار بمرور الوقت هو ما يجعلك تتطور وتتحسن لا غير، فحتى لو كنت تعرف كل النظرات وجميع المعلومات الموجودة في مجالك ولكنك لم تحاول العمل بها وتطبيقها فإنك لن تصل ابدا لمستوى عالي من التمكن والإبداع.

ابحث عما تحبه : أن تعمل على شيء تحبه سيجعلك تتقدم بسرعة لا يمكنك تصورها، فقبل أن تحاول تعلم شيء جديد حاول أن تبحث في هواياتك وميولاتك الشخصية فستجد الكثير من المجالات التي تهمك والتي لم تنتبه إليها من قبل.

في الأخير :

ليس هناك طرق سحرية لتتقن مجالا معينا وتتمكن منه سوى أن تكون مرنا مع العقبات والصعوبات التي تواجهك في البداية وخاصة الشعور بالملل والإحباط، فإن تمكنت من الصمود في البداية واستطعت أن تتجاوزهما بمعرفتك أنهما عاملين مهمين ينتميان لمراحل التعلم فإن الأمور ستصبح سهلة بعدها.

في الأخير أقول لك تعلم الصبر، واصبر على التعلم.

نلتقي في تدوينة قادمة بحول الله، لا تنسى مشاركة التدوينة ومتابعة صفحتنا على الفيس بوك :).

مراحل ضرورية عليك المرور بها لتصل للإتقان والتمكن في أي مجال

كيف يمكنني أن أصبح شخصا محترفا في مجالي ؟ ماهي الخطوات اللازمة لإتقان مهارة معينة ؟ ماهي الخطوات اللازمة للوصول لمستوى عالي من القدرة على القيام بعمل ما ؟ كيف أصل لمستوى التمكن في مجال معين ؟

وصلني سؤال قبل فترة عن كيف يمكن للشخص أن يتجاوز مراحل التعلم الصعبة والمملة وتجنب الوقوع في فخ الفشل والإستسلام سريعا، ومن أجله أكتب هذه التدوينة اليوم وأنا متأكد أنها مشكلة يعاني منها العديد من الأشخاص، ولهذا إن كنت منهم فهذه التدوينة لك أنت أيضا.

في كل مرة نحاول فيها القيام بشيء جديد نجد أنفسنا نصارع تلك الرغبة في التراجع، وذلك الشعور بأن الأمر سيكون صعبا ومتعبا، بالإضافة لعدم وجود الوقت الكافي وغيرها من الأسباب والأعذار التي نحاول بها عدم القيام بالأمر. وحتى إن تمكنا من البدء في العمل فإننا نشعر بالملل يتسلل إلينا سريعا، ومع العقبات والصعوبات التي تواجهنا في البداية خاصة، فإننا نترك الأمر بنفس السرعة التي يتسلل بها الملل والضجر إلينا ونحاول العودة للقيام بما كنا نقوم به من قبل مستمتعين بمنطقة الراحة الخاصة بنا والتي اعتدنا عليها وألفناها.

قد سبق وتحدثنا في تدوينات سابقة عن نقطة مهمة وبقدر أهميتها هي صعبة هل تذكرها ؟ حاول أن تفكر قليلا…لم تستطع تذكرها ؟ حسنا إليك ماهي هذه النقطة المهمة والمرحلة التي لا غنى عنها في أي عمل تريد أن تشرع فيه ، إنها مرحلة البداية.

النسبة الكبيرة من الأشخاص الذين لا يحققون أهدافهم سببهم أنهم لا يبدؤن أبدا لأنهم يفكرون كثيرا، ويحسبون كثيرا للثمن الذي سيدفعونه من أجل تحقيق هدفهم فلا أحد منهم يريد استثمار الوقت والجهد اللازم لذلك. والسبب الثاني هو أنهم يستسلمون مبكرا جدا، فالطالب يترك التمرين في أول سؤال يجده صعبا، والشخص الريادي يترك هدفه ومشروعه في أول فشل يصادفه، والذي يريد كسب مهارة أو عادة جديدة يستسلم في أول لحظة يشعر فيها بالتعب ويواجه فيها صعوبة.

يفشل العديد من الأشخاص في تحقيق أهدافهم لأنهم يفتقرون للقدرة على الصبر، خاصة في البداية.

ولهذا عليك أن تكون صبورا خلال عملك على هدفك وخاصة في المراحل الأولى لأنها الأصعب على الإطلاق وخذ مثالا عن الصاروخ عند انطلاقه كيف يقوم محركه بأكبر جهده أثناء مراحل الإقلاع الأولى وبعدها يصبح الأمر أكثر استقرارا وسهولة.

إن تمكنت من الصمود في بداية الطريق فأنا متأكد أن أمر اتمامه يكون أكثر سهولة لأنك تصبح معتادا على الأمر وتصبح كل عقبة تواجهك اسهل وأكثر فائدة لك من سابقتها لأنك تعلمت القواعد وعرفت كيف تتصرف معها.

والآن إليك أهم العوامل التي عليك أن تفهمها وتضعها ضمن حسباتك من الآن فصاعدا عندما تحاول العمل على تطوير جانب من شخصيتك أو حياتك مهما كان.

الملل : في بداية أي عمل ستشعر بالملل ويليه الإحباط والرغبة في التوقف خاصة إن تأخرت النتائج، فما عليك سوى أن تواصل العمل بنفس الوتيرة التي بدأت بها، لأن الشعور بالملل في البداية أمر عادي جدا لأن الأمور تكون جديدة وصعبة وأحيانا لا نفهم لماذا علينا أن نمر بكل تلك الخطوات الصعبة والمملة وفي نفس الوقت فنستعجل النتائج وإن لم نحصل عليها سريعا نترك الأمر ونستسلم، وهذا ما يقودنا للنقطة الثانية.

الوقت : عندما تقرر العمل على هدف معين يجب عليك أن تحسب للوقت أهميته وقيمته في اقترابك من هدفك وأن تسمح له بأن يلعب دوره.

اقرأ أيضا : خرافة البداية الجديد…في السنة الجديدة 

الوقت حلقة مهمة في سلسلة النجاح فلا يمكنك أن تصل لمستوى عالي من التمكن والكفاءة في مجال معين دون أن تقضي وقتا طويلا في الممارسة والتدريب والتطبيق، فلا يمكنك أن تتفوق على ملاكم قضى خمسة عشر سنة في التدرب والمشاركة في المنافاسات في شهرك الأول. لا يمكنك أن تبرمج تطبيقا أو موقعا احترافيا عالميا بعد شهرين فقط من تعلمك للبرمجة والتصميم…لا يمكنك أن تحكم على برنامج للحمية خلال أسبوع واحد..

ما اريدك أن تفهمه هنا أن الوقت التي تقضيه في التعلم والتطبيق سيكون بمثابة خبرة بالنسبة لك وكلما زاد الوقت الذي تقضيه في التطبيق كلما تطورت بسرعة أكبر، ولهذا لا تصدق من يقول لك ستصبح خبيرا في شهر أو شهرين لأن ذلك ليس صحيحا، فالخبرة تأتي بعد سنوات متراكمة من العمل وليس في أسبوع بعد تطبيق مثال أو مثالين من الشرح المقدم لك.

لا تستعجل النتائج لأنك بذلك تحاول إلغاء عامل مهم في مرحلة التعلم وهو الوقت، وبدل أن تحاول استباق الوقت حاول أن تعمل بجد وتركز على ما تقوم به وتجد طريقة تستغل بها الوقت جيدا حتى تصل لهدفك في الوقت المحدد.

هدف واحد لا غير : أكبر خطأ يمكنك أن تقع فيه عندما تريد اكتساب مهارة جديدة هو أن تنتقل من شيء لآخر، فإن كنت تريد تعلم البرمجة مثلا فخصص لها فترة زمنية محددة مسبقا لا تحاول فيها القيام بأي نشاط آخر جديد، فلا تحاول تعلم التصميم ولا تقم بأخذ دروس في برنامج ليس له علاقة بالبرمجة وهكذا..

التطبيق والتكرار : عندما تود العمل على شيء ما فإن البداية تكون صعبة لأنك تدخل مجالا جديدا مبهما لا تعرف عنه شيئا وبذلك يكون تقدمك في الأشهر الأولى بطيئا وصعبا وهذا طبيعي جدا أيضا. فلا تقل أنك لا تصلح لهذا المجال أو أن مستواك ضعيف لا يسمح لك بالإستمرار فيه، أو أنه من المستحيل بالنسبة لك النجاح في اكتساب مهارة جديدة أيا كان نوعها…لأن مع التطبيق والتكرار لعدة مرات ستتمكن من رفع مستواك شيئا فشيئا وتصبح الأمور أكثر سهولة بالنسبة لك.

التطبيق والتكرار بمرور الوقت هو ما يجعلك تتطور وتتحسن لا غير، فحتى لو كنت تعرف كل النظرات وجميع المعلومات الموجودة في مجالك ولكنك لم تحاول العمل بها وتطبيقها فإنك لن تصل ابدا لمستوى عالي من التمكن والإبداع.

ابحث عما تحبه : أن تعمل على شيء تحبه سيجعلك تتقدم بسرعة لا يمكنك تصورها، فقبل أن تحاول تعلم شيء جديد حاول أن تبحث في هواياتك وميولاتك الشخصية فستجد الكثير من المجالات التي تهمك والتي لم تنتبه إليها من قبل.

في الأخير :

ليس هناك طرق سحرية لتتقن مجالا معينا وتتمكن منه سوى أن تكون مرنا مع العقبات والصعوبات التي تواجهك في البداية وخاصة الشعور بالملل والإحباط، فإن تمكنت من الصمود في البداية واستطعت أن تتجاوزهما بمعرفتك أنهما عاملين مهمين ينتميان لمراحل التعلم فإن الأمور ستصبح سهلة بعدها.

في الأخير أقول لك تعلم الصبر، واصبر على التعلم.

نلتقي في تدوينة قادمة بحول الله، لا تنسى مشاركة التدوينة ومتابعة صفحتنا على الفيس بوك :).

عن الكاتب

تدوينات متعلقة

2 تعليقات على “مراحل ضرورية عليك المرور بها لتصل للإتقان والتمكن في أي مجال

  1. شكرا جزيلا افدتني كثيرا اعجبتني طريقة كتابتك وتعبيرك وفقك الله واصل في الكتابة

    رد
    1. محمد فيراروني

      مرحبا neila

      سعيد لسماع ذلك، شكرا لتعليقك وأتمنى لك قراءة ممتعة واستفادة كبيرة من الموقع :)

      رد

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!