لماذا ” الآن ” هو الوقت المناسب لتبدأ العمل على تحقيق أهدافك

لماذا-الآن-هو-افضل-وقت-لتبدأ-العمل-على-تحقيق-أهدافك

نرغب جميعا في جعل حياتنا أفضل ومتشابهة أكثر مع أحلامنا واقرب إلى طموحاتنا، نحلم جميعا في جسم رياضي رشيق، في وظيفة أفضل، في نتائج مدرسية ممتازة، في حالة نفسية أحسن وأكثر استقرار…وغيرها من الأشياء الجميلة التي يتمناه كل شخص، لكن للأسف أغلبنا لا يحقق ولو جزء بسيط مما يتمناه ويريده، لماذا ؟ هذا ما سوف نتحدث عنه في هذه التدوينة.

جميعنا نتفنن في التذمر والشكوى، نعرف جيدا كيف نختلق الأعذار لأنفسنا حتى لا نتحمل مسؤولية أي نتائج غير سارة، فننسب الفشل لإحتكار الناجحين لأسرار النجاح، وننسب تدهور حالة جسمنا وغذائنا لعدم توفر الوقت اللازم لممارسة الرياضة ومراقبة غذائنا بشكل دائم ومستمر…وهكذا دون محاولة فهم الأسباب الحقيقة وراء فشلنا في جانب من جوانب حياتنا لمحاولة تدارك الأمر وتحسينه.

والأكثر غرابة في الأمر هو أولئك الأشخاص الذين يتعجبون من عدم قدرتهم على رؤية أي تقدم في شخصيتهم أو حياتهم، يسألون دائما عن سبب تمسك الفشل بهم والحقيقة أنهم هم من يتمسك به، يسألون عن القلق والتوتر المتزايد من يوم لآخر من غير أن يعلموا أن التوتر والقلق لن يزول من تلقاء نفسه إن لم يحاولوا التخلص منه بأنفسهم.

الحقيقة  أيضا هي أننا لا نقوم أبدا بما يجب أن نقوم به لنصل لذلك الذي نرغب ونحلم به، وثم نتسائل لماذا لا شيء يتغير في حياتنا، لماذا نفس الأشخاص المزعجين من حولنا ؟ لماذا الفشل لا يريد أن يفارقنا ؟ لماذا كل هذا القلق والتوتر والملل المتزايد الناتج عن الوظيفة ؟ لماذا كل هذا الوزن الزائد ؟

لهذا وقبل أن تبدأ مرة أخرى بطرح الأسئلة السخيفة المتكررة تلك أريد منك أن تسأل نفسك سؤال واحد فقط وستكون اجابتك عنه هي التي تحدد تقدمك في الأيام والأشهر وحتى السنوات القادمة.

ما الذي قمت به لتغير حياتك للأفضل ؟ متى آخر مرة قمت فيها بتمارين رياضية ؟ كم كتابا قرأت لغاية هذه اللحظة من السنة الجديدة ؟

والأن دعني أسألك سؤالا آخر، متى كانت آخر مرة فكرت فيها أنك بحاجة لتخفيف وزنك ؟ متى كانت آخر مرة فكرت فيها أنه عليك أن تقوي ثقتك بنفسك أكثر ؟ متى لاحظت أنك تقضي ساعات طويلة أمام شاشة التلفاز وقررت أن تتخلص من هذه العادة السيئة ؟ أعلم، مرات كثيرة ولكن ماذا فعلت حيال الأمر ؟ لاشيء.

الإجابة على هذه الأسئلة تكون مختلفة من شخص لآخر ولكن أغلب الأشخاص ستكون ايجاباتهم عن النوع الأول من الأسئلة هو أنه لم يفعلوا شيئا أبدا، لكن في المقابل سيقولون أن أنه خطرت عليهم الأفكار المطروحة في الأسئلة من النوع الثاني، وهنا أقول لك يا صديقي أن الأفكار وحدها لا تكفي، والفكرة وحدها ليست كافية لإحداث التغيير.

اقرأ أيضا : عندما تبدأ التفكير بايجابية…هذا ما سيحدث !

ملاحظتك للأمور السلبية في حياتك أمر جيد ولكنه غير كاف ولهذا عليك أن تتبع معرفتك لنقاط الضعف في شخصيتك وحياتك بالعمل، يجب على أفكارك ورغباتك وأحلامك أن ترتبط بأفعال، لأن الأفعال وحدها هي التي تعطي النتائج وليس الأفكار.

هذه النقطة تأخذنا لنقطة أخرى وهي لماذا لا نحاول البدأ في العمل ما دمنا نملك الفكرة ونعرف جيدا ما الذي علينا القيام به ؟ أنت تعلم أن وزنك زائد عن الطبيعي وأنه عليك القيام بتمارين لتخفيف وزنك ولكنك لا تقوم بها…تعرف حق المعرفة أن وقتك على الفيس بوك كثير جدا وأنه صار عليك أن تستغل وقتك في شيء آخر أكثر فائدة، لكنك لا تعفل ذلك أبدا…إنك على دراية تامة بأن الفكرة التي تدور برأسك منذ أسابيع كثيرة هي فكرة لمشروع رائع يمكن له النجاح إن حرصت على العمل وخوض التجربة، لكنك لم تحرك ساكنا من أجلها أبدا…

أغلب الأشخاص يملكون أفكارا رائعة ويعرفون جيدا ما الذي ينقصهم وما الشيء الإيجابي والسلبي في حياتهم، كل شخص عاقل يعرف ما يحتاج إليه وما لا يحتاجه وما الذي يجب عليه فعله للتخلص مما لا يرغب فيه، ويدرك أيضا كيف يقترب أكثر من الأشياء التي يرغب بها، ولكن المشكلة تكمن في أنه يعتقد أنه سيكون له دائما الوقت ليقوم بذلك في وقت لاحق.

الوقت المناسب الذي تبحث عنه لن يأتي أبدا، اللحظة الحاسمة التي تحلم بها كل يوم وتنتظرها كل صباح لتبدأ فيها العمل على تحقيق أهدافك لن تأتي أبدا، اللحظة التي تكون فيها كل الأمور مواتية للبدء لم تكن من قبل ولن تكون أبدا، لأنه دائما يوجد عوائق، دائما يوجد شيء ناقص يمنعك من أن تكون مستعدا تماما.

اقرأ أيضا : كيف تنجح في الخروج من الوهم المسمى بـ”منطقة الراحة”

مالم تكن مستعدا لتخلق أنت تلك اللحظة المناسبة وقادرا على التعرف على الوقت المناسب للبدأ رغم عدم جاهزيتك بالكامل، صدقني لن تبدأ أبدا وستبقى حيث أنت ولن تتحرك أبدا.

عليك أن تردك أنه كونك شخص لديه أهداف فإن التسويف والمماطلة غير مسموح بهما، ولكي لتصبح شخصا أفضل عليك أن تتعلم مواجهة السلبيات في حياتك وليس الترهب منها بتأجيلها لوقت لاحق. أول خطوة تخطوها نحو هدفك هي الخطوة التي تبدأ فيها، وهي الآن وليس غدا.

لماذا يجب عليك أن تبدأ في تحقيق أهدافك اليوم وليس غدا 

التسويف يعني الفشل : التسويف المستمر يقودك للفشل من غير أن تحاول حتى، فكل يوم يمر كالذي قبله في التمني والتفكير المستمر دون اتباعه بأي عمل، وهذا يجعل الأمور أصعب في المستقبل من لو أنك فعلتها في وقتها الذي كان عليك أن تفعلها فيه عندما كانت أشياء بسيطة وسهلة.

عادة التسويف تصبح خطيرة جدا إذا صارت عادة لديك ولن تشعر بخطورتها إلا عندما يكون الوقت قد فات ولم يصبح أمامك أي فرصة لتدارك الأمر وإن كانت هناك فرصة فإن الأمور ستكون صعبة وصعبة جدا.

دعك من التأجيل دائما للغد، إن كنت الآن تظن بأنك بحاجة لتمارين رياضية فأخرج الآن واذهب لأقرب مكان يمكنك التمرن فيه.

إن كنت تظن بأن فكرة رائعة تدور بذهنك منذ فترة لمشروع معين، خذ اجازة وابدأ فعلا في التخطيط ودراسة مشروعك بجدية وحزم.

لا تنتظر للغد إبدأ الآن…اليوم.

التفكير ضروري ولكن… : التفكير قبل الشروع في عمل جديد أو مشروع هام ضروري جدا وهو مطلوب ولا يمكن أهمال خطوة التفكير والتخطيط أبدا.

لكن يمكن للتفكير أن يصبح مشكلة إن اكتفينا به فقط ولمدة طويلة جدا دون عمل، فيمكنك أن تفكر ولكن عليك في نفس الوقت أن تحاول تطبيق تلك الأفكار في أقرب وقت.

اقرأ أيضا : خرافة البداية الجديدة…في السنة الجديدة

كما أن كثرة التفكير دون عمل يجعل الأمر يبدو صعبا جدا فيصيبك الملل والضجر قبل حتى أن تبدأ وتترك الأمر في النهاية لا لشيء سوى أن تفكيرك الطويل في الأمر جعلك تفكر في الأمور بشكل معقد وغير بسيط.

زيادة على ذلك فإن التفكير الكثير والزائد عن اللازم قد يصبح عادة لديك. هناك بعض الأشخاص يفكرون فقط لمجرد التفكير وليس من أجل أن يطبقوا أفكارهم على الواقع ولهذا لا يرون أحلامهم وأهدافهم تتحقق أبدا بل يعشيونها في عقولهم فقط.

أنت مجرد حالم : إن كانت لديك أهداف عظيمة وتحدثت بها لأشخاص من حولك فأنا متأكد من أنك سمعت هذه الجملة : ” أنت مجرد شخص يحلم بأحلام جميلة ” .

هل ترغب حقا في أن يراك الناس مجرد شخص يحلم أحلاما جميلة ولكنه غير قادر على تحقيقها والوصول إليها ؟ هل ترغب حقا في أن تبقى ترى نفسك كشخص يتمنى ويحلم ولكنه يعلم جيدا في قرارة نفسه أن لا شيء مما يرده سيتحقق ؟ بالبطع لا تريد ذلك ولا أحد يريد ذلك ولا أنا أريد ذلك أيضا.

أتعلم لماذا يخبرك الناس أنك لن تحقق هدف، وأنك لن تنجح في الوصول إلى ما تريده بكل قوة وخاصة في البداية ؟ يقولون لك ذلك لأنهم لم شاهدوا منك أي شيء يبشر بأنك قادر على ذلك. هم يسمعون فقط سأفعل…سأكون…سأحصل على…ولكنهم يرون الأيام تمر وأنت لم تتقدم ولو خطوة بسيطة من هدفك.

وصولك للنجاح مرتبط بما تقوم به وليس بما تقوله أو تفكر فيه، ما لم تتحرك من مكانك وتبذل جهدك ووقتك في العمل على هدفك وتحقيقه فإنك ستبقى مجرد شخص يحلم أحلاما جميلة.

دعك إذن من التأجيل والمماطلة وتحرك إبدأ الآن وليس لاشهر المقبل أو الأسبوع الذي يلي الأسبوع القادم…الآن هو افضل وقت لتبدأ في العمل على تحقيق أهدافك وأخلامك.

 الأخطاء لا مفر منها : يمكنك أن تبدأ اليوم أو غدا أو الأسبوع القادم، لكن كن متأكدا أن احتمال وقوعك في أخطاء ومواجهتك لصعوبات خلال طريقك نحو هدفك أمر لا مفر منه.

 لا يحاول الكثير من الناس تحقيق أهدافهم خوفا من الفشل والوقوع في الأخطاء. لكن من منا يحب أن يخطئ ؟ من منا يرغب في أن يفشل ولا يحقق النجاح ؟ لا أحد، لا يوجد شخص يرغب في أن يكون فاشلا ولو مؤقتا، كلنا نرغب في الفوز والنجاح وتحقيق الأفضل دائما.

المهم في الأمر ألا ندع الخوف من الفشل وعدم تحقيق نجاح ساحق من المرة الأولى يمنعنا من المحاولة، لأنه نادرا ما يحدث، النجاح الكبير يأتي بعد نجاحات صغيرة متتالية وتعلم من الأخطاء والدورس التي نمر بها خلال عبرونا لمراحل مختلفة من النجاح والفشل والمحاولة والتعلم.

في الأخير 

لا تتوقف عن العمل من أجل هدفك، ولا تستهن بقدرتك على بلوغ ما تتمناه، بشرط أن تبذل جهدك ولا تأخذ الأمر على أنه شيء بسيط يمكنك أن تعمل عليه لاحقا أو غدا أو السنة المقبلة، عليك أن تبدأ من الآن في التحضير والعمل على تحقيقه من خلال اكتاسب قدرات تساعدك على ذلك وتطوير نفسك بما يناسب هدفك.

نلتقي في تدوينة قادمة إن شاء الله تعالى. لا تسنى مشاركة التدوينة ومتابعتي على صفحة الفيس بوك والقائمة البريدية لتتوصل بآخر التدوينات.

لا تسنى إبدأ اليوم (;

لماذا-الآن-هو-افضل-وقت-لتبدأ-العمل-على-تحقيق-أهدافك

نرغب جميعا في جعل حياتنا أفضل ومتشابهة أكثر مع أحلامنا واقرب إلى طموحاتنا، نحلم جميعا في جسم رياضي رشيق، في وظيفة أفضل، في نتائج مدرسية ممتازة، في حالة نفسية أحسن وأكثر استقرار…وغيرها من الأشياء الجميلة التي يتمناه كل شخص، لكن للأسف أغلبنا لا يحقق ولو جزء بسيط مما يتمناه ويريده، لماذا ؟ هذا ما سوف نتحدث عنه في هذه التدوينة.

جميعنا نتفنن في التذمر والشكوى، نعرف جيدا كيف نختلق الأعذار لأنفسنا حتى لا نتحمل مسؤولية أي نتائج غير سارة، فننسب الفشل لإحتكار الناجحين لأسرار النجاح، وننسب تدهور حالة جسمنا وغذائنا لعدم توفر الوقت اللازم لممارسة الرياضة ومراقبة غذائنا بشكل دائم ومستمر…وهكذا دون محاولة فهم الأسباب الحقيقة وراء فشلنا في جانب من جوانب حياتنا لمحاولة تدارك الأمر وتحسينه.

والأكثر غرابة في الأمر هو أولئك الأشخاص الذين يتعجبون من عدم قدرتهم على رؤية أي تقدم في شخصيتهم أو حياتهم، يسألون دائما عن سبب تمسك الفشل بهم والحقيقة أنهم هم من يتمسك به، يسألون عن القلق والتوتر المتزايد من يوم لآخر من غير أن يعلموا أن التوتر والقلق لن يزول من تلقاء نفسه إن لم يحاولوا التخلص منه بأنفسهم.

الحقيقة  أيضا هي أننا لا نقوم أبدا بما يجب أن نقوم به لنصل لذلك الذي نرغب ونحلم به، وثم نتسائل لماذا لا شيء يتغير في حياتنا، لماذا نفس الأشخاص المزعجين من حولنا ؟ لماذا الفشل لا يريد أن يفارقنا ؟ لماذا كل هذا القلق والتوتر والملل المتزايد الناتج عن الوظيفة ؟ لماذا كل هذا الوزن الزائد ؟

لهذا وقبل أن تبدأ مرة أخرى بطرح الأسئلة السخيفة المتكررة تلك أريد منك أن تسأل نفسك سؤال واحد فقط وستكون اجابتك عنه هي التي تحدد تقدمك في الأيام والأشهر وحتى السنوات القادمة.

ما الذي قمت به لتغير حياتك للأفضل ؟ متى آخر مرة قمت فيها بتمارين رياضية ؟ كم كتابا قرأت لغاية هذه اللحظة من السنة الجديدة ؟

والأن دعني أسألك سؤالا آخر، متى كانت آخر مرة فكرت فيها أنك بحاجة لتخفيف وزنك ؟ متى كانت آخر مرة فكرت فيها أنه عليك أن تقوي ثقتك بنفسك أكثر ؟ متى لاحظت أنك تقضي ساعات طويلة أمام شاشة التلفاز وقررت أن تتخلص من هذه العادة السيئة ؟ أعلم، مرات كثيرة ولكن ماذا فعلت حيال الأمر ؟ لاشيء.

الإجابة على هذه الأسئلة تكون مختلفة من شخص لآخر ولكن أغلب الأشخاص ستكون ايجاباتهم عن النوع الأول من الأسئلة هو أنه لم يفعلوا شيئا أبدا، لكن في المقابل سيقولون أن أنه خطرت عليهم الأفكار المطروحة في الأسئلة من النوع الثاني، وهنا أقول لك يا صديقي أن الأفكار وحدها لا تكفي، والفكرة وحدها ليست كافية لإحداث التغيير.

اقرأ أيضا : عندما تبدأ التفكير بايجابية…هذا ما سيحدث !

ملاحظتك للأمور السلبية في حياتك أمر جيد ولكنه غير كاف ولهذا عليك أن تتبع معرفتك لنقاط الضعف في شخصيتك وحياتك بالعمل، يجب على أفكارك ورغباتك وأحلامك أن ترتبط بأفعال، لأن الأفعال وحدها هي التي تعطي النتائج وليس الأفكار.

هذه النقطة تأخذنا لنقطة أخرى وهي لماذا لا نحاول البدأ في العمل ما دمنا نملك الفكرة ونعرف جيدا ما الذي علينا القيام به ؟ أنت تعلم أن وزنك زائد عن الطبيعي وأنه عليك القيام بتمارين لتخفيف وزنك ولكنك لا تقوم بها…تعرف حق المعرفة أن وقتك على الفيس بوك كثير جدا وأنه صار عليك أن تستغل وقتك في شيء آخر أكثر فائدة، لكنك لا تعفل ذلك أبدا…إنك على دراية تامة بأن الفكرة التي تدور برأسك منذ أسابيع كثيرة هي فكرة لمشروع رائع يمكن له النجاح إن حرصت على العمل وخوض التجربة، لكنك لم تحرك ساكنا من أجلها أبدا…

أغلب الأشخاص يملكون أفكارا رائعة ويعرفون جيدا ما الذي ينقصهم وما الشيء الإيجابي والسلبي في حياتهم، كل شخص عاقل يعرف ما يحتاج إليه وما لا يحتاجه وما الذي يجب عليه فعله للتخلص مما لا يرغب فيه، ويدرك أيضا كيف يقترب أكثر من الأشياء التي يرغب بها، ولكن المشكلة تكمن في أنه يعتقد أنه سيكون له دائما الوقت ليقوم بذلك في وقت لاحق.

الوقت المناسب الذي تبحث عنه لن يأتي أبدا، اللحظة الحاسمة التي تحلم بها كل يوم وتنتظرها كل صباح لتبدأ فيها العمل على تحقيق أهدافك لن تأتي أبدا، اللحظة التي تكون فيها كل الأمور مواتية للبدء لم تكن من قبل ولن تكون أبدا، لأنه دائما يوجد عوائق، دائما يوجد شيء ناقص يمنعك من أن تكون مستعدا تماما.

اقرأ أيضا : كيف تنجح في الخروج من الوهم المسمى بـ”منطقة الراحة”

مالم تكن مستعدا لتخلق أنت تلك اللحظة المناسبة وقادرا على التعرف على الوقت المناسب للبدأ رغم عدم جاهزيتك بالكامل، صدقني لن تبدأ أبدا وستبقى حيث أنت ولن تتحرك أبدا.

عليك أن تردك أنه كونك شخص لديه أهداف فإن التسويف والمماطلة غير مسموح بهما، ولكي لتصبح شخصا أفضل عليك أن تتعلم مواجهة السلبيات في حياتك وليس الترهب منها بتأجيلها لوقت لاحق. أول خطوة تخطوها نحو هدفك هي الخطوة التي تبدأ فيها، وهي الآن وليس غدا.

لماذا يجب عليك أن تبدأ في تحقيق أهدافك اليوم وليس غدا 

التسويف يعني الفشل : التسويف المستمر يقودك للفشل من غير أن تحاول حتى، فكل يوم يمر كالذي قبله في التمني والتفكير المستمر دون اتباعه بأي عمل، وهذا يجعل الأمور أصعب في المستقبل من لو أنك فعلتها في وقتها الذي كان عليك أن تفعلها فيه عندما كانت أشياء بسيطة وسهلة.

عادة التسويف تصبح خطيرة جدا إذا صارت عادة لديك ولن تشعر بخطورتها إلا عندما يكون الوقت قد فات ولم يصبح أمامك أي فرصة لتدارك الأمر وإن كانت هناك فرصة فإن الأمور ستكون صعبة وصعبة جدا.

دعك من التأجيل دائما للغد، إن كنت الآن تظن بأنك بحاجة لتمارين رياضية فأخرج الآن واذهب لأقرب مكان يمكنك التمرن فيه.

إن كنت تظن بأن فكرة رائعة تدور بذهنك منذ فترة لمشروع معين، خذ اجازة وابدأ فعلا في التخطيط ودراسة مشروعك بجدية وحزم.

لا تنتظر للغد إبدأ الآن…اليوم.

التفكير ضروري ولكن… : التفكير قبل الشروع في عمل جديد أو مشروع هام ضروري جدا وهو مطلوب ولا يمكن أهمال خطوة التفكير والتخطيط أبدا.

لكن يمكن للتفكير أن يصبح مشكلة إن اكتفينا به فقط ولمدة طويلة جدا دون عمل، فيمكنك أن تفكر ولكن عليك في نفس الوقت أن تحاول تطبيق تلك الأفكار في أقرب وقت.

اقرأ أيضا : خرافة البداية الجديدة…في السنة الجديدة

كما أن كثرة التفكير دون عمل يجعل الأمر يبدو صعبا جدا فيصيبك الملل والضجر قبل حتى أن تبدأ وتترك الأمر في النهاية لا لشيء سوى أن تفكيرك الطويل في الأمر جعلك تفكر في الأمور بشكل معقد وغير بسيط.

زيادة على ذلك فإن التفكير الكثير والزائد عن اللازم قد يصبح عادة لديك. هناك بعض الأشخاص يفكرون فقط لمجرد التفكير وليس من أجل أن يطبقوا أفكارهم على الواقع ولهذا لا يرون أحلامهم وأهدافهم تتحقق أبدا بل يعشيونها في عقولهم فقط.

أنت مجرد حالم : إن كانت لديك أهداف عظيمة وتحدثت بها لأشخاص من حولك فأنا متأكد من أنك سمعت هذه الجملة : ” أنت مجرد شخص يحلم بأحلام جميلة ” .

هل ترغب حقا في أن يراك الناس مجرد شخص يحلم أحلاما جميلة ولكنه غير قادر على تحقيقها والوصول إليها ؟ هل ترغب حقا في أن تبقى ترى نفسك كشخص يتمنى ويحلم ولكنه يعلم جيدا في قرارة نفسه أن لا شيء مما يرده سيتحقق ؟ بالبطع لا تريد ذلك ولا أحد يريد ذلك ولا أنا أريد ذلك أيضا.

أتعلم لماذا يخبرك الناس أنك لن تحقق هدف، وأنك لن تنجح في الوصول إلى ما تريده بكل قوة وخاصة في البداية ؟ يقولون لك ذلك لأنهم لم شاهدوا منك أي شيء يبشر بأنك قادر على ذلك. هم يسمعون فقط سأفعل…سأكون…سأحصل على…ولكنهم يرون الأيام تمر وأنت لم تتقدم ولو خطوة بسيطة من هدفك.

وصولك للنجاح مرتبط بما تقوم به وليس بما تقوله أو تفكر فيه، ما لم تتحرك من مكانك وتبذل جهدك ووقتك في العمل على هدفك وتحقيقه فإنك ستبقى مجرد شخص يحلم أحلاما جميلة.

دعك إذن من التأجيل والمماطلة وتحرك إبدأ الآن وليس لاشهر المقبل أو الأسبوع الذي يلي الأسبوع القادم…الآن هو افضل وقت لتبدأ في العمل على تحقيق أهدافك وأخلامك.

 الأخطاء لا مفر منها : يمكنك أن تبدأ اليوم أو غدا أو الأسبوع القادم، لكن كن متأكدا أن احتمال وقوعك في أخطاء ومواجهتك لصعوبات خلال طريقك نحو هدفك أمر لا مفر منه.

 لا يحاول الكثير من الناس تحقيق أهدافهم خوفا من الفشل والوقوع في الأخطاء. لكن من منا يحب أن يخطئ ؟ من منا يرغب في أن يفشل ولا يحقق النجاح ؟ لا أحد، لا يوجد شخص يرغب في أن يكون فاشلا ولو مؤقتا، كلنا نرغب في الفوز والنجاح وتحقيق الأفضل دائما.

المهم في الأمر ألا ندع الخوف من الفشل وعدم تحقيق نجاح ساحق من المرة الأولى يمنعنا من المحاولة، لأنه نادرا ما يحدث، النجاح الكبير يأتي بعد نجاحات صغيرة متتالية وتعلم من الأخطاء والدورس التي نمر بها خلال عبرونا لمراحل مختلفة من النجاح والفشل والمحاولة والتعلم.

في الأخير 

لا تتوقف عن العمل من أجل هدفك، ولا تستهن بقدرتك على بلوغ ما تتمناه، بشرط أن تبذل جهدك ولا تأخذ الأمر على أنه شيء بسيط يمكنك أن تعمل عليه لاحقا أو غدا أو السنة المقبلة، عليك أن تبدأ من الآن في التحضير والعمل على تحقيقه من خلال اكتاسب قدرات تساعدك على ذلك وتطوير نفسك بما يناسب هدفك.

نلتقي في تدوينة قادمة إن شاء الله تعالى. لا تسنى مشاركة التدوينة ومتابعتي على صفحة الفيس بوك والقائمة البريدية لتتوصل بآخر التدوينات.

لا تسنى إبدأ اليوم (;

عن الكاتب

تدوينات متعلقة

10 تعليقات على “لماذا ” الآن ” هو الوقت المناسب لتبدأ العمل على تحقيق أهدافك

  1. نسمة_المغرب

    صراحة من اجمل المواقع التي تصفحتها في مجال تطوير الذات, جزاك الله خيرا على ما تقدمه

    رد
    1. محمد

      يسعدنا سماع ذلك نسمة المغرب وبارك الله فيك وأهلا بك في المدونة :)

      رد
  2. احمد

    تدوينه جميله جداً سلمت أناملك اخي محمد على المواضيع الجميله التي تتطرق اليها وأشكرك أيضاً على الدفعه المعنويه التي تهب لنا اياها بأحرفك الأكثر من رائعه ،،، اخي محمد المعذره منك ولاكن لم تعد تصلني اشعارات ع الايميل لوجود تدوينات جديده

    رد
    1. محمد

      أهلا أحمد اشكرك على تعليقك وأنا سعيد لأنك تستفيد من المواضيع التي نقدمها.
      في ما يخص مشكلة عدم حصولك على الندوينات عن طريق الإميل فلا علم السبب صراحة، فقط حاول أن تبحث في البريد المزعج. هل يمكنك أن تخبرني بآخر اميل وصلك كان في أي يوم ؟

      رد
      1. احمد

        مرحباً اخي محمد اشكرك ع اهتمامك في الامر ،، اخر اميل وصلني منكم كان في 1-January ،،، اذا كان في الامر بعض التعقيد او ازعاجاً لك فلا تأبه بذالك أتشرف بزيارة موقعك بين الحين والأخر :)

        رد
        1. محمد

          الأخ أحمد آخر تدوينة تم ارسالها لك هي آخر تدوينة في المدونة وكانت في شهر مارس، وتم التأكد من ارسال التدوينة الأخيرة لك، حال أن تبحث في البريد المزعج

          رد
  3. مروة

    جزاك الله خيرا

    رد
    1. محمد

      الله يبارك فيك الأخت مروة .

      رد
  4. وجدان

    شكرا على هذه المدونات الجميله
    انا اعاني من مشكله وهي انني اتوتر اثناء مواجهة جمهور والقاء كلمة وانا طالبة جامعيه واحاول اني اتجنب هالتوتر واطور بنفسي لكي اصبح افضل وبقرا مدوناتك جميعها لارفع من معنوياتي وازيد ثقه بنفسي واتخلص من مشكلة الرهاب الاجتماعي

    رد
    1. محمد

      العفو وجدان أهلا بك في المدونة و إن شاء الله راح تستفيدي من المواضيع

      رد

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!