لا تذهب إلى المقابلة الشخصية قبل أن تقرأ هذا

المقابلة الشخصية

تعد المقابلة الشخصية مرحلة مهمة في مسارنا المهني لأن عليها يتوقف مسقبلنا مع وظيفة حلمنا بها، فنجاحك في تلك المقابلة يعني أنك قطعت شوطا كبيرا نحو هدفك الذي حلمت به منذ يومك الأول في الجامعة، لكن احتمال فشلك فيها قد يجعلك تضيع فرصتك التي انتظرتها طويلا، ولهذا يجب عليك تجنب الأخطاء القاتلة التي يرتكبها العديد من الأشخاص والتي تؤدي بهم في نهاية المطاف إلى تضييع فرصة الحصول على الوظيفة.

إذا كنت تقرأ هذه التدوينة ولم تجتز المقابلة بعد فأنت محظوظ لأنك  على وشك معرفة الكثير من الأخطاء التي على الأرجح كنت سوف ترتكبها والتي كانت سوف تفقدك الكثير من النقاط في نظر الشخص الذي كان سيجري معك المقابلة.

أما إذا كنت قد اجتزت المقابلة من قبل ولم تحصل على الوظيفة وأنت تقرأ التدوينة الآن فاعلم بأنها ليست النهاية وما سوف تقرأه بعد قليل سوف يجعلك تتجنب العديد من الأخطاء التي قد تكون ارتكبتها في المقابلة الشخصية السابقة، مما سوف يزيد من فرصة نجاحك وحصولك على وظيفة في المستقبل.

بعيدا عن المقابلة الشخصية 

يتذمر البعض من صعوبة مقابلات العمل ومن الشروط الكثيرة التي يطلبها المدراء أن تكون متوفرة لدى الأشخاص المقبلين على طلب الوظيفة، لكن بالتفكير قليلا في الأمر سوف يدرك الجميع بأن الأمر منطقي جدا.

ضع نفسك لدقيقة واحدة مكان صاحب العمل هل ستقبل بموظف عادي جدا ليس لديه أي شغف أو حماس للعمل ولا قابلية لتعلم مهارات جديدة وتطوير نفسه أكثر، أو ربما موظف يستيقظ متأخر ويأتي لعمله في اي وقت إلا الوقت المحدد ؟ هل سترغب بالعمل مع شخص غير محترف في عمله، تعلم فقط بطريقة تقليدية وحصل على شهادة لكي يعمل بها بطريقة بسيطة جدا بدون أي ابتكار أو ابداع؟ هل ستقبل بشخص ليس لديه أي أصول وقواعد في العمل ؟ هل ستقبل بشخص لا يهتم بمظهره ولا بنظافته ليمثل شركتك ؟ هل ستقبل بشخص ليس لديه أي رغبة في العمل على أهداف كبيرة للشركة ؟ هل ستوظف شخصا لا يعرف حتى كيف يتحدث بطريقة مفهومة وواضحة ؟ بالطبع لا على الأقل إذا كنت حريصا على استمرار شركتك ونموها.

لاحظ  نفسك فقط كيف تحرص على حصولك على راتب جيد وحقك في العطل وكذلك الظروف الجيدة للعمل لتفهم حرص رؤساء العمل على توظيف الأفضل فقط ونادرا ما يقبلون المتوسط حتى لا نذكر من دون ذلك.

إذا فهمت النقطة السابقة فأظن بأنك مستعد للعمل بما سوف يأتي لاحقا.

قبل أن تبحث عن عمل ابحث عن تطوير مهاراتك

تلعب شخصيتك القوية ومهاراتك وامكانياتك الجيدة الدور الأهم في عملية اختيارك للوظيفة التي تقدمت لها، فلا تدعها تكون السبب في رفضك وخسارتك للوظيفة التي تريدها.

اقرأ أيضا : 10 دروس مهمة في النجاح من الأسطورة مايكل جوردن

أجلب ورقة وقلم وفكر في مهاراتك وامكانياتك وكيف يمكنك استغلالها في الحصول على الوظيفة التي سوف تتقدم لها…فكر في المهارات التي لا توجد لديك وتحاتجها في تلك الوظيفة…حاول ايجاد بعض المهارات التي ترى بأنها ضرورية في مجالك ولكن لا ينتبه إليها أغلبية الناس أو لا يعطونها الكثير من الأهمية واعمل على توفرها لديك.

ما أحدثك عنه الآن يفضل ويستحسن القيام به قبل التخرج وليس بعده ولكن إذا لم تكن قد عملت على اكتساب مهارات وتعلمت بعض الأمور التي تساعدك على التقدم في مجالك على الآخرين وأنت الآن في مرحلة البحث عن وظيفة أو سوف تجري مقابلة شخصية قريبا فلا داعي للقلق لأنه لم يفت الوقت بعد ويمكنك البدأ في ذلك الآن تحسبا للمستقبل.

كيف تجتاز المقابلة الشخصية بنجاح

هل حددت مهاراتك ونقاط قوتك التي تميزك عن كل أولئك الأشخاص العاديين الذين جاءوا مثلك للحصول على الوظيفة ؟ هل طورت نفسك ومهاراتك بما يتماشى مع الوظيفة التي سوف تشغلها في المستقبل ؟ إذا فعلت كل ذلك فأنت الآن مستعد للمرور إلى الخطوة التالية.

قبل المقابلة الشخصية

لا تذهب إلى مقابلة عمل حتى تلقي نظرة شاملة عن الشركة أو المؤسسة التي سوف تجري فيها المقابلة، فأكبر خطأ قد ترتكبه هو أن تذهب إلى مقابلة توظيف وأنت لا تعرف شيئا عن الشركة وأهدافها ومكانها في السوق وصمعتها وكذلك نوع الخدمات التي تقدمها وبعض المعلومات عن المنصب الشاغر الذي سوف تشغله بعد نجاحك في تجاوز المقابلة الشخصية، فمعرفة اسم الشركة ومكان تواجدها فقط لن تفيدك أبدا.

ابحث عن أي معلومة تفيدك في معرفة الشركة أكثر، هل الشركة مستقلة أم تقع تحت شركة أم أخرى ؟ تاريخ تأسيس الشركة وهل هي حديثة أم لها تاريخ في السوق ؟ هل تشهد الشركة نجاحا في الفترة الحالية أم تمر بفترة صعبة نوعا ما ؟ ماهي المهارات التي تبحث عنها الشركة في الموظفين ؟ نوع الخدمة التي تقدمها وجودتها ؟

الفكرة هي أن تقوم ببحث بسيطة لأخذ فكرة عامة عن الشركة ومتطلبات العمل فيها لأن كل معلومة تجدها ستكون مفيدة جدا اثناء اجابتك على أسئلة المقابلة الشخصية.

أثناء المقابلة الشخصية 

إذا كنت تعقتد بأن شهادتك وقدراتك ومهاراتك هي العامل الوحيد والأساسي الذي عليه يتم قبولك أو رفضك في الوظيفة من قبل الشخص الذي سوف يجري معك المقابلة الشخصية فأنت مخطأ.

لأن الشخص الذي سيكون في الجهة المقابلة سيبدأ في تقييمك من اللحظة الأولى التي تتجاوز فيها عتبة باب مكتبه، سيلاحظ طريقة مشيك وجلوسك وغيرها من الأمور الخاصة بلغة جسدك والتي تخبره الكثير عنك وأنت لا تدري أو قد تكون أهملتها ولم تعطها الأهمية اللازمة وقد تتسبب في عدم حصولك على الوظيفة.

لهذا دعنا نرى كيف يمكن معالجة هذه النقطة بشكل أفضل وربح بعض النقاط من خلالها لدى صاحب العمل.

كيف تعطي إنطباع أول جيد 

التأخر ممنوع : احرص على الوصول قبل الوقت المحدد للمقابلة بـ10 إلى 20 دقيقة على الأقل فليس هناك أسوء من وصولك متأخرا وجعل صاحب العمل أو الشخص الذي سيجري معك المقابلة ينتظر.

وصولك متأخر يعطي فكرة سيئة عن تقيدك بالوقت واحترامك للمواعيد عند صاحب العمل وبالتالي سيكون ذلك سببا في تركك لإنطباع سيئ حتى قبل أن تضع قدمك في الشركة وتقابل رئيس عملك المحتمل.

اهتم بمظرهك : أن يكون مظهرك جميلا ونظيفا يعطي انطباعا عن كونك شخص مرتب ونظيف ومهتم بنفسه وسيكون اضافة مهمة تكسبك نقاط الإنطابع الأول كاملة.

اقرأ أيضا : كيف تترك تأثيرا قويا عن نفسك لدى الآخرين في أقل من دقيقة

يمكنك ارتداء بذلة أنيقة إذا كنت تملك واحدة، أما إذا كنت ممن لا يحبذون اللباس الرسمي كثيرا فيمكنك ارتداء أي لباس نظيف وانيق حسب ذوقك ترى بأنه يفي بالغرض لمقابلة توظيف ويساعدك في اعطاء انطابع جيد.

ابتسم : يجد الكثير من الأشخاص صعوبة كبيرة في رسم ابتسامة خفيفة وجميلة على وجوههم في مختلف المواقف في حياتهم وخاصة الرسمية منها أين يكون مصيرهم مبني على نجاحهم في تجاوزها وذلك لشدة خوفهم أوقلقهم من الوضع أو ربما لأنهم لا يعون جيدا أهمية الإبتسامة في مثل هذه الظروف وفي الحياة اليومية عامة.

تعد الإبتسامة التي ترسمها على وجهك عند مقابلتك للأشخاص الذين سوف تلاقيهم أثناء المقابلة الشخصية وسيلة قوية جدا لبناء رابط بينك وبينهم بسرعة وكسر حاجر الخوف والقلق والشعور بعدم الراحة.

لا تهرب بنظرك بعيدا : احرص على النظر إلى الشخص الذي أمامك عوض أن تنظر إلى قدميك أو إلى صورة أو شيء في المكتب وأنت تتكلم فليس هناك أسوء من شخص يتهرب من النظر إليك وهو يحدثك، لأن ذلك دليل على نقص في الثقة بالنفس وهذا آخر ما تود اظهاره في مقابلة عمل.

لكن احذر من أن تفعل ذلك بطريقة تجعلك تبدو غريبا وتجعل من أمامك يشعر بعدم الراحة، لا تفعل ذلك وكأنك شخص مجنون أو ما شابه، وانما افعل ذلك بطريقة عادية من غير تكلف أو زيادة عن اللزوم.

حافظ على هدوئك : قد تكون متوترا وقلقا بعض الشيء قبل وأثناء المقابلة لخوفك من الأسئلة التي سوف تطرح عليك وتتساءل عن مدى قدرتك على الإجابة عنها بشكل جيد وبالتالي قد يبدو ذلك عليك من خلال حركاتك ولغة جسدك مما يجعلك تخسر بعض النقاط ولهذا عليك أن تتعلم كيف تتحكم في أعصاب وتحافظ على هدوئك.

طيلة مدة المقابلة الشخصية حاول أن تكون مسترخيا أو على الأقل حاول أن تبدو كذلك، قف بشكل مستقيم واجلس وظهرك مستقيم أيضا ولا تستند إلى الطاولة أو مكتب الذي يجري لك المقابلة، واحذر اللعب بالقلم الذي في يدك أو  أشيء آخر يكون بين يديك، ولا تحرك قدميك بحركة متكررة كالتي تقوم بها عندما تشعر بالتوتر أو القلق.

انتبه إلى ما تقوله : أثناء المقابلة الشخصية عليك أن توصل ما تريد قوله بأبسط طريقة ممكنة وبشكل واضح جدا، أكمل جميع جملك واجعل فكرتك واضحة ومفهومة إلى أقصى درجة ولا تدع أي مجال لتفسير خاطئ قد يقوم به صاحب العمل.

واحذر الخروج عن السؤال كأن تتكلم عن مشاكلك المالية أو تطعن وتتحدث بالسوء عن شركتك السابقة أو مديرك السابق.

كانت هذه أهم النقاط التي يجب أن تنتبه لها عند ذهابك لإجتياز أي مقابلة شخصية من أجل الحصول على وظيفة وتبقى مرحلة الإنطباع الأول مرحلة مهمة جدا لا تقل أهمية عن مرحلة الأسئلة.

كيف تجيب بذكاء على أهم الأسئلة الصعبة في المقابلة الشخصية 

تعد مهمة الإجابة على أسئلة المقابلة الشخصية صعبة للكثير من المترشحين للوظيفة، لأنه مهما حضرت للأسئلة الشائعة والمتكررة جيدا فإنه على الأرجح من سيجري لك المقابلة على علم بذلك وبالتالي سيحاول مباغتتك بسؤال غير اعتيادي ليختبر ردتك فعلك ومدى قدرتك على التعامل مع الظروف المفاجئة.

لهذا يجب عليك أن تكون على استعداد للإجابة على أي نوع من الأسئلة جتى الغريبة منها ولكن ذلك ليس كافيا لأنه سيكون عليك الإجابة بطريقة ابداعية ومختلفة بحيث تجعلك مختلفا عن أولئك المترشحين الذين ينتظرون دورهم.

وهذه بعض الأفكار لكيفية الإجابة بطريقة جيدة.

س : لماذا أنت مهتم بالعمل في شركتنا ؟

يجيب أغلب الأشخاص على هذا السؤال بناء على المعلومات التي جمعوها عن الشركة قبل قدومهم إلى المقابلة الشخصية  “تقدم الشركة بيئة جيدة لموظييها” أو “للشركة سمعة جيدة” وبالتالي لن تكون اجابتهم مختلفة ولن يشعر صاحب العمل بأي شيء مختلف لدى الشخص الذي أمامه ويدرك فورا بأنه بحث عن الشركة مسبقا ولم يبذل أي جهد في التفكير حقا في الأمور الإيجابية في الوظيفة أو الشركة.

لهذا حاول أن تجعل ردك أكثر دقة بأن تبحث حقا عن الأمور التي تراها ايجابية في الشركة أو المنصب الذي تقدمت للعمل به، اجعلها على شكل نقاط  ثلاثة أو أربع نقاط لا أكثر وسيحدث ذلك فرقا كبيرا.

س : لماذا أنت مهتم بهذه الوظيفة ؟

يميل المترشحون العاديون للإجابة على هذا السؤال باعادة طرح واظهار قدراتهم ومهاراتهم وعرض شهاداتهم ولكن هل حقا هذا ما يبحث عنه صاحب العمل ؟

أثناء اجابتك على الأسئلة عليك أن تكون مقنعا ومتأكدا من قدرتك على أداء المهمة التي يتطلبها المنصب بكفاءة عالية وليس مجرد أداء متوسط وعادي، لهذا لا تقل : لدي خبرة في….واستطيع القيام بـ…وخبرتي في الشركة السابقة تؤهلني…لأداء ماهو مطلوب. ولكن قل مثلا : أنا جد سعيد لكوني شاركت في تحقيق…مع الفرق السابقة التي عملت معها، وارى بأن لدي من الخبرة في ….و…. ما يجعلنا قادرين على المرور معا إلى المستوى التالي من الأهداف المسطرة.

كما يمكنك اضافة بعض الملاحظات التي لم تقم بوضعها أو الإشارة إليها في سيرتك الذاتية، اذكر المهارات التي أنت بصدد اكتسابها وتعلمها…أخبرهم بالصفات الموجود في شخصيتك والتي يمكنها أن تلعب دورا مهما في قدرتك على شغل المنصب وبالخصوص تحقيق أهداف الشركة..الخ

س : لماذا يجدر بنا توظيفك ؟

هناك عدة اجابات صحيحة لهذ السؤال حسب تخصصك ومجال الوظيفة ولكنه بامكانك أن تقول على سبيل المثال : وأنا أقرأ اعلان الوظيفة صراحة شعرت وكأنه كتب من أجلي، لدي x سنوات خبرة في المجال الذي طلبتموه، وسيرة مليئة بالإنجازات والتجارب الناجحة مع جميع الشركات التي عملت معها، كما أنني شغوف بمجال عملي وأسعى دائما إلى الأفضل…الخ

في الأخير 

بعد انتهاءك من الإجابة على الأسئلة ويخبرك ممثل الشركة بانتهاء المقابلة الشخصية لا تنسحب مباشرة وبسرعة وانما كن حريصا على انهاء المقابلة بانطباع جيد آخر كما بدأتها عن طريق مصافحة من هم في المكتب وشكرهم على استقبالك وسوف يشكرونك بدورهم أيضا.

وصلنا إلى نهاية التدوينة والتي كانت طويلة نوعا ما استغرقت مني وقتا كبيرا ولهذا لا تنسى مشاركتها وكتابة تعليق ايضا ومتابعتي على صفحة الفيس بوك والقائمة البريدية أيضا.

بالتوفيق :)

المقابلة الشخصية

تعد المقابلة الشخصية مرحلة مهمة في مسارنا المهني لأن عليها يتوقف مسقبلنا مع وظيفة حلمنا بها، فنجاحك في تلك المقابلة يعني أنك قطعت شوطا كبيرا نحو هدفك الذي حلمت به منذ يومك الأول في الجامعة، لكن احتمال فشلك فيها قد يجعلك تضيع فرصتك التي انتظرتها طويلا، ولهذا يجب عليك تجنب الأخطاء القاتلة التي يرتكبها العديد من الأشخاص والتي تؤدي بهم في نهاية المطاف إلى تضييع فرصة الحصول على الوظيفة.

إذا كنت تقرأ هذه التدوينة ولم تجتز المقابلة بعد فأنت محظوظ لأنك  على وشك معرفة الكثير من الأخطاء التي على الأرجح كنت سوف ترتكبها والتي كانت سوف تفقدك الكثير من النقاط في نظر الشخص الذي كان سيجري معك المقابلة.

أما إذا كنت قد اجتزت المقابلة من قبل ولم تحصل على الوظيفة وأنت تقرأ التدوينة الآن فاعلم بأنها ليست النهاية وما سوف تقرأه بعد قليل سوف يجعلك تتجنب العديد من الأخطاء التي قد تكون ارتكبتها في المقابلة الشخصية السابقة، مما سوف يزيد من فرصة نجاحك وحصولك على وظيفة في المستقبل.

بعيدا عن المقابلة الشخصية 

يتذمر البعض من صعوبة مقابلات العمل ومن الشروط الكثيرة التي يطلبها المدراء أن تكون متوفرة لدى الأشخاص المقبلين على طلب الوظيفة، لكن بالتفكير قليلا في الأمر سوف يدرك الجميع بأن الأمر منطقي جدا.

ضع نفسك لدقيقة واحدة مكان صاحب العمل هل ستقبل بموظف عادي جدا ليس لديه أي شغف أو حماس للعمل ولا قابلية لتعلم مهارات جديدة وتطوير نفسه أكثر، أو ربما موظف يستيقظ متأخر ويأتي لعمله في اي وقت إلا الوقت المحدد ؟ هل سترغب بالعمل مع شخص غير محترف في عمله، تعلم فقط بطريقة تقليدية وحصل على شهادة لكي يعمل بها بطريقة بسيطة جدا بدون أي ابتكار أو ابداع؟ هل ستقبل بشخص ليس لديه أي أصول وقواعد في العمل ؟ هل ستقبل بشخص لا يهتم بمظهره ولا بنظافته ليمثل شركتك ؟ هل ستقبل بشخص ليس لديه أي رغبة في العمل على أهداف كبيرة للشركة ؟ هل ستوظف شخصا لا يعرف حتى كيف يتحدث بطريقة مفهومة وواضحة ؟ بالطبع لا على الأقل إذا كنت حريصا على استمرار شركتك ونموها.

لاحظ  نفسك فقط كيف تحرص على حصولك على راتب جيد وحقك في العطل وكذلك الظروف الجيدة للعمل لتفهم حرص رؤساء العمل على توظيف الأفضل فقط ونادرا ما يقبلون المتوسط حتى لا نذكر من دون ذلك.

إذا فهمت النقطة السابقة فأظن بأنك مستعد للعمل بما سوف يأتي لاحقا.

قبل أن تبحث عن عمل ابحث عن تطوير مهاراتك

تلعب شخصيتك القوية ومهاراتك وامكانياتك الجيدة الدور الأهم في عملية اختيارك للوظيفة التي تقدمت لها، فلا تدعها تكون السبب في رفضك وخسارتك للوظيفة التي تريدها.

اقرأ أيضا : 10 دروس مهمة في النجاح من الأسطورة مايكل جوردن

أجلب ورقة وقلم وفكر في مهاراتك وامكانياتك وكيف يمكنك استغلالها في الحصول على الوظيفة التي سوف تتقدم لها…فكر في المهارات التي لا توجد لديك وتحاتجها في تلك الوظيفة…حاول ايجاد بعض المهارات التي ترى بأنها ضرورية في مجالك ولكن لا ينتبه إليها أغلبية الناس أو لا يعطونها الكثير من الأهمية واعمل على توفرها لديك.

ما أحدثك عنه الآن يفضل ويستحسن القيام به قبل التخرج وليس بعده ولكن إذا لم تكن قد عملت على اكتساب مهارات وتعلمت بعض الأمور التي تساعدك على التقدم في مجالك على الآخرين وأنت الآن في مرحلة البحث عن وظيفة أو سوف تجري مقابلة شخصية قريبا فلا داعي للقلق لأنه لم يفت الوقت بعد ويمكنك البدأ في ذلك الآن تحسبا للمستقبل.

كيف تجتاز المقابلة الشخصية بنجاح

هل حددت مهاراتك ونقاط قوتك التي تميزك عن كل أولئك الأشخاص العاديين الذين جاءوا مثلك للحصول على الوظيفة ؟ هل طورت نفسك ومهاراتك بما يتماشى مع الوظيفة التي سوف تشغلها في المستقبل ؟ إذا فعلت كل ذلك فأنت الآن مستعد للمرور إلى الخطوة التالية.

قبل المقابلة الشخصية

لا تذهب إلى مقابلة عمل حتى تلقي نظرة شاملة عن الشركة أو المؤسسة التي سوف تجري فيها المقابلة، فأكبر خطأ قد ترتكبه هو أن تذهب إلى مقابلة توظيف وأنت لا تعرف شيئا عن الشركة وأهدافها ومكانها في السوق وصمعتها وكذلك نوع الخدمات التي تقدمها وبعض المعلومات عن المنصب الشاغر الذي سوف تشغله بعد نجاحك في تجاوز المقابلة الشخصية، فمعرفة اسم الشركة ومكان تواجدها فقط لن تفيدك أبدا.

ابحث عن أي معلومة تفيدك في معرفة الشركة أكثر، هل الشركة مستقلة أم تقع تحت شركة أم أخرى ؟ تاريخ تأسيس الشركة وهل هي حديثة أم لها تاريخ في السوق ؟ هل تشهد الشركة نجاحا في الفترة الحالية أم تمر بفترة صعبة نوعا ما ؟ ماهي المهارات التي تبحث عنها الشركة في الموظفين ؟ نوع الخدمة التي تقدمها وجودتها ؟

الفكرة هي أن تقوم ببحث بسيطة لأخذ فكرة عامة عن الشركة ومتطلبات العمل فيها لأن كل معلومة تجدها ستكون مفيدة جدا اثناء اجابتك على أسئلة المقابلة الشخصية.

أثناء المقابلة الشخصية 

إذا كنت تعقتد بأن شهادتك وقدراتك ومهاراتك هي العامل الوحيد والأساسي الذي عليه يتم قبولك أو رفضك في الوظيفة من قبل الشخص الذي سوف يجري معك المقابلة الشخصية فأنت مخطأ.

لأن الشخص الذي سيكون في الجهة المقابلة سيبدأ في تقييمك من اللحظة الأولى التي تتجاوز فيها عتبة باب مكتبه، سيلاحظ طريقة مشيك وجلوسك وغيرها من الأمور الخاصة بلغة جسدك والتي تخبره الكثير عنك وأنت لا تدري أو قد تكون أهملتها ولم تعطها الأهمية اللازمة وقد تتسبب في عدم حصولك على الوظيفة.

لهذا دعنا نرى كيف يمكن معالجة هذه النقطة بشكل أفضل وربح بعض النقاط من خلالها لدى صاحب العمل.

كيف تعطي إنطباع أول جيد 

التأخر ممنوع : احرص على الوصول قبل الوقت المحدد للمقابلة بـ10 إلى 20 دقيقة على الأقل فليس هناك أسوء من وصولك متأخرا وجعل صاحب العمل أو الشخص الذي سيجري معك المقابلة ينتظر.

وصولك متأخر يعطي فكرة سيئة عن تقيدك بالوقت واحترامك للمواعيد عند صاحب العمل وبالتالي سيكون ذلك سببا في تركك لإنطباع سيئ حتى قبل أن تضع قدمك في الشركة وتقابل رئيس عملك المحتمل.

اهتم بمظرهك : أن يكون مظهرك جميلا ونظيفا يعطي انطباعا عن كونك شخص مرتب ونظيف ومهتم بنفسه وسيكون اضافة مهمة تكسبك نقاط الإنطابع الأول كاملة.

اقرأ أيضا : كيف تترك تأثيرا قويا عن نفسك لدى الآخرين في أقل من دقيقة

يمكنك ارتداء بذلة أنيقة إذا كنت تملك واحدة، أما إذا كنت ممن لا يحبذون اللباس الرسمي كثيرا فيمكنك ارتداء أي لباس نظيف وانيق حسب ذوقك ترى بأنه يفي بالغرض لمقابلة توظيف ويساعدك في اعطاء انطابع جيد.

ابتسم : يجد الكثير من الأشخاص صعوبة كبيرة في رسم ابتسامة خفيفة وجميلة على وجوههم في مختلف المواقف في حياتهم وخاصة الرسمية منها أين يكون مصيرهم مبني على نجاحهم في تجاوزها وذلك لشدة خوفهم أوقلقهم من الوضع أو ربما لأنهم لا يعون جيدا أهمية الإبتسامة في مثل هذه الظروف وفي الحياة اليومية عامة.

تعد الإبتسامة التي ترسمها على وجهك عند مقابلتك للأشخاص الذين سوف تلاقيهم أثناء المقابلة الشخصية وسيلة قوية جدا لبناء رابط بينك وبينهم بسرعة وكسر حاجر الخوف والقلق والشعور بعدم الراحة.

لا تهرب بنظرك بعيدا : احرص على النظر إلى الشخص الذي أمامك عوض أن تنظر إلى قدميك أو إلى صورة أو شيء في المكتب وأنت تتكلم فليس هناك أسوء من شخص يتهرب من النظر إليك وهو يحدثك، لأن ذلك دليل على نقص في الثقة بالنفس وهذا آخر ما تود اظهاره في مقابلة عمل.

لكن احذر من أن تفعل ذلك بطريقة تجعلك تبدو غريبا وتجعل من أمامك يشعر بعدم الراحة، لا تفعل ذلك وكأنك شخص مجنون أو ما شابه، وانما افعل ذلك بطريقة عادية من غير تكلف أو زيادة عن اللزوم.

حافظ على هدوئك : قد تكون متوترا وقلقا بعض الشيء قبل وأثناء المقابلة لخوفك من الأسئلة التي سوف تطرح عليك وتتساءل عن مدى قدرتك على الإجابة عنها بشكل جيد وبالتالي قد يبدو ذلك عليك من خلال حركاتك ولغة جسدك مما يجعلك تخسر بعض النقاط ولهذا عليك أن تتعلم كيف تتحكم في أعصاب وتحافظ على هدوئك.

طيلة مدة المقابلة الشخصية حاول أن تكون مسترخيا أو على الأقل حاول أن تبدو كذلك، قف بشكل مستقيم واجلس وظهرك مستقيم أيضا ولا تستند إلى الطاولة أو مكتب الذي يجري لك المقابلة، واحذر اللعب بالقلم الذي في يدك أو  أشيء آخر يكون بين يديك، ولا تحرك قدميك بحركة متكررة كالتي تقوم بها عندما تشعر بالتوتر أو القلق.

انتبه إلى ما تقوله : أثناء المقابلة الشخصية عليك أن توصل ما تريد قوله بأبسط طريقة ممكنة وبشكل واضح جدا، أكمل جميع جملك واجعل فكرتك واضحة ومفهومة إلى أقصى درجة ولا تدع أي مجال لتفسير خاطئ قد يقوم به صاحب العمل.

واحذر الخروج عن السؤال كأن تتكلم عن مشاكلك المالية أو تطعن وتتحدث بالسوء عن شركتك السابقة أو مديرك السابق.

كانت هذه أهم النقاط التي يجب أن تنتبه لها عند ذهابك لإجتياز أي مقابلة شخصية من أجل الحصول على وظيفة وتبقى مرحلة الإنطباع الأول مرحلة مهمة جدا لا تقل أهمية عن مرحلة الأسئلة.

كيف تجيب بذكاء على أهم الأسئلة الصعبة في المقابلة الشخصية 

تعد مهمة الإجابة على أسئلة المقابلة الشخصية صعبة للكثير من المترشحين للوظيفة، لأنه مهما حضرت للأسئلة الشائعة والمتكررة جيدا فإنه على الأرجح من سيجري لك المقابلة على علم بذلك وبالتالي سيحاول مباغتتك بسؤال غير اعتيادي ليختبر ردتك فعلك ومدى قدرتك على التعامل مع الظروف المفاجئة.

لهذا يجب عليك أن تكون على استعداد للإجابة على أي نوع من الأسئلة جتى الغريبة منها ولكن ذلك ليس كافيا لأنه سيكون عليك الإجابة بطريقة ابداعية ومختلفة بحيث تجعلك مختلفا عن أولئك المترشحين الذين ينتظرون دورهم.

وهذه بعض الأفكار لكيفية الإجابة بطريقة جيدة.

س : لماذا أنت مهتم بالعمل في شركتنا ؟

يجيب أغلب الأشخاص على هذا السؤال بناء على المعلومات التي جمعوها عن الشركة قبل قدومهم إلى المقابلة الشخصية  “تقدم الشركة بيئة جيدة لموظييها” أو “للشركة سمعة جيدة” وبالتالي لن تكون اجابتهم مختلفة ولن يشعر صاحب العمل بأي شيء مختلف لدى الشخص الذي أمامه ويدرك فورا بأنه بحث عن الشركة مسبقا ولم يبذل أي جهد في التفكير حقا في الأمور الإيجابية في الوظيفة أو الشركة.

لهذا حاول أن تجعل ردك أكثر دقة بأن تبحث حقا عن الأمور التي تراها ايجابية في الشركة أو المنصب الذي تقدمت للعمل به، اجعلها على شكل نقاط  ثلاثة أو أربع نقاط لا أكثر وسيحدث ذلك فرقا كبيرا.

س : لماذا أنت مهتم بهذه الوظيفة ؟

يميل المترشحون العاديون للإجابة على هذا السؤال باعادة طرح واظهار قدراتهم ومهاراتهم وعرض شهاداتهم ولكن هل حقا هذا ما يبحث عنه صاحب العمل ؟

أثناء اجابتك على الأسئلة عليك أن تكون مقنعا ومتأكدا من قدرتك على أداء المهمة التي يتطلبها المنصب بكفاءة عالية وليس مجرد أداء متوسط وعادي، لهذا لا تقل : لدي خبرة في….واستطيع القيام بـ…وخبرتي في الشركة السابقة تؤهلني…لأداء ماهو مطلوب. ولكن قل مثلا : أنا جد سعيد لكوني شاركت في تحقيق…مع الفرق السابقة التي عملت معها، وارى بأن لدي من الخبرة في ….و…. ما يجعلنا قادرين على المرور معا إلى المستوى التالي من الأهداف المسطرة.

كما يمكنك اضافة بعض الملاحظات التي لم تقم بوضعها أو الإشارة إليها في سيرتك الذاتية، اذكر المهارات التي أنت بصدد اكتسابها وتعلمها…أخبرهم بالصفات الموجود في شخصيتك والتي يمكنها أن تلعب دورا مهما في قدرتك على شغل المنصب وبالخصوص تحقيق أهداف الشركة..الخ

س : لماذا يجدر بنا توظيفك ؟

هناك عدة اجابات صحيحة لهذ السؤال حسب تخصصك ومجال الوظيفة ولكنه بامكانك أن تقول على سبيل المثال : وأنا أقرأ اعلان الوظيفة صراحة شعرت وكأنه كتب من أجلي، لدي x سنوات خبرة في المجال الذي طلبتموه، وسيرة مليئة بالإنجازات والتجارب الناجحة مع جميع الشركات التي عملت معها، كما أنني شغوف بمجال عملي وأسعى دائما إلى الأفضل…الخ

في الأخير 

بعد انتهاءك من الإجابة على الأسئلة ويخبرك ممثل الشركة بانتهاء المقابلة الشخصية لا تنسحب مباشرة وبسرعة وانما كن حريصا على انهاء المقابلة بانطباع جيد آخر كما بدأتها عن طريق مصافحة من هم في المكتب وشكرهم على استقبالك وسوف يشكرونك بدورهم أيضا.

وصلنا إلى نهاية التدوينة والتي كانت طويلة نوعا ما استغرقت مني وقتا كبيرا ولهذا لا تنسى مشاركتها وكتابة تعليق ايضا ومتابعتي على صفحة الفيس بوك والقائمة البريدية أيضا.

بالتوفيق :)

عن الكاتب

تدوينات متعلقة

7 تعليقات على “لا تذهب إلى المقابلة الشخصية قبل أن تقرأ هذا

  1. التنبيهات: لا تذهب &#1...

  2. raoof

    شكرا لك على هذه اللذائذ التي اتحفتني وانا اقرؤها برغم طولها ولكنها كانت تستحق ان اكملها لما فيها من طيبات

    رد
    1. محمد فيراروني

  3. كلامك وايت مفيد اخي حفزني كتير وانا طوالي بطلع عليهو لانو كتير بحفزني
    جزاك الله خيرا وجعله في ميزان حسناتك

    رد
    1. محمد فيراروني

      بارك الله فيك أخي ابوبكر عبد الباقي، سعيد لسماع ذلك :)

      رد
  4. خالد العوفي

    الله يجزاك خير، فعلاً استفدت من التنبيهات المهمة في المقابلة واتمنى للجميع التوفيق والنجاح.

    رد
    1. محمد فيراروني

      بارك الله فيك أخي خالد العوفي، اتمنى لك التوفيق

      رد

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!