كيف تنجح في الخروج من الوهم المسمى بـ “منطقة الراحة”

الخروج من منطقة الراحة

لعلك سمعت من قبل عمّا يسمى بمنطقة الراحة وكذلك عن أهمية الخروج منها من أجل تحقيق أهدافك في الحياة واكتشاف جوانب أخرى جديدة من شخصيتك، فهل تمكنت من الخروج منها أم لاتزال عالقا بداخلها ؟ هل حقا تجاوزت الحدود التي رسمتها حول نفسك أم ما زلت تقاتل من أجل ذلك ؟ هل توقفت عن تطوير نفسك وتحسين ظروف حياتك لأنك راض عما وصلت إليه أم لكونك محاصر في المنطقة الضيقة التي وضعت نفسك فيها ؟

لتتأكد من وقوعك داخل فخ منطقة الراحة من عدمه، حاول الإجابة على هذه الأسئلة التي لن تحتاج منك كثيرا من التفكير ولن تستغرق منك وقتا عظيما :

متى كانت آخر مرة قمت فيها بشيء جديد ؟ قراءة كتاب في غير تخصصك مثلا، أو زيارة مكان لم تزره من قبل، الذهاب إلى عملك من طريق مختلف ؟ متى كانت آخر مرة تحدثت فيها مع شخص خارج دائرة أصدقائك أو افراد عائلتك ؟

يجد العديد من الأشخاص صعوبة كبيرة في القيام بأمور جديدة ليست ضمن عاداتهم اليومية التي اعتادوا على فعلها مرارا وتكرارا ولسنوات طويلة، حتى أصبحوا يجدون سهولة كبيرا في أدائها ويرتاحون لها.

فمجرد التفكير في القيام بنشاطات جديدة غير مألوفة بالنسبة لهم يجعلهم يتوترون ويشعرون بالخوف وعدم الآمان، ويصبحون في وضع غير مريح أبدا، ما يدفعهم إلى البقاء في منطقة الراحة الخاصة بهم أو العودة إليها بأسرع ما يمكن ليتمسكوا بها أكثر من قبل.

إذا كان القيام بالتغيير يخيفك…إذا كنت غير قادر على تحقيق أهدافك مهما كنت صغيرة، إذا كان نمط حياتك روتينيا إلى درجة تجعلك تشعر بالملل والركود…إذا كان هناك شيء ما بدخلك يخبرك بأنك بحاجة إلى تغيير شيء معين في حياتك، فهذا يعني بأن وقت خروجك من منطقة الراحة قد حان.

منطقة راحتك هي سبب معظم مشاكلك

الخروج من منطقة الراحة التي تعودنا عليها وألفناها يعد أمرا ليس سهلا يحتاج إلى بعض الجهد والوقت بالنسبة للبعض ولكنه يبقى أمرا ممكنا، بينما يراه بعض الأشخاص على أنه في غاية الصعوبة وفي كثير من الأحيان غير ممكن لما فيه من مخاطرة كبيرة تهدد أمنهم وراحتهم.

ولكن ماذا لو كان ما يسمى بالأمن والراحة مجرد سراب وأعذار زائفة نبرر بها خوفنا وعجزنا على أخذ زمام المبادرة لتغيير الأمور السلبية في حياتنا ؟ ماذا لو كان ما نسيمه أمنا وراحة أو بمنطقة راحتنا ما هو إلا تغاض منا عن أمور في حياتنا لا تسير على ما يرام ؟ ماذا لو كان بقاؤنا في منطقة راحتنا مجرد عذر لكي لا نتحمل مسؤولية تحسين أوضاعنا ؟

فلكي لا نقوم بالتمارين الرياضية، وحتى لا نتخلى عن سلكونا الغذائي غير الصحي فإننا نفضل البقاء في نفس الوزن ونفس الجسم، فلا نسعى للتخلص من الوزن الزائد أو العمل على بناء جسم رياضي جميل. لأن الخروج من الوضع الأول الذي تعودنا عليه والفناه يحتاج منا جهدا ووقتا وعزيمة.

البقاء في نفس المستوى من العلم وفي نفس المنصب الوظيفي يعد خيارا أفضل، فلماذا يجب عليك أن تبذل جهدا أكبر في تنمية مهاراتك وقدراتك بينما مستواك الحالي يضمن لك لقمة العيش ؟

العيش بعيدا عن الناس بلا أصدقاء أو أناس مقربين يعد خيارا أفضل بدلا من مواجهة خجلنا وكل تلك الصعوبات التي تواجهنا خلال محاولتنا بناء دائرة من العلاقات الإجتماعية الناجحة والإيجابية.

اقرأ أيضا : كيف تصبح شخصا ناجحا في علاقتك مع الآخرين ( الدليل الشامل لعلاقات اجتماعية ناجحة )

يكون رفض التغيير وكل محاولة جديدة لتجربة أو تعلم شيء جديد أسهل دائما من دون شك، ولكن لا يمكنك التذمر عن الأمور السلبية في حياتك بعد ذلك، لأنه بدون تغيير وبدون خروجك من منطقة راحتك تلك، لن تتمكن من احداث فارق في أي شيء تقوم به.

ستبقى أنت كما أنت في نفس المكان وفي نفس الوضع، تقابل نفس الأشخاص، تتعامل مع نفس البائعين، تقرأ نفس الكتب، وتسلك نفس الطريق إلى العمل..تأكل نفس الوجبات…ترتدي نفس الملابس…تعيش بنفس السلوكات السلبية…تعاني من نفس المشاكل الصحية والإجتماعية والمهنية إلى آخر يوم في حياتك.

أهذا ما تريده ؟ أنا متأكد من أنك لا ترغب في عيش نمط حياة مثل الذي وصفته لك، ولهذا فأنت أمام حل وحيد…اخرج من منطقة الراحة التي تحبس نفسك فيها واسعى إلى التغيير.

لماذا يجب عليك الخروج من منطقة الراحة التي تحبس نفسك وحياتك فيها

لأن خروجك من منطقة الراحة التعيسة تلك سوف يجعلك شخصا لا يمكن ايقافه، سوف تتعلم مهارات جديدة، ستقضي على التسويف، سوف تصبح قادر على ممارسة التمارين الرياضية، ستتعلم لغة جديدة أو حتى لغات، سوف تصبح متحدث جيد أمام الأفراد وكذلك أمام الجماهير، نظامك الغذائي سوف يصبح صحي أكثر…كل هذا سوف يحدث إذا نجحت في الخروج من منطقة الراحة، وكل ذلك سيكون البداية فقط.

هل يمكنك أن تتخيل كم من شخص يفشل في تحقيق هدفه لا لشيء سوى أنه لا يعرف كيف يتعامل مع ذلك الشعور الغريب بعدم الراحة، فالجميع يهرب من ذلك الشعور ولو كان شعورا مؤقتا يوجد في بداية الطريق فقط، ولكنهم لا يتحملون، فتراهم يسرعون في الإتجاه المعاكس بأقصى سرعة في كل مرة يفقدون فيها شعورهم بالراحة.

هذا ما يجعل التغيير صعب. وهو نفس السبب الذي يجعل العديد من الأشخاص يفشلون في تغيير عاداتهم، لأنهم ينفرون من الشعور بعدم الراحة في الوضع الجديد وخاصة في البداية. لو صمدوا قليلا لزال ذلك الشعور بعدم الإرتياح وتحول إلى شعور جيد ومريح.

اقرأ أيضا : الأشياء العظيمة تستغرق وقتا أطول

تخيل معي ذلك الشخص المفرط في السمنة وهو غير راض عن ذلك، ولكنه في نفس الوضع منذ زمن طويل، بسبب أنه لم يستطع الإعتياد على وضع عدم الراحة المتمثل في الخروج من البيت لممارسة بعض التمارين الرياضية، وكذلك فشله في التخلي على الغذاء غير الصحي واستبداله بنظام غذائي صحي..

وذلك الشخص الذي يريد بناء علاقات اجتماعية ناجحة ويتمكن من الكلام أمام الجمهور ويتخلص من خوفه المفرط في التعامل مع الناس ولكنه لا يستطيع التعامل مع ذلك الشعور المؤقت بالتوتر وعدم الراحة في التجمعات وأثناء تواصله مع الطرف الآخر..

إذا كان هناك درس يمكنك أن تتعلمه من خلال هذه التدوينة فهو أن تتعلم كيف تتعايش وتتأقلم مع القليل من عدم الراحة، لأن خروجك من منطقة الراحة التي أطلت فيها الجلوس كثيرا قد يعود عليك بفوائد كبيرة سوف تحبها.

كيف تخرج من منطقة الراحة بنجاح

الخروج من منطقة الراحة يتم ببطء وبالتدريج كأي تغيير آخر في حياتك وليس مرة واحدة، وبالتالي محاولتك للقفز خارج دائرتك التي اعتدت عليها مرة واحدة وبدون مقدمات سوف يؤدي إلى سقوطك، وربما يكون سقوطا حرا وبالتالي سوف تتأثر وتتأذى، وطبعا ليس هذا ما نرغب به.

ولهذا دائما نقول بأن التغيير يجب أن يكون بالتدريج وخطوة بعد أخرى.

إليك الآن أهم النصائح التي سوف تساعدك على الخروج من منطقة الراحة الخاصة بك :

حدد منطقة راحتك : لدى كل واحد منا منقطة راحته الخاصة، فربما منطقة راحتي تختلف عن منطقة راحتك، لأن مخاوفي تختلف عن مخاوفك، وروتيني اليومي يختلف بكل تأكيد عن روتينك اليومي، هكذا نحن البشر، مختلفون، وهذا طبيعي جدا.

ولهذا يجب عليك تحديد منطقة راحتك، كيف ؟ حسنا ، بكل بساطة يجب عليك أن تعرف ماهي الأشياء التي أصبحت لا تشكل بالنسبة لك اي تحد، أعمال تقوم بها بشكل متكرر وروتيي حتى أصبحت بالكاد تحمل معنى بالنسبة لك ولمن حولك…فكر في كل تلك الأمور التي تريد تحقيقها ولكنك عاجز عن ذلك بسبب أعذار سخيفة…فكر في آخر مرة قمت فيها بشيء جديد ومختلف.

فالمهارات التي لديك الآن والتي اكتسبتها منذ سنوات طويلة تعد منطقة راحتك…المطعم الذي تأكل فيه باستمرار ولم تجرب غيره منذ شهور يمثل منطقة راحة بالنسبة لك…المكان الذي تخرج فيه مع عائلتك في العطل والذي لم تغيره منذ سنوات يعد كذلك منطقة راحتك..

هل حددت منطقة راحتك ؟ هذا جيد يمكنك الإنتقال إلى النقطة الثانية .

ابدأ بالخروج شيئا فشيئا : التغيير يحدث بالتدريج، ومن يخبرك بطريقة التغيير في 7 أيام أخبره بأن وقتك أثمن من أن تضيعه برفقة شخص يقول مثل هذا الكلام.

نادرا ما يؤدي التسرع إلى نتائج جيدة، ولهذا أطلب منك أن تحرص على التأقلم مع وضع التغيير والخروج من منطقة الراحة بشكل تدريجي، فلا تقم بتغيير نظام غذائك غير الصحي بين ليلة وضحاها، ولا تسجل في عشر مدارس لتعليم اللغات، ولا تمارس الرياضة يوميا.

فقط حاول أن تقوم بأمور سهلة وبسيطة تعلم بأنك قادر على النجاح فيها، فلست بحاجة إلى قراءة عشرون صفحة في اليوم من كتاب معين، صفحة واحدة كافية جدا في البداية، فليس مهما كم صفحة تقرأ، ما يهم هو أن تبدأ.

ادفع نفسك قليلا : في كل مرة تجد نفسك فيها تحاول الدخول إلى مواقع التواصل الإجتماعي بينما أنت بحاجة إلى اتمام أعمالك أو واجباتك المنزلية فقط لا تقم بذلك وامنح نفسك نصف ساعة واصل فيها عملك، وبعد انقضاء النصف ساعة الأولى امنح نفسك نصف ساعة أخرى ولا تدخل إلى مواقع التواصل الإجتماعي، وبعد مرور ساعة كاملة يمكنك الدخول.

اقرأ أيضا : كيف تحفز نفسك للدراسة عندما لا تشعر بالرغبة في ذلك

هذه الطريقة جد فعالة، تدفع فيها نفسك إلى الخروج من منطقة راحتها لوقت أطول، فأنت لم تتعود على منع رغبتك في القاء نظرة على مواقع التواصل الإجتماعي في كل مرة ترغب فيها بذلك، ولكن بهذه الطريقة سوف تتمكن من ضبط نفسك واخراجها من عادتها السلبية تلك.

تذكر المغزى من كل هذا : عندما تدفع نفسك خارج منطقة راحتك سوف يصاحب ذلك العديد من المشاعر السلبية والتعب والملل ولكن لا يجب أن تتوقف عندها وتستسلم.

في كل مرة ترى نفسك فيها تميل إلى العودة إلى منطقة الراحة تلك تذكر المغزى والهدف مما تقوم به، تذكر لماذا تقوم بالتمارين الرياضية بدل الجلوس وتصفح مواقع على الأنترنت ؟ لماذا تدرس وتعمل بجهد على فهم الدروس عوض مشاهدة التلفزيون ؟ لماذا تقرأ الكتب المهمة النافعة بينما أصدقاؤك يقرأون الجرائد الرياضية ؟

تذكر هدفك وابستم لأن النتائج ستكون مرضية، ولا تدع هدفك يغيب عن عينيك.

إليك بعض الأفكار التي سوف تساعدك على الخروج من منطقة الراحة

الآن سوف أساعدك ببعض الأفكار التي يمكنك تطبيقها في رحلتك نحو ترك منطقة الراحة الخاصة بك التي لم تفارقها منذ أعوام (:

قم بزيارة قريب عزيز أو صديق : في خضم الحياة وضجيجها يحصل أن تفقد الإتصال ببعض الأصدقاء وحتى الأقارب للأسف ولكن لم يفت الوقت أبدا لمعاودة الإتصال بهم من أجل الإطمئنان عليهم، ولهذا يمكنك أن تذهب في زيارة إلى أحد أقاربك أو أصدقائك ممن افتقدتهم ولم ترهم منذ فترة طويلة.

فاجئ نفسك وعائلتك : لعلك من الأشخاص الذين يحبون الذهاب إلى نفس السينما أو نفس المنتزه في كل مرة تخرج فيها مع أصدقائك أو عائلتك. لماذا لا تحاول ادخال بعض التغيير وتجرب منتزه جديد أو سنما غير السينما التي اعتدت على زيارتها طيلة الأشهر الماضية ؟ لما لا تجرب ذلك المطعم الجديد ؟ وتتذوق طبقا لم تذقه من قبل ؟ فقط جرب وسوف ترى بأن الأمر رائع ويستحق.

احمل كتاب بين يديك : ضع هاتفك بعيدا عنك، أطفئ جميع الأجهزة الموجود في الغرفة التي يمكنها التشويش على تفكيرك وتركيزك، واحمل كتاب بين يديك واجلس وابدأ بالقراءة، حاول أن تجرب القيام بذلك ولو لمرة واحدة.

بدل أخذ جريدة معك أثناء تنقلك إلى عملك في وسائل النقل خذ معك كتاب. عوض اللعب على هاتفك اقرأ صفحة أو صفحتين من كتابك الذي اشتريته.

استيقظ باكرا : هل تعودت على النهوض في وقت متأخر ؟ لماذا لا تحاول الإستيقاظ مبكرا، فذلك له فوائد كثيرة على صحتك ونشاطك.

الناجحون أشخاص يستيقظون مبكرا ولا ينامون لساعات طويلة، وهذا هو سر انتاجيتهم ونشاطهم، فالإستيقاظ المبكر يسمح لك باستغلال ساعات اليوم الأولى بكفاءة عالية، كالقراءة مثلا والتأمل وغيرها من النشاطات الصباحية.

ابتسم وانفتح على الآخرين : إذا كنت شخصا منطويا يخاف من الكلام مع الناس أو يشعر بالخجل من التعامل معهم لسبب أو لآخر فقد حان الوقت لكي تتخلص من هذه المشاكل التي تمنعك من اقامة علاقات اجتماعية ايجابية، وخطوتك الأولى نحو تحقيق ذلك هو أن تخرج من منطقة راحتك وتتوقف عن الإختباء والهروب من الناس.

انخرط في نوادي علمية بجامعتك، شارك في المؤتمرات والنشاطات الطلابية التي تقام في تخصصك وغير تخصصك، سوف تتعرف على أشحاص لديهم خبرات يمكنك الإستفادة منهم ومن تجاربهم وربما يمكنك افادتهم بدروك.

توقف عن اللعب بهاتفك المحمول وتحدث مع زميلك الذي يجلس قريبا منك والذي لم تتكلم معه بالرغم من أنكما في نفس التخصص.

فقط ابتسم وشارك الآخرين الحديث والعمل والأمور الإيجابية وسوف تحظى بعلاقات اجتماعية ومهنية رائعة.

ابدأ بممارسة الرياضة : توقف عن مشاهدة البرامج الرياضية والمباريات والمنافسات العالمية على شاشة التلفزيون وابدأ بممارسة الرياضية بنفسك.

خصص يوم أو يومين في الأسبوع لممارسة رياضة الجري أو أي رياضة أخرى تحبها، سجل في قاعة رياضة قريبة من مسكنك وحاول المحافظة على برنامج التدريبات.

تذوق طعاما جديدا : العديد من الأشخاص وخاصة الشباب منهم لا يتناولون جميع أنواع الخضر لأنهم لا يحبون طعمها. ولكن هل حقا طعم بعض الخضر سيئا أم أننا لم نتعود عليه فقط ؟

حان الوقت لكي تتعود على تناول بعض الخضر التي لم تعتد على مذاقها، سيكون الأمر أسهل بكثير من القيام بالتمارين أو تعلم مهارة جديدة، فقط حاول تجربة نوع من الخضر من النوع الذي لا تحبه وتناوله مرة ومرتين وثلاثة وسوف تتعود على مذاقه وتصبح قادرا على تناوله بشكل عادي جدا وكأنك تحبه منذ زمن طويل.

في الأخير 

لا تحبس نفسك في منطقة الراحة الضيقة، لأنك بذلك سوف تتوقف عن التطور والتقدم، ستبقى بنفس المهارات وبنفس العادات وفي نفس الوضع.

أخرج من منطقة الراحة تلك وتعلم أشياء جديدة، طور مهاراتك، ابني علاقات ايجابية تفيدك في حياتك الشخصية والمهنية، ابتعد عن الروتين القاتل والحياة الآلية.

ولا تسنى مشاركة التدوينة وكتابة تعليق فقد أخذت مني وقتا طويلا وجهدا كبيرا، ولا تنسى متابعتي على صفحة الموقع على الفيس بوك وكذلك الإشترك بالقائمة البريدية ليصلك كل جديد أولا بأول.

أتمنى لك التوفيق.

الخروج من منطقة الراحة

لعلك سمعت من قبل عمّا يسمى بمنطقة الراحة وكذلك عن أهمية الخروج منها من أجل تحقيق أهدافك في الحياة واكتشاف جوانب أخرى جديدة من شخصيتك، فهل تمكنت من الخروج منها أم لاتزال عالقا بداخلها ؟ هل حقا تجاوزت الحدود التي رسمتها حول نفسك أم ما زلت تقاتل من أجل ذلك ؟ هل توقفت عن تطوير نفسك وتحسين ظروف حياتك لأنك راض عما وصلت إليه أم لكونك محاصر في المنطقة الضيقة التي وضعت نفسك فيها ؟

لتتأكد من وقوعك داخل فخ منطقة الراحة من عدمه، حاول الإجابة على هذه الأسئلة التي لن تحتاج منك كثيرا من التفكير ولن تستغرق منك وقتا عظيما :

متى كانت آخر مرة قمت فيها بشيء جديد ؟ قراءة كتاب في غير تخصصك مثلا، أو زيارة مكان لم تزره من قبل، الذهاب إلى عملك من طريق مختلف ؟ متى كانت آخر مرة تحدثت فيها مع شخص خارج دائرة أصدقائك أو افراد عائلتك ؟

يجد العديد من الأشخاص صعوبة كبيرة في القيام بأمور جديدة ليست ضمن عاداتهم اليومية التي اعتادوا على فعلها مرارا وتكرارا ولسنوات طويلة، حتى أصبحوا يجدون سهولة كبيرا في أدائها ويرتاحون لها.

فمجرد التفكير في القيام بنشاطات جديدة غير مألوفة بالنسبة لهم يجعلهم يتوترون ويشعرون بالخوف وعدم الآمان، ويصبحون في وضع غير مريح أبدا، ما يدفعهم إلى البقاء في منطقة الراحة الخاصة بهم أو العودة إليها بأسرع ما يمكن ليتمسكوا بها أكثر من قبل.

إذا كان القيام بالتغيير يخيفك…إذا كنت غير قادر على تحقيق أهدافك مهما كنت صغيرة، إذا كان نمط حياتك روتينيا إلى درجة تجعلك تشعر بالملل والركود…إذا كان هناك شيء ما بدخلك يخبرك بأنك بحاجة إلى تغيير شيء معين في حياتك، فهذا يعني بأن وقت خروجك من منطقة الراحة قد حان.

منطقة راحتك هي سبب معظم مشاكلك

الخروج من منطقة الراحة التي تعودنا عليها وألفناها يعد أمرا ليس سهلا يحتاج إلى بعض الجهد والوقت بالنسبة للبعض ولكنه يبقى أمرا ممكنا، بينما يراه بعض الأشخاص على أنه في غاية الصعوبة وفي كثير من الأحيان غير ممكن لما فيه من مخاطرة كبيرة تهدد أمنهم وراحتهم.

ولكن ماذا لو كان ما يسمى بالأمن والراحة مجرد سراب وأعذار زائفة نبرر بها خوفنا وعجزنا على أخذ زمام المبادرة لتغيير الأمور السلبية في حياتنا ؟ ماذا لو كان ما نسيمه أمنا وراحة أو بمنطقة راحتنا ما هو إلا تغاض منا عن أمور في حياتنا لا تسير على ما يرام ؟ ماذا لو كان بقاؤنا في منطقة راحتنا مجرد عذر لكي لا نتحمل مسؤولية تحسين أوضاعنا ؟

فلكي لا نقوم بالتمارين الرياضية، وحتى لا نتخلى عن سلكونا الغذائي غير الصحي فإننا نفضل البقاء في نفس الوزن ونفس الجسم، فلا نسعى للتخلص من الوزن الزائد أو العمل على بناء جسم رياضي جميل. لأن الخروج من الوضع الأول الذي تعودنا عليه والفناه يحتاج منا جهدا ووقتا وعزيمة.

البقاء في نفس المستوى من العلم وفي نفس المنصب الوظيفي يعد خيارا أفضل، فلماذا يجب عليك أن تبذل جهدا أكبر في تنمية مهاراتك وقدراتك بينما مستواك الحالي يضمن لك لقمة العيش ؟

العيش بعيدا عن الناس بلا أصدقاء أو أناس مقربين يعد خيارا أفضل بدلا من مواجهة خجلنا وكل تلك الصعوبات التي تواجهنا خلال محاولتنا بناء دائرة من العلاقات الإجتماعية الناجحة والإيجابية.

اقرأ أيضا : كيف تصبح شخصا ناجحا في علاقتك مع الآخرين ( الدليل الشامل لعلاقات اجتماعية ناجحة )

يكون رفض التغيير وكل محاولة جديدة لتجربة أو تعلم شيء جديد أسهل دائما من دون شك، ولكن لا يمكنك التذمر عن الأمور السلبية في حياتك بعد ذلك، لأنه بدون تغيير وبدون خروجك من منطقة راحتك تلك، لن تتمكن من احداث فارق في أي شيء تقوم به.

ستبقى أنت كما أنت في نفس المكان وفي نفس الوضع، تقابل نفس الأشخاص، تتعامل مع نفس البائعين، تقرأ نفس الكتب، وتسلك نفس الطريق إلى العمل..تأكل نفس الوجبات…ترتدي نفس الملابس…تعيش بنفس السلوكات السلبية…تعاني من نفس المشاكل الصحية والإجتماعية والمهنية إلى آخر يوم في حياتك.

أهذا ما تريده ؟ أنا متأكد من أنك لا ترغب في عيش نمط حياة مثل الذي وصفته لك، ولهذا فأنت أمام حل وحيد…اخرج من منطقة الراحة التي تحبس نفسك فيها واسعى إلى التغيير.

لماذا يجب عليك الخروج من منطقة الراحة التي تحبس نفسك وحياتك فيها

لأن خروجك من منطقة الراحة التعيسة تلك سوف يجعلك شخصا لا يمكن ايقافه، سوف تتعلم مهارات جديدة، ستقضي على التسويف، سوف تصبح قادر على ممارسة التمارين الرياضية، ستتعلم لغة جديدة أو حتى لغات، سوف تصبح متحدث جيد أمام الأفراد وكذلك أمام الجماهير، نظامك الغذائي سوف يصبح صحي أكثر…كل هذا سوف يحدث إذا نجحت في الخروج من منطقة الراحة، وكل ذلك سيكون البداية فقط.

هل يمكنك أن تتخيل كم من شخص يفشل في تحقيق هدفه لا لشيء سوى أنه لا يعرف كيف يتعامل مع ذلك الشعور الغريب بعدم الراحة، فالجميع يهرب من ذلك الشعور ولو كان شعورا مؤقتا يوجد في بداية الطريق فقط، ولكنهم لا يتحملون، فتراهم يسرعون في الإتجاه المعاكس بأقصى سرعة في كل مرة يفقدون فيها شعورهم بالراحة.

هذا ما يجعل التغيير صعب. وهو نفس السبب الذي يجعل العديد من الأشخاص يفشلون في تغيير عاداتهم، لأنهم ينفرون من الشعور بعدم الراحة في الوضع الجديد وخاصة في البداية. لو صمدوا قليلا لزال ذلك الشعور بعدم الإرتياح وتحول إلى شعور جيد ومريح.

اقرأ أيضا : الأشياء العظيمة تستغرق وقتا أطول

تخيل معي ذلك الشخص المفرط في السمنة وهو غير راض عن ذلك، ولكنه في نفس الوضع منذ زمن طويل، بسبب أنه لم يستطع الإعتياد على وضع عدم الراحة المتمثل في الخروج من البيت لممارسة بعض التمارين الرياضية، وكذلك فشله في التخلي على الغذاء غير الصحي واستبداله بنظام غذائي صحي..

وذلك الشخص الذي يريد بناء علاقات اجتماعية ناجحة ويتمكن من الكلام أمام الجمهور ويتخلص من خوفه المفرط في التعامل مع الناس ولكنه لا يستطيع التعامل مع ذلك الشعور المؤقت بالتوتر وعدم الراحة في التجمعات وأثناء تواصله مع الطرف الآخر..

إذا كان هناك درس يمكنك أن تتعلمه من خلال هذه التدوينة فهو أن تتعلم كيف تتعايش وتتأقلم مع القليل من عدم الراحة، لأن خروجك من منطقة الراحة التي أطلت فيها الجلوس كثيرا قد يعود عليك بفوائد كبيرة سوف تحبها.

كيف تخرج من منطقة الراحة بنجاح

الخروج من منطقة الراحة يتم ببطء وبالتدريج كأي تغيير آخر في حياتك وليس مرة واحدة، وبالتالي محاولتك للقفز خارج دائرتك التي اعتدت عليها مرة واحدة وبدون مقدمات سوف يؤدي إلى سقوطك، وربما يكون سقوطا حرا وبالتالي سوف تتأثر وتتأذى، وطبعا ليس هذا ما نرغب به.

ولهذا دائما نقول بأن التغيير يجب أن يكون بالتدريج وخطوة بعد أخرى.

إليك الآن أهم النصائح التي سوف تساعدك على الخروج من منطقة الراحة الخاصة بك :

حدد منطقة راحتك : لدى كل واحد منا منقطة راحته الخاصة، فربما منطقة راحتي تختلف عن منطقة راحتك، لأن مخاوفي تختلف عن مخاوفك، وروتيني اليومي يختلف بكل تأكيد عن روتينك اليومي، هكذا نحن البشر، مختلفون، وهذا طبيعي جدا.

ولهذا يجب عليك تحديد منطقة راحتك، كيف ؟ حسنا ، بكل بساطة يجب عليك أن تعرف ماهي الأشياء التي أصبحت لا تشكل بالنسبة لك اي تحد، أعمال تقوم بها بشكل متكرر وروتيي حتى أصبحت بالكاد تحمل معنى بالنسبة لك ولمن حولك…فكر في كل تلك الأمور التي تريد تحقيقها ولكنك عاجز عن ذلك بسبب أعذار سخيفة…فكر في آخر مرة قمت فيها بشيء جديد ومختلف.

فالمهارات التي لديك الآن والتي اكتسبتها منذ سنوات طويلة تعد منطقة راحتك…المطعم الذي تأكل فيه باستمرار ولم تجرب غيره منذ شهور يمثل منطقة راحة بالنسبة لك…المكان الذي تخرج فيه مع عائلتك في العطل والذي لم تغيره منذ سنوات يعد كذلك منطقة راحتك..

هل حددت منطقة راحتك ؟ هذا جيد يمكنك الإنتقال إلى النقطة الثانية .

ابدأ بالخروج شيئا فشيئا : التغيير يحدث بالتدريج، ومن يخبرك بطريقة التغيير في 7 أيام أخبره بأن وقتك أثمن من أن تضيعه برفقة شخص يقول مثل هذا الكلام.

نادرا ما يؤدي التسرع إلى نتائج جيدة، ولهذا أطلب منك أن تحرص على التأقلم مع وضع التغيير والخروج من منطقة الراحة بشكل تدريجي، فلا تقم بتغيير نظام غذائك غير الصحي بين ليلة وضحاها، ولا تسجل في عشر مدارس لتعليم اللغات، ولا تمارس الرياضة يوميا.

فقط حاول أن تقوم بأمور سهلة وبسيطة تعلم بأنك قادر على النجاح فيها، فلست بحاجة إلى قراءة عشرون صفحة في اليوم من كتاب معين، صفحة واحدة كافية جدا في البداية، فليس مهما كم صفحة تقرأ، ما يهم هو أن تبدأ.

ادفع نفسك قليلا : في كل مرة تجد نفسك فيها تحاول الدخول إلى مواقع التواصل الإجتماعي بينما أنت بحاجة إلى اتمام أعمالك أو واجباتك المنزلية فقط لا تقم بذلك وامنح نفسك نصف ساعة واصل فيها عملك، وبعد انقضاء النصف ساعة الأولى امنح نفسك نصف ساعة أخرى ولا تدخل إلى مواقع التواصل الإجتماعي، وبعد مرور ساعة كاملة يمكنك الدخول.

اقرأ أيضا : كيف تحفز نفسك للدراسة عندما لا تشعر بالرغبة في ذلك

هذه الطريقة جد فعالة، تدفع فيها نفسك إلى الخروج من منطقة راحتها لوقت أطول، فأنت لم تتعود على منع رغبتك في القاء نظرة على مواقع التواصل الإجتماعي في كل مرة ترغب فيها بذلك، ولكن بهذه الطريقة سوف تتمكن من ضبط نفسك واخراجها من عادتها السلبية تلك.

تذكر المغزى من كل هذا : عندما تدفع نفسك خارج منطقة راحتك سوف يصاحب ذلك العديد من المشاعر السلبية والتعب والملل ولكن لا يجب أن تتوقف عندها وتستسلم.

في كل مرة ترى نفسك فيها تميل إلى العودة إلى منطقة الراحة تلك تذكر المغزى والهدف مما تقوم به، تذكر لماذا تقوم بالتمارين الرياضية بدل الجلوس وتصفح مواقع على الأنترنت ؟ لماذا تدرس وتعمل بجهد على فهم الدروس عوض مشاهدة التلفزيون ؟ لماذا تقرأ الكتب المهمة النافعة بينما أصدقاؤك يقرأون الجرائد الرياضية ؟

تذكر هدفك وابستم لأن النتائج ستكون مرضية، ولا تدع هدفك يغيب عن عينيك.

إليك بعض الأفكار التي سوف تساعدك على الخروج من منطقة الراحة

الآن سوف أساعدك ببعض الأفكار التي يمكنك تطبيقها في رحلتك نحو ترك منطقة الراحة الخاصة بك التي لم تفارقها منذ أعوام (:

قم بزيارة قريب عزيز أو صديق : في خضم الحياة وضجيجها يحصل أن تفقد الإتصال ببعض الأصدقاء وحتى الأقارب للأسف ولكن لم يفت الوقت أبدا لمعاودة الإتصال بهم من أجل الإطمئنان عليهم، ولهذا يمكنك أن تذهب في زيارة إلى أحد أقاربك أو أصدقائك ممن افتقدتهم ولم ترهم منذ فترة طويلة.

فاجئ نفسك وعائلتك : لعلك من الأشخاص الذين يحبون الذهاب إلى نفس السينما أو نفس المنتزه في كل مرة تخرج فيها مع أصدقائك أو عائلتك. لماذا لا تحاول ادخال بعض التغيير وتجرب منتزه جديد أو سنما غير السينما التي اعتدت على زيارتها طيلة الأشهر الماضية ؟ لما لا تجرب ذلك المطعم الجديد ؟ وتتذوق طبقا لم تذقه من قبل ؟ فقط جرب وسوف ترى بأن الأمر رائع ويستحق.

احمل كتاب بين يديك : ضع هاتفك بعيدا عنك، أطفئ جميع الأجهزة الموجود في الغرفة التي يمكنها التشويش على تفكيرك وتركيزك، واحمل كتاب بين يديك واجلس وابدأ بالقراءة، حاول أن تجرب القيام بذلك ولو لمرة واحدة.

بدل أخذ جريدة معك أثناء تنقلك إلى عملك في وسائل النقل خذ معك كتاب. عوض اللعب على هاتفك اقرأ صفحة أو صفحتين من كتابك الذي اشتريته.

استيقظ باكرا : هل تعودت على النهوض في وقت متأخر ؟ لماذا لا تحاول الإستيقاظ مبكرا، فذلك له فوائد كثيرة على صحتك ونشاطك.

الناجحون أشخاص يستيقظون مبكرا ولا ينامون لساعات طويلة، وهذا هو سر انتاجيتهم ونشاطهم، فالإستيقاظ المبكر يسمح لك باستغلال ساعات اليوم الأولى بكفاءة عالية، كالقراءة مثلا والتأمل وغيرها من النشاطات الصباحية.

ابتسم وانفتح على الآخرين : إذا كنت شخصا منطويا يخاف من الكلام مع الناس أو يشعر بالخجل من التعامل معهم لسبب أو لآخر فقد حان الوقت لكي تتخلص من هذه المشاكل التي تمنعك من اقامة علاقات اجتماعية ايجابية، وخطوتك الأولى نحو تحقيق ذلك هو أن تخرج من منطقة راحتك وتتوقف عن الإختباء والهروب من الناس.

انخرط في نوادي علمية بجامعتك، شارك في المؤتمرات والنشاطات الطلابية التي تقام في تخصصك وغير تخصصك، سوف تتعرف على أشحاص لديهم خبرات يمكنك الإستفادة منهم ومن تجاربهم وربما يمكنك افادتهم بدروك.

توقف عن اللعب بهاتفك المحمول وتحدث مع زميلك الذي يجلس قريبا منك والذي لم تتكلم معه بالرغم من أنكما في نفس التخصص.

فقط ابتسم وشارك الآخرين الحديث والعمل والأمور الإيجابية وسوف تحظى بعلاقات اجتماعية ومهنية رائعة.

ابدأ بممارسة الرياضة : توقف عن مشاهدة البرامج الرياضية والمباريات والمنافسات العالمية على شاشة التلفزيون وابدأ بممارسة الرياضية بنفسك.

خصص يوم أو يومين في الأسبوع لممارسة رياضة الجري أو أي رياضة أخرى تحبها، سجل في قاعة رياضة قريبة من مسكنك وحاول المحافظة على برنامج التدريبات.

تذوق طعاما جديدا : العديد من الأشخاص وخاصة الشباب منهم لا يتناولون جميع أنواع الخضر لأنهم لا يحبون طعمها. ولكن هل حقا طعم بعض الخضر سيئا أم أننا لم نتعود عليه فقط ؟

حان الوقت لكي تتعود على تناول بعض الخضر التي لم تعتد على مذاقها، سيكون الأمر أسهل بكثير من القيام بالتمارين أو تعلم مهارة جديدة، فقط حاول تجربة نوع من الخضر من النوع الذي لا تحبه وتناوله مرة ومرتين وثلاثة وسوف تتعود على مذاقه وتصبح قادرا على تناوله بشكل عادي جدا وكأنك تحبه منذ زمن طويل.

في الأخير 

لا تحبس نفسك في منطقة الراحة الضيقة، لأنك بذلك سوف تتوقف عن التطور والتقدم، ستبقى بنفس المهارات وبنفس العادات وفي نفس الوضع.

أخرج من منطقة الراحة تلك وتعلم أشياء جديدة، طور مهاراتك، ابني علاقات ايجابية تفيدك في حياتك الشخصية والمهنية، ابتعد عن الروتين القاتل والحياة الآلية.

ولا تسنى مشاركة التدوينة وكتابة تعليق فقد أخذت مني وقتا طويلا وجهدا كبيرا، ولا تنسى متابعتي على صفحة الموقع على الفيس بوك وكذلك الإشترك بالقائمة البريدية ليصلك كل جديد أولا بأول.

أتمنى لك التوفيق.

عن الكاتب

تدوينات متعلقة

19 تعليقات على “كيف تنجح في الخروج من الوهم المسمى بـ “منطقة الراحة”

  1. علي

    1. محمد فيراروني

      العفو أخي علي

      شكرا لتعليقك :)

      رد
  2. أبو خالد

    التدرج أول الطرق العملية لتغيير العادات ، وقد تعلمت من خلال تجاربي أن الاستمرار يصنع الفارق. ولو كان ذلك العل قليلا لأنه مع الزمن يصبح عادة ومهارة.
    وفي البخاري ” عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سددوا وقاربوا ، واعلموا أن لن يدخل أحدكم عمله الجنة ، وأن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل ”
    جزاكم الله خيرا

    رد
    1. محمد فيراروني

      بارك الله فيك أخي أبو خالد

      صحيح فإن العمل القليل مع دوامه خير من عمل كبير مع انقطاعه، ولهذا دائما أقول بأن البدايات الصغيرة لها أهمية كبيرة وتأثير كبير على الشخص إذا داوم عليها

      شكرا لك على التعليق المميز

      رد
  3. محمد

    اخي شكرا جزيلا لك اخي اقسم بالله انك تستحق مليون زائر في اليوم و 10 ملايين متابع عبر الفيسبوك :)
    لاا اعلم لماذا لست مشهورين :(

    رد
    1. محمد فيراروني

      العفو أخي محمد وبارك الله فيك على التعليق الجميل والمليء بالتحفيز بالنسبة لي، وبخصوص الشهرة فالمهم الإستفادة وإن شاء الله بدعمكك لنا سوف نستمر وتصل مقالاتنا لمن يحتاجها.

      شكرا لتعليقك وأتمنى لك قراءة ممتعة :)

      رد
  4. tony sopranos

    مواضعك دائما تجي على الجرح اخي محمد وفي وقتها .. شكرا لك

    رد
    1. محمد فيراروني

      العفو tony، سعيد لسماع ذلك.

      رد
  5. thank you so much cause i was just disappointed and sad because of my school and friend but now i fell bettre because of you thank you thank you and also i will always smil thank you

    رد
    1. محمد فيراروني

      tandia

      you’re welcome

      :)

      رد
  6. KENZA

    شكرا لك, دقيق في اختيار الكلمات كالعادة . في الواقع لا أظن أنا هناك شخص على وجه الأرض لا يعاني من هذه المشكلة في حياته و أعتقد أن صراع الانسان مع “منطقة الأمان” صراع أزلي أبدي نغلبه من جهة و يغلبنا من جهة أخرى. و لكن طبعا تحلي الانسان بالمعرفة اللازمة و المهارة المطلوبة يؤهله للتعامل مع هذه المشكلة بشكل أسهل و أسرع. و الأجمل من ذلك أنه ربما بعد تجارب ناجحة في قهر عادات سيئة و التخلص من مخاوف أو رغبات سخيفة تصبح هذه المهمة شيئا ممتعا نتطلع اليه بعدما كنا نحمل همه و نحاول تجنبه. اذا كما ذكرت يا أخ محمد المهم هو ان نبدأ و قبل أن نبدأ علينا أن نتسلح بالايمان و المعرفة, بالثقة و الاصرار و الأهم من ذلك علينا أن نتحلى بالصبر مع أنفسنا فالنفس مهما تمردت فمصيرها الانصياع و الخضوع لصاحبها ان وجدت عنده حزما و ثباتا. أشكرك مجددا

    رد
    1. محمد فيراروني

      مرحبا Kenza
      شكرا لك على التعليق المميز، صراحة أضفتي للمقالة الكثير، وكما تفضلتي ، فإن النفس قد تغلبنا أحيانا ونغلبها أحيانا أخرى، فقط يجب على الشخص ألا ستسلم.
      أتمنى لك التوفيق

      رد
  7. mima

    بارك الله فيك كلام في الصميم

    رد
    1. محمد فيراروني

      مرحبا mima

      جزاك الله خيرا، أتمنى لك الإستفادة والتوفيق إن شاء الله.

      شكرا لتعليقك

      رد
  8. التنبيهات: كيف تنج&#15...

  9. علي

    شكرا لك مرة ومرات عديدة وكثيرة لك استاذ محمد ولكل من قرأ هذ المقال.

    وفقك الله

    رد
    1. محمد فيراروني

      بارك الله فيك أخي علي

      رد
  10. somaya

    شكراً لك , كلامك جميل أفادني جداً

    رد
    1. محمد فيراروني

      العفو سمية، شكرا لتعليقك :)

      رد

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!