كيف تكسر سلسلة عاداتك السلبية بطريقة سهلة

كيف تكسر سلسلة عاداتك السلبية بطريقة سهلة

العادة هي الحاكم الأساسي لحياة الإنسان. فرانسي بيكون

تريد تطوير نفسك ولا تعلم من أين تبدأ ؟ هل ترغب في تحقيق تقدم سريع في مشروعك الخاص بالوصول للنسخة الأفضل منك أنت ؟ تريد بناء الشخصية الجذابة التي دائما ما حلمت بها وكرست لها وقتك وجهدك ولكن من غير فائدة ؟ تريد لحياتك بشكل عام أن تتغير للأفضل ؟ إذا كنت تريد أسهل طريق للوصول لشخصية قوية وقادرة على النجاح فأنت بحاجة للإهتمام بعاداتك ابتداءا من اليوم.

فأهم قدرة يمكنك التركيز على

[wp_ad_camp_3]

اكتسابها والتي ستختصر عليك الكثير من الوقت والجهد هي قدرة اكتساب عادات إيجابية والتخلص من السلبية منها.

الإنسان ما هو إلا مجموعة من السلوكات والعادات المتكررة سلبية كانت أم ايجابية أو كلاهما معا، وحسب تلك العادات تتشكل شخصية الفرد وحياته.

فالشخصية الناجحة والجذابة ماهي سوى مجموعة من العادات الإيجابية التي تظهر نتائجها في تصرفاتك وطريقة تفكيرك وقدراتك.

قف الآن وحاول أن تسترجع ما تفعله كل يوم من اللحظة التي تستيقظ فيها إلى اللحظة التي تذهب فيها إلى النوم. حاول الآن كتابة الأشياء التي تقوم بها بشكل متكرر في كل يوم، وفي جهة أخرى أكتب الأشياء الأخرى التي تعد استثناءات تقوم بها من يوم لآخر بشكل غير متكرر.

هل لاحظت شيئا ؟ إن أغلب ما تقوم به في يوم تكرره في اليوم الثاني مع بعض التغييرات التي تقربيا لا تذكر، وهذا يعود لكون البشر روتينيون بطبعهم يميلون للقيام بالأشياء التي ألفوها واعتادوا عليها على محاولة القيام بأشياء جديدة لم يألفوها بعد.

لكن المشكلة ليست في التكرار وانما في العادة أو السلوك أو العمل الذي نقوم بتكراره على مدى أيام وأشهر وربما سنوات من دون أن نتوقف للحظة لنسأل أنفسنا : هل العادة التي أدور في دوامتها ايجابية أم سلبية ؟ هل ما أقوم به اليوم وسأقوم به غدا و الشهر المقبل سيغير شخصيتي وحياتي للأفضل أم للأسوء ؟ هل أنا ضمن سلسلة من العادات والأمور الإيجابية أم تائه في دوامة من السلوكات السلبية ؟

الحرص على ملاحظة نوع عاداتك وسلوكاتك المتكررة أمرا ضروريا جدا في رحلتك نحو بناء شخصية قوية وحياة أفضل. عليك أن تصبح شخصا قادرا على التحكم في عاداته وتصرفاته والسيطرة عليها بدل أن تسيطر هي عليه، عليك أن تصبح شخصا قادرا على تحديد ما ينفعه وما يضره ويتصرف مع ذلك بحزم.

كيف يمكنك تغيير سلوك سلبي أو عادة غير صحية في حياتك وأنت غير واع بوجودها ؟ كيف يمكنك اتخاذ قرار بالإبتعاد عن هاتفك المحمول وأنت غير مدرك بعد لمدى خطورته على تركيزك وانتاجيتك وعلى استمتاعك بعيش اللحظة الراهنة في الحياة الحقيقية؟

بعد قيامك بتحديد العادة السلبية لديك حاول ايجاد حل عملي وجدي يمضي بك نحو الأفضل على المدى القريب والبعيد. فلا تكن مثل ذلك الذي لا يستطيع التخلي عن هاتفه ولو لدققة واحدة ولا يحاول فعل أي شي حيال ذلك ويقول بأن هذا هو التطور وحال العصر الذي نعيشه اليوم، لا تصبح مثل الشخص الذي أخبرني بأنه كلما أراد أن يتوقف عن الدخول لموقع الفيس بوك بسبب عمل أو امتحانات لا يدفع اشتراك الأنترنت.

لا تسمح لعاداتك بأن تسيطر عليك…اعتدت الدخول للفيس بوك بشكل يومي ؟ جاءت فترة الإمتحانات وتحتاج لوقت أكثر للإستعداد والمراجعة ؟ لا تدخل الفيس بوك وانتهى الأمر. تذكر دائما أنه أنت من يتحكم في حياته وليس شخص أو شيء آخر، أنت الذي يحدد الشيء المهم بالنسبة لك، وهنا لا أعتقد بأن الفيس بوك أهم من نجاحك في دراستك، فالفيس بوك سيكون موجود بعد الإمتحانات ولكن الإمتحانات لا توجد بها فرصة ثانية.

هل لديك الكثير من الوقت الضائع في يومك لا تستغله كما يجب ؟ حسنا هذه فرصة رائعة لتنمية عادة القراءة والمطالعة لديك.

هل ترى نفسك مدمن على مشاهدة التلفزيون والبرامج التافهة ؟ حسنا عليك ألا تضيع المزيد من الوقت، وابدأ من اليوم العمل على التقليل من ساعات جلوسك أمام تلك الشاشة الصغيرة التي لن تفيدك بأي شيء مقارنة بأمور أخرى أكثر أهمية كممارسة الرياضة أو قراءة الكتب أو حتى تصفح مدونة عرب لايف ستايل :) .

لعلك تسألني الآن عن كيف ستقوم بذلك، وربما تقول بأنك جربت مرات عديدة التوقف عن تضييع الوقت في ما لا يفيد، أو أنك حاولت التخلي عن حسابك على الفيس بوك ولكنك لم تستطع ذلك لأكثر من يوم واحد.

يا صديقي صدقني لا توجد طريقة سحرية لتفعل ذلك، كل ما عليك هو أن تقرر وتعقد العزم على الإلتزام بما تقرره، لا شيء آخر، هكذا هي إما تصبر وتعمل وتلتزم من أجل أن تصل لهدفك وتحقق ما تريده واما سوف تبقى في نفس الوضع لعشر سنوات أخرى قبل أن تقرر مجددا احداث تغيير ولكن عندها تكون قد ضيعت الكثير من عمرك.

رغم ذلك سوف أقوم بتوجيهك ببعض الخطوات والنصائح في هذه التدوينة والتي سوف تساعدك على وضع أول خطوة نحو تغيير عاداتك السلبية بأخرى ايجابية، لكن تذكر بأن هذه الخطوات من دون عزيمة قوية وهدف واضح تريد تحقيقه لن يكون لديها أي تأثير.

الهدف : كل شيء مرتبط بهدف، من غير هدف واضح لن تستطيع الإستمرار في أي نشاط تقوم به، لهذا حدد هدفك من البداية وقبل كل شيء.

ماهي العادة السلبية التي تريد التخلص منها، ما النتيجة التي ترغب في تحقيقها من عملك على تطوير نفسك، كيف ترى نفسك بعد تخلصك من عاداتك السلبية واكتسابك للعادات الإيجابية التي تسعى إليها.

يمكنك أن تضع هدف قراءة كتاب كل شهر بدل قراءة جريدة عن كرة القدم كل يوم، أو مشاهدة التلفزيون لساعة أو ساعتين في اليوم بعدما كنت تقضي عشر ساعات كاملة…إذا كنت شخصا غير معتاد على الوصول في الوقت ويتأخر في كل مرة عن موعده فيمكنك وضع الوصول في الوقت هدفا لك من اليوم…إذا كنت من بين الأشخاص الذين يحبون التسويف والقيام بالأعمال الموكلة إليهم في آخر لحظة قم الآن بوضع هدف التخلص من هذه العادة أولويتك القصوى.

اقرأ أيضا :تخلص من التسويف والمماطلة وابدأ بانجاز أعمالك الآن

هذه فقط أمثلة عن بعض العادات التي يعاني منها بعض الأشخاص والتي تؤثر سلبا على شخصيتهم وحياتهم ويمكنك أن تجد العديد من العادات التي لم أذكرها هنا التي يمكنك العمل على التخلص منها كالعادات السيئة المتعلقة بالنظام الغذائي وتنظيم الوقت وادارة الأولويات والأشخاص المحيطين بك أو حتى العادات غير الصحية الخطيرة كالتدخين وغيرها.

ضع خطة : أحيانا يكون تغيير عادة بسيطة أمرا يسيرا ولكن توجد عادات تتطلب عملا وجهدا وخطة أيضا حتى ننجح في التخلص منها إن كانت سلبية، أو اكتسابها إن كانت ايجابية.

ولهذا حاول تقسيم هدفك الكبير إلى أهداف صغيرة وعلى فترات مختلفة، وتذكر دائما حكمة فكر كبيرا وابدأ صغيرا.

لأن الخطأ الذي يقع فيه الجميع هو تسرعهم في البداية فيحاولون القيام بتغييرات كثيرة مرة واحدة أو التخلص من عادة سلبية قديمة جدا لديهم بالمح البصر، ولأن الأمر صعب يفشلون ويصابون بالإحباط وثم يستسلمون ويقولون بأن الأمر صار مستحيلا بالنسبة لهم وبأنه صار عليهم أن يعيشوا بهذه العادة السلبية لبقية حياتهم.

ولأوضح لك الفكرة سأعطيك مثالا عن طريقة ستمكنك من ختم القرآن الكريم كل شهر عوض أن تختمه في شهر رمضان فقط كما يفعل الأغلبية.

الطريقة بسيطة وهي كالتالي : بعد كل صلاة اقرأ أربع صفحات فقط. أربع صفحات بعد كل صلاة ستجعلك تختم القرآن الكريم قراءة كل شهر، أليس الأمر رائعا ؟ إذا واظبت على الأمر فسوف تصبح هذه عادة لديك مع الوقت من غير تعب أو جهد حقيقي تبذله، بعد كل صلاة تجلس خمسة أو عشرة دقائق تقرأ فيها أربع صفحات من الكتاب الكريم.

تخيل لو سألتك لماذا لا تقرأ القرآن بشكل يومي فهذا أمر جيد وسوف تنال على ذلك أجرا…ستجيب بأنه ليس لديك الوقت وبأنك شخص مشغول جدا، وأن ختم القرآن كل شهر قد يأخذ منك وقتا….لكن في الحقيقة الأمر أبسط من ذلك.

لنأخذ مثال عن حب القراءة والمطالعة. فهناك الكثير من الأشخاص الذين يودون حقا اكتساب عادة القراءة وتنمية حب المطالعة لديهم ولكنهم يفشلون للأسف، أتعلم لما ؟ لأنهم يحاولون قراءة كتب ذات حجم كبير من المرة الأولى بالإضافة لإختيارهم العشوائي للكتب ومنهم حتى من يتجه لكتب صعبة المضمون من حيث الفهم والقراءة لوجود مصطلحات صعبة ومفاهيم تحتاج لمعرفة مسبقة بالتخصص.

إذا كنت منهم فهذه هي نصيحتي لك، ابدأ بكتب ذات حجم صغير أو متوسط وتكون سهلة وخاصة في مجال تحبه ولا تتجه للكتب ذات الحجم الكبير حتى تعتاد على عادة الجلوس لساعات أنت والكتاب وفقط من غير أن تشعر بالملل ( لاحظ جيدا أقول الملل وليس التعب، فالشعور بالتعب أمر طبيعي، حتى الملل أحيانا يكون طبيعيا، فبعض الكتب مملة حقا ).

الآن وبعد أن تكون قد اعتدت على القراءة والكتب وأصبحت عادة لديك يمكنك التخصص في الكتب واختيار كتب ذات حجم كبير نوعا ما وذات مستوى معرفي عالي نوعا ما، لكن ليس قبل فترة لا بأس بها من القراءة والماطلعة للكتب ذات الحجم الصغير والمحتوى السهل للفهم.

هذه كانت أمثلة عن طريقة بسيطة لكنها فعالة تساعدك على اكتساب عادات جديدة بسهولة ومن غير جهد كبير، وتذكر أيضا قليل دائم خير من كثير منقطع.

أما إذا أردت أن تتخلص من عادة سلبية فما عليك سوى تطبيق نفس الفكرة.

ضع هدفك دائما نصب عينيك : يقول هنري فورد أن الصعوبات هي تلك الأشياء التي نراها عندما نزيح أعيننا عن هدفنا، وهذا صحيح، فالحظة التي تنسى فيها السبب وراء قيامك بما تقوم به سترى الصعوبات تحيط بك والإحباط يسيطر عليك، ولكن ما دمت محافظا على تركيزك نحو هدفك وعلى الغاية التي من أجلها تحاول التخلي عن العادات السلبية وفي المقابل العمل بجد لإكتساب عادات جديدة ايجابية عندها فقط ستتمكن من الإستمرار والوصول في نهاية المطاف إلى هدفك وهو نسخة جديدة من نفسك أفضل مما كانت عليه.

في كل مرة تشعر فيها بأنك تريد التوقف عن المحاولة تذكر هدفك، اسأل نفسك كيف سوف تصبح شخصيتك جذابة ومهمة إذا لم تستطع التخلص من عادتك في الوصول دائما متأخرا…كيف يمكن لمظهرك أن يكون حسنا وجميلا إذا لم تتحلى بسلوك غذائي سليم…كيف تثقف نفسك وتحسن قدرتك على اقامة حوارات جيدة وممتعة إذا لم تتوقف عن تضييع وقتك في مواضيع تافهة وبرامج سخيفة ؟

[wp_ad_camp_3]

اجعل هدفك هو الذي يدفعك لكي تواصل العمل على ما بدأته، لأنه فعلا يستحق.

في الأخير تذكر بأن لعاداتك تأثير كبير على سلوكك وشخصيتك وعلى وتيرة تقدمك في الحياة. فإذا كانت عاداتك عادات ايجابية فإنك ستصبح من غير شك شخص ايجابي يتمتع بمهارات جيدة وقادر على تحقيق أهدافه بشكل أفضل وفي وقت أسرع.

أما إذا كنت شخصا تطغى على عاداته السلبية فإن الأمور السلبية سوف تظهر بشكل واضح على شخصيتك وسلوكك وبالتالي على حياتك، فإما أن تقوم بمراجعة نفسك والعمل على التخلص منها، أو أن تستسلم لها وتتعايش معها من غير فعل أي شيء، الخيار يرجع لك.

قبل أن تغادر التدوينة لا تسنى مشاركتها وكتابة تعليق في الأسفل لأسمع رأيك ومتابعتي على صفحة الفيس بوك وعلى القائمة البريدية. كما يمكنك تحميل تطبيق المدونة على هاتفك الآن من متجر جوجل

نلتقي في تدوينة قادمة إن شاء الله.

كيف تكسر سلسلة عاداتك السلبية بطريقة سهلة

العادة هي الحاكم الأساسي لحياة الإنسان. فرانسي بيكون

تريد تطوير نفسك ولا تعلم من أين تبدأ ؟ هل ترغب في تحقيق تقدم سريع في مشروعك الخاص بالوصول للنسخة الأفضل منك أنت ؟ تريد بناء الشخصية الجذابة التي دائما ما حلمت بها وكرست لها وقتك وجهدك ولكن من غير فائدة ؟ تريد لحياتك بشكل عام أن تتغير للأفضل ؟ إذا كنت تريد أسهل طريق للوصول لشخصية قوية وقادرة على النجاح فأنت بحاجة للإهتمام بعاداتك ابتداءا من اليوم.

فأهم قدرة يمكنك التركيز على

[wp_ad_camp_3]

اكتسابها والتي ستختصر عليك الكثير من الوقت والجهد هي قدرة اكتساب عادات إيجابية والتخلص من السلبية منها.

الإنسان ما هو إلا مجموعة من السلوكات والعادات المتكررة سلبية كانت أم ايجابية أو كلاهما معا، وحسب تلك العادات تتشكل شخصية الفرد وحياته.

فالشخصية الناجحة والجذابة ماهي سوى مجموعة من العادات الإيجابية التي تظهر نتائجها في تصرفاتك وطريقة تفكيرك وقدراتك.

قف الآن وحاول أن تسترجع ما تفعله كل يوم من اللحظة التي تستيقظ فيها إلى اللحظة التي تذهب فيها إلى النوم. حاول الآن كتابة الأشياء التي تقوم بها بشكل متكرر في كل يوم، وفي جهة أخرى أكتب الأشياء الأخرى التي تعد استثناءات تقوم بها من يوم لآخر بشكل غير متكرر.

هل لاحظت شيئا ؟ إن أغلب ما تقوم به في يوم تكرره في اليوم الثاني مع بعض التغييرات التي تقربيا لا تذكر، وهذا يعود لكون البشر روتينيون بطبعهم يميلون للقيام بالأشياء التي ألفوها واعتادوا عليها على محاولة القيام بأشياء جديدة لم يألفوها بعد.

لكن المشكلة ليست في التكرار وانما في العادة أو السلوك أو العمل الذي نقوم بتكراره على مدى أيام وأشهر وربما سنوات من دون أن نتوقف للحظة لنسأل أنفسنا : هل العادة التي أدور في دوامتها ايجابية أم سلبية ؟ هل ما أقوم به اليوم وسأقوم به غدا و الشهر المقبل سيغير شخصيتي وحياتي للأفضل أم للأسوء ؟ هل أنا ضمن سلسلة من العادات والأمور الإيجابية أم تائه في دوامة من السلوكات السلبية ؟

الحرص على ملاحظة نوع عاداتك وسلوكاتك المتكررة أمرا ضروريا جدا في رحلتك نحو بناء شخصية قوية وحياة أفضل. عليك أن تصبح شخصا قادرا على التحكم في عاداته وتصرفاته والسيطرة عليها بدل أن تسيطر هي عليه، عليك أن تصبح شخصا قادرا على تحديد ما ينفعه وما يضره ويتصرف مع ذلك بحزم.

كيف يمكنك تغيير سلوك سلبي أو عادة غير صحية في حياتك وأنت غير واع بوجودها ؟ كيف يمكنك اتخاذ قرار بالإبتعاد عن هاتفك المحمول وأنت غير مدرك بعد لمدى خطورته على تركيزك وانتاجيتك وعلى استمتاعك بعيش اللحظة الراهنة في الحياة الحقيقية؟

بعد قيامك بتحديد العادة السلبية لديك حاول ايجاد حل عملي وجدي يمضي بك نحو الأفضل على المدى القريب والبعيد. فلا تكن مثل ذلك الذي لا يستطيع التخلي عن هاتفه ولو لدققة واحدة ولا يحاول فعل أي شي حيال ذلك ويقول بأن هذا هو التطور وحال العصر الذي نعيشه اليوم، لا تصبح مثل الشخص الذي أخبرني بأنه كلما أراد أن يتوقف عن الدخول لموقع الفيس بوك بسبب عمل أو امتحانات لا يدفع اشتراك الأنترنت.

لا تسمح لعاداتك بأن تسيطر عليك…اعتدت الدخول للفيس بوك بشكل يومي ؟ جاءت فترة الإمتحانات وتحتاج لوقت أكثر للإستعداد والمراجعة ؟ لا تدخل الفيس بوك وانتهى الأمر. تذكر دائما أنه أنت من يتحكم في حياته وليس شخص أو شيء آخر، أنت الذي يحدد الشيء المهم بالنسبة لك، وهنا لا أعتقد بأن الفيس بوك أهم من نجاحك في دراستك، فالفيس بوك سيكون موجود بعد الإمتحانات ولكن الإمتحانات لا توجد بها فرصة ثانية.

هل لديك الكثير من الوقت الضائع في يومك لا تستغله كما يجب ؟ حسنا هذه فرصة رائعة لتنمية عادة القراءة والمطالعة لديك.

هل ترى نفسك مدمن على مشاهدة التلفزيون والبرامج التافهة ؟ حسنا عليك ألا تضيع المزيد من الوقت، وابدأ من اليوم العمل على التقليل من ساعات جلوسك أمام تلك الشاشة الصغيرة التي لن تفيدك بأي شيء مقارنة بأمور أخرى أكثر أهمية كممارسة الرياضة أو قراءة الكتب أو حتى تصفح مدونة عرب لايف ستايل :) .

لعلك تسألني الآن عن كيف ستقوم بذلك، وربما تقول بأنك جربت مرات عديدة التوقف عن تضييع الوقت في ما لا يفيد، أو أنك حاولت التخلي عن حسابك على الفيس بوك ولكنك لم تستطع ذلك لأكثر من يوم واحد.

يا صديقي صدقني لا توجد طريقة سحرية لتفعل ذلك، كل ما عليك هو أن تقرر وتعقد العزم على الإلتزام بما تقرره، لا شيء آخر، هكذا هي إما تصبر وتعمل وتلتزم من أجل أن تصل لهدفك وتحقق ما تريده واما سوف تبقى في نفس الوضع لعشر سنوات أخرى قبل أن تقرر مجددا احداث تغيير ولكن عندها تكون قد ضيعت الكثير من عمرك.

رغم ذلك سوف أقوم بتوجيهك ببعض الخطوات والنصائح في هذه التدوينة والتي سوف تساعدك على وضع أول خطوة نحو تغيير عاداتك السلبية بأخرى ايجابية، لكن تذكر بأن هذه الخطوات من دون عزيمة قوية وهدف واضح تريد تحقيقه لن يكون لديها أي تأثير.

الهدف : كل شيء مرتبط بهدف، من غير هدف واضح لن تستطيع الإستمرار في أي نشاط تقوم به، لهذا حدد هدفك من البداية وقبل كل شيء.

ماهي العادة السلبية التي تريد التخلص منها، ما النتيجة التي ترغب في تحقيقها من عملك على تطوير نفسك، كيف ترى نفسك بعد تخلصك من عاداتك السلبية واكتسابك للعادات الإيجابية التي تسعى إليها.

يمكنك أن تضع هدف قراءة كتاب كل شهر بدل قراءة جريدة عن كرة القدم كل يوم، أو مشاهدة التلفزيون لساعة أو ساعتين في اليوم بعدما كنت تقضي عشر ساعات كاملة…إذا كنت شخصا غير معتاد على الوصول في الوقت ويتأخر في كل مرة عن موعده فيمكنك وضع الوصول في الوقت هدفا لك من اليوم…إذا كنت من بين الأشخاص الذين يحبون التسويف والقيام بالأعمال الموكلة إليهم في آخر لحظة قم الآن بوضع هدف التخلص من هذه العادة أولويتك القصوى.

اقرأ أيضا :تخلص من التسويف والمماطلة وابدأ بانجاز أعمالك الآن

هذه فقط أمثلة عن بعض العادات التي يعاني منها بعض الأشخاص والتي تؤثر سلبا على شخصيتهم وحياتهم ويمكنك أن تجد العديد من العادات التي لم أذكرها هنا التي يمكنك العمل على التخلص منها كالعادات السيئة المتعلقة بالنظام الغذائي وتنظيم الوقت وادارة الأولويات والأشخاص المحيطين بك أو حتى العادات غير الصحية الخطيرة كالتدخين وغيرها.

ضع خطة : أحيانا يكون تغيير عادة بسيطة أمرا يسيرا ولكن توجد عادات تتطلب عملا وجهدا وخطة أيضا حتى ننجح في التخلص منها إن كانت سلبية، أو اكتسابها إن كانت ايجابية.

ولهذا حاول تقسيم هدفك الكبير إلى أهداف صغيرة وعلى فترات مختلفة، وتذكر دائما حكمة فكر كبيرا وابدأ صغيرا.

لأن الخطأ الذي يقع فيه الجميع هو تسرعهم في البداية فيحاولون القيام بتغييرات كثيرة مرة واحدة أو التخلص من عادة سلبية قديمة جدا لديهم بالمح البصر، ولأن الأمر صعب يفشلون ويصابون بالإحباط وثم يستسلمون ويقولون بأن الأمر صار مستحيلا بالنسبة لهم وبأنه صار عليهم أن يعيشوا بهذه العادة السلبية لبقية حياتهم.

ولأوضح لك الفكرة سأعطيك مثالا عن طريقة ستمكنك من ختم القرآن الكريم كل شهر عوض أن تختمه في شهر رمضان فقط كما يفعل الأغلبية.

الطريقة بسيطة وهي كالتالي : بعد كل صلاة اقرأ أربع صفحات فقط. أربع صفحات بعد كل صلاة ستجعلك تختم القرآن الكريم قراءة كل شهر، أليس الأمر رائعا ؟ إذا واظبت على الأمر فسوف تصبح هذه عادة لديك مع الوقت من غير تعب أو جهد حقيقي تبذله، بعد كل صلاة تجلس خمسة أو عشرة دقائق تقرأ فيها أربع صفحات من الكتاب الكريم.

تخيل لو سألتك لماذا لا تقرأ القرآن بشكل يومي فهذا أمر جيد وسوف تنال على ذلك أجرا…ستجيب بأنه ليس لديك الوقت وبأنك شخص مشغول جدا، وأن ختم القرآن كل شهر قد يأخذ منك وقتا….لكن في الحقيقة الأمر أبسط من ذلك.

لنأخذ مثال عن حب القراءة والمطالعة. فهناك الكثير من الأشخاص الذين يودون حقا اكتساب عادة القراءة وتنمية حب المطالعة لديهم ولكنهم يفشلون للأسف، أتعلم لما ؟ لأنهم يحاولون قراءة كتب ذات حجم كبير من المرة الأولى بالإضافة لإختيارهم العشوائي للكتب ومنهم حتى من يتجه لكتب صعبة المضمون من حيث الفهم والقراءة لوجود مصطلحات صعبة ومفاهيم تحتاج لمعرفة مسبقة بالتخصص.

إذا كنت منهم فهذه هي نصيحتي لك، ابدأ بكتب ذات حجم صغير أو متوسط وتكون سهلة وخاصة في مجال تحبه ولا تتجه للكتب ذات الحجم الكبير حتى تعتاد على عادة الجلوس لساعات أنت والكتاب وفقط من غير أن تشعر بالملل ( لاحظ جيدا أقول الملل وليس التعب، فالشعور بالتعب أمر طبيعي، حتى الملل أحيانا يكون طبيعيا، فبعض الكتب مملة حقا ).

الآن وبعد أن تكون قد اعتدت على القراءة والكتب وأصبحت عادة لديك يمكنك التخصص في الكتب واختيار كتب ذات حجم كبير نوعا ما وذات مستوى معرفي عالي نوعا ما، لكن ليس قبل فترة لا بأس بها من القراءة والماطلعة للكتب ذات الحجم الصغير والمحتوى السهل للفهم.

هذه كانت أمثلة عن طريقة بسيطة لكنها فعالة تساعدك على اكتساب عادات جديدة بسهولة ومن غير جهد كبير، وتذكر أيضا قليل دائم خير من كثير منقطع.

أما إذا أردت أن تتخلص من عادة سلبية فما عليك سوى تطبيق نفس الفكرة.

ضع هدفك دائما نصب عينيك : يقول هنري فورد أن الصعوبات هي تلك الأشياء التي نراها عندما نزيح أعيننا عن هدفنا، وهذا صحيح، فالحظة التي تنسى فيها السبب وراء قيامك بما تقوم به سترى الصعوبات تحيط بك والإحباط يسيطر عليك، ولكن ما دمت محافظا على تركيزك نحو هدفك وعلى الغاية التي من أجلها تحاول التخلي عن العادات السلبية وفي المقابل العمل بجد لإكتساب عادات جديدة ايجابية عندها فقط ستتمكن من الإستمرار والوصول في نهاية المطاف إلى هدفك وهو نسخة جديدة من نفسك أفضل مما كانت عليه.

في كل مرة تشعر فيها بأنك تريد التوقف عن المحاولة تذكر هدفك، اسأل نفسك كيف سوف تصبح شخصيتك جذابة ومهمة إذا لم تستطع التخلص من عادتك في الوصول دائما متأخرا…كيف يمكن لمظهرك أن يكون حسنا وجميلا إذا لم تتحلى بسلوك غذائي سليم…كيف تثقف نفسك وتحسن قدرتك على اقامة حوارات جيدة وممتعة إذا لم تتوقف عن تضييع وقتك في مواضيع تافهة وبرامج سخيفة ؟

[wp_ad_camp_3]

اجعل هدفك هو الذي يدفعك لكي تواصل العمل على ما بدأته، لأنه فعلا يستحق.

في الأخير تذكر بأن لعاداتك تأثير كبير على سلوكك وشخصيتك وعلى وتيرة تقدمك في الحياة. فإذا كانت عاداتك عادات ايجابية فإنك ستصبح من غير شك شخص ايجابي يتمتع بمهارات جيدة وقادر على تحقيق أهدافه بشكل أفضل وفي وقت أسرع.

أما إذا كنت شخصا تطغى على عاداته السلبية فإن الأمور السلبية سوف تظهر بشكل واضح على شخصيتك وسلوكك وبالتالي على حياتك، فإما أن تقوم بمراجعة نفسك والعمل على التخلص منها، أو أن تستسلم لها وتتعايش معها من غير فعل أي شيء، الخيار يرجع لك.

قبل أن تغادر التدوينة لا تسنى مشاركتها وكتابة تعليق في الأسفل لأسمع رأيك ومتابعتي على صفحة الفيس بوك وعلى القائمة البريدية. كما يمكنك تحميل تطبيق المدونة على هاتفك الآن من متجر جوجل

نلتقي في تدوينة قادمة إن شاء الله.

عن الكاتب

تدوينات متعلقة

14 تعليقات على “كيف تكسر سلسلة عاداتك السلبية بطريقة سهلة

  1. hadi

    شكرا لك اخي محمد
    ممتاز

    رد
    1. محمد فيراروني

  2. احمد

    تدوينه رائعه جداً فلتغيير هو الخطوه الاولى لكل نجاح ،، ولاننسى ايضاً التوكل على الله وطلب العون منه بعد اتخاد كل قرار ،، وايضاً هناك مقاله رائعه للدكتور سلمان العوده بعنوان اضبط ساعتك تتحدث عن نفس الموضوع انصح الجميع بقرائتها ،،، وسلمت اناملگ أخي ومعلمي القدير محمد على مجهودك المتواصل والرائع 3>

    رد
    1. محمد فيراروني

      بالطبع من دون التوكل على الله وابتغاء العمل لوجهه سبحانه وتعالى لا يمكن الوصول لأي شيء وحتى إذا تمكن الشخص من الوصول فسيكون ذلك نجاح حقيقي، فالنجاح الحقيقي هو نجاح الدنيا الذي يؤدي للنجاح في الآخرة. بخصوص المقالة فقد قرأتها بعد أن أشرت لها في تعليقك أحمد وكانت مفيدة جدا شكرا لك وأهلا بك أحمد في المدونة :)

      رد
  3. عاصم

    ما أجملها من تدوينة
    لا ادري ان كنت تقرأ أفكارنا…عندما قرأتها كنت مستمتعا حتى اني ابتسمت في المقطع الذي تحدثت فيه عن ختم القرآن الكريم ,فمع الأسف انا لا أقوم بختمه الا في شهر رمضان الكريم.
    لكن بإذن الله تعالى سوف أعمل بنصيحتك
    و سوف أضع أهدافي نصب عيني للوصول اليها وتحقيق ما آمل الوصول اليه.
    سلمت أناملك وبارك الله فيك و وفقك لكل خير….. لا تطل علينا في كتابة التدوينة القادمة.

    رد
    1. محمد فيراروني

      بخصوص التدوينة القادمة فاعلم بأني أحاول قدر استطاعتي ألا أتأخر كثيرا ولكن ضيق الوقت وكثرة الأعمال تفوق استطاعتي أحيانا، لكن أعدك بأن أحاول ألا أتأخر. أسعدني تعليقك أخي عاصم وبالتوفيق في عملك على أهدافك :)

      رد
  4. مروة

    جزاك الله خيرا… و فعلا طريقة رائعة و فعالة في ختم القران الكريم كل شهر …. ان شاء الله تلمزيد من التقدم و النجاح و التطور الى الأحسن و السعي نحو الأفضل :)

    رد
    1. محمد فيراروني

      بارك الله فيك الأخت مروة على تعليقاتك المشجعة دائما وإن شاء الله بفضل الله تعالى أولا ودعمكم ثانيا سنواصل تقديم كل ما هو مفيد وقيم وخاصة ما يمكن كل قارء تطبيقه بشكل عملي :)

      رد
  5. zahra

    اخي محمد احسست انك تخاطبني بهذا المقال الاكثر من رائع خاصة ختم القران الكريم ، فالطباع السلبية لا يمكن التخلص منها الا بالعزيمة و الارادة وان الانسان لا يمكنه ان يصبح ايجابيا و ان يحيا الحياة التي يتمناها الا بالتوكل على الله و تغيير ما بنفسه ،بارك الله فيك ووفقك في نشر كل ماهو مفيد .

    رد
    1. محمد فيراروني

      أهلا zahra
      أسعدني أنك استفدتي، ومعك حق أيضا فالعزيمة والإرادة يمكنها أن تحقق أشياء لم نكن نعتقد بأنه يمكننا فعلها، ولكن يبقى كل شيء قابل أن يتحقق مادمنا مستعدين للعمل بقوة وعزيمة.
      جزاك الله خيرا وبالتوفيق .:)

      رد
  6. احمد

    و ماذا لو لم يكن لدي هدف

    رد
    1. محمد فيراروني

  7. سامي

    مقالة رائعة أخ محمد ، للأسف الكثير يريد تحقيق هدفا معينا في حياته ولكن بدون تخطيط وبدون التخلص أو تغيير العادات السلبية التي اعتاد عليها فكيف مثلا لطبيب أن يتعلم الجراحة أن لم يكون متقنا لعلم التشريح؟ . وهكذا في كل امور الحياة.

    رد
    1. محمد فيراروني

      بارك الله فيك أخي سامي
      شكرا لتعليقك :)

      رد

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!