كيف تستعيد ثقتك بنفسك بعد فقدانها

كيف تستعيد ثقتك بنفسك

هل فقدت ثقتك بنفسك وتشعر بأنك شخص غير مرغوب فيه ؟ هل ترى نفسك شخصا سلبيا ومحبطا فقد ايمانه بنفسه وقدراته ؟ هل دفعك شخص ما أو حدث معين إلى الشعور بالإحباط والفشل ونقص في ثقتك بنفسك ؟ إذا كنت تعاني من أحد هذه المشاعر أو جميعها فأنت بصدد قراءة تدوينة ستنقذ ثقتك بنفسك للأبد.

نمر خلال حياتنا بظروف لا تمر علينا بردا وسلاما كما نرجوا ونأمل، تكون تلك المرحلة من حياتنا صعبة وقاسية ونتائجها وخيمة تسبب لنا الكثير من الآلام والمشاكل التي قد تدمرنا لاحقا إذا لم نعرف كيف نتعامل معها.هناك فترات يكون فيها السؤال عن جدوى ما نقوم به مسيطرا على تفكيرنا، نسأل أنفسنا هل حقا نحن قادرون على اتمام ما بدأناه، هل حقا نستطيع بلوغ غايتنا وهدفنا رغم كل الصعوبات التي لا تكف عن الظهور الواحدة تلو الأخرى في كل مرة نحاول فيها التقدم إلى الأمام ؟ يغزونا الشك في قدرتنا على تجاوز المرحلة الصعبة التي نمر بها..

قد تكون قد فشلت في الحصول على وظيفة أحلامك، أو ربما تعرضت للرفض من شخص معين لسبب أو لآخر، قد يحدث وتحصل على درجات متدنية في امتحان مهم، أو شهد مشروعك الأول فشلا ذريعا بعد اطلاقه..كل هذه الظروف قد تتسبب في انخفاض مستوى ثقتك بنفسك وهذا طبيعي جدا.

تدفعنا تالتجارب السابقة إلى التفكير في وضعنا وحقيقة ما نريده ونشعر به اتجاه ما يحدث لنا، نشعر وكأن كل تلك الثقة التي كانت لدينا قد اختفت وكأنها لم تكن موجودة أبدا، تبدوا لنا ذاتنا ضعيفة ومهزومة لا تقوى على فعل أي شيء، نشعر بأننا لن نقوى على العودة مرة أخرى أبدا.

لكن…

ماذا لو كنت قادرا على تجاوز كل تلك المشاعر السلبية…تخيل لو كان في استطاعتك النهوض بعد كل فشل تواجهه لتعود إلى السباق لإنهاء ما بدأته وبقوة أكبر…هل يمكنك أن تتصور كيف ستتغير كل المواقف الصعبة في حياتك إلى مواقف يمكن تجاوزها مهما كان حجمها وتأثيرها عليك إذا عرفت كيف تبقي على شعلة ثقتك بنفسك مشتعلة ؟

كيف تستعيد ثقتك بنفسك بعد فقدانها

يحدث أن تدمر ثقة شخص ما بكاملها لدرجة أنه يقتنع باستحالة امكانية استرجاعها، ويرى بأن تجربة الفشل لا يمكن نسيانها إلا بتحقيق نجاح كبير يمحو مرارة الإخفاق والهزيمة الأولى، وهذا صحيح، إلا أن هناك بعض التجارب والإحفاقات التي تترك أثرها في نفوسنا ويظهر شيء منها على شخصيتنا وربما حياتنا بالكامل، لكن تبقى ضرورة تجاوزها والتعايش معها أمرا لابد منه.

عليك أن تتقبل الوضع وتختار أحد الخيارين، اما أن تتعلم الدرس وتحاول التقدم إلى الأمام وتحقيق أشياء مهمة بخبرتك وتجربتك السابقة، واما أن تبقى تندب حظك التعيس وقلة حيلتك وقدرتك، ولا تسنى التركيز على كل فكرة سلبية وذكريات مؤلمة بفشلك السابق لينتهي بك الأمر شخصا كئيبا ومدمرا نفسيا من دون أن يحقق أي شيء.

عليك أن تكون مدركا لأمر مهم وهو أن الثقة بالنفس تزداد وتنقص بحسب الظروف والإنجازات التي تحققها، وشعورك بالحزن والضعف والهزيمة عندما تفشل هو الطبيعي، ولكن عليك أن تقف بسرعة وتحاول استعادة زمام الأمور لكي لا تفلت من بين يديك.

فاستعادتك لثقتك بنفسك أمر ممكن جدا ولن يحتاج منك إلا بعض الوقت لكي تراجع فيه نفسك وأخطائك وتستخرج الدورس المهمة بالنسبة لك لكي تتعلم منها في المستقبل وتتجنب الوقوع فيها ثانية.

الفشل معلم جيد

يكون الفشل في غالب الأحيان معلم جيد ينبهك إلى نقاط ضعفك ويحرص على أن تفهم الدرس جيدا، فما دمت لم تتعلم الدرس فهو لن يتوقف عن الظهور أمامك إلى أن تصبح قويا كفاية للتجاوزه أو تتجنبه.

خذ ما تحتاجه من وقت وتأمل وضعك واجلس مع نفسك، فكر في الأمر جيدا وحاول ايجاد الأسباب التي دفعت بك إلى وضعك الحالي، ما الخطأ الذي ارتكبته ؟ ماهي آخر خطوة قمت بها والتي عجلت بفشلك ؟ هل كانت انطلاقتك في البداية صحيحة ؟ هل فعلت شيئا خطأ أم الأمور لم تسر كما كان متوقعا وهذا يحدث كثيرا ؟

بعد اكتشافك للخطأ الذي ارتكبته فكر في ما كان بامكانك القيام به بشكل مختلف ويؤدي إلى نتيجة أخرى أفضل، فكر في ما كان عليك قوله أو فعله، استخرج حكمة أو درس من تجربتك بحيث يمكنك تذكرها والإستفادة منها في تجاربك القادمة.

عندما تفهم جيدا سبب فشلك وما هو مطلوب منك القيام به لتصبح أفضل وتتجنب اعادة تجربتك السابقة في المستقبل، فإن ثقتك بنفسك سوف تبدأ بالظهور مرة أخرى، سشعر بأنك تعلمت درسا مهما وبالتالي صرت شخصا أفضل وهذا كاف لتكون واثقا من نفسك ومستعدا لخوض تجارب أخرى بذكاء أكثر.

انها مجرد محاولة واحدة فاشلة ليس أكثر

يميل معظمنا إلى تعميم الأمور السلبية في جوانب محددة في حياتهم على حياتهم بكاملها، وينطبق هذا الأمر خاصة على النجاح والفشل، فما إن يفشل أحدنا في مجال معين حتى يبدأ في وصف نفسه بالفاشل وأنه إنسان بلا قدرات وذكاؤه لا يسمح له بالنجاج وبأنه لم ينجح قط في أي شيء في حياته، فيفقد ثقته بنفسه ويرمي نفسه في دوامة من العبارات السلبية والمدمرة لا تنتهي أبدا.

اقرأ أيضا : كيف يمكن لكلمة واحدة أن تساعدك في تحقيق أهدافك بسرعة أكبر

قبل أن تلصق بنفسك لقب الفاشل حاول أن تسترجع بعضا من نجاحاتك السابقة، لا تقل بأنك لا تملك أي نجاحات سابقة لأن هذا مجرد هراء، تذكر أي شيئ بسيط يمكنك وصفه على أنه نجاح، فأنت لست مطالب بتحقيق بطولة عالمية لكي تعتبر شخص حقق نجاحا في حياته، فكر في أبسط الأشياء وستجد الكثير والكثير من النجاحات التي لم تعد تتذكرها ولكنها في يوم ما كانت تمثل لك الكثير، رجاء استخدم قدرتك على التفكير بايجابية ولو لمرة واحدة.

تذكر أيضا بأن فشلك في تحقيق شيء ما لا يعني أبد أنك إنسان فاشل، لكنك سوف تصبح كذلك عندما تقبل بأن تبقى منهزما دائما ولا تتعلم من أخطائك فتقضي حياتك كلها في التجارب والمحاولات الفاشلة.

الفشل أسلوب حياة كما النجاح أسلوب حياة أيضا، فلا تقس نفسك على أنك شخص فاشل أو تحكم على حياتك بأنها بلا قيمة ما دمت تمر بمرحلة مؤقتة مع الفشل، فأنت لن تقضي عمرك كله فاشلا، بل سوف تتعلم وتتجاوز كل ذلك لتصل إلى هدفك وحلمك وتجعل هذا العالم أفضل.

لهذا ثق بنفسك ولا تسمح لتجربة فاشلة واحدة أن تضع علامتها الملعونة ” فاشل ” عليك للأبد، قد يرسمها عليك البعض بل سيقومون بذلك بالتأكيد وهذه مهمتهم، لكن الأهم هو مهمتك أنت، وهي أن تمحوها ولا تسمح ببقاءها عليك لفترة طويلة.

الثقة بالنفس تنتزع 

الثقة بالنفس لا تسقط عليك من السماء، الثقة بالنفس تأتي من خلال العمل وتطوير الذات، الثقة تأتي من شعورك بأنك جيد في شيء ما، عندما تصبح مهاراتك جيدة وقدراتك متعددة ولا بأس بها لدرجة ترى فيها نفسك أفضل من متوسط الأشخاص في محيطك أو في مجالك عندها سوف تبدأ في الثقة بنفسك.

فشلت في الحصول على وظيفة لأن المنافسة كانت قوية ؟ فشلت في امتحان الرياضيات ؟ خرجت من منافسة رياضية من الدور الأول وثقتك بنفسك الآن في الحضيض ؟ تبحث عن حل لإستعادة ثقتك بنفسك ؟ إليك الحل :

بالنسبة للحالة الأولى طور مهاراتك، اكتسب قدرات جديدة وادرس منافسيك وقم بجمع معلومات عن مهارات الأشخاص الذين تم قبولهم وماهي قدراتهم ومؤهلاتهم ثم تفوق عليهم، لا تكتفي بشهادتك فقط، تعلم لغة جديدة، تعلم استخدام برنامج ضروري في مجال عملك، طور مهاراتك في التواصل والعمل في فريق…الخ

بالنسبة للحالة الثانية عليك أن تدرس بجد، قم بحل أكبر عدد من التمارين وافهم الدروس جيدا، لا تكتفي بالتمارين التي تحصل عليها في الصف، نوع من التمارين واجمع أكبر عدد من الأفكار وحاول أن تفهمها…

في الحالة الثالثة عليك أن تتدرب ساعات اضافية، طور تقنياتك وحاول أن تجعلها دقيقة ومثالية أكثر، زد من سرعتك وقوة ضرباتك…تدرب ثم تدرب.

أحيانا يكون الحل هو أن تصبح أفضل في المجال الذي فشلت فيه والذي تسبب في فقدانك لثقتك بنفسك، طور نفسك في الشيء الذي فشلت فيه وسوف تسترجع ثقتك بنفسك على طبق من ذهب.

لا تنتظر المعجزة كن أنت المعجزة

لا تنتظر من ثقتك بنفسك أن تزيد من تلقاء نفسها وأنت في تلك الحالة السلبية، حاول أن ترفع معنوياتك وتغير أفكارك إلى أفكار ايجابية، اقرأ كتابا أو مقالا تحفيزي، شاهد فديو يساعدك على رفع معنوياتك، وجه أفكارك نحو ما  يمكنك القيام به الآن وفي المستقبل ولا تكثر التفكير في الماضي.

انتبه لوضعيتك ولغة جسدك وانتقي كلماتك وافكارك بعناية، لأنه غالبا خلال تلك الفترة العصيبة تتغير لغة جسدنا لتصبح سلبية هي الأخرى  (لاحظ الشخص في الصورة) وغير سليمة مما يزيد من شعورنا بانعدام الثقة، كما أن كلماتنا تصبح كلها سلبية، لا أستطيع…لم أعد أحتمل…انتهى الأمر…لا فائدة بعد الآن…يجب أن أتوقف…الخ

افعل شيئا ايجابيا عوض أن تغوص أكثر فأكثر في سلبيتك وحالتك الإنهزامية. وأنت تفعل كل هذا لا تنسى أن تمنح نفسك الوقت، فلا تضغط على نفسك كثيرا لكي تنهض من هزيمتك من يومها الأول، فهناك بعض الهزائم تتطلب منا وقتا أطول قليلا و إلا كان كل ما تفعله تهورا قريبا ما يكون للإهمال واللامبالات، فاحرص على اعطاء النقطة الأولى في التدوينة حقها.

اقرأ أيضا : كيف تكتسب ثقة بنفسك في 14 خطوة

في الأخير 

الشعور بانعدام الثقة في النفس من وقت لآخر وفي ظروف خاصة  طبيعي جدا وقد يكون مساعدا لنا في اعادة النظر في قراراتنا وحياتنا، وإذا عرفنا كيف نتعامل مع الأمر فلا يمكن لثقتنا بأنفسنا سوى أن تزداد عما كانت عليه قبل أن نفقدها.

فضع أهدافا بسيطة واعمل على تحقيقها وسترى بأن ثقتك بنفسك بدأت تزداد، فما الثقة بالنفس إلا مجموعة من النجاحات البسيطة تراكمت فكونت ثقتنا بقدراتنا وخبرتنا، تعلم واعمل وضع أهدافا كبيرة مقسمة لأخرى صغيرة وهكذا تبني ثقتك بنفسك وبنفس الوقت أنت تتقدم نحو تحقيق هدفك.

لا تسنى مشاركة التدوينة كالعادة ومتابعتي على الفيس البوك وكذلك عن طريق النشرة البريدية لتكون أول شخص يحصل على آخر التدوينات.

بالتوفيق.

كيف تستعيد ثقتك بنفسك

هل فقدت ثقتك بنفسك وتشعر بأنك شخص غير مرغوب فيه ؟ هل ترى نفسك شخصا سلبيا ومحبطا فقد ايمانه بنفسه وقدراته ؟ هل دفعك شخص ما أو حدث معين إلى الشعور بالإحباط والفشل ونقص في ثقتك بنفسك ؟ إذا كنت تعاني من أحد هذه المشاعر أو جميعها فأنت بصدد قراءة تدوينة ستنقذ ثقتك بنفسك للأبد.

نمر خلال حياتنا بظروف لا تمر علينا بردا وسلاما كما نرجوا ونأمل، تكون تلك المرحلة من حياتنا صعبة وقاسية ونتائجها وخيمة تسبب لنا الكثير من الآلام والمشاكل التي قد تدمرنا لاحقا إذا لم نعرف كيف نتعامل معها.هناك فترات يكون فيها السؤال عن جدوى ما نقوم به مسيطرا على تفكيرنا، نسأل أنفسنا هل حقا نحن قادرون على اتمام ما بدأناه، هل حقا نستطيع بلوغ غايتنا وهدفنا رغم كل الصعوبات التي لا تكف عن الظهور الواحدة تلو الأخرى في كل مرة نحاول فيها التقدم إلى الأمام ؟ يغزونا الشك في قدرتنا على تجاوز المرحلة الصعبة التي نمر بها..

قد تكون قد فشلت في الحصول على وظيفة أحلامك، أو ربما تعرضت للرفض من شخص معين لسبب أو لآخر، قد يحدث وتحصل على درجات متدنية في امتحان مهم، أو شهد مشروعك الأول فشلا ذريعا بعد اطلاقه..كل هذه الظروف قد تتسبب في انخفاض مستوى ثقتك بنفسك وهذا طبيعي جدا.

تدفعنا تالتجارب السابقة إلى التفكير في وضعنا وحقيقة ما نريده ونشعر به اتجاه ما يحدث لنا، نشعر وكأن كل تلك الثقة التي كانت لدينا قد اختفت وكأنها لم تكن موجودة أبدا، تبدوا لنا ذاتنا ضعيفة ومهزومة لا تقوى على فعل أي شيء، نشعر بأننا لن نقوى على العودة مرة أخرى أبدا.

لكن…

ماذا لو كنت قادرا على تجاوز كل تلك المشاعر السلبية…تخيل لو كان في استطاعتك النهوض بعد كل فشل تواجهه لتعود إلى السباق لإنهاء ما بدأته وبقوة أكبر…هل يمكنك أن تتصور كيف ستتغير كل المواقف الصعبة في حياتك إلى مواقف يمكن تجاوزها مهما كان حجمها وتأثيرها عليك إذا عرفت كيف تبقي على شعلة ثقتك بنفسك مشتعلة ؟

كيف تستعيد ثقتك بنفسك بعد فقدانها

يحدث أن تدمر ثقة شخص ما بكاملها لدرجة أنه يقتنع باستحالة امكانية استرجاعها، ويرى بأن تجربة الفشل لا يمكن نسيانها إلا بتحقيق نجاح كبير يمحو مرارة الإخفاق والهزيمة الأولى، وهذا صحيح، إلا أن هناك بعض التجارب والإحفاقات التي تترك أثرها في نفوسنا ويظهر شيء منها على شخصيتنا وربما حياتنا بالكامل، لكن تبقى ضرورة تجاوزها والتعايش معها أمرا لابد منه.

عليك أن تتقبل الوضع وتختار أحد الخيارين، اما أن تتعلم الدرس وتحاول التقدم إلى الأمام وتحقيق أشياء مهمة بخبرتك وتجربتك السابقة، واما أن تبقى تندب حظك التعيس وقلة حيلتك وقدرتك، ولا تسنى التركيز على كل فكرة سلبية وذكريات مؤلمة بفشلك السابق لينتهي بك الأمر شخصا كئيبا ومدمرا نفسيا من دون أن يحقق أي شيء.

عليك أن تكون مدركا لأمر مهم وهو أن الثقة بالنفس تزداد وتنقص بحسب الظروف والإنجازات التي تحققها، وشعورك بالحزن والضعف والهزيمة عندما تفشل هو الطبيعي، ولكن عليك أن تقف بسرعة وتحاول استعادة زمام الأمور لكي لا تفلت من بين يديك.

فاستعادتك لثقتك بنفسك أمر ممكن جدا ولن يحتاج منك إلا بعض الوقت لكي تراجع فيه نفسك وأخطائك وتستخرج الدورس المهمة بالنسبة لك لكي تتعلم منها في المستقبل وتتجنب الوقوع فيها ثانية.

الفشل معلم جيد

يكون الفشل في غالب الأحيان معلم جيد ينبهك إلى نقاط ضعفك ويحرص على أن تفهم الدرس جيدا، فما دمت لم تتعلم الدرس فهو لن يتوقف عن الظهور أمامك إلى أن تصبح قويا كفاية للتجاوزه أو تتجنبه.

خذ ما تحتاجه من وقت وتأمل وضعك واجلس مع نفسك، فكر في الأمر جيدا وحاول ايجاد الأسباب التي دفعت بك إلى وضعك الحالي، ما الخطأ الذي ارتكبته ؟ ماهي آخر خطوة قمت بها والتي عجلت بفشلك ؟ هل كانت انطلاقتك في البداية صحيحة ؟ هل فعلت شيئا خطأ أم الأمور لم تسر كما كان متوقعا وهذا يحدث كثيرا ؟

بعد اكتشافك للخطأ الذي ارتكبته فكر في ما كان بامكانك القيام به بشكل مختلف ويؤدي إلى نتيجة أخرى أفضل، فكر في ما كان عليك قوله أو فعله، استخرج حكمة أو درس من تجربتك بحيث يمكنك تذكرها والإستفادة منها في تجاربك القادمة.

عندما تفهم جيدا سبب فشلك وما هو مطلوب منك القيام به لتصبح أفضل وتتجنب اعادة تجربتك السابقة في المستقبل، فإن ثقتك بنفسك سوف تبدأ بالظهور مرة أخرى، سشعر بأنك تعلمت درسا مهما وبالتالي صرت شخصا أفضل وهذا كاف لتكون واثقا من نفسك ومستعدا لخوض تجارب أخرى بذكاء أكثر.

انها مجرد محاولة واحدة فاشلة ليس أكثر

يميل معظمنا إلى تعميم الأمور السلبية في جوانب محددة في حياتهم على حياتهم بكاملها، وينطبق هذا الأمر خاصة على النجاح والفشل، فما إن يفشل أحدنا في مجال معين حتى يبدأ في وصف نفسه بالفاشل وأنه إنسان بلا قدرات وذكاؤه لا يسمح له بالنجاج وبأنه لم ينجح قط في أي شيء في حياته، فيفقد ثقته بنفسه ويرمي نفسه في دوامة من العبارات السلبية والمدمرة لا تنتهي أبدا.

اقرأ أيضا : كيف يمكن لكلمة واحدة أن تساعدك في تحقيق أهدافك بسرعة أكبر

قبل أن تلصق بنفسك لقب الفاشل حاول أن تسترجع بعضا من نجاحاتك السابقة، لا تقل بأنك لا تملك أي نجاحات سابقة لأن هذا مجرد هراء، تذكر أي شيئ بسيط يمكنك وصفه على أنه نجاح، فأنت لست مطالب بتحقيق بطولة عالمية لكي تعتبر شخص حقق نجاحا في حياته، فكر في أبسط الأشياء وستجد الكثير والكثير من النجاحات التي لم تعد تتذكرها ولكنها في يوم ما كانت تمثل لك الكثير، رجاء استخدم قدرتك على التفكير بايجابية ولو لمرة واحدة.

تذكر أيضا بأن فشلك في تحقيق شيء ما لا يعني أبد أنك إنسان فاشل، لكنك سوف تصبح كذلك عندما تقبل بأن تبقى منهزما دائما ولا تتعلم من أخطائك فتقضي حياتك كلها في التجارب والمحاولات الفاشلة.

الفشل أسلوب حياة كما النجاح أسلوب حياة أيضا، فلا تقس نفسك على أنك شخص فاشل أو تحكم على حياتك بأنها بلا قيمة ما دمت تمر بمرحلة مؤقتة مع الفشل، فأنت لن تقضي عمرك كله فاشلا، بل سوف تتعلم وتتجاوز كل ذلك لتصل إلى هدفك وحلمك وتجعل هذا العالم أفضل.

لهذا ثق بنفسك ولا تسمح لتجربة فاشلة واحدة أن تضع علامتها الملعونة ” فاشل ” عليك للأبد، قد يرسمها عليك البعض بل سيقومون بذلك بالتأكيد وهذه مهمتهم، لكن الأهم هو مهمتك أنت، وهي أن تمحوها ولا تسمح ببقاءها عليك لفترة طويلة.

الثقة بالنفس تنتزع 

الثقة بالنفس لا تسقط عليك من السماء، الثقة بالنفس تأتي من خلال العمل وتطوير الذات، الثقة تأتي من شعورك بأنك جيد في شيء ما، عندما تصبح مهاراتك جيدة وقدراتك متعددة ولا بأس بها لدرجة ترى فيها نفسك أفضل من متوسط الأشخاص في محيطك أو في مجالك عندها سوف تبدأ في الثقة بنفسك.

فشلت في الحصول على وظيفة لأن المنافسة كانت قوية ؟ فشلت في امتحان الرياضيات ؟ خرجت من منافسة رياضية من الدور الأول وثقتك بنفسك الآن في الحضيض ؟ تبحث عن حل لإستعادة ثقتك بنفسك ؟ إليك الحل :

بالنسبة للحالة الأولى طور مهاراتك، اكتسب قدرات جديدة وادرس منافسيك وقم بجمع معلومات عن مهارات الأشخاص الذين تم قبولهم وماهي قدراتهم ومؤهلاتهم ثم تفوق عليهم، لا تكتفي بشهادتك فقط، تعلم لغة جديدة، تعلم استخدام برنامج ضروري في مجال عملك، طور مهاراتك في التواصل والعمل في فريق…الخ

بالنسبة للحالة الثانية عليك أن تدرس بجد، قم بحل أكبر عدد من التمارين وافهم الدروس جيدا، لا تكتفي بالتمارين التي تحصل عليها في الصف، نوع من التمارين واجمع أكبر عدد من الأفكار وحاول أن تفهمها…

في الحالة الثالثة عليك أن تتدرب ساعات اضافية، طور تقنياتك وحاول أن تجعلها دقيقة ومثالية أكثر، زد من سرعتك وقوة ضرباتك…تدرب ثم تدرب.

أحيانا يكون الحل هو أن تصبح أفضل في المجال الذي فشلت فيه والذي تسبب في فقدانك لثقتك بنفسك، طور نفسك في الشيء الذي فشلت فيه وسوف تسترجع ثقتك بنفسك على طبق من ذهب.

لا تنتظر المعجزة كن أنت المعجزة

لا تنتظر من ثقتك بنفسك أن تزيد من تلقاء نفسها وأنت في تلك الحالة السلبية، حاول أن ترفع معنوياتك وتغير أفكارك إلى أفكار ايجابية، اقرأ كتابا أو مقالا تحفيزي، شاهد فديو يساعدك على رفع معنوياتك، وجه أفكارك نحو ما  يمكنك القيام به الآن وفي المستقبل ولا تكثر التفكير في الماضي.

انتبه لوضعيتك ولغة جسدك وانتقي كلماتك وافكارك بعناية، لأنه غالبا خلال تلك الفترة العصيبة تتغير لغة جسدنا لتصبح سلبية هي الأخرى  (لاحظ الشخص في الصورة) وغير سليمة مما يزيد من شعورنا بانعدام الثقة، كما أن كلماتنا تصبح كلها سلبية، لا أستطيع…لم أعد أحتمل…انتهى الأمر…لا فائدة بعد الآن…يجب أن أتوقف…الخ

افعل شيئا ايجابيا عوض أن تغوص أكثر فأكثر في سلبيتك وحالتك الإنهزامية. وأنت تفعل كل هذا لا تنسى أن تمنح نفسك الوقت، فلا تضغط على نفسك كثيرا لكي تنهض من هزيمتك من يومها الأول، فهناك بعض الهزائم تتطلب منا وقتا أطول قليلا و إلا كان كل ما تفعله تهورا قريبا ما يكون للإهمال واللامبالات، فاحرص على اعطاء النقطة الأولى في التدوينة حقها.

اقرأ أيضا : كيف تكتسب ثقة بنفسك في 14 خطوة

في الأخير 

الشعور بانعدام الثقة في النفس من وقت لآخر وفي ظروف خاصة  طبيعي جدا وقد يكون مساعدا لنا في اعادة النظر في قراراتنا وحياتنا، وإذا عرفنا كيف نتعامل مع الأمر فلا يمكن لثقتنا بأنفسنا سوى أن تزداد عما كانت عليه قبل أن نفقدها.

فضع أهدافا بسيطة واعمل على تحقيقها وسترى بأن ثقتك بنفسك بدأت تزداد، فما الثقة بالنفس إلا مجموعة من النجاحات البسيطة تراكمت فكونت ثقتنا بقدراتنا وخبرتنا، تعلم واعمل وضع أهدافا كبيرة مقسمة لأخرى صغيرة وهكذا تبني ثقتك بنفسك وبنفس الوقت أنت تتقدم نحو تحقيق هدفك.

لا تسنى مشاركة التدوينة كالعادة ومتابعتي على الفيس البوك وكذلك عن طريق النشرة البريدية لتكون أول شخص يحصل على آخر التدوينات.

بالتوفيق.

عن الكاتب

تدوينات متعلقة

8 تعليقات على “كيف تستعيد ثقتك بنفسك بعد فقدانها

  1. التنبيهات: كيف تست&#15...

  2. مروة

    أعجبتني عبارة ما الثقة الا مجموعة من النجاحات البسيطة تراكمت فكونت ثقتنا بقدراتنا و خبراتنا
    جزاك الله خيرا …. مزيدا من التدوينات المشوقة باذن الله

    1. محمد فيراروني

      إن شاء الله :)

  3. scofield

    شكرا جزيلا اخي .. اريد مواضيع عن كيفية تعامل مع الشخص الدي يحاول تصغير من شخصيتك وكيف اكون شخصا صاحب هيبة جزاك الله خيرا

    1. محمد فيراروني

      ستجد ذلك في تدوينة عن كيف تصبح شخصية قوية سوف تفيدك ستجدها في المدونة هنا فقط ابحث في مربع البحث

  4. Aisha Assaf

    شكرا جزيلا

    1. محمد فيراروني

      العفو ومرحبا بك في المدونة :)

التعليقات مغلقة

error: Content is protected !!