كيف تتوقف عن مقارنة نفسك بالآخرين مرة واحدة وإلى الأبد

كيف تتوقف عن مقارنة نفسك بالآخرين مرة واحدة وإلى الأبد

مقارنة نفسك بالآخرين هو أكبر خطأ يمكنك أن ترتكبه في حق نفسك، و بما أنك تقرأ هذه الأسطر الآن فهذا يعني بأن اليوم هو يوم سعدك وحظك لأنني سوف أحاول انقاذك قبل أن تضيع منا ويفوت الوقت (: .

اذا كنت متابعا وفيا لموقع عرب لايف ستايل وتقرأ ما أكتبه منذ فترة لا بأس بها فلعلك قد لاحظت بأنني تطرقت في العديد من المقالات إلى هذه العادة السلبية الموجودة في كل واحد فينا وهي مقارنة أنفسنا بأشخاص آخرين سواء كانت لنا معهم معرفة قريبة أوبعيدة أو لا نعرفهم حتى.

وبالتالي أنت تعرف رأيي حول الموضوع، ولكن في حالة ما كنت ضيفا جديدا علينا فدعني أخبرك بشيء مهم، لو سمحت طبعا :  مقارنة نفسك بالآخرين وتطوير الذات لا يلتقيان أبدا. أبدا أبدا أبدا.

اذا كنت تسعى إلى النجاح وتحقيق أهداف مهمة في حياتك وإلى بناء شخصية قوية وثقة بالنفس لا تقهر فانه من الواجب عليك أن تتوقف عن مقارنة نفسك بالآخرين اليوم وليس غدا. كيف ؟ لا تقلق فهذا ما سوف تتعرف عليه اليوم اذا بقيت هادئا وتابعت القراءة (: .

كيف تتوقف عن مقارنة نفسك بالآخرين وتبدأ بالتركيز على نفسك أكثر

دعنا نتفق أولا على نقطة مهمة جدا لا يمكننا اهمالها في موضوع مهم كهذا، وهي المقارنة الإيجابية ان صح التعبير وهي مقارنة بهدف شحن الهمة وايقاض العزيمة وتجنيد النفس وحثها على العمل والإجتهاد أكثر من أجل الوصول إلي الغاية. لم تعي ما أقول ؟ حسنا سأشرح :

كلنا يعرف أولئك الطلبة المتفوقين في الصف كيف يقارنون أنفسهم فيما بينهم، فكل طالب متفوق يحاول معرفة كل ما يخص الطالب المتفوق الآخر، كيف يدرس، اين يذهب بعد الدروس، كم هي درجاته في المواد، ماهي المواد التي تعد نقاط قوته…وغيرها من الأمور التي يظن الطالب بأنها تساعده في منافسة منافسه وربما التفوق عليه.

هذا النوع من المقارنة يبقى ايجابيا اذا عرف الشخص كيف يستغله من دون أن يقع في فخ المقارنة السلبية ومن دون أن يقسو على نفسه ويكلف نفسه ما لا تحتمل وتطيق.

تذكر دائما بأنك شخص مختلف وله قدرات ومواهب وظروف قد تختلف عن أي شخص آخر وبالتالي المقارنة الشديدة بشخص آخر لن تكون سوى مضيعة للوقت والجهد بالنسبة لك وقد تضيع حياتك بأكملها فقط بسبب مقارنتك لنفسك مع الآخرين بشكل مبالغ فيه.

والآن دعنا نرى كيف يمكنك أن تتوقف عن مقارنة نفسك بالآخرين وتبدأ في الثقة بنفسك والعمل على تحقيق أهدافك.

اقرأ أيضا : كيف تتفوق في دراستك وتصبح الطالب رقم واحد في الصف

كيف تتوقف عن مقارنة نفسك بالآخرين مرة واحدة وإلى الأبد

الأمور في الغالب ليست كما تبدو : أصبح اليوم في عصرنا هذا الوصول إلى معلومات عن الآخرين أمرا في غاية السهولة، وأحيانا تعد هذه المعلومات شخصية جدا لدرجة أنها في سنوات ماضية كانت معرفتها تعد تعديا على خصوصية الغير وتدخلا في شؤونه الخاصة التي لا يجب أن يطلع عليها أحد.

إلا أن اليوم وبفضل الأنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي صارت هذه المعلومات متوفرة وفي الغالب يكون مصدرها أصحابها أنفسهم.

فنرى بعض الأشخاص ينشرون حياتهم بالكامل على مواقع التواصل الإجتماعي من أطباق أكل وصور حفلات وخرجات، سياراتهم ومنازلهم، وحتى أزواجهم وأولادهم في بعض الأحيان، فيصورون لنا حياتهم وظروفهم على أنها النعيم، وفي المقابل تنظر أنت إلى حياتك فبتدو لك تعيسة غير سعيدة وليس فيها ما يثير الإهتمام.

ولكن..هل حقا الحياة التي يعيشونها على الحقيقة هي كما تبدو في الصور والفديوهات على مواقع التواصل الإجتماعي بمختلف أنواعها ؟ أم يحاولون فقط نشر ما هو جميل فنقوم نحن بتعميمه على كامل حياتهم وكل أيامهم ؟

قد تكون كذلك وقد لا تكون ولكن صدقني تبقى الأمور ليس كما تتخيلها عند الأغلبية منهم فأنت لا ترى أبدا الصورة الكاملة بل ترى جزءا صغيرا جدا منها. وبناء على هذا فإنك مطالب بـ

أن تتوقف عن تتبع أخبار الناس وحياتهم : وفي المقابل تعلم كيف تركز على حياتك ونفسك وعلى كيف يمكنك تحسينهما بعيدا عما حققه جارك أو ابن خالتك أو صديقك المقرب، فكل ما يهم هو ما الذي يمكنك أنت تحقيقه والوصول إليه.

لأن تتبعك لما يحدث في حياة أناس آخرين لن يفيدك في شيء، بل العكس. فقد تصاب بالإحباط والشعور بالفشل أو عدم الرضا عن نفسك وحياتك لمجرد أن صديقك اشترى سيارة جديدة أو شخصية مشهورة شاركت صورة لها على جزر المالديف، وذلك بعد أن تكون قد وقعت في فخ مقارنة نفسك بمثل هؤلاء الأشخاص الذين قد تكون لا تعرف شيئا عنهم وعن كيف حققوا كل ما حققوه.

توقف اذن عن تتبع الآخرين ومقارنة نفسك بهم فأنت شخص مختلف وحياتك غير مرتبطة بحياتهم.

أن تعي بأن نجاح الآخرين لا يعني بأنك شخص فاشل : أحد أهم الأسباب التي تدفع العديد من الأشخاص إلى مقارنة أنفسهم باشخاص آخرين هو قياس مدى نجاحهم وتفوقهم في الحياة، وبالتالي اذا شاهدوا شخصا ما ناجحا بمستوى أعلى منهم فإنهم يصنفون أنفسهم بأنهم فاشلون، ويعد هذا خطأ كبيرا.

فاذا كنت شخصا مجتهدا ويعمل باستمرار على تحقيق هدفه وأحلامه فإن فرصتك سوف تأتي، و وقتك الذي تستمتع فيه بالنجاح والحياة التي تريدها سوف يأتي هو أيضا. فتحقيق شخص ما لهدفه قبل أن تحقق أنت هدفك لا يعني شيئا.

وتذكر ايضا بأن نجاح الآخرين لا يعني سواهم، وبالتالي لا يؤثر ذلك على فرصك في النجاح ولا يقللها، كما أن ذلك لا يعني بأنك فاشل أو غير قادر على النجاح، فقط واصل عملك على هدفك ولا تستسلم.

اقرأ ايضا : أقوى 77 نصيحة سوف تحتاجها من دون شك في حياتك

أن تكون واقعيا وصبورا : يحدث وأن تقارن نفسك بشخص حقق نتائج جيدة في مجال ما تريد أن تحقق مثلها أنت ايضا، وهذا رائع وجيد، كأن ترغب مثلا في الحصول على جسم رياضي جميل أو في أن تتخلص من وزنك الزائد، أو ربما ترغب في تحقيق نجاح في عملك أو مجال تخصصك مثل شخص ما، ولكن عندما تقارن نفسك بشخص ما وصل إلى ما تريده هل سبق وأن سألت نفسك كيف وكم كلفه وكم استغرق منه الوقت للوصول إلى ما تراه أنت في صورة على الانستقرام أو الفيس بوك أو في فيديو مدته دقيقة أو ثلاث دقائق  ؟

هل سألت نفسك وفكرت بعقلانية وبدون غيرة أو تسرع وبدون مقارنة سخيفة بين جسمك الذي لم يقم بحركة رياضية منذ عصر الديناصورات وبين جسم ذلك الشخص الرياضي الذي حياته كلها رياضة وتمارين في قاعات الجيم ؟ بحق الله كيف تسمح لنفسك بالمقارنة اصلا !

هذا ما كنت أقصده عندما أخبرتك في بداية المقالة بأنك في الغالب لا ترى الصورة الكاملة من النتائج التي يحققها الآخرون، فأنت لا ترى سوى النتيجة النهائية لما يشاركونه معك، لأن القليل منهم من يشارك معك التضحيات وكمية العمل والجهد المبذولة في سبيل الوصول إلى تلك النتائج التي تريد الوصول إليها، ولكن عوض أن تعمل، فأنت تقارن نفسك بهم وتتمنى فقط.

عندما تقارن نفسك بشخص حقق ما تريد تحقيقه فكأنك تقارن بينك وبين شخص ولد قبلك، فتقول لماذا هذ االشخص عمره 30 سنة وأنا 10 سنوات ؟ أو كشخص يبدأ لعبة فديو اليوم ثم يقول لماذا علي أن ألعب المرحلة رقم 1 بينما فلان يلعب المرحلة 20 ؟ يا صديقي ذلك الشخص بدأ اللعبة قبلك بأشهر وبالتالي من الطبيعي أن يكون هناك فرق بينكم في المستوى والمراحل وشخصيات اللعبة.

وصلت الفكرة ؟ جيد، لنواصل.

أن تدرك بأنه لا مكان للكمال في هذه الدنيا : عندما تبدأ بمقارنة نفسك بالآخرين فإنك لا ترى سوى ما تريد أنت رؤيته وغالبا يكون شيئا ترى بأنه ينقصك، ولهذا تغيب عنك كل تلك الأمور السلبية والمشاكل التي تكون موجودة في حياة الشخص الآخر.

فليس كل متفوق في الدراسة سعيد فقد يكون يعاني من مشاكل عائلية كبيرة (لكن تفوق على الغرم من ذلك). وليس كل ثري سعيد ( بعيدا عن مقولة المال لا يصنع السعادة طبعا لا تقولني ما لم أقل (; ) فقد يكون له جسم غير جميل يسبب له العديد من المشاكل الصحية والنفسية. وليس كل ذو جسم جميل ورشيق يحلق في سماء الهناء والسعادة فربما لم يشفع له ذلك في تحقيق النجاح الذي يريده في مجال الرياضة. وليس كل وسيم يعيش حياة سهلة وهادئة فربما علاقاته الإجتماعية كارثية وليست جيدة كمظهره…باختصار الكمال غير موجود في هذه الحياة الدنيا، يجب أن تتعلم كيف تتعايش مع الأمر.

ما أريدك أن تفهمه هو أن لكل شخص منا جانبا مظلما يعاني فيه بصمت بعيدا عن الأنظار، وبالتالي دعك من النظرة المثالية تلك التي تقول بأن الآخر يعيش حياة سعيدة وجميلة وأنت لا.

أن تضع أهدافا لنفسك : انتهى زمن العشوائية واللا هدف. اذا كنت ترغب في أن تتوقف عن مقارنة نفسك بالآخرين فحاول أن تجعل لنفسك هدفا يشغلك عن الآخرين وما يفعلونه بحياتهم.

فاذا كنت ترغب في احتراف عادة مقارنة نفسك بالآخرين وتتبع حياتهم وما يفعلونه فما عليك إلا أن تعيش حياة مملة وبائسة بلا اي شيء ايجابي فيها أو هدف يشغلك ويسيطر على اهتمامك و وقتك.

أن تكون شخصا لديه هدف يسعى من أجل تحقيقه سوف يغنيك عن مراقبة الآخرين ومقارنة نفسك بهم وبما يفعلونه بحياتهم، لأنك تعلم بأنه ولو كنت لم تحقق نجاحا مثل الذي حققه صديقك أو قريبك بعد فأنت في الطريق الصحيح والمسألة مسألة وقت فقط لا غير اذا واصلت العمل والإجتهاد وصبرت واتخذت الأسباب.

كن صاحب هدف.

بأن تتوقف عن مقارنة نفسك بالشخص الخطأ : أريد منك أن تقف أمام اقرب مرآة في غرفتك أو في المنزل الذي تعيش فيه، هل فعلت ؟ حسنا هذا جيدا، هل ترى الشخص الذي أمامك الآن ؟ تراه ؟ متأكد ؟ هذا هو الشخص الوحيد الذي يمكنك أن تقارن نفسك به.

مقارنة نفسك بشخص آخر لا يجب أن تكون وإن كان لا بد منها بالنسبة لك فإن الشخص الذي يجب أن تقارن نفسك معه هو أنت بالأمس وليس شخصا آخر.

اذا عملت على تطوير نفسك بشكل مستمر وبدون تسرع أو كسل ومن غير أن تقارن نفسك بأي شخص آخر فسوف تكون الأفضل بعد فترة من العمل والتركيز على تنمية قدراتك وتطوير نفسك وتحسين حياتك بدل النظر إلى حياة الآخرين. كن متأكدا من هذا.

في الأخير

يجب أن تتوقف عن مقارنة نفسك بالآخرين اذا كنت ترغب في عيش حياة سعيدة وهادئة، لأن النظر إلى ما عند الآخرين دائما يجعل الأشياء تبدو أجمل مما هي عليه في الحقيقة وفي المقابل يظهر ما عندك على أنه بائس وليس في المستوى المطلوب أكثر مما هو في الحقيقة ايضا.

ترغب في تحقيق هدف معين ؟ توقف اذا عن مقارنة نفسك بالآخرين وابدأ العمل على ما تريده، ليس هناك حل سحري لتصل إلى ما تريده، وانما كل ما في الأمر هو استعدادك وعزيمتك وارادتك ومدى رغبتك في العمل وبذل الجهد.

وأنت هل تجد نفسك دائما في مقارنة مع الآخرين ؟ كيف تتعامل مع الأمر ؟ وهل وجدت راحة أو نتيجة من ذلك ؟ أخبرني في التعليقات.

صديقك محمد.

كيف تتوقف عن مقارنة نفسك بالآخرين مرة واحدة وإلى الأبد

مقارنة نفسك بالآخرين هو أكبر خطأ يمكنك أن ترتكبه في حق نفسك، و بما أنك تقرأ هذه الأسطر الآن فهذا يعني بأن اليوم هو يوم سعدك وحظك لأنني سوف أحاول انقاذك قبل أن تضيع منا ويفوت الوقت (: .

اذا كنت متابعا وفيا لموقع عرب لايف ستايل وتقرأ ما أكتبه منذ فترة لا بأس بها فلعلك قد لاحظت بأنني تطرقت في العديد من المقالات إلى هذه العادة السلبية الموجودة في كل واحد فينا وهي مقارنة أنفسنا بأشخاص آخرين سواء كانت لنا معهم معرفة قريبة أوبعيدة أو لا نعرفهم حتى.

وبالتالي أنت تعرف رأيي حول الموضوع، ولكن في حالة ما كنت ضيفا جديدا علينا فدعني أخبرك بشيء مهم، لو سمحت طبعا :  مقارنة نفسك بالآخرين وتطوير الذات لا يلتقيان أبدا. أبدا أبدا أبدا.

اذا كنت تسعى إلى النجاح وتحقيق أهداف مهمة في حياتك وإلى بناء شخصية قوية وثقة بالنفس لا تقهر فانه من الواجب عليك أن تتوقف عن مقارنة نفسك بالآخرين اليوم وليس غدا. كيف ؟ لا تقلق فهذا ما سوف تتعرف عليه اليوم اذا بقيت هادئا وتابعت القراءة (: .

كيف تتوقف عن مقارنة نفسك بالآخرين وتبدأ بالتركيز على نفسك أكثر

دعنا نتفق أولا على نقطة مهمة جدا لا يمكننا اهمالها في موضوع مهم كهذا، وهي المقارنة الإيجابية ان صح التعبير وهي مقارنة بهدف شحن الهمة وايقاض العزيمة وتجنيد النفس وحثها على العمل والإجتهاد أكثر من أجل الوصول إلي الغاية. لم تعي ما أقول ؟ حسنا سأشرح :

كلنا يعرف أولئك الطلبة المتفوقين في الصف كيف يقارنون أنفسهم فيما بينهم، فكل طالب متفوق يحاول معرفة كل ما يخص الطالب المتفوق الآخر، كيف يدرس، اين يذهب بعد الدروس، كم هي درجاته في المواد، ماهي المواد التي تعد نقاط قوته…وغيرها من الأمور التي يظن الطالب بأنها تساعده في منافسة منافسه وربما التفوق عليه.

هذا النوع من المقارنة يبقى ايجابيا اذا عرف الشخص كيف يستغله من دون أن يقع في فخ المقارنة السلبية ومن دون أن يقسو على نفسه ويكلف نفسه ما لا تحتمل وتطيق.

تذكر دائما بأنك شخص مختلف وله قدرات ومواهب وظروف قد تختلف عن أي شخص آخر وبالتالي المقارنة الشديدة بشخص آخر لن تكون سوى مضيعة للوقت والجهد بالنسبة لك وقد تضيع حياتك بأكملها فقط بسبب مقارنتك لنفسك مع الآخرين بشكل مبالغ فيه.

والآن دعنا نرى كيف يمكنك أن تتوقف عن مقارنة نفسك بالآخرين وتبدأ في الثقة بنفسك والعمل على تحقيق أهدافك.

اقرأ أيضا : كيف تتفوق في دراستك وتصبح الطالب رقم واحد في الصف

كيف تتوقف عن مقارنة نفسك بالآخرين مرة واحدة وإلى الأبد

الأمور في الغالب ليست كما تبدو : أصبح اليوم في عصرنا هذا الوصول إلى معلومات عن الآخرين أمرا في غاية السهولة، وأحيانا تعد هذه المعلومات شخصية جدا لدرجة أنها في سنوات ماضية كانت معرفتها تعد تعديا على خصوصية الغير وتدخلا في شؤونه الخاصة التي لا يجب أن يطلع عليها أحد.

إلا أن اليوم وبفضل الأنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي صارت هذه المعلومات متوفرة وفي الغالب يكون مصدرها أصحابها أنفسهم.

فنرى بعض الأشخاص ينشرون حياتهم بالكامل على مواقع التواصل الإجتماعي من أطباق أكل وصور حفلات وخرجات، سياراتهم ومنازلهم، وحتى أزواجهم وأولادهم في بعض الأحيان، فيصورون لنا حياتهم وظروفهم على أنها النعيم، وفي المقابل تنظر أنت إلى حياتك فبتدو لك تعيسة غير سعيدة وليس فيها ما يثير الإهتمام.

ولكن..هل حقا الحياة التي يعيشونها على الحقيقة هي كما تبدو في الصور والفديوهات على مواقع التواصل الإجتماعي بمختلف أنواعها ؟ أم يحاولون فقط نشر ما هو جميل فنقوم نحن بتعميمه على كامل حياتهم وكل أيامهم ؟

قد تكون كذلك وقد لا تكون ولكن صدقني تبقى الأمور ليس كما تتخيلها عند الأغلبية منهم فأنت لا ترى أبدا الصورة الكاملة بل ترى جزءا صغيرا جدا منها. وبناء على هذا فإنك مطالب بـ

أن تتوقف عن تتبع أخبار الناس وحياتهم : وفي المقابل تعلم كيف تركز على حياتك ونفسك وعلى كيف يمكنك تحسينهما بعيدا عما حققه جارك أو ابن خالتك أو صديقك المقرب، فكل ما يهم هو ما الذي يمكنك أنت تحقيقه والوصول إليه.

لأن تتبعك لما يحدث في حياة أناس آخرين لن يفيدك في شيء، بل العكس. فقد تصاب بالإحباط والشعور بالفشل أو عدم الرضا عن نفسك وحياتك لمجرد أن صديقك اشترى سيارة جديدة أو شخصية مشهورة شاركت صورة لها على جزر المالديف، وذلك بعد أن تكون قد وقعت في فخ مقارنة نفسك بمثل هؤلاء الأشخاص الذين قد تكون لا تعرف شيئا عنهم وعن كيف حققوا كل ما حققوه.

توقف اذن عن تتبع الآخرين ومقارنة نفسك بهم فأنت شخص مختلف وحياتك غير مرتبطة بحياتهم.

أن تعي بأن نجاح الآخرين لا يعني بأنك شخص فاشل : أحد أهم الأسباب التي تدفع العديد من الأشخاص إلى مقارنة أنفسهم باشخاص آخرين هو قياس مدى نجاحهم وتفوقهم في الحياة، وبالتالي اذا شاهدوا شخصا ما ناجحا بمستوى أعلى منهم فإنهم يصنفون أنفسهم بأنهم فاشلون، ويعد هذا خطأ كبيرا.

فاذا كنت شخصا مجتهدا ويعمل باستمرار على تحقيق هدفه وأحلامه فإن فرصتك سوف تأتي، و وقتك الذي تستمتع فيه بالنجاح والحياة التي تريدها سوف يأتي هو أيضا. فتحقيق شخص ما لهدفه قبل أن تحقق أنت هدفك لا يعني شيئا.

وتذكر ايضا بأن نجاح الآخرين لا يعني سواهم، وبالتالي لا يؤثر ذلك على فرصك في النجاح ولا يقللها، كما أن ذلك لا يعني بأنك فاشل أو غير قادر على النجاح، فقط واصل عملك على هدفك ولا تستسلم.

اقرأ ايضا : أقوى 77 نصيحة سوف تحتاجها من دون شك في حياتك

أن تكون واقعيا وصبورا : يحدث وأن تقارن نفسك بشخص حقق نتائج جيدة في مجال ما تريد أن تحقق مثلها أنت ايضا، وهذا رائع وجيد، كأن ترغب مثلا في الحصول على جسم رياضي جميل أو في أن تتخلص من وزنك الزائد، أو ربما ترغب في تحقيق نجاح في عملك أو مجال تخصصك مثل شخص ما، ولكن عندما تقارن نفسك بشخص ما وصل إلى ما تريده هل سبق وأن سألت نفسك كيف وكم كلفه وكم استغرق منه الوقت للوصول إلى ما تراه أنت في صورة على الانستقرام أو الفيس بوك أو في فيديو مدته دقيقة أو ثلاث دقائق  ؟

هل سألت نفسك وفكرت بعقلانية وبدون غيرة أو تسرع وبدون مقارنة سخيفة بين جسمك الذي لم يقم بحركة رياضية منذ عصر الديناصورات وبين جسم ذلك الشخص الرياضي الذي حياته كلها رياضة وتمارين في قاعات الجيم ؟ بحق الله كيف تسمح لنفسك بالمقارنة اصلا !

هذا ما كنت أقصده عندما أخبرتك في بداية المقالة بأنك في الغالب لا ترى الصورة الكاملة من النتائج التي يحققها الآخرون، فأنت لا ترى سوى النتيجة النهائية لما يشاركونه معك، لأن القليل منهم من يشارك معك التضحيات وكمية العمل والجهد المبذولة في سبيل الوصول إلى تلك النتائج التي تريد الوصول إليها، ولكن عوض أن تعمل، فأنت تقارن نفسك بهم وتتمنى فقط.

عندما تقارن نفسك بشخص حقق ما تريد تحقيقه فكأنك تقارن بينك وبين شخص ولد قبلك، فتقول لماذا هذ االشخص عمره 30 سنة وأنا 10 سنوات ؟ أو كشخص يبدأ لعبة فديو اليوم ثم يقول لماذا علي أن ألعب المرحلة رقم 1 بينما فلان يلعب المرحلة 20 ؟ يا صديقي ذلك الشخص بدأ اللعبة قبلك بأشهر وبالتالي من الطبيعي أن يكون هناك فرق بينكم في المستوى والمراحل وشخصيات اللعبة.

وصلت الفكرة ؟ جيد، لنواصل.

أن تدرك بأنه لا مكان للكمال في هذه الدنيا : عندما تبدأ بمقارنة نفسك بالآخرين فإنك لا ترى سوى ما تريد أنت رؤيته وغالبا يكون شيئا ترى بأنه ينقصك، ولهذا تغيب عنك كل تلك الأمور السلبية والمشاكل التي تكون موجودة في حياة الشخص الآخر.

فليس كل متفوق في الدراسة سعيد فقد يكون يعاني من مشاكل عائلية كبيرة (لكن تفوق على الغرم من ذلك). وليس كل ثري سعيد ( بعيدا عن مقولة المال لا يصنع السعادة طبعا لا تقولني ما لم أقل (; ) فقد يكون له جسم غير جميل يسبب له العديد من المشاكل الصحية والنفسية. وليس كل ذو جسم جميل ورشيق يحلق في سماء الهناء والسعادة فربما لم يشفع له ذلك في تحقيق النجاح الذي يريده في مجال الرياضة. وليس كل وسيم يعيش حياة سهلة وهادئة فربما علاقاته الإجتماعية كارثية وليست جيدة كمظهره…باختصار الكمال غير موجود في هذه الحياة الدنيا، يجب أن تتعلم كيف تتعايش مع الأمر.

ما أريدك أن تفهمه هو أن لكل شخص منا جانبا مظلما يعاني فيه بصمت بعيدا عن الأنظار، وبالتالي دعك من النظرة المثالية تلك التي تقول بأن الآخر يعيش حياة سعيدة وجميلة وأنت لا.

أن تضع أهدافا لنفسك : انتهى زمن العشوائية واللا هدف. اذا كنت ترغب في أن تتوقف عن مقارنة نفسك بالآخرين فحاول أن تجعل لنفسك هدفا يشغلك عن الآخرين وما يفعلونه بحياتهم.

فاذا كنت ترغب في احتراف عادة مقارنة نفسك بالآخرين وتتبع حياتهم وما يفعلونه فما عليك إلا أن تعيش حياة مملة وبائسة بلا اي شيء ايجابي فيها أو هدف يشغلك ويسيطر على اهتمامك و وقتك.

أن تكون شخصا لديه هدف يسعى من أجل تحقيقه سوف يغنيك عن مراقبة الآخرين ومقارنة نفسك بهم وبما يفعلونه بحياتهم، لأنك تعلم بأنه ولو كنت لم تحقق نجاحا مثل الذي حققه صديقك أو قريبك بعد فأنت في الطريق الصحيح والمسألة مسألة وقت فقط لا غير اذا واصلت العمل والإجتهاد وصبرت واتخذت الأسباب.

كن صاحب هدف.

بأن تتوقف عن مقارنة نفسك بالشخص الخطأ : أريد منك أن تقف أمام اقرب مرآة في غرفتك أو في المنزل الذي تعيش فيه، هل فعلت ؟ حسنا هذا جيدا، هل ترى الشخص الذي أمامك الآن ؟ تراه ؟ متأكد ؟ هذا هو الشخص الوحيد الذي يمكنك أن تقارن نفسك به.

مقارنة نفسك بشخص آخر لا يجب أن تكون وإن كان لا بد منها بالنسبة لك فإن الشخص الذي يجب أن تقارن نفسك معه هو أنت بالأمس وليس شخصا آخر.

اذا عملت على تطوير نفسك بشكل مستمر وبدون تسرع أو كسل ومن غير أن تقارن نفسك بأي شخص آخر فسوف تكون الأفضل بعد فترة من العمل والتركيز على تنمية قدراتك وتطوير نفسك وتحسين حياتك بدل النظر إلى حياة الآخرين. كن متأكدا من هذا.

في الأخير

يجب أن تتوقف عن مقارنة نفسك بالآخرين اذا كنت ترغب في عيش حياة سعيدة وهادئة، لأن النظر إلى ما عند الآخرين دائما يجعل الأشياء تبدو أجمل مما هي عليه في الحقيقة وفي المقابل يظهر ما عندك على أنه بائس وليس في المستوى المطلوب أكثر مما هو في الحقيقة ايضا.

ترغب في تحقيق هدف معين ؟ توقف اذا عن مقارنة نفسك بالآخرين وابدأ العمل على ما تريده، ليس هناك حل سحري لتصل إلى ما تريده، وانما كل ما في الأمر هو استعدادك وعزيمتك وارادتك ومدى رغبتك في العمل وبذل الجهد.

وأنت هل تجد نفسك دائما في مقارنة مع الآخرين ؟ كيف تتعامل مع الأمر ؟ وهل وجدت راحة أو نتيجة من ذلك ؟ أخبرني في التعليقات.

صديقك محمد.

عن الكاتب

تدوينات متعلقة

8 تعليقات على “كيف تتوقف عن مقارنة نفسك بالآخرين مرة واحدة وإلى الأبد

  1. ابن الساحل الشرقي

    اشكرك جدا صديقي القديم على مقالاتك الرائعة الواقعية البعيدة كل البعد عن المقالات المعلبة المتعلقة بتطوير الذات
    واستغرب من عدد المتابعين القليل لمدونتك رغم تميزها …اتمنى لك النجاح دائما

    رد
    1. محمد فيراروني

      مرحبا ابن الساحل الشرقي
      الشكر لك أيضا على تعليقك ومتابعتك الدائمة.
      العيش في الواقع هو ما يجعلنا نتقدم ونتطور وليس العيش في الأحلام وبأفكار غير قابلة للتطبيق .
      بخصوص المتابعين نحاول دائما الوصول إلى عدد متابعين أكبر وان شاء الله في المستقبل راح يكونوا بأعداد كبيرة مقارنة مع الآن.
      ورغم ذلك فإن تعليقات القراء الأوفيا دائما تحمسنا وتشجعنا على الإستمرار.
      شكرا أخي واتمنى لك التوفيق والنجاح. (:

      رد
  2. شكرا لك وألف تقدير أخي. كلام في غاية الروعة والحكمة والحقيقة……. شكرا شكرا

    رد
    1. محمد فيراروني

      العفو أخي سمير :)

      رد
  3. يوسف

    جزاك الله خير عن المقالات دي …بقالي فترة كبيرة محتاج التشجيع ده

    رد
    1. محمد فيراروني

      بارك الله فيك يوسف.
      مرحبا بك في الموقع :)

      رد
  4. فاديه

    والله اسلوب مميز بارك. الله فيك

    رد
    1. محمد فيراروني

      الله يبارك فيك :)

      رد

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!