كيف تتوقف عن التفكير بشخص ما وتواصل تقدمك في الحياة

هل أنت في حالة من التفكير المستمر في شخص معين ؟ هل حدث وأن فشلت في اخراج شخصا ما من عقلك وتفكيرك ؟ هل أهملت واجباتك وأعمالك وكل الأمور المهمة في حياتك لأنك لا تستطيع التوقف عن التفكير في ذلك الشخص ؟

إذا كنت تعاني من التفكير المستمر في شخص ما ولا تعرف كيف تخرج ذلك الشخص من تفكيرك لتواصل حياتك بشكل طبيعي فأنت بحاجة إلى قراءة المقال حتى النهاية.

من خلال هذه التدوينة سوف تتعرف على أساليب وطرق جد فعالة سوف تساعدك على تجاوز بعض الأشخاص في حياتك، سوف تتعرف على الطريقة الصحيحة للتعامل مع تخلي بعض الأشخاص عنك، وعلى الأمور المهمة التي يجب عليك معرفتها والتي لها تأثير كبير في فشل أو نجاح علاقاتك بالآخرين.

هل تخلى عنك أعز أصدقائك ؟ هل ظهر  أولئك الذين كنت تعتقد بأنهم أصدقاؤك المقربين ممن سوف يقفون إلى جانبك في الأوقات الصعبة بأنهم لم يكونوا سوى أشخاص عاديين لا يستحقون دعوتهم بالأصدقاء ؟ هل تخلى عنك شخص قريب إلى قلبك لم تكن تعتقد بأنه سيفعلها في يوم من الأيام ؟ هل تعرضت للخيانة ؟ هل تعرضت للإحراج بسبب شخص معين ولم تستطع نسيان ذلك الموقف ولا ذلك الشخص ؟

جميعنا تعرضنا لموقف أو أكثر من بين المواقف السابقة، كلنا تعرفنا على شخص ظنناه صديقا فظهر بأنه ليس كذلك، كلنا صادفنا ذلك الشخص الذي يبدو من الوهلة الأولى أنه شخص ودود ومسالم ولكنه في الخفاء يكيد لنا المكائد، لكل واحد منا شخص حاسد ومزعج…كلنا سبق وتعرضنا للرفض من الطرف الآخر ولو لمرة واحدة…لماذا ؟ لأن الحياة هي هكذا وأولئك الأشخاص يدعون بالبشر. بكل بساطة.

قد تكون المشكلة فيك أنت أو في الشخص الآخر، قد تكون على حق والطرف الآخر على خطأ ، قد تكون أنت والآخر على خطأ أو على صواب، كل ذلك لا يهم، لأنه في النهاية طريقة تعاملك مع ما يحدث هو ما سوف يؤثر على نفسيتك ومشاعرك وحياتك، والتفكير في ما كان يمكن أن يكون لن يفيدك في شيء، العيش في الماضي لن يزيد الوضع إلا سوءا.

توقف إذن عن ارتكاب المزيد من الأخطاء وتعلم كيف تتوقف عن التفكير في شخص صار من الماضي بالنسبة لك.

كيف تتوقف عن التفكير بشخص ما 

التفكير المبالغ فيه في بعض الأشخاص قد يمنعنا من التقدم في حياتنا، أو قد يكون السبب في اهمالنا لأمور مهمة بالنسبة لنا.

التفكير في بعض الأشخاص قد يكون هدرا لوقتنا وطاقتنا، عليك أن تدرك ذلك، عليك أن تعي بأن التفكير طويلا في ذلك الشخص الذي خاننا أو تركنا أو رفضنا لن يعود علينا بأية فائدة، بالعكس، لأنك بذلك سوف تدخل نفسك في دوامة من الذكريات والأفكار التي سوف تدفعك إلى المكوث في الماضي أكثر فأكثر وهذا ما سوف يتسبب في تعاستك لاحقا.

ولهذا وجب علينا معرفة طريقة التعامل مع المواقف التي تفرض علينا هذه الحالة من التفكير المستمر في شخص قد يكون سببا في تعاستنا وكئابتنا.

فإذا كنت من الأشخاص الذين ينغلقون على أنفسهم وينعزلون عن الأخرين، أو من أولئك البشر الذين يبكون وينعزلون في غرفهم ومنازلهم، أو من الذين الذين يرفضون كل علاقة جديدة مع الآخرين بعد ذلك ، فعليك أن تتوقف عن فعل ذلك حالا لأن :

الحياة لا تتوقف عند أحد

حياتك لست مرتطبة بشخص أو بآخر، حياتك أثمن وأغلى من أن تضيعها في التفكير في شخص لا يستحقك…حياتك أهم بكثير من أن تقضيها في الحصرة والندم على شخص لم يقدّر صداقتك.

هل من المعقول أن تدخل في حالة نفسية سلبية فقط لأن صديق طفولتك قد ظهر على حقيقته ؟ هل أنت مستعد للتخلي عن كل اهتماماتك وأهدافك بسبب شخص واحد تخلى عنك ولم يقدم لك المساعدة ؟ هل ستفقد ثقتك بنفسك وتقديرك لذاتك لأنك تعرضت للرفض من شخص كنت ترغب في بناء علاقة جدية معه ؟

إذا كنت شخصا عاقلا يحترم نفسه فأنا متأكد من أنك لن تقع في الفخ، بل سوف تواصل طريقك وحياتك بأفضل طريقة ممكنة من دون العودة إلى الماضي واطالة التفكير في ذلك الشخص.

حياتك أهم وأغلى ولا تتوقف عند أحد، الحياة تمضي في جميع الظروف والأحوال ولهذا لا يجب عليك أن تتوقف بسبب شخص هو شخصيا لم يتوقف عن عيش حياته بعد أن تخلى عنك. تذكر هذا جيدا.

الحياة مليئة بالمفاجآت والفرص 

يظن الكثير من الناس بأن الفرص في الحياة قليلة ونسبة تحقيق أهدافهم وأحلامهم وايجاد الأشخاص المناسبين لهم ضئيلة جدا ،وهذا غير صحيح.

وهذا الإعتقاد الخاطئ هو ما يجعلهم يغرقون في التفكير في أشخاص لم يعد لهم دور في حياتهم، فإذا خسروا صديقا فانهم يعتقدون بأن ايجاد صديق آخر يعد أمرا مستحيلا، وإذا تخلى عنهم شخص يحبونه جزموا بأنه لا يمكن لأي شخص آخر أن يعوضهم عن الشخص السابق…الخ

اقرأ أيضا :  اكتسب صفات الشخصية الإجتماعية الناجحة في ثمان خطوات بسيطة

طريقة التفكير هذه هي ما يجعل التوقف عن التفكير في شخص معين أمرا صعبا…طريقة التفكير السلبية هذه والتي تجعل وكأن الدنيا ليس فيها فرصا متجددة ومفاجآت قد لا تخطر على بال أحد منا هي التي تجعل الأمور تصعب على الشحص الذي يرغب في اخراج شخصا آخر من تفكيره.

تخلص اذا من فكرة أن الفرص قليلة في الحياة، وبأن هناك أشخاص لا يمكن تعوضيهم أو لا يوجد من هو مثلهم أو أفضل منهم، هناك دائما أفضل من الذي تراه بأنه الأفضل. (ماعدا الوالدين والإخوة والأخوات، كل شخص يمكن تعويضه)

لا تبالغ

أكبر الخيبات التي تأتي من الأشخاص من حولك سببها مبالغتك في رسم الصورة المثالية لهم، فأنت ترسم صورة صديقك وهو يبدو فيها خاليا من العيوب والمشاعر السلبية، وترسم صورة للحبيب وكأنه منزه من كل خطأ ومن كل عيب…وبهذا فأنت تبالغ.

ليست هذه دعوة للتشكيك في صداقة أو حب شخص معين لك، وانما هي دعوة إلى اعطاء كل ذي حق حقه، فلا داعي لرسم صورة مثالية لكل شخص تقابله، لا تضخم الناس ولا تستصغرهم، اعطهم حقهم فقط، يجب أن يفوز هؤلاء الأشخاص الذين تعرفهم بثقتك واهتمامك، فلا تعطي ثقتك لأي شخص وبدون أدنى معرفة مسبقة وجيدة به.

اقرأ أيضا : أقوى 77 نصيحة سوف تحتاجها من دون شك في حياتك

إذا وقف الناس إلى جانبك وقدموا لك يد المساعدة فهذا رائع، وإذا لم يفعلوا فلا يجب عليك أن تلومهم أو تتوقف عن السعي وراء أهدافك وأحلامك، وانما اعلم فقط بأن الحياة هي هكذا.

أنت شخص لديه اهتمامات

أنت شخص لديه اهتمامات وأهداف في الحياة، ولهذا فأنك لا تملك الوقت للتفكير في أشخاص خرجوا من حياتك، أنت مشغول بالعمل على تحقيق أحلامك وأهدافك وبجعل حياتك أفضل.

الجلوس بدون فائدة ومن دون انجاز شيء مهم سوف يعطي الفرصة لتلك الأفكار السلبية والطفيلية باختراق جدار الحماية لديك وبالتالي سوف تصبح شخصا كئيبا يفكر بطريقة سلبية في أمور أو أشخاص قد يكونوا في نفس اللحظة يعملون على أهدافهم الشخصية.

كلما كانت لديك اهتمامات وأهداف في الحياة، كان تأثير الأشخاص من حولك أقل. لأنك ستكون مشغول لدرجة لا تفكر فيها كثيرا في الماضي وفي أولئك الأشخاص الذين تسببوا في خيبة أملك.

سوف تسامحهم وتواصل شق طريقك نحو أهدافك ونحو الأفضل بعيدا عن منطقة الراحة تلك.

اقرأ ايضا : أفكار سلبية عليك أن تتخلى عنها من أجل حياة أفضل وأكثر سعادة

احترم نفسك وقدرها 

أتعجب من أشخاص يركضون وراء أشخاص لا يريدونهم، كيف يمكنك التفكير في شخص لا يريدك ؟ كيف تسمح لنفسك بتضييع وقتك وجهد وطاقتك في التفكير في شخص أنت تعلم بأنه لا يريدك وأساء إليك بطريقة أو بأخرى سواء بالتخلي عنك أو برفضه صداقتك أو بتجاهلك ؟

اقرأ أيضا : الثقة بالنفس وقوة الشخصية…كل ما تحتاج معرفته

أين كرامتك ؟ أين احترامك لذاتك وتقديرك لها ؟

تذكر دائما بأن تقديرك لذاتك يأتي في المقام الأول، فاحترام الناس لك يأتي من احترامك لذاتك وتقديرك لها أولا، فلا تخسر نفسك من أجل شخص لا يستحق، والحقيقة أنه لا يوجد أي شخص يستحق أن تخسر نفسك من أجله.

لا تهتم كثيرا

في الحياة سوف تفقد الكثير من الأصدقاء، وسوف تخسر الكثير من العلاقات الإجتماعية لسبب أو لآخر، كل ما عليك فعله هو التجاهل والإستمرار في طريقك، لأنك إذا توقفت عند كل شخص يتخلى عنك أو يقطع علاقته بك فإنك سوف تضيع حياتك من دون أن تحقق شيئا.

يجب أن تتعلم كيف تتجاهل كل من لا يريد البقاء في حياتك، فقط دعهم يذهبون في طريقهم واذهب أنت في طريقك، سامح أولئك الذي آذوك وتخلو عنك وتعلم الدرس.

لا تحقد عليهم ولا تكرههم لأن ذلك سوف ينعكس عليك سلبا بكل تأكيد، سوف تلحق الأذى بصحتك وحالتك النفسية، حاول أن تسامح وأن تبقى ايجابيا.

فقط لا تهتم.

قد يكون الأمر غير شخصي 

يأخذ أغلب الأشخاص الرفض على أنه أمر شخصي، هل إذا رفضني شخص فهذا يعني بالضرورة أنني شخص سيء أو غبي أو غير جميل أو فاشل ؟ بالطبع لا، كل ما في الأمر أنه لا يمكننا أن نعجب وننال رضى جميع الناس، فمهما كنت جميل فسوف يجد شخص ما جمالك طبيعي بالنسبة له، ومهما كنت ذكيا فقد يجدك شخص ما بأنك لست في المستوى الذي يريده، ومهما كانت صفاتك جميلة ونبيلة سوف تجد شخص لا يعني ذلك الشيء الكثير بالنسبة له…

ولهذا فلا يجب أن تحزن في كل مرة تتعرض فيها للرفض، لأن الإختلاف طبيعة بشرية حميدة، تخيل لو كان معيار الجمال أوالذكاء أوالنجاح واحد عند الجميع، هل يعقل أن تعيش في عالم الكل يسعى وراء نفس الشيء ؟ طبعا لا.

ولهذا فيستحسن ألا تأخذ كل رفض على أنه أمر شخصي، وانما هو خيار فقط يتخذه شخص ما ولكنه لا يعني بالضرورة أنك شخص سيء.

في الأخير

حاول أن تتجنب العلاقات الإجتماعية السلبية التي تؤثر على تقدمك في حياتك وعلى شخصيتك وحالتك النفسية، وفي المقابل حاول أن تبني علاقات اجتماعية ايجابية تساعدك على التقدم في حياتك وتجعلك شخصا أفضل، بأن تكون شخصا ايجابيا وسعيدا مع من حوله.

لا تعش في الماضي كثيرا وأنظر إلى المستقبل الذي ينتظرك، ولا تتعب نفسك بالتفكير في أشخاص أصبحوا من الماضي بالنسبة لك، واهتم بالذين لا يزالون إلى جانبك.

نلتقي في تدوينة قادمة إن شاء الله.

هل أنت في حالة من التفكير المستمر في شخص معين ؟ هل حدث وأن فشلت في اخراج شخصا ما من عقلك وتفكيرك ؟ هل أهملت واجباتك وأعمالك وكل الأمور المهمة في حياتك لأنك لا تستطيع التوقف عن التفكير في ذلك الشخص ؟

إذا كنت تعاني من التفكير المستمر في شخص ما ولا تعرف كيف تخرج ذلك الشخص من تفكيرك لتواصل حياتك بشكل طبيعي فأنت بحاجة إلى قراءة المقال حتى النهاية.

من خلال هذه التدوينة سوف تتعرف على أساليب وطرق جد فعالة سوف تساعدك على تجاوز بعض الأشخاص في حياتك، سوف تتعرف على الطريقة الصحيحة للتعامل مع تخلي بعض الأشخاص عنك، وعلى الأمور المهمة التي يجب عليك معرفتها والتي لها تأثير كبير في فشل أو نجاح علاقاتك بالآخرين.

هل تخلى عنك أعز أصدقائك ؟ هل ظهر  أولئك الذين كنت تعتقد بأنهم أصدقاؤك المقربين ممن سوف يقفون إلى جانبك في الأوقات الصعبة بأنهم لم يكونوا سوى أشخاص عاديين لا يستحقون دعوتهم بالأصدقاء ؟ هل تخلى عنك شخص قريب إلى قلبك لم تكن تعتقد بأنه سيفعلها في يوم من الأيام ؟ هل تعرضت للخيانة ؟ هل تعرضت للإحراج بسبب شخص معين ولم تستطع نسيان ذلك الموقف ولا ذلك الشخص ؟

جميعنا تعرضنا لموقف أو أكثر من بين المواقف السابقة، كلنا تعرفنا على شخص ظنناه صديقا فظهر بأنه ليس كذلك، كلنا صادفنا ذلك الشخص الذي يبدو من الوهلة الأولى أنه شخص ودود ومسالم ولكنه في الخفاء يكيد لنا المكائد، لكل واحد منا شخص حاسد ومزعج…كلنا سبق وتعرضنا للرفض من الطرف الآخر ولو لمرة واحدة…لماذا ؟ لأن الحياة هي هكذا وأولئك الأشخاص يدعون بالبشر. بكل بساطة.

قد تكون المشكلة فيك أنت أو في الشخص الآخر، قد تكون على حق والطرف الآخر على خطأ ، قد تكون أنت والآخر على خطأ أو على صواب، كل ذلك لا يهم، لأنه في النهاية طريقة تعاملك مع ما يحدث هو ما سوف يؤثر على نفسيتك ومشاعرك وحياتك، والتفكير في ما كان يمكن أن يكون لن يفيدك في شيء، العيش في الماضي لن يزيد الوضع إلا سوءا.

توقف إذن عن ارتكاب المزيد من الأخطاء وتعلم كيف تتوقف عن التفكير في شخص صار من الماضي بالنسبة لك.

كيف تتوقف عن التفكير بشخص ما 

التفكير المبالغ فيه في بعض الأشخاص قد يمنعنا من التقدم في حياتنا، أو قد يكون السبب في اهمالنا لأمور مهمة بالنسبة لنا.

التفكير في بعض الأشخاص قد يكون هدرا لوقتنا وطاقتنا، عليك أن تدرك ذلك، عليك أن تعي بأن التفكير طويلا في ذلك الشخص الذي خاننا أو تركنا أو رفضنا لن يعود علينا بأية فائدة، بالعكس، لأنك بذلك سوف تدخل نفسك في دوامة من الذكريات والأفكار التي سوف تدفعك إلى المكوث في الماضي أكثر فأكثر وهذا ما سوف يتسبب في تعاستك لاحقا.

ولهذا وجب علينا معرفة طريقة التعامل مع المواقف التي تفرض علينا هذه الحالة من التفكير المستمر في شخص قد يكون سببا في تعاستنا وكئابتنا.

فإذا كنت من الأشخاص الذين ينغلقون على أنفسهم وينعزلون عن الأخرين، أو من أولئك البشر الذين يبكون وينعزلون في غرفهم ومنازلهم، أو من الذين الذين يرفضون كل علاقة جديدة مع الآخرين بعد ذلك ، فعليك أن تتوقف عن فعل ذلك حالا لأن :

الحياة لا تتوقف عند أحد

حياتك لست مرتطبة بشخص أو بآخر، حياتك أثمن وأغلى من أن تضيعها في التفكير في شخص لا يستحقك…حياتك أهم بكثير من أن تقضيها في الحصرة والندم على شخص لم يقدّر صداقتك.

هل من المعقول أن تدخل في حالة نفسية سلبية فقط لأن صديق طفولتك قد ظهر على حقيقته ؟ هل أنت مستعد للتخلي عن كل اهتماماتك وأهدافك بسبب شخص واحد تخلى عنك ولم يقدم لك المساعدة ؟ هل ستفقد ثقتك بنفسك وتقديرك لذاتك لأنك تعرضت للرفض من شخص كنت ترغب في بناء علاقة جدية معه ؟

إذا كنت شخصا عاقلا يحترم نفسه فأنا متأكد من أنك لن تقع في الفخ، بل سوف تواصل طريقك وحياتك بأفضل طريقة ممكنة من دون العودة إلى الماضي واطالة التفكير في ذلك الشخص.

حياتك أهم وأغلى ولا تتوقف عند أحد، الحياة تمضي في جميع الظروف والأحوال ولهذا لا يجب عليك أن تتوقف بسبب شخص هو شخصيا لم يتوقف عن عيش حياته بعد أن تخلى عنك. تذكر هذا جيدا.

الحياة مليئة بالمفاجآت والفرص 

يظن الكثير من الناس بأن الفرص في الحياة قليلة ونسبة تحقيق أهدافهم وأحلامهم وايجاد الأشخاص المناسبين لهم ضئيلة جدا ،وهذا غير صحيح.

وهذا الإعتقاد الخاطئ هو ما يجعلهم يغرقون في التفكير في أشخاص لم يعد لهم دور في حياتهم، فإذا خسروا صديقا فانهم يعتقدون بأن ايجاد صديق آخر يعد أمرا مستحيلا، وإذا تخلى عنهم شخص يحبونه جزموا بأنه لا يمكن لأي شخص آخر أن يعوضهم عن الشخص السابق…الخ

اقرأ أيضا :  اكتسب صفات الشخصية الإجتماعية الناجحة في ثمان خطوات بسيطة

طريقة التفكير هذه هي ما يجعل التوقف عن التفكير في شخص معين أمرا صعبا…طريقة التفكير السلبية هذه والتي تجعل وكأن الدنيا ليس فيها فرصا متجددة ومفاجآت قد لا تخطر على بال أحد منا هي التي تجعل الأمور تصعب على الشحص الذي يرغب في اخراج شخصا آخر من تفكيره.

تخلص اذا من فكرة أن الفرص قليلة في الحياة، وبأن هناك أشخاص لا يمكن تعوضيهم أو لا يوجد من هو مثلهم أو أفضل منهم، هناك دائما أفضل من الذي تراه بأنه الأفضل. (ماعدا الوالدين والإخوة والأخوات، كل شخص يمكن تعويضه)

لا تبالغ

أكبر الخيبات التي تأتي من الأشخاص من حولك سببها مبالغتك في رسم الصورة المثالية لهم، فأنت ترسم صورة صديقك وهو يبدو فيها خاليا من العيوب والمشاعر السلبية، وترسم صورة للحبيب وكأنه منزه من كل خطأ ومن كل عيب…وبهذا فأنت تبالغ.

ليست هذه دعوة للتشكيك في صداقة أو حب شخص معين لك، وانما هي دعوة إلى اعطاء كل ذي حق حقه، فلا داعي لرسم صورة مثالية لكل شخص تقابله، لا تضخم الناس ولا تستصغرهم، اعطهم حقهم فقط، يجب أن يفوز هؤلاء الأشخاص الذين تعرفهم بثقتك واهتمامك، فلا تعطي ثقتك لأي شخص وبدون أدنى معرفة مسبقة وجيدة به.

اقرأ أيضا : أقوى 77 نصيحة سوف تحتاجها من دون شك في حياتك

إذا وقف الناس إلى جانبك وقدموا لك يد المساعدة فهذا رائع، وإذا لم يفعلوا فلا يجب عليك أن تلومهم أو تتوقف عن السعي وراء أهدافك وأحلامك، وانما اعلم فقط بأن الحياة هي هكذا.

أنت شخص لديه اهتمامات

أنت شخص لديه اهتمامات وأهداف في الحياة، ولهذا فأنك لا تملك الوقت للتفكير في أشخاص خرجوا من حياتك، أنت مشغول بالعمل على تحقيق أحلامك وأهدافك وبجعل حياتك أفضل.

الجلوس بدون فائدة ومن دون انجاز شيء مهم سوف يعطي الفرصة لتلك الأفكار السلبية والطفيلية باختراق جدار الحماية لديك وبالتالي سوف تصبح شخصا كئيبا يفكر بطريقة سلبية في أمور أو أشخاص قد يكونوا في نفس اللحظة يعملون على أهدافهم الشخصية.

كلما كانت لديك اهتمامات وأهداف في الحياة، كان تأثير الأشخاص من حولك أقل. لأنك ستكون مشغول لدرجة لا تفكر فيها كثيرا في الماضي وفي أولئك الأشخاص الذين تسببوا في خيبة أملك.

سوف تسامحهم وتواصل شق طريقك نحو أهدافك ونحو الأفضل بعيدا عن منطقة الراحة تلك.

اقرأ ايضا : أفكار سلبية عليك أن تتخلى عنها من أجل حياة أفضل وأكثر سعادة

احترم نفسك وقدرها 

أتعجب من أشخاص يركضون وراء أشخاص لا يريدونهم، كيف يمكنك التفكير في شخص لا يريدك ؟ كيف تسمح لنفسك بتضييع وقتك وجهد وطاقتك في التفكير في شخص أنت تعلم بأنه لا يريدك وأساء إليك بطريقة أو بأخرى سواء بالتخلي عنك أو برفضه صداقتك أو بتجاهلك ؟

اقرأ أيضا : الثقة بالنفس وقوة الشخصية…كل ما تحتاج معرفته

أين كرامتك ؟ أين احترامك لذاتك وتقديرك لها ؟

تذكر دائما بأن تقديرك لذاتك يأتي في المقام الأول، فاحترام الناس لك يأتي من احترامك لذاتك وتقديرك لها أولا، فلا تخسر نفسك من أجل شخص لا يستحق، والحقيقة أنه لا يوجد أي شخص يستحق أن تخسر نفسك من أجله.

لا تهتم كثيرا

في الحياة سوف تفقد الكثير من الأصدقاء، وسوف تخسر الكثير من العلاقات الإجتماعية لسبب أو لآخر، كل ما عليك فعله هو التجاهل والإستمرار في طريقك، لأنك إذا توقفت عند كل شخص يتخلى عنك أو يقطع علاقته بك فإنك سوف تضيع حياتك من دون أن تحقق شيئا.

يجب أن تتعلم كيف تتجاهل كل من لا يريد البقاء في حياتك، فقط دعهم يذهبون في طريقهم واذهب أنت في طريقك، سامح أولئك الذي آذوك وتخلو عنك وتعلم الدرس.

لا تحقد عليهم ولا تكرههم لأن ذلك سوف ينعكس عليك سلبا بكل تأكيد، سوف تلحق الأذى بصحتك وحالتك النفسية، حاول أن تسامح وأن تبقى ايجابيا.

فقط لا تهتم.

قد يكون الأمر غير شخصي 

يأخذ أغلب الأشخاص الرفض على أنه أمر شخصي، هل إذا رفضني شخص فهذا يعني بالضرورة أنني شخص سيء أو غبي أو غير جميل أو فاشل ؟ بالطبع لا، كل ما في الأمر أنه لا يمكننا أن نعجب وننال رضى جميع الناس، فمهما كنت جميل فسوف يجد شخص ما جمالك طبيعي بالنسبة له، ومهما كنت ذكيا فقد يجدك شخص ما بأنك لست في المستوى الذي يريده، ومهما كانت صفاتك جميلة ونبيلة سوف تجد شخص لا يعني ذلك الشيء الكثير بالنسبة له…

ولهذا فلا يجب أن تحزن في كل مرة تتعرض فيها للرفض، لأن الإختلاف طبيعة بشرية حميدة، تخيل لو كان معيار الجمال أوالذكاء أوالنجاح واحد عند الجميع، هل يعقل أن تعيش في عالم الكل يسعى وراء نفس الشيء ؟ طبعا لا.

ولهذا فيستحسن ألا تأخذ كل رفض على أنه أمر شخصي، وانما هو خيار فقط يتخذه شخص ما ولكنه لا يعني بالضرورة أنك شخص سيء.

في الأخير

حاول أن تتجنب العلاقات الإجتماعية السلبية التي تؤثر على تقدمك في حياتك وعلى شخصيتك وحالتك النفسية، وفي المقابل حاول أن تبني علاقات اجتماعية ايجابية تساعدك على التقدم في حياتك وتجعلك شخصا أفضل، بأن تكون شخصا ايجابيا وسعيدا مع من حوله.

لا تعش في الماضي كثيرا وأنظر إلى المستقبل الذي ينتظرك، ولا تتعب نفسك بالتفكير في أشخاص أصبحوا من الماضي بالنسبة لك، واهتم بالذين لا يزالون إلى جانبك.

نلتقي في تدوينة قادمة إن شاء الله.

عن الكاتب

تدوينات متعلقة

9 تعليقات على “كيف تتوقف عن التفكير بشخص ما وتواصل تقدمك في الحياة

  1. you are a miracle for me thank

    رد
  2. no one will stop me to succes in this life .all that you say is right so thank you you are a miracle.

    رد
    1. محمد فيراروني

      العفو tanida وسعيد جدا بتعليقك :)

      رد
  3. KENZA

    شكرا جزيلا لك. نعم عدم القدرة على نسيان شخص معين راجع من وجهة نظري لثلاثةأسباب اساسية: اولها هو التوهم بأن هذا الشخص بالذات دون غيره على الاطلاق يحمل كل الصفات التي أحتاجها و أريدها, و ثانيها أننا لا نؤمن بقانون الوفرة اي أن العالم مليء بأشخاص يتحلون بهذه الصفات و أجمل أيضا. و السبب الثالث راجع لشعورنا بالغضب و الغيض من تعرضنا للرفض أو عدم سير الأمور بالشكل الذي تمنيناه , و هذه العوامل بدورها و كما تفضلت سيدي هي نتاج التركيزالشديد و التفكير الدائم بشخص معين دون سواه لدرجة التعلق . و هذا أمر خطير لاننا بذلك نربط سعادتنا و حياتنا و قيمتنا بشخص واحد بينما هو قد يكون غير مؤهل ابدا و لا يستحق كل هذا. حتى و ان كان يستحق فلا يجب أبدا أن نتعلق بأشخاص كي لا نخسر أنفسنا و سعادتنا بعد رحيلهم او بعد اكتشافنا أنهم لا يشبهون كثيرا تلك الصورة التي في مخيلتنا . علينا أن نتعلم كيف نعيش بتوازن و أن نعطي الاولوية دائما لأنفسنا فهذا ليس عيبا و لا أنانية بل هو حماية نفسية و حق من حقوق النفس المشروعة علينا. اما موضوع النسيان فمن وجهة نظري لا يحتاج منا الى بذل مجهود مطلقا فالاشياء كلما قاومناها كلما أعطيناها قوة و سلطة علينا. لذا فتوجيه الاتجاه الذهني ( التركيز و التفكير) لأشياء اخرى مفيدة ( اي الارتباط بقيم و اهداف بدل أشخاص و أشياء) كفيل بتغيير ادراكنا و ربما مشاعرنا اتجاه هؤلاء الاشخاص وتلك الاحداث . و بذلك يحصل شيء اهم من النسيان و هو التفكير و الشعور نحو هذا الشخص بشكل مختلف و ربما حتى سنشعر نحوه بالامتنان و الشكر الجزيل لأنه لم يكن يوما كما اردناه ففي النهاية حياتنا لا تستوعب الا الاشخاص الذي حقا ينتمون لنا اي يناسبوننا و نناسبهم , يستحقوننا و نستحقهم و ما غير ذلك فلم و لن يكتب له التوفيق. متؤسفة على الاطالة و أشكرك مجدداعلى هذا الموضوع المهم.

    رد
    1. محمد فيراروني

      بارك الله فيك الأخت كنزة
      لا يسعني إلا أن أشكرك على هذا التعليق الأكثر من مميز، لقد أضفت للتدونة الكثير، أشكرك جزيل الشكر على التعليق الرائع، يسعدني دائما قراءة تعليقات مثل هذه من القراء الأعزاء، لقد قلت كل شيء لا يمكنني أن أضيف المزيد.
      شكرا لك.

      رد
    2. علي

      كلامك في غاية الروعة والتحليل المنطقي.. شكرا لك

      رد
      1. محمد فيراروني

  4. mima

    بارك الله فيك موضوع قيم هذا هو خطأ الأغلبية ننسى أنفسنا من أجل سعادة غيرنا ونمحو شخصيتنا ونتخلى عن ميولنا وأهدافنا وهذا يحدث كثيرا في العلاقات الزوجية فتجد الزوجة تتخلى عن كل طموحاتها ولا ترى إلا الزوج أمامها وتفاجأ بعد ذلك بأنه لا يهتم بها وأنه يقضي وقته في العمل أو مع أصدقائه فتبدأ الأفكار السلبية تأثيرها وتسوء حالة الزوجة المسكينة لمجرد أنها نسيت ذاتها وعلقت كل الآمال على زوجها

    رد
    1. محمد فيراروني

      كلامك صحيح mima، شكرا لك على الإضافة المميزة، أسعدني جدا قراءة تعليقك :)

      رد

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!