كيف تترك تأثيرا قويا عن نفسك لدى الآخرين في أقل من دقيقة

كيف تؤثر في الآخرين في اقل من دقيقة

من منا لا يرغب في أن يكون شخصا محبوبا ومرغوبا به في وسط المجموعة التي يخالطها ويتعامل معها سواء كانت فريق العمل أو مجموعة الأصدقاء التي ينتمي إليها.

هل هناك شخص لا يغرب في جعل شخصيته تبدو مهمة ومثيرة للإعجاب وخاصة لؤلئك الأشخاص الغرباء عنه والذين لا يعرفونه من قريب ويرغب في اقامة علاقة جديدة معهم ؟

أليس أول شيء تقوم به عند الذهاب لإجراء مقابلة عمل هو أن ترتدي أفضل بدلة لديك وأحسن حذاء وتعمل على تسريح شعرك بشكل جذاب واختيار أفضل ربطة عنق تنساب بدلتك وقميصك بالإضافة لتحضير جيد لما ستقوله وكيف ستقوله ؟

جميعنا نقوم بذلك أتعلم لماذا، لأننا ببساطة جميعنا نرغب في اعطاء انطباع جيد عن أنفسنا للآخر، نود أن نظهر بأفضل حالة ممكنة سواء من خلال مظهرنا أو تصرفاتنا، وكل ذلك لتحقيق هدف معين أيا كان، قد يكون الرغبة في الحصول على الوظيفة، أو النجاح في اقامة علاقة جديدة تعد مهمة بالنسبة لنا..أو قد يكون ابهار الآخرين وتشجيعهم على التعامل معنا ودفعهم للقيام بشيء ما كشراء منتجاتنا إن كنت مندوبي مبيعات أو عقد صفقة مهمة إن كنا رجال أعمال تدير شركات خاصة بنا.

ما يجعل للإنطاع الأول ذلك التأثير القوي على علاقاتنا بالآخر هو مدى سرعة هذا الأخير في تقييمنا وأخذ نظرة عنا، فقد وجد الباحثون وأساتذة علم النفس أننا نحكم على الشخص الآخر في مدة لا تتعدى أجزاء من الثانية، والأكثر أهمية هو أن ذلك الإنطباع الأول يصعب علينا تغييره فيما بعد.

فإن كنت تريد اقامة علاقة جديدة مع شخص ما لم يسبق لك أن تعاملت معه بشكل أو بآخر فعليك أن تحرص على أن تكون في المرة الأولى التي يراك فيها بأفضل صورة ممكنة، ولا أعني بهذا مظهرك وملابسك فقط، وانما كل ما قد يزيد من فرصة نجاحك في اعطاء انبطاع أول جيد عن نفسك أمام ذلك الشخص مهما كان.

اقرأ أيضا : كيف تصبح شخصا ناجحا في علاقتك مع الآخرين ( الدليل الشامل لعلاقات اجتماعية ناجحة )

في هذه التدوينة سنتكلم عن أهم النقاط التي تلعب دورا مهما في الصورة التي تعطيها عن نفسك وهذه النقاط تجمع كل من شخصيتك ومظهرك وحتى مهاراتك وتصرفاتك في صورة واحدة تكوّن ذلك الإنطباع الذي يحدث به نفسه كل من تقابله بقوله : يبدو هذا الشخص مهما فعلا وجدير بالإحترام، يبدو أنني سأتعامل معه في المستقبل ولذلك يجب أن أتعرف عليه أكثر…يبدو شخصا واثقا ومحترفا في عمله، سيكون أمرا رائعا التعامل معه…يبدو مؤهلا للمنصب الذي نبحث عنه، سيكون ممتعا العمل إلى جانبه في فريق واحد..

كيف تؤثر في الآخرين من خلال الإنطباع الأول 

كيف تترك تأثير قويا لدى الآخرين عن نفسك في أقل من دقيقة

لطالما لاحظت أن أفضل العلاقات التي تربطني بالآخرين والتي أجد سهولة كبيرة في تطويرها وتوطيدها هي تلك التي نجحت في لقائها الأول، من خلال نجاحي في ترك انطباع جيد عن نفسي من الوهلة الأولى التي التقيت فيها بمن أصبحت تربطني بهم علاقات وطيدة اليوم.

لهذا أصبحت أولي اهتماما كبيرا لكل لقاء أول يجمعني بشخص ما أو مجموعة من الأشخاص، لأني أعلم جيدا أن قاعدة بناء العلاقة المحتملة التي ستجمعني مع هؤلاء الأشخاص أساسها أضعه في تلك اللحظة وما يأتي بعدها سيكون أمرا سهلا وثانويا، وهذا لا يعني أن تهمل العلاقة في ما بعد، ولكن ما أردت قوله هو أن الأمر سيكون أكثر سهولة مما لو أنك تركت انطباعا سيئا في المرحلة الأولى من العلاقة.

لكن لنقل أنك لم تنجح في ترك انطباع جيد من اللقاء الأول، فهل خرجت من السباق وانتهى الأمر بالنسبة لك ؟ هل يمكن تحسين الصورة التي أخذها عنك الشخص الآخر في ما بعد ؟

في هذه الحالة سيكون الجواب مختلفا حسب الوضعية التي تكون فيها، فقد يكون الإنطباع السيء الذي تركته في مقابلة التوظيف قاتلا، فغالبا لا تكون هناك مقابلة ثانية في هذه الحالة، وبالتالي نعم لا يمكنك تعويض ذلك في نفس الشركة وعليك أن تعمل على تجنب الأخطاء التي وقت فيها في مقابلات أخرى.

قد يكون الإنطباع السلبي الذي أخذه عنك العميل المحتمل الذي كنت تود بيعه منتجا معين سببا في عدم شرائه منك، وبالتالي يكون الإنبطاع الأول سببا في خسارتك لعميل مهم بالنسبة لك، وهذه أيضا فرصة لا يمكن تعويضها إلا مع عميل آخر.

أما إن كان الإنطابع الأول مع الأصدقاء والعلاقات الإجتماعية الغير مهمة جدا مقارنة بمقابلات التوظيف والإجتماعات المهمة في العمل وخلال عقد الصفقات…فإنه بامكانك أن تعوض ما أضعته في اللقاء الأول رغم أن الأمر سيكون صعبا ولكنه غير مستحيل أيضا.

اقرأ أيضا : كيف تقوي مهاراتك في التواصل مع الآخرين

الآن سنتطرق لأهم الخطوات والطرق التي تساعدك على النجاح في اعطاء انطباع جيد عن نفسك في أي مناسبة وفي أي مكان تكون فيه ومع أي شخص، لنبدأ.

لغة جسدك…تقول الكثير : كثيرون هم من يهملون لغة الجسد وما ذلك سوى جهلا منهم بها وبأهميتها، وهذا ما يكلفهم غالبا الكثير…الكثير جدا.

عليك أن تكون مدركا لما تقوله لغة جسدك عنك دون علمك، فمن خلال لغة الجسد فقط يمكنني أن أخبرك عن شخص إن كان واثقا جدا من نفسه أو متوسطا أم عديم الثقة بالنفس تماما.

عن طريق لغة جسدك يمكنني أن أعرف إن كنت في حالة صحية وجسدية جيدة أم أنك شخص لم يرتدي ملابس رياضية منذ كان في التاسعة من عمره.

هل تعلم أن دراسات نشرت سنة 2009 تقول أن طريقة مصافحتك خلال مقابلة توظيف تلعب دورا مهما في الإنطباع الأول الذي تبعثه، بالإضافة لوقفتك ونبرة صوتك.

في المرة القادمة التي تذهب فيها لمقابلة توظيف أو اجتماع عمل أو مقابلة شخص مهم حاول أن تقوم بهذه الخطوات لتحسن من لغة جسدك :

1- قف مستقيما وحاول أن تحافظ على ظهرك مستقيما.

2- عندما تصافح من تقابلهم وخاصة في الإجتماعات ومقابلات العمل والتوظيف حاول أن تجعل مصافحتك جيدة وقوية نوعا ما، ولا أعني بالقوية كسر يد من تصافحه فهناك ممن يقومون بذلك وهذا خطأ فادح، حتى أنني نبهت صديق لي مرات عديدة حتى تخلى عن هذه الطريقة في المصافحة الغريبة والسيئة جدا.

كن فقط معتدلا واجعل قبضتك حازمة نوعا ما.

3- نبرة صوتك مهمة جدا ولهذا أود منك أن تتكلم بصوت واضح ومفهوم ليس مرتفعا جدا وليس منخفضا جدا، فقط واضح ومفهوم.

مظهرك لا يمكنك اهماله : أول شيء يراه الشخص الذي أمامك قبل أن تنطق بحرف واحد، قبل أن تضع يدك في يده لتصافحه، قبل أن تشرع في الكلام عن كل المهارات والشهادات والثقافة التي لديك…أول شيء يراه الشخص أمامك والذي يشجعه على التحدث إليك هو مظهرك.

مظهرك الأنيق مع تسريحة شعر جميلة ومناسبة ولحيتك المهذبة مع ثياب تشعر فيها بالراحة تكون مناسبة ونظيفة ومتناسقة من حيث الألوان والشكل، ستكون كافية جدا.

فالأناقة تكمن في البساطة يا صديقي كن متأكدا من هذا، فلست مجبرا على شراء أغلى البدلات والثياب وأشهر الماركات وغيرها، بالإضافة للعطور والأكسسوارات ولا أدري ماذا أيضا حتى تنجح في تحقيق انطباع جيد، لا أبدا هذا لا يفيد اطلاقا.

لهذا حاول أن تكون في مظهر لائق ونظيف وجميل وخاصة بسيط…وفقط، وتكون المهمة قد تمت بنجاح (;.

عليك أن تظهر ثقتك بنفسك : لطالما أكدنا هنا في المدونة على أهمية الثقة بالنفس وهذا لأنها أساس الشخصية الناجحة والجذابة والتي يحب الناس التعامل معها، إذا عليك أن تظهر واثقا من نفسك، عليك أن تكون نفسك ولا تحاول أن تفكر كثيرا حتى لا تبدو غريبا.

إبتسم ( باعتدال طبعا وليس طيلة الوقت ) وحاول أن تنقل ثقتك بنفسك للآخرين من خلال طريقة كلامك فلا تسرع كثيرا ولا تكن بطيئا حتى تصبح مملا، واجعل الإبتسامة من حين لآخر تظهر على شفتيك، فالعبوس في وجه الأشخاص سيكون له تأثيرا سلبيا على الإنطباع الذي تتركه.

كن منفتحا ولا تتحدث كثيرا عن نفسك دون أن تعطي الشخص الآخر الفرصة ليتحدث، ويفضل أن تجعله يبدأ بالحديث أولا حتى يشعر بالأهمية والثقة ما يجعله ينتفح عليك هو الآخر.

التحضير الجيد والتطور المستمر : سيكون سهلا أكثر عليك أن تترك انطباعا جيدا لإجتماع حضّرت له منذ أسبوع، كما سيكون أمرا عاديا أن تنجح في تحقيق صورة جيدة وانطباع ممتاز خلال مقابلة عمل، لأن الأمر أصبح عادي بالنسبة لك بعد أن أصبحت لديك خبرة في ذلك. وهذا أمر ارئع فالتحضير الجيد في هذه الحالة مهم جدا ولا يمكن الإستغناء عنه أبدا، لكن ماذا عن الحالات الأخرى ؟ هل ستحضّر ما تقوله والطريقة التي تتصرف بها في كل مرة تخرج فيها من منزلك ؟ بالبطع لا ولهذا إليك ما يجب عليك فعله :

اقرأ أيضا : الثقة بالنفس وقوة الشخصية…كل ما تحتاج معرفته

حاول أن تكون مستعدا طيلة الوقت لترك انبطاع جيد أينما كنت، حاول أن تكون مستعدا لأي فرصة تسنح لك فيها أن تعطي انبطاع جيد عن نفسك، ولهذا عليك أن تطور نفسك دوما وأبدا، عليك أن تعمل على تنمية قدراتك دوما، يجب أن تهتم بتنمية ثقافتك ومهاراتك في مختلف المجالات.

يجب عليك أن تحافظ على لباسك نظيفا وجميلا دائما.

حاول أن تتحكم أكثر في لغة جسدك.

مارس الرياضة بشكل منتظم حتى تحافظ على لياقة بدنية جيدة.

لا تكتفي بالمستوى الذي أنت عليه الآن في تخصصك، حاول دائما أن تتطور فهذا سيجعل مقابلات العمل أكثر سهولة وبالتالي وظائف ومناصب عمل أفضل.

طور قدراتك في التواصل مع الآخرين، تعلم كيف تستمع وكيف تحاور دون أن تدخل في خلافات وتتعصب لرأيك.

تعلم كيف تكون ايجابيا في سلوكك وتفكيرك، فهذا سوف ينتقل للأشخاص من حولك وسيشعرون بذلك، ما يزيد من نسبة أخذهم انطباع جيد عنك.

إلى هنا نصل لنهاية هذه التدوينة وكالعادة لا تنسى مشاركتها ومتابعتي على صفحة الفيس بوك والإشتراك بالقائمة البريدية.

كما يسعدني أن أسمع رأيك أو اضافتك للتدوينة في التعليقات :)

كيف تؤثر في الآخرين في اقل من دقيقة

من منا لا يرغب في أن يكون شخصا محبوبا ومرغوبا به في وسط المجموعة التي يخالطها ويتعامل معها سواء كانت فريق العمل أو مجموعة الأصدقاء التي ينتمي إليها.

هل هناك شخص لا يغرب في جعل شخصيته تبدو مهمة ومثيرة للإعجاب وخاصة لؤلئك الأشخاص الغرباء عنه والذين لا يعرفونه من قريب ويرغب في اقامة علاقة جديدة معهم ؟

أليس أول شيء تقوم به عند الذهاب لإجراء مقابلة عمل هو أن ترتدي أفضل بدلة لديك وأحسن حذاء وتعمل على تسريح شعرك بشكل جذاب واختيار أفضل ربطة عنق تنساب بدلتك وقميصك بالإضافة لتحضير جيد لما ستقوله وكيف ستقوله ؟

جميعنا نقوم بذلك أتعلم لماذا، لأننا ببساطة جميعنا نرغب في اعطاء انطباع جيد عن أنفسنا للآخر، نود أن نظهر بأفضل حالة ممكنة سواء من خلال مظهرنا أو تصرفاتنا، وكل ذلك لتحقيق هدف معين أيا كان، قد يكون الرغبة في الحصول على الوظيفة، أو النجاح في اقامة علاقة جديدة تعد مهمة بالنسبة لنا..أو قد يكون ابهار الآخرين وتشجيعهم على التعامل معنا ودفعهم للقيام بشيء ما كشراء منتجاتنا إن كنت مندوبي مبيعات أو عقد صفقة مهمة إن كنا رجال أعمال تدير شركات خاصة بنا.

ما يجعل للإنطاع الأول ذلك التأثير القوي على علاقاتنا بالآخر هو مدى سرعة هذا الأخير في تقييمنا وأخذ نظرة عنا، فقد وجد الباحثون وأساتذة علم النفس أننا نحكم على الشخص الآخر في مدة لا تتعدى أجزاء من الثانية، والأكثر أهمية هو أن ذلك الإنطباع الأول يصعب علينا تغييره فيما بعد.

فإن كنت تريد اقامة علاقة جديدة مع شخص ما لم يسبق لك أن تعاملت معه بشكل أو بآخر فعليك أن تحرص على أن تكون في المرة الأولى التي يراك فيها بأفضل صورة ممكنة، ولا أعني بهذا مظهرك وملابسك فقط، وانما كل ما قد يزيد من فرصة نجاحك في اعطاء انبطاع أول جيد عن نفسك أمام ذلك الشخص مهما كان.

اقرأ أيضا : كيف تصبح شخصا ناجحا في علاقتك مع الآخرين ( الدليل الشامل لعلاقات اجتماعية ناجحة )

في هذه التدوينة سنتكلم عن أهم النقاط التي تلعب دورا مهما في الصورة التي تعطيها عن نفسك وهذه النقاط تجمع كل من شخصيتك ومظهرك وحتى مهاراتك وتصرفاتك في صورة واحدة تكوّن ذلك الإنطباع الذي يحدث به نفسه كل من تقابله بقوله : يبدو هذا الشخص مهما فعلا وجدير بالإحترام، يبدو أنني سأتعامل معه في المستقبل ولذلك يجب أن أتعرف عليه أكثر…يبدو شخصا واثقا ومحترفا في عمله، سيكون أمرا رائعا التعامل معه…يبدو مؤهلا للمنصب الذي نبحث عنه، سيكون ممتعا العمل إلى جانبه في فريق واحد..

كيف تؤثر في الآخرين من خلال الإنطباع الأول 

كيف تترك تأثير قويا لدى الآخرين عن نفسك في أقل من دقيقة

لطالما لاحظت أن أفضل العلاقات التي تربطني بالآخرين والتي أجد سهولة كبيرة في تطويرها وتوطيدها هي تلك التي نجحت في لقائها الأول، من خلال نجاحي في ترك انطباع جيد عن نفسي من الوهلة الأولى التي التقيت فيها بمن أصبحت تربطني بهم علاقات وطيدة اليوم.

لهذا أصبحت أولي اهتماما كبيرا لكل لقاء أول يجمعني بشخص ما أو مجموعة من الأشخاص، لأني أعلم جيدا أن قاعدة بناء العلاقة المحتملة التي ستجمعني مع هؤلاء الأشخاص أساسها أضعه في تلك اللحظة وما يأتي بعدها سيكون أمرا سهلا وثانويا، وهذا لا يعني أن تهمل العلاقة في ما بعد، ولكن ما أردت قوله هو أن الأمر سيكون أكثر سهولة مما لو أنك تركت انطباعا سيئا في المرحلة الأولى من العلاقة.

لكن لنقل أنك لم تنجح في ترك انطباع جيد من اللقاء الأول، فهل خرجت من السباق وانتهى الأمر بالنسبة لك ؟ هل يمكن تحسين الصورة التي أخذها عنك الشخص الآخر في ما بعد ؟

في هذه الحالة سيكون الجواب مختلفا حسب الوضعية التي تكون فيها، فقد يكون الإنطباع السيء الذي تركته في مقابلة التوظيف قاتلا، فغالبا لا تكون هناك مقابلة ثانية في هذه الحالة، وبالتالي نعم لا يمكنك تعويض ذلك في نفس الشركة وعليك أن تعمل على تجنب الأخطاء التي وقت فيها في مقابلات أخرى.

قد يكون الإنطباع السلبي الذي أخذه عنك العميل المحتمل الذي كنت تود بيعه منتجا معين سببا في عدم شرائه منك، وبالتالي يكون الإنبطاع الأول سببا في خسارتك لعميل مهم بالنسبة لك، وهذه أيضا فرصة لا يمكن تعويضها إلا مع عميل آخر.

أما إن كان الإنطابع الأول مع الأصدقاء والعلاقات الإجتماعية الغير مهمة جدا مقارنة بمقابلات التوظيف والإجتماعات المهمة في العمل وخلال عقد الصفقات…فإنه بامكانك أن تعوض ما أضعته في اللقاء الأول رغم أن الأمر سيكون صعبا ولكنه غير مستحيل أيضا.

اقرأ أيضا : كيف تقوي مهاراتك في التواصل مع الآخرين

الآن سنتطرق لأهم الخطوات والطرق التي تساعدك على النجاح في اعطاء انطباع جيد عن نفسك في أي مناسبة وفي أي مكان تكون فيه ومع أي شخص، لنبدأ.

لغة جسدك…تقول الكثير : كثيرون هم من يهملون لغة الجسد وما ذلك سوى جهلا منهم بها وبأهميتها، وهذا ما يكلفهم غالبا الكثير…الكثير جدا.

عليك أن تكون مدركا لما تقوله لغة جسدك عنك دون علمك، فمن خلال لغة الجسد فقط يمكنني أن أخبرك عن شخص إن كان واثقا جدا من نفسه أو متوسطا أم عديم الثقة بالنفس تماما.

عن طريق لغة جسدك يمكنني أن أعرف إن كنت في حالة صحية وجسدية جيدة أم أنك شخص لم يرتدي ملابس رياضية منذ كان في التاسعة من عمره.

هل تعلم أن دراسات نشرت سنة 2009 تقول أن طريقة مصافحتك خلال مقابلة توظيف تلعب دورا مهما في الإنطباع الأول الذي تبعثه، بالإضافة لوقفتك ونبرة صوتك.

في المرة القادمة التي تذهب فيها لمقابلة توظيف أو اجتماع عمل أو مقابلة شخص مهم حاول أن تقوم بهذه الخطوات لتحسن من لغة جسدك :

1- قف مستقيما وحاول أن تحافظ على ظهرك مستقيما.

2- عندما تصافح من تقابلهم وخاصة في الإجتماعات ومقابلات العمل والتوظيف حاول أن تجعل مصافحتك جيدة وقوية نوعا ما، ولا أعني بالقوية كسر يد من تصافحه فهناك ممن يقومون بذلك وهذا خطأ فادح، حتى أنني نبهت صديق لي مرات عديدة حتى تخلى عن هذه الطريقة في المصافحة الغريبة والسيئة جدا.

كن فقط معتدلا واجعل قبضتك حازمة نوعا ما.

3- نبرة صوتك مهمة جدا ولهذا أود منك أن تتكلم بصوت واضح ومفهوم ليس مرتفعا جدا وليس منخفضا جدا، فقط واضح ومفهوم.

مظهرك لا يمكنك اهماله : أول شيء يراه الشخص الذي أمامك قبل أن تنطق بحرف واحد، قبل أن تضع يدك في يده لتصافحه، قبل أن تشرع في الكلام عن كل المهارات والشهادات والثقافة التي لديك…أول شيء يراه الشخص أمامك والذي يشجعه على التحدث إليك هو مظهرك.

مظهرك الأنيق مع تسريحة شعر جميلة ومناسبة ولحيتك المهذبة مع ثياب تشعر فيها بالراحة تكون مناسبة ونظيفة ومتناسقة من حيث الألوان والشكل، ستكون كافية جدا.

فالأناقة تكمن في البساطة يا صديقي كن متأكدا من هذا، فلست مجبرا على شراء أغلى البدلات والثياب وأشهر الماركات وغيرها، بالإضافة للعطور والأكسسوارات ولا أدري ماذا أيضا حتى تنجح في تحقيق انطباع جيد، لا أبدا هذا لا يفيد اطلاقا.

لهذا حاول أن تكون في مظهر لائق ونظيف وجميل وخاصة بسيط…وفقط، وتكون المهمة قد تمت بنجاح (;.

عليك أن تظهر ثقتك بنفسك : لطالما أكدنا هنا في المدونة على أهمية الثقة بالنفس وهذا لأنها أساس الشخصية الناجحة والجذابة والتي يحب الناس التعامل معها، إذا عليك أن تظهر واثقا من نفسك، عليك أن تكون نفسك ولا تحاول أن تفكر كثيرا حتى لا تبدو غريبا.

إبتسم ( باعتدال طبعا وليس طيلة الوقت ) وحاول أن تنقل ثقتك بنفسك للآخرين من خلال طريقة كلامك فلا تسرع كثيرا ولا تكن بطيئا حتى تصبح مملا، واجعل الإبتسامة من حين لآخر تظهر على شفتيك، فالعبوس في وجه الأشخاص سيكون له تأثيرا سلبيا على الإنطباع الذي تتركه.

كن منفتحا ولا تتحدث كثيرا عن نفسك دون أن تعطي الشخص الآخر الفرصة ليتحدث، ويفضل أن تجعله يبدأ بالحديث أولا حتى يشعر بالأهمية والثقة ما يجعله ينتفح عليك هو الآخر.

التحضير الجيد والتطور المستمر : سيكون سهلا أكثر عليك أن تترك انطباعا جيدا لإجتماع حضّرت له منذ أسبوع، كما سيكون أمرا عاديا أن تنجح في تحقيق صورة جيدة وانطباع ممتاز خلال مقابلة عمل، لأن الأمر أصبح عادي بالنسبة لك بعد أن أصبحت لديك خبرة في ذلك. وهذا أمر ارئع فالتحضير الجيد في هذه الحالة مهم جدا ولا يمكن الإستغناء عنه أبدا، لكن ماذا عن الحالات الأخرى ؟ هل ستحضّر ما تقوله والطريقة التي تتصرف بها في كل مرة تخرج فيها من منزلك ؟ بالبطع لا ولهذا إليك ما يجب عليك فعله :

اقرأ أيضا : الثقة بالنفس وقوة الشخصية…كل ما تحتاج معرفته

حاول أن تكون مستعدا طيلة الوقت لترك انبطاع جيد أينما كنت، حاول أن تكون مستعدا لأي فرصة تسنح لك فيها أن تعطي انبطاع جيد عن نفسك، ولهذا عليك أن تطور نفسك دوما وأبدا، عليك أن تعمل على تنمية قدراتك دوما، يجب أن تهتم بتنمية ثقافتك ومهاراتك في مختلف المجالات.

يجب عليك أن تحافظ على لباسك نظيفا وجميلا دائما.

حاول أن تتحكم أكثر في لغة جسدك.

مارس الرياضة بشكل منتظم حتى تحافظ على لياقة بدنية جيدة.

لا تكتفي بالمستوى الذي أنت عليه الآن في تخصصك، حاول دائما أن تتطور فهذا سيجعل مقابلات العمل أكثر سهولة وبالتالي وظائف ومناصب عمل أفضل.

طور قدراتك في التواصل مع الآخرين، تعلم كيف تستمع وكيف تحاور دون أن تدخل في خلافات وتتعصب لرأيك.

تعلم كيف تكون ايجابيا في سلوكك وتفكيرك، فهذا سوف ينتقل للأشخاص من حولك وسيشعرون بذلك، ما يزيد من نسبة أخذهم انطباع جيد عنك.

إلى هنا نصل لنهاية هذه التدوينة وكالعادة لا تنسى مشاركتها ومتابعتي على صفحة الفيس بوك والإشتراك بالقائمة البريدية.

كما يسعدني أن أسمع رأيك أو اضافتك للتدوينة في التعليقات :)

عن الكاتب

تدوينات متعلقة

4 تعليقات على “كيف تترك تأثيرا قويا عن نفسك لدى الآخرين في أقل من دقيقة

  1. memalambert

    بالفعل ان معظم العلاقات يحدد وجودها من عدمه من خلال الانطباع الأول . اغلب الأشخاص الذين ارتبط بهم ب أي نوع من العلاقات كان هناك اثر كبير من الانطباع الأول . مع العلم ان القليل من تلك العلاقات كان انطباعها ليس جيدا او لم يسر بالشكل المرغوب ولكن كان يليها لقاءات اثبتت شخصيه هولاء الناس و جمال ارواحهم .
    اما لغة الجسد و ما ادراك ما لغة الجسد اعلم انها أحيانا لا تقاس بجميع الأشخاص فهنالك موثرات خارجيه لا نعلم بها توثر على ذالك الشخص و نرى بعض تصرفاته تتصف بالغرابه , لذا انا اعتقد ان نسبه 60% يجب ان تحدد في دراسه حاله الشخص من جسده فهي حركات و نبره صوت و ردات فعل توفر عليك وقت كثير لفهم ذالك الشخص ,
    و 40% تكن على شكله الخارجي واناقته و اهتمامه بنفسك و طريقه انسيابة حديثه ..

    اشكرك اخي محمد راقني حديثك بالفعل و اعجبتني ارشاداتك …

    رد
    1. محمد

      أهلا بك memalambert
      وشكرا على التعليق المفيد الذي اضاف للتدوينة :)

      رد
  2. Its such as you read my thoughts! You appear to grasp so much about this, such as you wrote the e book in it or something.
    I feel that you just can do with some p.c. to force the message house
    a bit, however other than that, this is fantastic blog.
    A great read. I will definitely be back.

    رد
    1. محمد فيراروني

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!