الذكاء العاطفي : كيف تتعرف على مشاعرك و تسيطر عليها

الذكء العاطفي

الذكاء العاطفي ذلك النوع من الذكاء الذي يجعلنا نتعرف على مشاعرنا بوضوح أكبر و نتعرف على مدى قدرتنا في التعامل معها و السيطرة عليها عند الحاجة لذلك و هذا في الحالات و الظروف التي تكون فيها مشاعرنا مستقرة هادئة فنحاول الإبقاء عليها لأطول فترة ممكنة أو مضظربة تهتز بداخلنا تحاول فرض نفسها في تحديد سلوكنا و ردة فعلنا في الإستجابة لموقف ما.

أن تتمتع بذكاء عاطفي جيد يساعدك في تطوير علاقاتك الشخصية و يزيد من فرص تحقيقك لنجاحات على المستوى المهني وذلك لقدرتك على اداراة مشاعرك و معرفة تسيير مشاعر الآخرين بطريقة مناسبة تساعدك في تحقيق أفضل النتائج من تعاملك معهم.

فقد أثبتت دراسات بريطانية أن درجة حاصل الذكاء QI ليست كافية وحدها لتحديد مدى ذكاء الشخص و قدرته على التفوق و تحقيق النجاح، بل هناك أنواع أخرى من الذكاء تلعب دورا هاما في ذلك و من أهمها الذكاء الإجتماعي و العاطفي و هذا الأخير هو ما يهمنا اليوم في هذه التدوينة.

تخيل أنه يمكنك أن تسيطر على شعورك و تتحكم في مزاجك و أفكارك، تخيل كيف ستصبح إن تمكنت من الحفاظ على هدوئك و لم تعد ذلك الشخص سريع الغضب، هل لديك فكرة عن كيف ستصبح حياتك إن عرفت كيف تجتاز الفترات الصعبة و المحبطة التي تمر بها.

كما يمكنك أن تتخيل حجم النجاح الذي ستحققه في علاقاتك مع الآخرين سواء الشخصية أو المهنية بمعرفتك لشعور من تقابلهم و الأسباب التي تدفعهم للتصرف بتصرف معين دون آخر وكيف تدير حالاتهم النفسية و عواطفهم الداخلية.

لماذا يجب عليك أن تطور ذكائك العاطفي 

ببساطة لأن الأشخاص الذين يظهرون نسبة عالية من الذكاء العاطفي يعتبرون أكثر الناس نجاحا، فنرى الكثير من الأشخاص ممن يتمتعون بنسة حاصل ذكاء QI مرتفعة ليسو من الشخصيات الناجحة فعلا، وهذا راجع لنقص ذكائهم في التعامل مع الآخرين و فهم مشاعرهم و طريقة بناء علاقات تساعدهم في تحقيق أهدافهم و الوصول للنجاح الذي يرغبون به.

كما أن أعظم القادة في العالم و الشخصيات المؤثرة تعرف تماما ماهو الذكاء العاطفي وتحسن استغلاله أحسن استغلال، فأفضل الخطابات التي يلقيها قائد فريق عمل أو مدرب فريق أو أي قائد حقيقي هي تلك الخطابات التي يستعمل فيها ذكائه العاطفي فيخاطب تابعيه بكلمات تدل على فهمه لهم و ما يريدونه، كلمات تجعلهم في قمة التحفييز و الرغبة في اتباعه من أجل تحقيق الهدف.

كما أن القائد الحقيقي يعرف كيف يتحكم في مشاعره السلبية و يحافظ على هدوئه في المواقف الصعبة حتى لا يرتبك من تحت قيادته، بالإضافاة لقدرته على فهم أعضاء فريقه و مشاعرهم و حالتهم النفسية لكي يقوم بتوجيههم و مساعدتهم على تخطي الفترات الصعبة.

كيف تطور ذكائك العاطفي 

الآن أصبحت مدركا لأهمية الذكاء العاطفي و أن العمل على زيادته لديك أمر ضروري لابد منه إن أردت أن تحقق نجاحا كبيرا في حياتك، فالإعتماد على نوع واحد من الذكاء لهو أكبر خطأ قد ترتكبه في حق قدراتك طول حياتك.

في ما سوف يأتي بعض الطرق التي تساعدك في تطوير ذكائك العاطفي اقرأها جيدا و حاول أن تعمل بها، فبدون عمل لن تتقدم أبدا وهذا في أي مجال كان وليس في تطوير الذات فقط، تذكر هذا.

راقب مشاعرك و أفكارك باستمرار

الكثير منا يتصرف تصرفات لا يعرف لما يقوم بها، فالغضب و الشعور بالحزن، القلق و التوتر، الخوف…كلها مشاعر تأتينا أحيانا دون أن نعرف السبب، فينعكس ذلك على سلوكنا و طريقة تعاملنا مع من حولنا فنصبح غير مدركين لما نقوم به و جاهلين السبب وراء تصرفنا بتصرف معين.

إن المشاعر و العواطف التي نعرفها ما هي إلا ردة فعل عن حدث نعيشه أو خبر نسمعه فيؤثر ذلك على مشاعرنا بناء على ما نعيشه في تلك اللحظة أو حتى على ما مضى و ما مررنا به من خبرات سابقة في حياتنا.

المطلوب منك هو أن تقوم بوقت مستقطع في كل مرة تشعر بها بشعور ما كالغضب و الحزن أو القلق… قم بتحليل مشاعرك، هل أنت حقا غاضب، هل ما تشعر به ناجم حقا عما وقع لك الآن أم بسبب ما وقع لك الأسبوع الفارط و الذي مازال أثره في نفسك لغاية هذه اللحظة.

اقرأ أيضا : 7 دروس يمكنك تعلمها من مشاهدة فلم ” من الداخل إلى الخارج “

حاول أن تعرف حالتك بالضبظ و الدوافع التي جعلتك في تلك الحالة، فهذا سيوف يسمح لك بالسيطرة على تلك المشاعر و التحكم في تصرفاتك بشكل أفضل.

إن معرفة مصدر و سبب المشاعر التي تشعر بها قد يكون صعبا في بعض الحالات و قد يستغرق فترة زمنية لا بأس بها حتى تتوصل للسبب الحقيقي و راء شعورك ذاك، لذا حاول و لا تتوقف، خذ كامل الوقت الذي يلزمك و لا تستعجل الأمر لأن معرفة أصل الشعور مهم جدا لمعرفة كيف تتحكم به و تديره بعدها.

فكم من شخص يكون في حالة غضب يقوم بصب كل غضبه على شخص أتى صدفة في طريقه وبعد أن يزول غضبه ويستعيد سيطرته على نفسه و مشاعره يخبر ذلك الشخص المسكين بأنه لم يكن يقصده بل كان غاضبا لسبب آخر ليس له علاقة به أبدا وأنه لم يتحكم في نفسه في تلك اللحظة…وغيرها من الجمل السخيفة التي لا تبرر موقفه أبدا.

فهنا الشخص أخطأ لأنه لم يقم بخطوة محاولة ايجاد أصل غضبه و مصدره الحقيقي، فشعوره بالغضب بدون مصدر واضح جعله يلقي بغضبه على أي شيء يصادفه فهو يبحث فقط عن شيء يخلصه من ذلك الشعور و توجيهه لغضبه على شيء غير السبب الرئيسي لن يأتي بنتيجة ،لأن الحل الوحيد للتخلص من شعور ما هو ايجاد مصدره الأصلي فقط.

سيطر على سلوكك

أقصد هنا أنه عليك أن تعرف كيف تحافظ على سلوكك طبيعيا و تتحكم في تصرفاتك سواء بأن تتصرف أو بعدم اتخاذ أي موقف حيال ما تشعر به، وهذه المرحلة تعتمد على المرحلة الأولى، فمعرفتك لعواطفك و ما تشعر به بشكل واضح هو ما يمكنك من التصرف بشكل مناسب و التحكم في ردود أفعالك الناتجة عن عواطفك و مشاعرك.

فمدى فهمك لشعورك و قدرتك على معرفت أصل العاطفة لديك هو ما يظهر لك السلوك المناسب الذي عليك أن تتخذه، أما إن تجاهلت المرحلة الأولى المذكورة سابقا فلن تتمكن من معرفة أي سلوك صحيح تتخذ وستكون ردة فعلك اتجاه الحادث أو الشخص الذي أثار فيك ذلك الشعور هي السلوك الذي يتحكم بك و الذي ستتخذه في نهاية الأمر.

تقبل مشاعرك 

إن الحل الوحيد للسيطرة على مشاعرك و التخلص منها ( السلبية منها طبعا ) هو أن تتقبلها، فالهروب منها لن يجعلها تزول أبدا، بل ستبقى في داخلك تعود لكي تعكر مزاجك كلما سنحت لها الفرصة، فإن أردت أن تتحكم في مشاعرك فعليك أولا أن تعترف بوجودها و وألا تهرب منها أو تخفيها تحت مشاعر مزيفة ليست حقيقة بداخلك.

إن الواحد منا لا يتقدم إلا اذا كانت له الجرأة على الإعتراف بنقاط ضعفه، فالمخطئ لن يتوقف عن ارتكاب الخطأ و الوقوع فيه إلا اذا اعترف به، ما عدا ذلك فإنه لن يتمكن أبدا من ادراك أن ما يقوم به خطأ.

هل تعاني من الخوف من التحدث أمام الجمهور ؟ إذا عوض أن تختبئ وراء خوفك و تجد الأعذار في كل مرة يطلب منك أن تلقي كلمة أمام الناس اعترف بأنك تعاني من الخوف و أخرج و تحدث أمام الجمهور، واجه خوفك و اقضي عليك مرة واحدة و إلى الأبد.

تعاني من الخجل الشديد بحيث أصبح أمرا لا يطاق و يشكل عائقا أمام تقدمك في حياتك، حسنا اعترف بأنك شخص يعاني من الخجل و ابدأ العمل من أجل القضاء عليه نهائيا.

الهروب من مشاعرك ليس حلا، بل عليك أن تتقبلها و تعمل على مواجهتها حتى تتمكن من السيطرة عليها و توجيهها كما تريد.

تعلم الإنصات للآخرين 

إن الذكاء العاطفي لايتعلق بك فقط بل يتعدى للأشخاص من حولك وذلك من خلال قدرتك على فهم مشاعرهم وتحديد سلوكهم و طبيعة عواطفهم و حسن التعامل معها، و أفضل طريقة لذلك هو أن تتعلم كيف تنصت.

إن اتقانك لفن الإصغاء هو الخطوة الأولى لفهمك للطرف الآخر وذلك باعطاء كامل انتباهك له، أترك أي شيء يشتت انتباهك و استعمل حاست البصر و السمع لديك لمعرفة عواطف الشخص الذي تتحدث إليه و مشاعره الباطنة و التي لا يتم ذكرها بطريقة مباشرة ولكن من خلال وعيك بالذكاء العاطفي و الذي يعتبر حاستك السادسة سيكون بامكانك أن تستشعر عاطفت من تتحدث غليه من خلال كلماته ( السمع ) و لغة جسده ( البصر ).

[wp_ad_camp_2]

إن الذكاء العاطفي نوع من أهم أنواع الذكاء التي يجب عليك أن تعمل على تطويرها، فقدرتك على فهم مشاعرك و مشاعر الآخرين مع القدرة على التحكم بها و تسييرها لصالحك و لصالح فريقك كقائد أمر ضروري جدا في تحقيق النجاح.

أي اضافة يسعدني أن أعرفها في تعليق، و لاتنسى مشاركة التدوينة و متابعتنا على الفيس بوك أو من خلال النشرة البريدية.

 

 

الذكء العاطفي

الذكاء العاطفي ذلك النوع من الذكاء الذي يجعلنا نتعرف على مشاعرنا بوضوح أكبر و نتعرف على مدى قدرتنا في التعامل معها و السيطرة عليها عند الحاجة لذلك و هذا في الحالات و الظروف التي تكون فيها مشاعرنا مستقرة هادئة فنحاول الإبقاء عليها لأطول فترة ممكنة أو مضظربة تهتز بداخلنا تحاول فرض نفسها في تحديد سلوكنا و ردة فعلنا في الإستجابة لموقف ما.

أن تتمتع بذكاء عاطفي جيد يساعدك في تطوير علاقاتك الشخصية و يزيد من فرص تحقيقك لنجاحات على المستوى المهني وذلك لقدرتك على اداراة مشاعرك و معرفة تسيير مشاعر الآخرين بطريقة مناسبة تساعدك في تحقيق أفضل النتائج من تعاملك معهم.

فقد أثبتت دراسات بريطانية أن درجة حاصل الذكاء QI ليست كافية وحدها لتحديد مدى ذكاء الشخص و قدرته على التفوق و تحقيق النجاح، بل هناك أنواع أخرى من الذكاء تلعب دورا هاما في ذلك و من أهمها الذكاء الإجتماعي و العاطفي و هذا الأخير هو ما يهمنا اليوم في هذه التدوينة.

تخيل أنه يمكنك أن تسيطر على شعورك و تتحكم في مزاجك و أفكارك، تخيل كيف ستصبح إن تمكنت من الحفاظ على هدوئك و لم تعد ذلك الشخص سريع الغضب، هل لديك فكرة عن كيف ستصبح حياتك إن عرفت كيف تجتاز الفترات الصعبة و المحبطة التي تمر بها.

كما يمكنك أن تتخيل حجم النجاح الذي ستحققه في علاقاتك مع الآخرين سواء الشخصية أو المهنية بمعرفتك لشعور من تقابلهم و الأسباب التي تدفعهم للتصرف بتصرف معين دون آخر وكيف تدير حالاتهم النفسية و عواطفهم الداخلية.

لماذا يجب عليك أن تطور ذكائك العاطفي 

ببساطة لأن الأشخاص الذين يظهرون نسبة عالية من الذكاء العاطفي يعتبرون أكثر الناس نجاحا، فنرى الكثير من الأشخاص ممن يتمتعون بنسة حاصل ذكاء QI مرتفعة ليسو من الشخصيات الناجحة فعلا، وهذا راجع لنقص ذكائهم في التعامل مع الآخرين و فهم مشاعرهم و طريقة بناء علاقات تساعدهم في تحقيق أهدافهم و الوصول للنجاح الذي يرغبون به.

كما أن أعظم القادة في العالم و الشخصيات المؤثرة تعرف تماما ماهو الذكاء العاطفي وتحسن استغلاله أحسن استغلال، فأفضل الخطابات التي يلقيها قائد فريق عمل أو مدرب فريق أو أي قائد حقيقي هي تلك الخطابات التي يستعمل فيها ذكائه العاطفي فيخاطب تابعيه بكلمات تدل على فهمه لهم و ما يريدونه، كلمات تجعلهم في قمة التحفييز و الرغبة في اتباعه من أجل تحقيق الهدف.

كما أن القائد الحقيقي يعرف كيف يتحكم في مشاعره السلبية و يحافظ على هدوئه في المواقف الصعبة حتى لا يرتبك من تحت قيادته، بالإضافاة لقدرته على فهم أعضاء فريقه و مشاعرهم و حالتهم النفسية لكي يقوم بتوجيههم و مساعدتهم على تخطي الفترات الصعبة.

كيف تطور ذكائك العاطفي 

الآن أصبحت مدركا لأهمية الذكاء العاطفي و أن العمل على زيادته لديك أمر ضروري لابد منه إن أردت أن تحقق نجاحا كبيرا في حياتك، فالإعتماد على نوع واحد من الذكاء لهو أكبر خطأ قد ترتكبه في حق قدراتك طول حياتك.

في ما سوف يأتي بعض الطرق التي تساعدك في تطوير ذكائك العاطفي اقرأها جيدا و حاول أن تعمل بها، فبدون عمل لن تتقدم أبدا وهذا في أي مجال كان وليس في تطوير الذات فقط، تذكر هذا.

راقب مشاعرك و أفكارك باستمرار

الكثير منا يتصرف تصرفات لا يعرف لما يقوم بها، فالغضب و الشعور بالحزن، القلق و التوتر، الخوف…كلها مشاعر تأتينا أحيانا دون أن نعرف السبب، فينعكس ذلك على سلوكنا و طريقة تعاملنا مع من حولنا فنصبح غير مدركين لما نقوم به و جاهلين السبب وراء تصرفنا بتصرف معين.

إن المشاعر و العواطف التي نعرفها ما هي إلا ردة فعل عن حدث نعيشه أو خبر نسمعه فيؤثر ذلك على مشاعرنا بناء على ما نعيشه في تلك اللحظة أو حتى على ما مضى و ما مررنا به من خبرات سابقة في حياتنا.

المطلوب منك هو أن تقوم بوقت مستقطع في كل مرة تشعر بها بشعور ما كالغضب و الحزن أو القلق… قم بتحليل مشاعرك، هل أنت حقا غاضب، هل ما تشعر به ناجم حقا عما وقع لك الآن أم بسبب ما وقع لك الأسبوع الفارط و الذي مازال أثره في نفسك لغاية هذه اللحظة.

اقرأ أيضا : 7 دروس يمكنك تعلمها من مشاهدة فلم ” من الداخل إلى الخارج “

حاول أن تعرف حالتك بالضبظ و الدوافع التي جعلتك في تلك الحالة، فهذا سيوف يسمح لك بالسيطرة على تلك المشاعر و التحكم في تصرفاتك بشكل أفضل.

إن معرفة مصدر و سبب المشاعر التي تشعر بها قد يكون صعبا في بعض الحالات و قد يستغرق فترة زمنية لا بأس بها حتى تتوصل للسبب الحقيقي و راء شعورك ذاك، لذا حاول و لا تتوقف، خذ كامل الوقت الذي يلزمك و لا تستعجل الأمر لأن معرفة أصل الشعور مهم جدا لمعرفة كيف تتحكم به و تديره بعدها.

فكم من شخص يكون في حالة غضب يقوم بصب كل غضبه على شخص أتى صدفة في طريقه وبعد أن يزول غضبه ويستعيد سيطرته على نفسه و مشاعره يخبر ذلك الشخص المسكين بأنه لم يكن يقصده بل كان غاضبا لسبب آخر ليس له علاقة به أبدا وأنه لم يتحكم في نفسه في تلك اللحظة…وغيرها من الجمل السخيفة التي لا تبرر موقفه أبدا.

فهنا الشخص أخطأ لأنه لم يقم بخطوة محاولة ايجاد أصل غضبه و مصدره الحقيقي، فشعوره بالغضب بدون مصدر واضح جعله يلقي بغضبه على أي شيء يصادفه فهو يبحث فقط عن شيء يخلصه من ذلك الشعور و توجيهه لغضبه على شيء غير السبب الرئيسي لن يأتي بنتيجة ،لأن الحل الوحيد للتخلص من شعور ما هو ايجاد مصدره الأصلي فقط.

سيطر على سلوكك

أقصد هنا أنه عليك أن تعرف كيف تحافظ على سلوكك طبيعيا و تتحكم في تصرفاتك سواء بأن تتصرف أو بعدم اتخاذ أي موقف حيال ما تشعر به، وهذه المرحلة تعتمد على المرحلة الأولى، فمعرفتك لعواطفك و ما تشعر به بشكل واضح هو ما يمكنك من التصرف بشكل مناسب و التحكم في ردود أفعالك الناتجة عن عواطفك و مشاعرك.

فمدى فهمك لشعورك و قدرتك على معرفت أصل العاطفة لديك هو ما يظهر لك السلوك المناسب الذي عليك أن تتخذه، أما إن تجاهلت المرحلة الأولى المذكورة سابقا فلن تتمكن من معرفة أي سلوك صحيح تتخذ وستكون ردة فعلك اتجاه الحادث أو الشخص الذي أثار فيك ذلك الشعور هي السلوك الذي يتحكم بك و الذي ستتخذه في نهاية الأمر.

تقبل مشاعرك 

إن الحل الوحيد للسيطرة على مشاعرك و التخلص منها ( السلبية منها طبعا ) هو أن تتقبلها، فالهروب منها لن يجعلها تزول أبدا، بل ستبقى في داخلك تعود لكي تعكر مزاجك كلما سنحت لها الفرصة، فإن أردت أن تتحكم في مشاعرك فعليك أولا أن تعترف بوجودها و وألا تهرب منها أو تخفيها تحت مشاعر مزيفة ليست حقيقة بداخلك.

إن الواحد منا لا يتقدم إلا اذا كانت له الجرأة على الإعتراف بنقاط ضعفه، فالمخطئ لن يتوقف عن ارتكاب الخطأ و الوقوع فيه إلا اذا اعترف به، ما عدا ذلك فإنه لن يتمكن أبدا من ادراك أن ما يقوم به خطأ.

هل تعاني من الخوف من التحدث أمام الجمهور ؟ إذا عوض أن تختبئ وراء خوفك و تجد الأعذار في كل مرة يطلب منك أن تلقي كلمة أمام الناس اعترف بأنك تعاني من الخوف و أخرج و تحدث أمام الجمهور، واجه خوفك و اقضي عليك مرة واحدة و إلى الأبد.

تعاني من الخجل الشديد بحيث أصبح أمرا لا يطاق و يشكل عائقا أمام تقدمك في حياتك، حسنا اعترف بأنك شخص يعاني من الخجل و ابدأ العمل من أجل القضاء عليه نهائيا.

الهروب من مشاعرك ليس حلا، بل عليك أن تتقبلها و تعمل على مواجهتها حتى تتمكن من السيطرة عليها و توجيهها كما تريد.

تعلم الإنصات للآخرين 

إن الذكاء العاطفي لايتعلق بك فقط بل يتعدى للأشخاص من حولك وذلك من خلال قدرتك على فهم مشاعرهم وتحديد سلوكهم و طبيعة عواطفهم و حسن التعامل معها، و أفضل طريقة لذلك هو أن تتعلم كيف تنصت.

إن اتقانك لفن الإصغاء هو الخطوة الأولى لفهمك للطرف الآخر وذلك باعطاء كامل انتباهك له، أترك أي شيء يشتت انتباهك و استعمل حاست البصر و السمع لديك لمعرفة عواطف الشخص الذي تتحدث إليه و مشاعره الباطنة و التي لا يتم ذكرها بطريقة مباشرة ولكن من خلال وعيك بالذكاء العاطفي و الذي يعتبر حاستك السادسة سيكون بامكانك أن تستشعر عاطفت من تتحدث غليه من خلال كلماته ( السمع ) و لغة جسده ( البصر ).

[wp_ad_camp_2]

إن الذكاء العاطفي نوع من أهم أنواع الذكاء التي يجب عليك أن تعمل على تطويرها، فقدرتك على فهم مشاعرك و مشاعر الآخرين مع القدرة على التحكم بها و تسييرها لصالحك و لصالح فريقك كقائد أمر ضروري جدا في تحقيق النجاح.

أي اضافة يسعدني أن أعرفها في تعليق، و لاتنسى مشاركة التدوينة و متابعتنا على الفيس بوك أو من خلال النشرة البريدية.

 

 

عن الكاتب

تدوينات متعلقة

15 تعليقات على “الذكاء العاطفي : كيف تتعرف على مشاعرك و تسيطر عليها

  1. رحاب

    مدونة رائعة جدا جدا جدا , اشكرك اخ محمد على هذي التدوينات تماما ما احتاجه و ابحث عنه
    كل الموضيع شيقه و مفيده زادت محبتي لعلم النفس و تطوير الذات بعد ما تعرفة على مدونتك

    احد متابيعن مدونتك من فتره طويله :)

    رد
    1. محمد

      مرحبا بكي الأخت رحاب في المدونة و سعيد لأنكي من بين المتابعيين الأوفياء لعرب لايف ستايل، ان شاء الله تستفيدي من المواضيع فهذا هو هدفنا في الأساس.
      شكرا لتعليقيك و مرحبا بكي بيننا :)

      رد
  2. HK

    شكراً طال عمرك حلوه التوجيهات.

    رد
    1. محمد

      بارك الله فيك أهلا بك :)

      رد
  3. عيلام الاحوازي

    اشكرا اخي محمد تدوينة مفيدة جدا

    رد
  4. شكرا لك على هدا الموضوع الرائع انا لا يمكنني السيطرة على خجلي الشديد من الحديث الى من هم اكبر مني و انا احاول جاهداا القضاء على خجلي .

    رد
    1. محمد فيراروني

  5. دعاء

    من فضلك اريد رابط الفيس بوك الخاص بموقعك

    رد
    1. محمد فيراروني

  6. Sabah

    أشكرك محمد، ماقيل عن الذكاء العاطفي حقيقة واقعية فأنا عشتها بكل تفاصيلها، فأنا أعاني من الصوت المرتفع أثناء الحوار، ومقاطعة المتحدث دون قصد، وكذلك الانفعال الشديد بلغة الجسد وعندما صدمني رب عملي مرة وقال لي بكل أدب لاأصدق أن انسانة مثقفة مثلك تقاطع محدثها قبل أن ينهي فكرته.

    خجلت وصمت وجلست أفكر في الموضوع قبل أن أعرف أي شيء عن الذكاء العاطفي وقررت أن أنتبه لنفسي وأواجه هذه المشاكل الثلاثة في حياتي الى أن استطعت السيطرة على 70% من تلك المشاكل ومازلت أحاول للقضاء عليها.

    مازلت أشعر بالامتنان لذلك الناصح منذ اكثر من 13 سنة.

    رد
    1. محمد فيراروني

      مرحبا الأخت صباح
      الحمد لله لأن رب عملك كان شخصا جيدا وعرف كيف ينصحك بطريقة لا تجرح مشاعرك، والشكر لك أيضا لأنك لم تتخذي موقفا سلبيا من الملاحظة التي قدمها لك وهذا يدل على وعيك ومستوى ثقافتك وذكائك أيضا لأن بعض الأشخاص عوض أن يقوموا بالتفكير في الأمر ومحاولة اصلاح ما هو سلبي فيهم يحاولون تبرير أفعالهم ورفض أي ملاحظة قد يقدمها لهم غيرهم وإن كانت في صالحهم.
      أتمنى لك التوفيق والمزيد من النجاح والتقدم في تطوير نفسك، شكرا لتعليقك :)

      رد
  7. شخص ما :D

    شكرا على المقال المفيد

    و عندي سؤال مهم جدا

    انا وصلت لسبب مشاعر ي السلبية واللي تخنقني من سنين و هالسنة زادت بشكل كبير
    و السبب للأسف لا استطيع التعامل معه لأنها حقيقة اعترف فيها احد اقربائي
    و الجزء الثاني من السبب هو ربطي لهذا الاعتراف بأمور ليست بالضرورة أن ذلك القريب عناها باعترافه
    ولكن أجهل اذا كانت مرتبطة أو اذا كانت مستثناة من ذلك الاعتراف

    السؤال هو كيف أتعامل مع المشاعر السلبية التي غيرت جزء من شخصيتي و تدفعني لاختلاق الكثير من المشاكل

    أسعى للحل لأرتاح قبل ان اسيطر على تصرفاتي .

    رد
    1. محمد فيراروني

      أسف ولكن لا يمكنني اعطاؤك اجابة محددة لأنك الشخص الوحيد الذي يمكنه ذلك نظرا لظرفك ونظرتك للأمر.

      رد
  8. narimen

    اخي محمد شكرا على مقالاتك الرائعة اريد ان اطرح سؤال يعكر حياتي المشكل انني اغير بشكل زائد على زوجي حتى من طفل صغير غيرتي حادة وتشبه الرغبة في الامتلاك السؤال كيف بامكاني ضبط نفسي والتحكم في هده المشاعر سلبية وشكرا جزيلا

    رد
    1. محمد فيراروني

      مرحبا الأخت الكريمة narimen

      بخصوص الغيرة بصفة عامة فهي تنقسم إلى نوعين،النوع الأول هو غيرة محمودة وهي الغيرة المعتدلة التي فطر الله عليه البشر والتي هي بداخل كل واحد فينا، أما النوع الثاني فهو الغيرة غير المحمودة التي تؤثر على الشخص نفسه وعلى جميع من حوله وهذه الأخيرة يجب السيطرة عليها وتجنبها .

      وفي حالتك يبدو بأنك ترين نفسك في النوع الثاني فكما تفضلتي فإنك تغارين حتى من طفل صغير وهذا يدل على أنك تملكين غيرة شديدة على زوجك تكون في غير محلها أحيانا كما هو الحال مع الطفل الصغير.

      أولا يتعلق الأمر بزوجك الكريم فإذا لم يقم زوجك بأي ريبة(تصرف خاطئ) فما الداعي لكل هذه الغيرة السلبية ؟ إذا كان زوجك يكن لك مشاعر الحب والإحترام والمودة ولم يبدي تقصيرا في حقك فما الذي يجعل نار الغيرة تشتعل في نفسك ؟

      كل تلك الغيرة ماهي إلا نتيجة أفكار سلبية يمكنك التخلص منها، فقط حاولي أن تري الجانب الجميل لزوجك وتصرفاته اتجاهك، هذه المقالة سوف تساعدك، الرابط هنا

      رد

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!